Share

5

last update Tanggal publikasi: 2026-07-19 14:03:03

في منتصف الليل، كانت المدينة تغرق في هدوءٍ تام، بينما جلس ريو داخل سيارته السوداء أمام قصر عائلة كيم.

مرر يده بين خصلات شعره الأسود وتنهد بضيق.

- لقد أطلت الأمر أكثر من اللازم.

كان يعلم أن مهمته بسيطة، فكل ما عليه فعله هو إنهاء الأمر هذه الليلة والعودة إلى حياته المعتادة. لا ينبغي أن يسمح لعواطفه بالتدخل، فهو لم يفشل يومًا في تنفيذ مهمة طوال سنوات عمله.

رفع نظره نحو نافذة غرفتها المضيئة قليلًا وهمس:

- إنها مجرد هدف... لا أكثر.

ترجل من سيارته بهدوء وألقى نظرة سريعة على الحراس المنتشرين حول القصر. كانت أنظمة الحماية قوية بالنسبة لشخص عادي، لكنها لم تكن شيئًا بالنسبة لشخص يمتلك مهاراته.

تحرك بخفة بين ظلال الأشجار، متجنبًا كاميرات المراقبة ونقاط الحراسة حتى وصل إلى الشرفة الخاصة بغرفتها في الطابق الثاني.

فتح الباب الزجاجي بحذر شديد ودخل الغرفة بخطوات صامتة.

كانت الغرفة بسيطة ودافئة، تزينها النباتات الصغيرة وبعض الصور العائلية والكتب الموضوعة فوق مكتبها الدراسي.

و كل جل جزء من الغرفه مرتب ونضيف ورائحت الزهور مختلطة بعطر الصندل مما جعل الغرف تبدو وكأنها جزء من صاحبتها.

لكن ما لفت انتباهه حقًا كان الفتاة النائمة فوق سريرها.

كانت هانا تحتضن وسادة صغيرة أثناء نومها، بينما كانت خصلات شعرها البني الطويل مبعثرة فوق الوسادة البيضاء. انعكس ضوء القمر على ملامحها الهادئة، لتبدو وكأنها ملاك صغير غارق في أحلامه.

لم يكن هناك أي أثر للخوف أو الحذر على وجهها، وكأنها تثق بالعالم كله.

اقترب منها بخطوات بطيئة وهو يحدق بها بصمت.

كم هو غريب...

لقد قتل الكثير من الأشخاص من قبل دون أن يهتز له جفن، لكنه الآن يقف عاجزًا أمام فتاة نائمة لم تؤذه يومًا.

وقعت عيناه على إطار صورة موضوع بجانب سريرها، فحمله بهدوء.

كانت صورة تجمعها مع والدها وهما يبتسمان بسعادة.

ابتسم دون أن يشعر عندما تذكر كيف كانت تتحدث عن والدها طوال الطريق إلى المنزل.

وفجأة، تحركت هانا قليلًا أثناء نومها وهمست بصوت خافت:

- أبي... لا تنس أن تأخذ قسطًا من الراحة...

تجمد ريو في مكانه للحظة.

حتى وهي نائمة، كانت تفكر في الآخرين قبل نفسها.

أغمض عينيه بضيق وهو يوبخ نفسه.

- ما الذي يحدث لي؟

أخرج السلاح الذي يحمله ونظر إليه للحظات طويلة، ثم أعاد نظره إليها.

كانت الفرصة مثالية لإنهاء المهمة خلال ثوانٍ معدودة، ولن يعلم أحد بوجوده هنا.

لكن أصابعه رفضت أن تتحرك.

ولأول مرة في حياته، شعر أن يده أصبحت ثقيلة بشكل لا يُصدق.

بعد عدة دقائق من الصمت، أعاد سلاحه إلى مكانه واتجه نحو باب الشرفة.

نظر إليها لبضعت دقائق هو يتأمل تفاصيل وجهها المسترخي ورموشها آلتي كانت ترفرف بخفه وشفايفها الصغيرة متل حبت كرز صغيره تأملها بصمت الي أن عاد نحو سرير ووقف أمامها للحضه قابل أن يسحب الغطاء فوق كتفيها ويغطيها جيداً.

لكن بعد ثوان توقف وهو ينظر إليها ثم مرر يده بين خصلات شعره الأسود وهو يزف بضيق.

-يالهي هذه الفتاة... ماذا تفعل بي.

ثم استدار نحو المشرفه..

وقبل أن يغادر، التفت إليها مرة أخيرة وهمس بصوت منخفض:

- يبدو أنكِ أخطر مهمة تلقيتها في حياتي يا هانا.

أغلق الباب خلفه بهدوء واختفى بين الظلال، بينما بقي سؤال واحد يتردد داخل عقله طوال طريق عودته:

إذا لم أستطع قتل الهدف منذ اليوم الأول... فهل سأستطيع فعل ذلك يومًا؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • هدف ممنوع    70

    كانت أجواء الصالون لا تزال دافئة بالضحكات والمزاح، بعدما تحوّل إحراج ريا إلى موضوع جديد يتسلى به مينغ، الذي لم يكفّ عن محاولة انتزاع تفاصيل قصة النوافذ من أخته. لكن هاتف هان اهتزّ فجأة في جيبه. أخرجه، وما إن رأى الاسم على الشاشة حتى خفتت ابتسامته. هان تيهون. نهض عن الأريكة، ثم ألقى نظرة اعتذار إلى الجميع. «عذرًا، عليّ الردّ على هذه المكالمة.» ابتعد إلى الممر، حيث أصبح صوت العائلة أخفّ، ثم أجاب: «نعم؟» جاءه صوت والده باردًا، خاليًا من أي تحية. «أين أنت؟» قطّب هان حاجبيه قليلًا. «أنا أتجوّل في الخارج. سأعود إلى المنزل بعد قليل.» «تتجوّل؟ في هذا الوقت؟» نظر هان إلى ملابسه الرسمية، ثم تنفّس ببطء. «نعم، أبي. هل هناك مشكلة؟» «أريد أن أعرف متى ستعود.» اشتدّ انزعاج هان. لم يكن والده يسأله عن يومه، ولم يكن يهتم عادةً أين يقضي وقته أو مع من يلتقي. طوال سنوات، لم تكن أحاديثهما تتجاوز الأوامر والعمل والمسؤوليات التي أراد تيهون أن يفرضها عليه. والآن، فجأة، صار يريد معرفة مكانه. «قلت إنني سأعود قريبًا.» أنهى المكالمة قبل أن تتحول إلى جدال آخر، وأخفض الهاتف، محاولًا السيطرة على ضي

  • هدف ممنوع    69

    كان البيت في تلك الأمسية أشبه بخلية نحل صغيرة. منذ عودة ريو إلى المنزل بعد الظهر، لم تتوقف ريا عن الحركة لحظة واحدة. كانت تنتقل بين المطبخ وغرفة الطعام، تتفقد الأطباق، وتعيد ترتيب الملاعق، ثم تعود إلى المطبخ لتطمئن إلى الطعام، قبل أن تتذكر فجأة أن عليها تعديل شيء آخر في الصالون. والغريب في الأمر كله؟ أن ريا، التي اعتادت أن تدخل المطبخ فقط عندما تشعر بالجوع أو عندما تطلب منها هانا مساعدتها في إعداد شيء بسيط، قررت اليوم أن تتولى إعداد العشاء بنفسها تقريبًا! وقفت هانا عند مدخل المطبخ، تستند بكتفها إلى الإطار الخشبي للباب، وتراقب ابنتها وهي تقلب صلصة في قدر على الموقد، بينما تتفقد في الوقت نفسه طبق الخضراوات الموضوع إلى جانبها. ظلت تراقبها بصمت لعدة ثوانٍ، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها. «ريا؟» «نعم يا أمي؟» أجابت الفتاة بسرعة، من دون أن تلتفت إليها، وهي تحرك الملعقة داخل القدر. «ماذا تفعلين؟» توقفت الملعقة لحظة. «أعدّ العشاء.» نظرت هانا إلى القدر، ثم إلى الأطباق المرتبة على سطح المطبخ، ثم عادت تنظر إلى ابنتها. «أرى ذلك، لكنني أحاول أن أفهم لماذا قررتِ فجأة إعداد الطعام لجيش كامل

  • هدف ممنوع    68

    استيقظت ريا قبل أن يرنّ المنبّه. لم يكن ذلك أمرًا معتادًا، بل كان أشبه بمعجزة صغيرة تستحق أن تُسجَّل في تاريخ العائلة؛ فهذه الفتاة نفسها التي كانت تحتاج إلى عدة محاولات كي تغادر سريرها في الصباح، فتحت عينيها في اللحظة التي تسلّل فيها ضوء الشمس عبر الستائر، ثم جلست فجأة وكأن أحدهم أخبرها بأن اليوم هو عيد ميلادها. والسبب؟ والدها عاد إلى المنزل. كان ريو في الطابق السفلي، ولم يعد عليها أن تكتفي برسائله أو بمكالماته القصيرة، ولا أن تتساءل في كل مرة يرنّ فيها هاتفها إن كان سيتأخر في الردّ بسبب العمل. ستراه على مائدة الإفطار، وستسمع صوته في الممرات، وربما ستضايقه قليلًا حتى يشتكي منها، ثم تعانقه من جديد. ابتسمت ابتسامة واسعة وهي تتذكر عودته في الليلة الماضية، ثم ألقت الغطاء جانبًا ونهضت. «اليوم سيكون رائعًا!» توقفت للحظة، وأخذت تنظر إلى خزانة ملابسها. ثم تذكرت أمرًا آخر. أمرًا أهمّ، وربما أكثر رعبًا من أي اختبار جامعي! هان سيوجون. وضعت ريا يدها على فمها، ثم عادت إلى الجلوس فوق حافة السرير. «يا إلهي...» كانت قد اتخذت قرارها الليلة الماضية، بعد أن استلقت في سريرها وأعادت التفكير ف

  • هدف ممنوع    67

    كان الليل قد انتصف تقريبًا حين بدأ التعب يتغلّب على مينغ. على الرغم من إصراره طوال الفيلم على أنه ليس نعسانًا، وأنه قادر على مشاهدة ثلاثة أفلام أخرى دون أن يرفّ له جفن، فإن رأسه كان يميل شيئًا فشيئًا نحو كتف والده، وكلما انتبه إلى نفسه اعتدل في جلسته وكأن شيئًا لم يحدث. ريا، التي كانت تراقبه منذ عدة دقائق، عضّت شفتها كي لا تضحك. «مينغ؟» فتح عينيه فورًا. «ماذا؟» «هل أنت نائم؟» اعتدل في جلسته وقال بجدية مبالغ فيها: «بالطبع لا. أنا أتابع الفيلم.» نظرت ريا إلى الشاشة، حيث كان البطل يتحدث منذ دقائق طويلة مع شخصية أخرى. ثم عادت لتنظر إلى أخيها. «إذن، ماذا قال الآن؟» توقف مينغ. نظر إلى الشاشة. ثم إليها. «قال... إن الرجل الذي أمامه لا يفهم شيئًا.» انفجرت ريا ضاحكة. «هذا ما كنت تقوله أنت طوال الفيلم!» تمتم مينغ بانزعاج: «لأنني أفهم القصة أكثر من الكاتب نفسه.» ضحك ريو، ثم مد يده وربت على شعر ابنه البني. «حسنًا، أيها الناقد العظيم، أظن أن الوقت قد حان لتنام.» رفع مينغ رأسه بسرعة. «لكنني لست نعسانًا.» «بالطبع لا.» «أبي!» «ماذا؟ أنا أصدقك.» قالها ريو بملامح جادة إلى درجة

  • هدف ممنوع    66

    كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً، وكان المنزل هادئًا على غير عادته. في غرفة المعيشة، جلست ريا على الأريكة الكبيرة، وقد سحبت بطانية خفيفة فوق ساقيها، بينما كان مينغ يجلس بجانبها ممسكًا بوعاء كبير من الفشار. وكان جون يجلس على المقعد المقابل لهما في الصالون، وقد وضع بعض الأوراق جانبًا، محاولًا أن يستريح قليلًا بعد يوم طويل من العمل. كان التلفاز يعرض فيلمًا اختاره مينغ بعد نقاش طويل مع أخته، نقاش انتهى كعادته بإصراره على اختيار ما يريد، ثم ادعائه أنه سمح لها بالموافقة عليه من باب الكرم. مدّت ريا يدها إلى الوعاء، لكن مينغ أبعده عنها بسرعة. «مهلًا! لقد أخذتِ نصفه!» التفتت إليه بصدمة. «نصفه؟! مينغ، أنت تأكل منذ بداية الفيلم!» «لأنني أشاهد الفيلم.» «وأنا ماذا أفعل؟ أراقبك؟» ضم مينغ الوعاء إلى صدره، وقال بجدية مصطنعة: «كان عليكِ إحضار وجبتك الخاصة.» حدقت ريا فيه لثوانٍ، ثم مدت يدها وانتزعت حفنة من الفشار قبل أن يتمكن من إبعاد الوعاء مجددًا. «وهكذا استعدت حقي المشروع.» تنهد مينغ وكأنه يعيش مأساة لا يفهمها أحد. «أحيانًا أشعر أنني أعيش مع لصّة.» ضحكت ريا، ثم أسندت رأسها إلى الأر

  • هدف ممنوع    65

    كان الليل قد أرخى ستاره على المدينة، وانعكست أضواء المباني المجاورة على الواجهات الزجاجية لشركة جون. في الطابق الأخير، كانت هانا لا تزال تجلس خلف مكتبها، تحدق في شاشة الحاسوب أمامها، بينما تتناثر الأوراق والملفات حولها. رفعت يدها إلى جبينها وأغمضت عينيها للحظات. «لا أصدق أنني ما زلت هنا...» منذ ساعات، كانت الشركة تعج بالموظفين، والأصوات تتداخل في الممرات، والهواتف لا تتوقف عن الرنين. أما الآن، فقد أصبحت المكاتب المحيطة بها شبه فارغة، ولم يبقَ سوى عدد قليل من الموظفين الذين كانوا يستعدون للمغادرة. والسبب؟ جون. والدها، الذي يبدو أنه لا يؤمن بوجود شيء اسمه وقت انتهاء الدوام! قبل ساعتين تقريبًا، دخل مكتبها ووضع ملفًا سميكًا أمامها. قال يومها بكل هدوء: «أحتاج إلى مراجعة هذه الأرقام قبل صباح الغد.» رفعت هانا عينيها إليه ببطء. «أبي، هل تدرك كم الساعة؟» نظر إلى ساعته. «بالطبع.» «إذن؟» ابتسم ووضع يده في جيبه. «أثق بأنك ستنجزين الأمر بسرعة.» حدقت فيه بذهول. «أنت تستغل ثقتك بي.» ضحك وهو يتجه نحو الباب. «لهذا أوكلت إليك العمل.» ومنذ تلك اللحظة، كانت هانا تعمل بلا توقف. والآ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status