مشاركة

الفصل 5

مؤلف: صويا بلا سكر
انتشرت رائحة خانقة في أرجاء الغرفة، تماما مثل علاقتهما المحرمة التي لا يمكن إخراجها إلى العلن.

وقف هشام أمامها، وسحب سحاب بنطاله، ليستعيد مظهره البارد المنعزل، مشكلا تناقضا واضحا مع هيئتها المزرية.

قال بنبرة جافة: "دعيني أصحح لك خطأ، أنت لا تملكين الحق في إنهاء هذه العلاقة، فالشخص الوحيد الذي يمكنه إيقافها هو أنا."

رفعت ياسمين رأسها لتنظر إليه، خرج صوتها بصعوبة وهي تقول: "أليست الآنسة شيرين خطيبتك بالفعل يا سيد هشام؟"

لم يتغير تعبير هشام وظل هادئا: "هذا شأني، ولا علاقة لك به."

"إذا علمت الآنسة شيرين أنني..."

"لن تعلم."

شعرت ياسمين فجأة أن الأمر مثير للسخرية، ولم تكن تدري أتبكي على حالتها المثيرة للسخرية، أم أنه أكثر إثارة للسخرية منها.

قالت: "لكنني لا أريد أن أكون امرأة خائنة."

أطلق هشام ضحكة ساخرة وقال: "ياسمين، أنا أعرف جيدا أي نوع من النساء أنت."

أرخت ياسمين رموشها ولم تعترض.

أجل، ففي نظره، أليست مجرد امرأة تستطيع أن تفعل أي شيء من أجل المال.

استدار هشام وغادر المكان بخطوات واسعة.

وعندما وصل إلى الباب، التفت وألقى نظرة عليها قائلا: "لا ترتدي مثل هذه الملابس مجددا بعد الآن."

وإلى جانب شعور ياسمين بالإهانة، شعرت بغضب شديد يكاد أن يخنقها، فهذا زي عمل رسمي، فكيف يبدو في نظره وكأنه مبتذل إلى هذا الحد!

بالفعل، من كان قلبه دنيئا يرى كل شيء من حوله كذلك.

انتظرت ياسمين حتى ابتعد هشام وسمعت صوت إغلاق الباب، ثم أخرجت بعض المناديل الورقية من حقيبتها، ونظفت نفسها بشكل سريع، وسحبت التنورة العالقة عند خصرها إلى أسفل.

وعندما بدأت بإغلاق أزرار قميصها، شعرت بألم شديد في الداخل، مجرد لمسة خفيفة تسبب لها ألما حارقا.

أخذت ياسمين نفسا عميقا، وعادت إلى غرفة الاجتماعات لتأخذ أغراضها، ثم غادرت المكان بسرعة.

رغم أنه لم يكن هناك أحد ينظر إليها، إلا أنها ما زالت تشعر وكأن أشعة الشمس الساطعة تجبرها على عدم رفع نظرها.

مجموعة عزام، مكتب رئيس مجلس الإدارة.

طرق كريم الباب ودخل قائلا: "السيد هشام، لقد قمت بإيصال الآنسة شيرين إلى منزلها."

لم يرفع هشام رأسه، واكتفى بتمتمة تدل على الموافقة.

تابع كريم قائلا: "لقد تلقينا خبرا للتو بأن السيد حاتم عزام قد عثر على ذلك الابن غير الشرعي، وسيعود إلى البلاد بعد غد."

لم يظهر هشام أي رد فعل، واكتفى بالقول: "وماذا قالوا في القصر القديم؟"

"لا تزال رغبة السيد توفيق عزام هي أن يعود ذلك الابن إلى نسب العائلة، ولكن بما أن أنباء خطبتك قد انتشرت للتو، فليس من المناسب السماح له بدخول عائلة عزام علنا في الوقت الحالي، خوفا من إغضاب عائلة رأفت."

ارتسمت على شفتي هشام الرقيقتين ابتسامة ساخرة: "إنهم لا يخشون إثارة استياء عائلتها، بل يريدون الانتظار حتى أتزوج من شيرين، ليقوموا بكتابة اسم ذلك الابن غير الشرعي في سجل العائلة معا."

أحنى كريم رأسه، ولم يجرؤ على التدخل في شؤون عائلته.

بعد بضع ثوان، ارتفع صوت هشام مجددا: "تلك المترجمة التي جاءت اليوم، من أين وجدتها شيرين؟"

قدم كريم المعلومات التي توصل إليها وقال: "الآنسة ياسمين تعمل في شركة ترجمة، هي شابة وجميلة، وتمتلك مهارات عمل متميزة للغاية، لذا فهي مشهورة في هذا المجال، ويبدو أن عثور الآنسة شيرين عليها كان مجرد صدفة."

فتح هشام الأوراق، ونظر إلى تلك الصورة الموجودة في سيرتها الذاتية، فتذكر المشهد عندما رآها لأول مرة.

كانت تحمل المشروبات وتمر من جانبه، وكانت نظراتها تماما مثل صورتها الشخصية، نظيفة، ونقية.

وخلال هذه السنوات الثلاث، تغيرت أيضا من تلك الفتاة البريئة والجاهلة في البداية، لتعرف تدريجيا كيف تظهر دلالها، وأن تتقن إرضاءه تماما.

عندما وافق هشام على الزواج من عائلة رأفت، كان ينوي أنه إذا تزوج من شيرين بالفعل، فسيمنحها مبلغا من المال وينهي هذه العلاقة، ولكنها في المقابل قالت إن لديها شخصا تحبه؟

تأخذ أمواله، بينما يمتلئ قلبها بشخص آخر!

تلك المرأة تملك جرأة كبيرة حقا.

وضع هشام السيرة الذاتية على المكتب، وأمر قائلا: "أخبرهم أن يستبدلوها بمترجم رجل."

...

بعد أن عادت ياسمين إلى المنزل، لم يكن لديها حتى الوقت للاستحمام، بل جلست أمام جهاز الكمبيوتر الخاص بها لتنسيق وترتيب ملفات الترجمة الخاصة باليوم.

وفي النهاية، قامت بإرسال الملفات قبل الساعة الثانية إلى بريد كريم الإلكتروني.

أغلقت ياسمين جهاز الكمبيوتر، وحركت عنقها قليلا، ثم تذكرت المكالمة التي وردتها في غرفة المعدات.

أمسكت هاتفها، وبعد تردد قليل، اتصلت بشيرين.

حبست ياسمين أنفاسها وهي تستمع إلى رنين الهاتف.

وسرعان ما جاء صوت شيرين: "آنسة ياسمين، لقد استعدت هاتفك إذن."

صمتت ياسمين لحظة، ولم يكن أمامها إلا أن تساير هذه الكذبة: "نعم، لقد استعدته للتو."

قالت شيرين: "كيف حالك الآن؟ هل تشعرين بتحسن؟ كنت أنوي أن أرافقك إلى المستشفى، لكن لم أتوقع أن يسبقني هشام إلى ذلك."

"أنا…بخير، شكرا لاهتمامك يا آنسة شيرين."

"لا داعي للشكر، سمعت من مساعد هشام أن ترجمتك اليوم كانت ممتازة، لقد ساعدتني كثيرا، وإلا لما تمكنت من تبرير الأمر لهشام."

أمسكت ياسمين الهاتف قائلة: "تبالغين في مدحي يا آنسة شيرين، أنا فقط أديت واجبي."

وضمت شفتيها قليلا، ثم تابعت: "أعتذر يا آنسة شيرين، لكنني قد لا أستطيع الاستمرار في هذا العمل. بالنسبة لأعمال الترجمة القادمة، سأقوم بترتيب شخص آخر ليتولى المهمة بدلا مني."

تساءلت شيرين باستغراب: "لماذا؟ هل ترين أن الأجر الذي أقدمه منخفضا؟"

"لا." قالت ياسمين، "إنها بعض أسبابي الشخصية، أعتذر حقا يا آنسة شيرين. ولن أتقاضى أي أجر مقابل عمل اليوم، كما أن شركتنا تضم العديد من المترجمين الأفضل مني، وسأحرص على أن أجد لك أفضلهم."

عندما سمعت شيرين نبرتها الحاسمة، قالت بأسف: "حسنا، بما أنك لا ترغبين، فلن أجبرك."

"شكرا لتفهمك يا آنسة شيرين، وشكرا أيضا على تقديرك لي."

"ما هذا الكلام يا آنسة ياسمين، مترجمة متميزة مثلك لا تعجبني أنا فقط، بل بالتأكيد تعجب هشام أيضا. رغم أن الأمر مؤسف بعض الشيء، فلا بأس، آمل أن تتاح لنا فرصة أخرى للتعاون."

"إلى اللقاء يا آنسة شيرين."

بعد أن أغلقت الهاتف، جلست ياسمين على السجادة، وأطلقت زفرة طويلة.

أخرجت من حقيبتها حبوب منع الحمل، وتناولتها مع الماء البارد بجانبها.

طوال هذه السنوات، كان هشام يحرص دائما على استخدام وسائل الأمان وحتى في المرة الأخيرة الليلة الماضية، كان قد تراجع في اللحظة الأخيرة.

لكن اليوم…

شعرت ياسمين بصداع حاد يكاد يمزق رأسها.

أرسلت ياسمين رسالة إلى مسؤول الشركة، وشرحت له الموقف باختصار، ثم دخلت إلى الحمام.

وعندما خرجت بعد الاستحمام، كان المسؤول قد أرسل لها أيضا رسالة صوتية ردا عليها: "فهمت، وقد تواصلت معي شركة عزام أيضا للتو، وطلبوا استبدال مترجم رجل. لا توجد مهام أخرى خلال اليومين القادمين، خذي قسطا من الراحة."

خفضت ياسمين عينيها وردت بكلمة واحدة: "حسنا".

كان هشام بالفعل لا يريد رؤيتها.

فتحت ياسمين جهاز الكمبيوتر مجددا، وسجلت دخولها إلى حسابها، وبدأت تأخذ أعمال ترجمة حرة عبر الإنترنت.

كان الوقت قد اقترب من موعد سداد الدفعة الأخيرة من المال، وقد حسبت ذلك مسبقا، ومع هذا العمل الكبير كان المبلغ يكفي تماما…

لكنها ستحتاج خلال هذه الفترة إلى إيجاد المزيد من الأعمال الجانبية.

في المساء، عادت نادين بعد انتهاء عملها، وعندما سمعت بما حدث مع ياسمين خلال اليوم، قالت بحالة يصعب شرحها: "أنا لا أفهم… لكني أشعر أن الأمر ليس مجرد صدفة، كأن شيرين تحاول أن تعطيك تحذيرا."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 100

    لكن ياسمين لم تفتح عينيها حتى، وظل صوتها أجش وهي تقول: "اذهب بسلام يا سيد هشام. غدا، سآخذ إجازة، حتى لو خصم من راتبي عشرة أضعاف، سأستأذن على أي حال."شد هشام ربطة عنقه بيد واحدة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفة، شعر لأول مرة أنه ليس لديه حيلة للتعامل معها.ظلت الدموع تنهمر من زاوية عين ياسمين باستمرار، حتى احمر أنفها من البكاء.بدت وكأنها لم تعد تهتم، فاستلقت هكذا، بلا رغبة ولا مطلب.بعد بضع خطوات، بدا أن هشام قد غادر، لكن لم يسمع صوت فتح الباب أو إغلاقه.بعد دقيقتين، تناهى صوت ماء من الحمام.فتحت عينيها الرطبتين قليلا، وظلت مستلقية هناك دون حراك.شهقت قليلا، لكنها وجدت أن أنفها قد انسد من كثرة البكاء.كانت ياسمين متعبة حقا، ولم تعد تريد أن تهتم بتلك الأمور الفوضوية، فأغمضت عينيها من جديد، واستسلمت للنوم.وبينما كانت تغفو في حالة بين اليقظة والحلم، شعرت بأن أحدا جلس إلى جوارها، ثم أحاطت يد دافئة ورطبة بكاحلها.جاءها صوت هشام هادئا، لا يحمل أي انفعال: "اجلسي."فتحت ياسمين عينيها بضعف، وكانت رؤيتها ما زالت مشوشة بالدموع.استندت إلى الأريكة، ونهضت ببطء وجلست جانبيا، ثم ثنت ساقها الم

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 99

    في طريق العودة، ظلت ياسمين منكمشة بهدوء في المقعد الخلفي، وجفناها متدليان، وكأنها نائمة.لم يكن في السيارة أدنى صوت، بينما كانت الأضواء والظلال المتشابكة تتبدل باستمرار، وكأنها في حلم.لا تدري كم مر من الوقت، حتى دخلت سيارة الرولز رويس السوداء إلى مرآب برج الساحة.سارت ياسمين ببطء خلف هشام كالعادة، لكن بعد أن خطت بضع خطوات، توقفت في مكانها دون حراك.توقف هشام ببطء، واستدار لينظر إليها، وأمال رأسه قليلا بنظرة متسائلة.قالت ياسمين بنبرة يغلب عليها الانكسار، وهي تتمتم بصوت خافت: "ساقي تؤلمني، لا أستطيع المشي."قال هشام: "إذا، ماذا تريدين أن تفعلي؟"رفعت ياسمين رأسها، ومدت يدها نحوه، وقالت بلهجة متوسلة: "هل تستطيع أن تحملني يا سيد هشام؟"تحرك حاجب هشام بشكل لا إرادي، ولم يقل شيئا.ظنت ياسمين أنه لا يصدقها، فانحنت وطوت ساق بنطالها، كاشفة عن الجرح الذي لم يستطع لاصق الجروح أن يخفيه: "لم أكذب عليك، أنا حقا..."لم تكمل كلامها، حتى ارتفع جسدها فجأة عن الأرض دون سابق إنذار.حملها هشام، وسار مباشرة نحو المصعد.لفت ياسمين ذراعيها حول عنقه، وكانت عيناها صافيتين لامعتين: "ألن تسأل كيف أصبت يا سيد هش

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 98

    فهمت ياسمين الأمر، واستدارت لتنظر إلى هشام الذي بجانبها.كانت ملامح هشام هادئة، دون أي ردة فعل."لا تنظري إليه، أنا من طلب لك هذا."التفتت ياسمين فجأة نحو مصدر الصوت؛ كان شادي يسند خده بيد واحدة، وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة دون أن يخفي ذلك إطلاقا.قالت بصوت خافت: "شكرا لك."قال شادي: "لا داعي للشكر، فأنا فقط أخشى أن تضيعي علي ذلك الخمر الفاخر."احمر وجه ياسمين قليلا من كلامه، وأمسكت الملعقة وخفضت رأسها لتأكل عصيدة خيار البحر.ولم تمض سوى لحظات قليلة، حتى فرغ الوعاء.وقبل أن تتمكن ياسمين من التقاط أنفاسها، عاد شادي يقول: "هل كانت لذيذة؟"شعرت بوخزة في فروة رأسها، وأومأت برأسها بتوتر: "لذيذة."قال شادي: "إذا، أحضروا لها وعاء آخر."ياسمين: "..."لم تدر ياسمين إن كان شادي يفعل ذلك عمدا، لكنها كانت تتمنى حقا أن تقلل من لفت الانتباه إليها.لكنه على النقيض، كان يصر دائما على جعلها محور الاهتمام.لذا، حين وضع أمامها الوعاء الثاني من عصيدة خيار البحر، قالت ياسمين فورا: "إنها لذيذة جدا، لكن هذه الكمية تكفيني، شكرا لك يا سيد شادي."شادي: "..."لا فائدة.كانت ياسمين قد شربت كمية لا بأس بها من ا

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 97

    داخل الغرفة الخاصة، إلى جانب شادي، كان هناك شابان آخران.لم تتذكر ياسمين إن كانت قد رأتهما سابقا في ملهى ليالينا أم لا، لكن كان واضحا أن علاقتهما بهشام جيدة.ما إن رأى شادي ياسمين، حتى قال متأففا: "أحضرتها معك أيضا، حقا أنتما لا تفترقان لحظة واحدة."جلس هشام، وقال بنبرة باردة: "كفى هراء."جلست ياسمين بجانبه مطرقة رأسها، وشعرت حقا ببعض الندم.بدا أن هذا لقاء خاص بين هشام وأصدقائه، مختلف عن تلك المرة السابقة ذات الطابع الترفيهي أكثر.لم يكن ينبغي أن تأتي.وبينما كانت ياسمين شاردة في تفكيرها، لوحت يد أمام وجهها. تناهى صوت شادي: "أصبحت خرساء؟ أسألك ماذا تشربين."رفعت ياسمين عينيها بلا وعي، وفتحت فمها، ثم أشارت إلى الكوب أمامها: "أنا... سأكتفي بالشاي."شعر شادي أن هناك شيئا غريبا فيها، فنظر إلى هشام، ورفع حاجبيه بمعنى عميق: "هل تشاجرتما؟"كان هشام يحتسي الشاي، ولم يلتفت إليه.شعر شادي أن كليهما لا فائدة منه، فنظر من جديد إلى الشابين الجالسين أمام ياسمين، وواصل الحديث معهما.كانت أعين هذين الشابين قد نظرت إلى ياسمين بفضول حين دخلت، لكنها عادت الآن إلى حالتها الطبيعية.لم تصغ ياسمين إلى أي شي

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 96

    تمتمت ياسمين: "آه... شكرا لك."أومأت المساعدة برأسها محيية، وأغلقت باب المكتب وغادرت.جلست ياسمين مجددا على الأريكة، وبدأت تتناول فطورها بهدوء.بعد قليل، دخل كريم ليطلب من هشام التوجه إلى الاجتماع.وما إن غادر، حتى بقيت وحدها مجددا.وضعت حليب الصويا الذي بيدها جانبا، وأطلقت زفرة بطيئة، ونظرت نحو اتجاه مكتبه، شردت قليلا دون أن تشعر.بعد أن أنهت الطعام، عادت ياسمين إلى العمل من جديد.وعند الظهيرة، لم يعد هشام أيضا، فتناولت الغداء وحدها مجددا.ربما لأنها تناولت طعامها في الصباح، لم تشعر بالجوع بعد، ولم تشعر بأي شهية، فتناولت بضع لقيمات على عجل، ثم توقفت.جلست عند طاولة الشاي، ونظرت إلى الأوراق أمامها، وشعرت أن نظرها يزداد شرودا شيئا فشيئا، وبدت مرهقة تماما، لم يعد لديها أي ذرة اهتمام في العمل.هل السبب هو اقتراب رأس السنة؟في السابق، لم يكن هشام مشغولا إلى هذا الحد، أم أنه ببساطة لا يريد رؤيتها، ولا يريد أن يتناول الطعام معها فحسب.وإن كان الأمر كذلك، فلماذا طلب منها أن تأتي بالأمس إذا؟وبينما هي تفكر في ذلك، خطر لها شيء فجأة، فجلست منتصبة قليلا، هل يمكن أن يكون هذا بسبب المكالمة التي تلق

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 95

    داخل سيارة الرولز رويس السوداء، نظرت شيرين إلى هشام الجالس بجانبها، وارتسمت حمرة خفيفة على وجهها، وقالت: "هشام، بما أننا وصلنا بالفعل، ما رأيك أن تدخل وتجلس قليلا، فوالدي أيضا لم يخلد للنوم بعد."لم تتغير ملامح هشام قط، وقال: "لدي أمر ما، في المرة القادمة."بدت خيبة الأمل واضحة على شيرين، لكنها كانت تعرف طبعه، فلم تلح عليه كثيرا.قالت: "إذا، في المرة القادمة. على أي حال سنتزوج قريبا، وستكون هناك فرص كثيرة بعد ذلك."همهم هشام بلا اكتراث: "نعم."مدت شيرين يدها لتفتح باب السيارة، ثم كأنها تذكرت شيئا، فاستدارت من جديد، وقالت مترددة: "هشام..."التفت إليها هشام وقال: "هل هناك شيء آخر؟"انحنت شيرين نحوه، وقبلته بسرعة على وجنته، ثم انحنت وهي تحمر خجلا ونزلت من السيارة.وقفت خارج السيارة، ولوحت له مودعة بخجل.قال هشام بصوت بارد: "قد السيارة."استجاب كريم وضغط على دواسة الوقود فورا، وتلاشت السيارة تدريجيا في ظلام الليل.وقفت شيرين في مكانها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة تدريجية.أخرجت هاتفها، ونظرت إلى الرسالة التي أرسلتها لياسمين قبل ساعتين، فازدادت ابتسامتها اتساعا.ويبدو أن هشام قد بدأ فعلا يشع

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status