Share

الفصل 6

Penulis: صويا بلا سكر
في الواقع، كانت ياسمين قد فكرت في هذا الأمر منذ البداية.

فقد كان اختيار شيرين لها من بين العديد من المترجمين أمرا مريبا للغاية، بل إنها تعمدت التأكيد على جمالها أمام هشام، مما جعل كلامها يبدو للجميع وكأنه يحمل معنى آخر لا محالة.

وباستثناء هذا الموقف، كانت شيرين منذ البداية حتى النهاية تظهر لطفا واضحا تجاهها، ثم إن طباعها وشخصيتها كانتا جيدتين، ولم تبد أي تعمد لإحراجها أو تعقيد الأمور عليها. وهذا ما جعل ياسمين تشعر بأنها ربما أساءت الظن بها بغير حق. تنفست ياسمين الصعداء وقالت: "سواء كان الأمر مجرد مصادفة أم لا، فقد استبدل المترجم في هذه المهمة على أية حال، ولن يكون لي أي تعامل معهم في المستقبل."

جلست نادين بجانبها، وأمسكت بوسادة لتستند إليها قائلة: "كفي عن التفكير في هذه الأمور المزعجة، لقد استلمت مكافأتي اليوم، وسأدعوك غدا لتناول وجبة فاخرة!"

ابتسمت ياسمين وقالت: "لا داعي لذلك، يجب أن أذهب غدا إلى المستشفى لزيارة والدتي."

قبل ثلاث سنوات، وفي اليوم الذي أفلست فيه عائلة الرفاعي، ألقى والدها بنفسه من فوق سطح المبنى أمام الجميع، ومات في الحال.

أما والدتها، فقد تعرضت لصدمة شديدة، غابت على إثرها عن الوعي ولم تستيقظ منذ ذلك الحين، وأصبحت ترقد في المستشفى طريحة الفراش كجسد بلا حراك بعد أن أصيبت بالحالة النباتية.

ورغم أن عائلة الرفاعي لم تكن من أصحاب الثراء الفاحش، إلا أنها كانت تدير شركة صغيرة تحقق أرباحا سنوية تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات، ولم تكن ياسمين تقلق بشأن مأكلها أو ملبسها قط، بل كان هناك خدم يقومون على رعايتها.

ولكن بين عشية وضحاها، تغير كل شيء تماما.

مات والدها، وانتقلت تلك الديون المتراكمة تلقائيا لتصبح على عاتقها.

وكانت تهديدات الدائنين وترهيبهم المستمرة تجعل ياسمين التي نشأت في رفاهية منذ صغرها، عصفور فزع يرتجف خوفا، فكانت تتوارى عن الأنظار، وفي الوقت نفسه تحاول سداد تلك الديون بالأجر الزهيد الذي تكتسبه من عملها الإضافي.

وفي اللحظة التي شعرت فيها بيأس عميق من الحياة، التقت بعد شهرين بهشام.

وطوال تلك المدة، قد تحملت ما يكفي من المعاناة، لذا وافقت على شروط هشام دون أدنى تفكير.

ربما يراها الآخرون ساقطة أو عديمة الكرامة، لكن وحدها تعلم أنها لم يكن أمامها خيار سوى التمسك بتلك الفرصة الوحيدة التي قد تنقذ حياتها.

قالت نادين: "إذن هل يمكنني مرافقتك بعد انتهاء دوامي؟ لقد مضى وقت طويل منذ أن زرت خالتي."

استعادت ياسمين شتات أفكارها وقالت: "لا بأس، سأذهب إلى هناك في الصباح، اهتمي أنت بعملك."

...

وفي صباح اليوم التالي، وصلت ياسمين إلى المستشفى في وقت مبكر.

كانت والدتها ترقد بهدوء على سرير المستشفى، ملامح وجهها لم تتغير عما كانت عليه في الماضي، بدت وكأنها غارقة في النوم فحسب.

وضعت ياسمين أغراضها، وجلست بجانب السرير، وبينما كانت تدلك ذراعي والدتها، كانت تتحدث إليها.

مرت ثلاث سنوات كاملة كأنها يوم واحد، دون أي استجابة.

لقد سمعت ياسمين من الأطباء أن المصابين بالحالة النباتية الدائمة بإمكانهم سماع الأصوات الخارجية، لكنهم عاجزون عن الكلام فقط.

لذلك، كانت تتحدث إليها دائما بأمور سعيدة، ليكفي أن تعرف والدتها أنها تعيش بخير.

بعد مدة قصيرة، دخلت الممرضة المرافقة لوالدتها، وحين رأتها قالت: "آنسة ياسمين، دعيني أتولى الأمر."

أجابتها ياسمين بالإيجاب، ثم أمسكت إبريق الماء ونهضت قائلة: "إذن سأخرج لملء هذا الإبريق بالماء."

عادة يكون المستشفى في الصباح في ذروة ازدحامه، فنظرت إلى صف الانتظار الطويل أمام المغاسل الذي بدا بلا نهاية، فقررت الذهاب إلى منطقة كبار الشخصيات لملء الإبريق، حيث يكون الزحام أقل.

عبرت ياسمين الممرات الطويلة، واستدارت لتقف أمام صنبور الماء الساخن، وفي تلك الأثناء، توقف رجل في منتصف العمر كان قد مر بمحاذاتها للتو، ثم التفت ينظر إلى ظهرها وهو يضيق عينيه قليلا.

وما إن ملأت ياسمين نصف الإبريق، حتى جذب معصمها بقوة شديدة، ليرتفع على الفور صوت رجل متحمس: "ياسمين؟ أنت ياسمين، أليس كذلك؟"

وفي اللحظة ذاتها، انسكب الماء الساخن المغلي على ظهر يدها.

وقبل أن تتمكن ياسمين من إصدار أي صوت، تابع الرجل حديثه بنبرة متحمسة مشوهة: "إنها أنت فعلا، كنت أعلم أنني لن أخطئ في التعرف عليك أبدا!"

وعلى إثر صوته المرتفع، بدأ المارة من حولهما ينظرون واحدا تلو الآخر.

أطبقت ياسمين شفتيها، وقالت بنبرة باردة: "اتركني!"

ضحك الرجل مرتين وقال: "حسنا، أتتظاهرين الآن بأنك لا تعرفينني؟ قبل ثلاث سنوات، عندما كنت تعملين بتقديم المشروبات في ملهى ليالينا، لقد كنت من أكثر الزبائن الذين دعموك!"

كان كلامه فاحشا ومقززا، يتعمد به تشويه سمعتها عن قصد.

حينئذ كانت ياسمين تعمل في ملهى ليالينا بدوام جزئي، وكانت مجرد نادلة فقط!

هذا الرجل، هو الزبون نفسه الذي كان يتحرش بها باستمرار حينئذ، والذي قام أيضا بتخديرها.

كانت فروة رأس ياسمين تنبض بالألم من الحرق، لكنها تمسكت بما تبقى لها من عقل وقالت: "السيد سالم، من فضلك تحدث باحترام، فأنا لم أجالس زبونا لتناول الشراب، ولم آخذ منك قرشا واحدا."

قال سالم حسن بنبرة ساخرة: "كفي عن التظاهر بالعفة أمامي، ولا تظني أنني لا أعلم. في تلك الليلة لم تكوني عاطلة، أخبريني إذن، على سرير أي رجل صعدت؟"

ازداد وجه ياسمين سوءا، وأحكمت قبضتها على إبريق الماء.

تابع سالم سخريته قائلا: "أنت في الأصل مجرد عاهرة تبيع جسدها، وتأتين الآن لتتظاهري بالعفة أمامي! لقد مرت ثلاث سنوات كاملة، ولا بد أن ذلك الرجل قد سئم من مضاجعتك منذ زمن بعيد! لو جثوت على ركبتيك وتوسلت إلي، فقد أفكر في السماح لك بمرافقتي، ولكن بالنسبة لبضاعة فاسدة مثلك، أنا... آه!"

وقبل أن ينهي كلامه، كانت ياسمين قد سكبت نصف إبريق الماء الساخن الذي بيدها نحوه.

على الرغم من أن سالم رفع ذراعه تلقائيا ليتفادى الأمر، إلا أن معظم الماء انسكب على نصف وجهه.

نظرت ياسمين إلى المشهد أمامها، لكنها لم تشعر بأي تشف يذكر، لأنها أدركت أن بعض قطرات الماء الساخن الذي سكبته قبل قليل قد تناثرت على شخص يقف على مقربة منهما.

التفتت برأسها، لكن كلمات الاعتذار توقفت فجأة على شفتيها في اللحظة التي تلاقت فيها عيناها بنظرات الرجل المألوفة والباردة.

في شدة غضبه، رفع سالم يده وسب قائلا: "اللعنة، أيتها العاهرة، يبدو أنك سئمت من الحياة وتريدين الموت!"

وبينما كانت الصفعة على وشك أن تهبط على وجهها، تقدم كريم وأمسك بمعصمه.

واصل سالم السب دون أي تحفظ: "من أنت بحق الجحيم؟ لا تتدخل في شؤوني!"

قال كريم بهدوء: "هذا مستشفى، السيد سالم، إياك أن تتخطى حدودك."

عندما أدرك سالم أنه يعرفه، هدأت تعابير وجهه للحظة.

وفي تلك الأثناء، أقبل رجال الأمن الخاص بالمستشفى نحوهم.

​وأمام هذا الموقف، أشار سالم بإصبعه مهددا ياسمين: "هذا الأمر لم ينته بعد، انتظري فقط!"

وما إن أنهى كلامه، حتى غادر مسرعا وهو يمسك نصف وجهه المحترق.

وسرعان ما تفرق المتفرجون.

خفضت ياسمين رأسها أكثر فأكثر، وأخذت تضغط بأصابعها بقوة على طرف ملابسها.

فهي الأكثر انعداما للكرامة أمام هشام، ولطالما كانت تتقبل منه أي كلمات قاسية أو مهينة يوجهها إليها دون اعتراض، فهو في نهاية الأمر من يعيلها.

ولكن الآن...

اجتاحها شعور بالإهانة لم تعرف له مثيل من قبل، كأنها سقطت في هاوية جليدية.

لقد كانت مستعدة لأن يرى أي شخص في هذا العالم موقفها المخزي هذا دون أن تبالي.

لكنها لم تكن ترغب أبدا في أن يكون هو الشاهد عليه.

ظل هشام واقفا في مكانه، واضعا إحدى يديه في جيب بنطاله، ولم تتغير نظرته الباردة منذ البداية وحتى النهاية.

ساد صمت غريب في الأرجاء، كأنه وحش صامت يوشك أن يبتلعها بالكامل.

رفعت ياسمين جفنيها قليلا، ونظرت إلى بضع قطرات داكنة تركت أثرا رطبا على بدلة هشام الفاخرة، وخرج صوتها بالكاد من حنجرتها متعثرا: "أنا آسفة، لم أكن متعمدة ذلك. إذا... إذا كنت قد تعرضت لأي أذى، فسوف أتحمل تكاليف علاجك كاملة."

وما إن خرجت تلك الكلمات من فمها، حتى شعرت بندم شديد.

فتحمل تكاليف علاج شخص مثل هشام، لن يجعله سوى أن يسخر من عدم معرفتها لقدر نفسها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 100

    لكن ياسمين لم تفتح عينيها حتى، وظل صوتها أجش وهي تقول: "اذهب بسلام يا سيد هشام. غدا، سآخذ إجازة، حتى لو خصم من راتبي عشرة أضعاف، سأستأذن على أي حال."شد هشام ربطة عنقه بيد واحدة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفة، شعر لأول مرة أنه ليس لديه حيلة للتعامل معها.ظلت الدموع تنهمر من زاوية عين ياسمين باستمرار، حتى احمر أنفها من البكاء.بدت وكأنها لم تعد تهتم، فاستلقت هكذا، بلا رغبة ولا مطلب.بعد بضع خطوات، بدا أن هشام قد غادر، لكن لم يسمع صوت فتح الباب أو إغلاقه.بعد دقيقتين، تناهى صوت ماء من الحمام.فتحت عينيها الرطبتين قليلا، وظلت مستلقية هناك دون حراك.شهقت قليلا، لكنها وجدت أن أنفها قد انسد من كثرة البكاء.كانت ياسمين متعبة حقا، ولم تعد تريد أن تهتم بتلك الأمور الفوضوية، فأغمضت عينيها من جديد، واستسلمت للنوم.وبينما كانت تغفو في حالة بين اليقظة والحلم، شعرت بأن أحدا جلس إلى جوارها، ثم أحاطت يد دافئة ورطبة بكاحلها.جاءها صوت هشام هادئا، لا يحمل أي انفعال: "اجلسي."فتحت ياسمين عينيها بضعف، وكانت رؤيتها ما زالت مشوشة بالدموع.استندت إلى الأريكة، ونهضت ببطء وجلست جانبيا، ثم ثنت ساقها الم

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 99

    في طريق العودة، ظلت ياسمين منكمشة بهدوء في المقعد الخلفي، وجفناها متدليان، وكأنها نائمة.لم يكن في السيارة أدنى صوت، بينما كانت الأضواء والظلال المتشابكة تتبدل باستمرار، وكأنها في حلم.لا تدري كم مر من الوقت، حتى دخلت سيارة الرولز رويس السوداء إلى مرآب برج الساحة.سارت ياسمين ببطء خلف هشام كالعادة، لكن بعد أن خطت بضع خطوات، توقفت في مكانها دون حراك.توقف هشام ببطء، واستدار لينظر إليها، وأمال رأسه قليلا بنظرة متسائلة.قالت ياسمين بنبرة يغلب عليها الانكسار، وهي تتمتم بصوت خافت: "ساقي تؤلمني، لا أستطيع المشي."قال هشام: "إذا، ماذا تريدين أن تفعلي؟"رفعت ياسمين رأسها، ومدت يدها نحوه، وقالت بلهجة متوسلة: "هل تستطيع أن تحملني يا سيد هشام؟"تحرك حاجب هشام بشكل لا إرادي، ولم يقل شيئا.ظنت ياسمين أنه لا يصدقها، فانحنت وطوت ساق بنطالها، كاشفة عن الجرح الذي لم يستطع لاصق الجروح أن يخفيه: "لم أكذب عليك، أنا حقا..."لم تكمل كلامها، حتى ارتفع جسدها فجأة عن الأرض دون سابق إنذار.حملها هشام، وسار مباشرة نحو المصعد.لفت ياسمين ذراعيها حول عنقه، وكانت عيناها صافيتين لامعتين: "ألن تسأل كيف أصبت يا سيد هش

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 98

    فهمت ياسمين الأمر، واستدارت لتنظر إلى هشام الذي بجانبها.كانت ملامح هشام هادئة، دون أي ردة فعل."لا تنظري إليه، أنا من طلب لك هذا."التفتت ياسمين فجأة نحو مصدر الصوت؛ كان شادي يسند خده بيد واحدة، وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة دون أن يخفي ذلك إطلاقا.قالت بصوت خافت: "شكرا لك."قال شادي: "لا داعي للشكر، فأنا فقط أخشى أن تضيعي علي ذلك الخمر الفاخر."احمر وجه ياسمين قليلا من كلامه، وأمسكت الملعقة وخفضت رأسها لتأكل عصيدة خيار البحر.ولم تمض سوى لحظات قليلة، حتى فرغ الوعاء.وقبل أن تتمكن ياسمين من التقاط أنفاسها، عاد شادي يقول: "هل كانت لذيذة؟"شعرت بوخزة في فروة رأسها، وأومأت برأسها بتوتر: "لذيذة."قال شادي: "إذا، أحضروا لها وعاء آخر."ياسمين: "..."لم تدر ياسمين إن كان شادي يفعل ذلك عمدا، لكنها كانت تتمنى حقا أن تقلل من لفت الانتباه إليها.لكنه على النقيض، كان يصر دائما على جعلها محور الاهتمام.لذا، حين وضع أمامها الوعاء الثاني من عصيدة خيار البحر، قالت ياسمين فورا: "إنها لذيذة جدا، لكن هذه الكمية تكفيني، شكرا لك يا سيد شادي."شادي: "..."لا فائدة.كانت ياسمين قد شربت كمية لا بأس بها من ا

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 97

    داخل الغرفة الخاصة، إلى جانب شادي، كان هناك شابان آخران.لم تتذكر ياسمين إن كانت قد رأتهما سابقا في ملهى ليالينا أم لا، لكن كان واضحا أن علاقتهما بهشام جيدة.ما إن رأى شادي ياسمين، حتى قال متأففا: "أحضرتها معك أيضا، حقا أنتما لا تفترقان لحظة واحدة."جلس هشام، وقال بنبرة باردة: "كفى هراء."جلست ياسمين بجانبه مطرقة رأسها، وشعرت حقا ببعض الندم.بدا أن هذا لقاء خاص بين هشام وأصدقائه، مختلف عن تلك المرة السابقة ذات الطابع الترفيهي أكثر.لم يكن ينبغي أن تأتي.وبينما كانت ياسمين شاردة في تفكيرها، لوحت يد أمام وجهها. تناهى صوت شادي: "أصبحت خرساء؟ أسألك ماذا تشربين."رفعت ياسمين عينيها بلا وعي، وفتحت فمها، ثم أشارت إلى الكوب أمامها: "أنا... سأكتفي بالشاي."شعر شادي أن هناك شيئا غريبا فيها، فنظر إلى هشام، ورفع حاجبيه بمعنى عميق: "هل تشاجرتما؟"كان هشام يحتسي الشاي، ولم يلتفت إليه.شعر شادي أن كليهما لا فائدة منه، فنظر من جديد إلى الشابين الجالسين أمام ياسمين، وواصل الحديث معهما.كانت أعين هذين الشابين قد نظرت إلى ياسمين بفضول حين دخلت، لكنها عادت الآن إلى حالتها الطبيعية.لم تصغ ياسمين إلى أي شي

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 96

    تمتمت ياسمين: "آه... شكرا لك."أومأت المساعدة برأسها محيية، وأغلقت باب المكتب وغادرت.جلست ياسمين مجددا على الأريكة، وبدأت تتناول فطورها بهدوء.بعد قليل، دخل كريم ليطلب من هشام التوجه إلى الاجتماع.وما إن غادر، حتى بقيت وحدها مجددا.وضعت حليب الصويا الذي بيدها جانبا، وأطلقت زفرة بطيئة، ونظرت نحو اتجاه مكتبه، شردت قليلا دون أن تشعر.بعد أن أنهت الطعام، عادت ياسمين إلى العمل من جديد.وعند الظهيرة، لم يعد هشام أيضا، فتناولت الغداء وحدها مجددا.ربما لأنها تناولت طعامها في الصباح، لم تشعر بالجوع بعد، ولم تشعر بأي شهية، فتناولت بضع لقيمات على عجل، ثم توقفت.جلست عند طاولة الشاي، ونظرت إلى الأوراق أمامها، وشعرت أن نظرها يزداد شرودا شيئا فشيئا، وبدت مرهقة تماما، لم يعد لديها أي ذرة اهتمام في العمل.هل السبب هو اقتراب رأس السنة؟في السابق، لم يكن هشام مشغولا إلى هذا الحد، أم أنه ببساطة لا يريد رؤيتها، ولا يريد أن يتناول الطعام معها فحسب.وإن كان الأمر كذلك، فلماذا طلب منها أن تأتي بالأمس إذا؟وبينما هي تفكر في ذلك، خطر لها شيء فجأة، فجلست منتصبة قليلا، هل يمكن أن يكون هذا بسبب المكالمة التي تلق

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 95

    داخل سيارة الرولز رويس السوداء، نظرت شيرين إلى هشام الجالس بجانبها، وارتسمت حمرة خفيفة على وجهها، وقالت: "هشام، بما أننا وصلنا بالفعل، ما رأيك أن تدخل وتجلس قليلا، فوالدي أيضا لم يخلد للنوم بعد."لم تتغير ملامح هشام قط، وقال: "لدي أمر ما، في المرة القادمة."بدت خيبة الأمل واضحة على شيرين، لكنها كانت تعرف طبعه، فلم تلح عليه كثيرا.قالت: "إذا، في المرة القادمة. على أي حال سنتزوج قريبا، وستكون هناك فرص كثيرة بعد ذلك."همهم هشام بلا اكتراث: "نعم."مدت شيرين يدها لتفتح باب السيارة، ثم كأنها تذكرت شيئا، فاستدارت من جديد، وقالت مترددة: "هشام..."التفت إليها هشام وقال: "هل هناك شيء آخر؟"انحنت شيرين نحوه، وقبلته بسرعة على وجنته، ثم انحنت وهي تحمر خجلا ونزلت من السيارة.وقفت خارج السيارة، ولوحت له مودعة بخجل.قال هشام بصوت بارد: "قد السيارة."استجاب كريم وضغط على دواسة الوقود فورا، وتلاشت السيارة تدريجيا في ظلام الليل.وقفت شيرين في مكانها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة تدريجية.أخرجت هاتفها، ونظرت إلى الرسالة التي أرسلتها لياسمين قبل ساعتين، فازدادت ابتسامتها اتساعا.ويبدو أن هشام قد بدأ فعلا يشع

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status