LOGINوصف الرواية > "منذ اختفاء شقيقتها، لم تعرف البطلة طعم الراحة. بين الذكريات المؤلمة، والأسرار التي دُفنت لسنوات، تبدأ رحلة بحث قد تغيّر حياتها إلى الأبد. فهل ستجد شقيقتها قبل فوات الأوان؟ أم أن الحقيقة ستكون أكثر قسوة مما تخيلت؟" 📖✨ "في ليلة واحدة، اختفت شقيقتي... وكأنها لم تكن موجودة يومًا. الجميع طلب مني أن أنساها، لكنني أقسمت أن أعثر عليها، مهما كان الثمن."
View Moreقالت لونا وهي تتجه نحو الباب بخفة:— يوني، هيا بنا ننزل.التفتت إليها يوني، ثم ألقت نظرة سريعة نحو الساعة وقالت:— بالطبع، هيا... لقد تأخرنا. أمي ستوبخنا إن رأتنا نتأخر أكثر.خرجتا من الغرفة واتجهتا نحو الدرج المؤدي إلى الطابق السفلي.كانت لونا تنزل الدرج بخطوات سريعة، تكاد تقفز من درجة إلى أخرى، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة لم تستطع إخفاءها. كان الحماس يملأ عينيها، حتى إن خطواتها بدت أخف من المعتاد.أما يوني، فكانت تسير خلفها بهدوء، تراقبها بين لحظة وأخرى باستغراب.وفجأة قالت:— لونا، توقفي عن القفز! ما سبب هذه السعادة كلها؟ لم أرَكِ هكذا من قبل.توقفت لونا في منتصف الدرج، ثم استدارت إليها، وكأنها فوجئت بالسؤال.وضعت يدها على كتف يوني، وابتسمت ابتسامة بريئة، ثم قالت:— أنا هكذا دائمًا... ألا ترينني سعيدة طوال الوقت؟حدقت يوني فيها للحظات.لم تقتنع تمامًا.لكنها لم تجد سببًا واضحًا يدفعها إلى السؤال أكثر.وفي تلك اللحظة، ظهرت مينجي عند أسفل الدرج، ونظرت إليهما وهي تقول بنبرة حازمة:— لا تمشيا هكذا! أسرعا، لقد أوشكوا على الوصول.تبادلت لونا ويوني نظرة سريعة، ثم أسرعتا نحوها.دخلن
دخلت مينجي إلى الغرفة بخطوات سريعة، وكانت ملامح التوتر واضحة على وجهها، حتى إنها لم تمنح نفسها فرصة لالتقاط أنفاسها.رفعت صوتها وهي تنظر إلى يوني ولونا:— هيا أيتها الكسولتان! ألم تستعدّا بعد؟التفتت يوني ولونا إليها في الوقت نفسه، وتبادلتَا نظرةً قصيرة قبل أن تسأل يوني باستغراب:— نستعدّ؟ ولماذا؟أما لونا، فقد اقتربت من مينجي قليلًا، ولاحظت اضطرابها الواضح، فسألتها بقلق:— خالتي، ما بكِ؟ لماذا تبدين متوترة إلى هذه الدرجة؟وضعت مينجي يدها على جبينها، ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت:— اليوم سيأتي السيد ولد جاي وزوجته.اتسعت عينا لونا قليلًا، بينما بقيت يوني صامتة وهي تنتظر بقية كلامها.تابعت مينجي بسرعة:— أريد كل شيء مرتبًا قبل وصولهما. هما شديدا التنظيم، ويهتمان بالنظافة كثيرًا، ويلاحظان أصغر التفاصيل. لذلك أريد أن يكون كل شيء في مكانه... الأثاث، المطبخ، الغرف، وكل شيء!ثم نظرت إلى لونا ومدّت يدها نحوها قائلة:— هيا، ساعديني. ليس لدينا وقت لنضيّعه.رفعت يوني حاجبيها بدهشة، وقالت:— ماذا؟ سيأتيان حقًّا؟ بعد كل هذه المدة الطويلة؟أومأت مينجي، ثم قالت وهي تتجه نحو الباب:— نعم. والآن لا تش
كان السيد جاي يراقبهما من بعيد، دون أن تشعرا بوجوده.عقد حاجبيه وهو ينظر إلى لونا، ثم همس في نفسه:لماذا لا تجيد هذه الفتاة العمل ولا الطبخ؟بقي للحظات يراقبها بصمت، ثم استدار وغادر المكان دون أن يقول شيئًا.حلّ الليل، وانتهى يوم لونا الأول في القصر.كانت تشعر بتعب شديد؛ فقد كانت هذه المرة الأولى التي تقوم فيها بأعمال لم تعتد عليها من قبل. وما إن دخلت الغرفة حتى اتجهت مباشرةً إلى السرير، ثم استلقت عليه وهي تشعر بالإرهاق.وبعد لحظات، استلقت يوني إلى جانبها، ثم التفتت إليها وابتسمت قائلة:— وأخيرًا أصبح لديّ صديقة. كان هذا أول يوم أشعر فيه بالسعادة لوجود شخص مثلكِ إلى جانبي.ابتسمت لونا، ثم أدارت وجهها نحو يوني وقالت:— وأنا كذلك.ساد بينهما صمت قصير، قبل أن تسأل يوني بلطف:— هل كان العمل متعبًا؟تنهدت لونا، ثم أغمضت عينيها قليلًا وقالت:— نعم... لقد تعبت كثيرًا، كان الأمر مرهقًا للغاية.ضحكت يوني بخفة وقالت:— ستعتادين عليه مع مرور الوقت.ابتسمت لونا وهي تستمع إليها، نهضت يوني من السرير وهي تبتسم، ثم نظرت إلى لونا وقالت:— حسنًا أيتها الشقراء، سأُحضّر لكِ كوبًا من القهوة حتى يزول عنكِ
قالت مينجي:— يا ابنتي، اذهبي واطبخي، ويوني، تغسل الأواني.اقتربت لونا من المطبخ بخطوات مترددة، وهي تفكر في نفسها بقلق:كيف سأفعل ذلك؟ أنا لا أجيد الطبخ أصلًا!وقفت أمام الموقد، ثم نظرت إلى المكونات الموضوعة أمامها بحيرة. حاولت أن تتذكر ما كانت تفعله يوني أثناء إعداد الطعام، لكنها لم تستطع تذكّر شيء.وبعد وقت قصير، بدأ الدخان يتصاعد من القدر.اتسعت عينا لونا وهي تقول في نفسها:أوه لا... ماذا فعلت؟!حاولت إنقاذ الطعام، لكنها لم تعرف كيف، حتى احترق كل شيء تقريبًا. وقفت أمام الفوضى التي صنعتها، تنظر إلى القدور والطعام المحترق بصدمة.تمتمت لونا بحرج:— يبدو أنني... أفسدت كل شيء.وقفت جميع الخادمات ينظرن إلى لونا، وقد بدت على وجوههن علامات الدهشة.همست إحدى الخادمات للأخرى:— انظري إليها... أهذه حقًّا خادمة أم أميرة؟أجابتها الأخرى وهي تراقب لونا:— إنها جميلة فعلًا، لكنها لا تعرف شيئًا. لقد أفسدت كل شيء.بدأت الخادمات يتحدثن فيما بينهن، بينما كانت لونا تسمع كلماتهن بوضوح. رفعت عينيها نحوهن للحظات، ثم خفضت رأسها خجلًا، ولم تعرف ماذا تقول أو كيف تدافع عن نفسها.تقدمت يوني نحوها، ثم قالت بل
reviews