Inicio / الرومانسية / هوس التوأم / 37- ملاذ آمن بنوايا مظلمة

Compartir

37- ملاذ آمن بنوايا مظلمة

last update Fecha de publicación: 2026-07-19 00:06:13

37- ملاذ آمن بنوايا مظلمة

رود

حاولتُ جَهد إمكاني التقاط أنفاسي المتهدجة لتهدئة الأوضاع، وقلتُ بنبرة مرغمة "آسف لمزاحي الثقيل هذا، زيد، لقد كنتُ أرغب فقط في معرفة إن كانت مجرد نزوة عابرة مثل سابق عهدك، أم أنك تحبها بصدق حقاً."

ألقيت هذا الحديث وأنا أحاول إخفاء ذلك الصخب العنيف والبركان الثائر في داخلي.

كان عقلي يفتك بي تماماً بمجرد سماع تلك الكلمات القاطعة التي تفوه بها زيد أمامي منذ قليل. أصبحتُ أشعر وكأن رأسي يدور في حلقات مفرغة، عاجزاً عن إيجاد إجابة منطقية واحدة لكل تلك الأسئلة التي تراو
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • هوس التوأم   120 - خيوط العودة وأحضان العائلة

    120 - خيوط العودة وأحضان العائلةزيد ---مرت عدة أيام على تلك الليلة التي أعادت ترتيب أقدارنا جميعاً. أيامٌ كانت هادئة بصورة لم أعتدها منذ سنوات طويلة، وكأن الزمن قرر أخيراً أن يمنحنا هدنة قصيرة لنلتقط فيها أنفاسنا.وبعد إصرار متواصل ومزين برجاء لطيف لم أستطع الصمود أمامه منها، أخذتُ سكاي في نزهة متأخرة بين شوارع لندن الضبابية.كانت البرودة الخفيفة تتسلل عبر الأزقة، والمصابيح القاديمة تكسو الإسفلت ببريق دافئ. أثناء سيرنا جنباً إلى جنب، ممدتُ يدي وأمسكتُ بيدها الصغيرة الدافئة، لتلتفت إليّ فوراً بابتسامة متسعة، وتنطلق منها ضحكة رقيقة أضاءت عتمة الشارع.نظرتُ إليها بتعجب مبتسم وسألتها: "ما هو سر إصراركِ العجيب على أن نتسكع في شوارع لندن تحديداً وفي هذا الوقت؟"توقفتْ عن السير للحظة، والتفتتْ نحو بكامل جسدها، ثم أجابتني بابتسامة يملؤها الشغف والنوستالجيا: "حين كنتُ مراهقة، زيد، كنتُ أتمنى دوماً حين أقع في الحب وأواعد أحدهم، أن نخرج معاً لنتسكع في شوارع لندن الخريفية بلا هدف.. حاولتُ عدة مرات في الماضي أن أواعد شخصاً ما، لكن الأمر كان ينتهي بالفشل دائماً وكأن هناك ما يمنعني. والآن عرفتُ ا

  • هوس التوأم   119 - همس القلوب وفيض العشق

    119 - همس القلوب وفيض العشقسكاي --عدنا أخيرًا إلى شقتي بعد ليلة مليئة بالصخب والمشاعر المتقاطعة. خيم الهدوء فجأة على أرجائي فور إغلاق الباب، لينحسر صخب الملهى تاركًا إياي أمام أفكاري ووجداني الذي يفيض بحب زيد.. ذلك الحب الذي يتغلغل في كل خلية من جسدي وأصبح بوصلتي الوحيدة في هذا العالم.تأملتُ زيد وهو ينزع سترة بدلته برزانته المعتادة. لم أستطع إبعاد عينيّ عنه.. كيف يمكن لرجل واحد أن يجمع بين العنفوان القاتل والحنان الطاغي؟اليوم تحديدًا، رأيتُ فيه جانبًا مختلفًا تمامًا؛ طريقته الجنونية والمرحة التي ظهرت فجأة فور تواجد شقيقه رودجر بجانبه! لم أكن أتخيل أن هذا الرجل الذي يهابه كبار قادة العصابات ويمتلك هيبة تزعزع أعتى المحاربين، يمكنه أن يتصرف بهذه العفوية الشقية والجنون الطفولي مع توأمه.تذكرتُ لحظة السباق بالسيارات وشجارهما المبتكر حول الوشوم، وابتسمتُ بذهول هادئ. لكن المفاجأة الأكبر بالنسبة لي كانت رؤية التشابه الإعجازي بين التوأمين؛ زيد ورودجر.. تشابهٌ يربك العقل، وكأن الطبيعة صبت روحين في قالب واحد!وعندما التقت عيناي بـ روزالين، تلاشت كل ذرة تحفز كانت بداخلنا. لقد صدمتني بطلتها..

  • هوس التوأم   118 - نخب النهايات ورقصة البدايات

    118 - نخب النهايات ورقصة البداياتروزالين ----قضى زيد وسكاي الليلة معنا في منزلنا، وفي مساء اليوم التالي، نزلنا جميعاً إلى الأسفل لنودعهما قبل رحيلهما إلى نيويورك.كان رودجر يسير بجانبي ممسكاً بيدي، حتى توقف زيد أمامي، ونظر إليّ بعينين تملؤهما العاطفة واللطف الأبوي الذي اعتاد أن يحيطني به. اقترب مني وأمسك وجهي بين كفيه بابتسامة "وردتي الجميلة، أتمنى لكِ حياة سعيدة ومشرقة مع هذا الوغد.. لترافقكِ السلامة والصبر بتحمّل طيشه وجنونه! ولا تنسي؛ عليكِ العودة إلى نيويورك قريباً لحضور حفل تخرجكِ واستلام شهادتكِ وتكريمكِ في الجامعة، لا أريد كل ما حققناه خلال السنوات الماضية أن يذهب سدى."تعالت ضحكاتنا جميعاً، وأجبته بإمتنان صادق ونبرة يملؤها الوفاء: "شكراً لك على كل شيء، زيد، على حمايتك لي في الفترة الماضية وعلى كل ما قدمته من أجلي.. أتمنى لك حياة أفضل وأجمل برفقة محققتنا الجميلة."أشرتُ بابتسامة نحو سكاي، فابتسم زيد بخفة ومد يده يعبث بشعري بمحبة كما يفعل دائماً، لتنطلق ضحكتي، لكن رودجر سحبه سريعاً بغيرة طفولية وأبعده عني، مما أثار ضحك الجميع.تقدم زيد نحو سكاي وأحاط خصرها بحنان.ضم رودجر جس

  • هوس التوأم   117 - خيوط القدر ووداع الأشقاء

    117 - خيوط القدر ووداع الأشقاءزيد ----اجتمعنا نحن الأربعة سوياً في الأسفل، بعدما علمنا أن رودجر وروز قد تزوجا بالفعل وبشكل رسمي منذ عدة أيام. أخذتُ أمازحهما بنبرة تهكمية وضاحكة بشأن عدم إخباري والاستهانة بوجودي في مخططاتهما.التفتتْ روزي نحو سكاي وسألتها بلهفة:"ماذا علمتِ عن والدتي؟"أجابتها سكاي بنبرة توضيحية هادئة: "لقد وجدتُ والدتكِ، السيدة ماري، في كوريا الجنوبية بحالة صحية جيدة.. تقطن في سيول. تعيش وحدها في منزل صغير هناك، وهذا كان آخر عنوان انتقلت إليه بعدما كانت تنقل إقامتها من منزل إلى آخر هرباً من ملاحقة رجال تشارلز كيفين. الأمر الأكيد أنها لا تزال تقطن هناك، ولدي ملف كامل في منزلي يضم كافة هذه البيانات والوثائق، وبإمكاني إرساله إليكِ فوراً."انسابت دموع روزلين على وجنتيها، وأخذت تنظر إلى رودجر بتفاجؤ وذهول وهي لا تصدق ما سمعته للتو.نهضت مسرعة نحو سكاي لتعانقها بإمتنان ودفء شديدين، مما جعل سكاي تشعر بالدهشة والارتياح وتبتسم بلطف، بينما وجهت لها روزي كلمات الشكر بحنان: "شكراً لكِ سكاي.. حقاً أنا لا أعلم ما الذي يمكنني فعله لمكافأتكِ على كل هذا البحث للوصول إلى أمي!"نفت

  • هوس التوأم   116 - التئام الجراح وعهد جديد

    116 - التئام الجراح وعهد جديدروداصطحبتُهم جميعاً إلى الطابق الأعلى، ثم فتحتُ باب الغرفة السرية المخبأة ببراعة داخل غرفتي. أطلعتُهم على الصور التي تختزن أثمن ذكرياتي أنا وروز معاً. كنتُ أقف خلف روز، أحيط خصرها بذراعي بثبات، أشدها إلى صدري في كل لحظة وأغمرها بدفئي وكأنني أؤكد لنفسي وللعالم أنها باتت هنا بين أحضاني ولن تفارقني أبداً. وأخذتُ أروي لهم كل ما جرى في الماضي.. كيف توهمتُ أن العصابة قد قتلت روز ونهت حياتها، وكيف عشتُ ثلاث سنوات كاملة جسداً بلا روح، أحمل في صدري ذنباً ثقيلاً وممزقاً بظني أنني السبب في رحيلها.بينما كنتُ أطبع قبلة حانية بين الحين والآخر على قمة رأس روز التي كانت تستند بكل ثقلها على صدري.التفتَ زيد نحو سكاي التي كانت تقف بعيداً قليلاً تتابعنا بترقب وصدمة، ثم أشار لها كي تقترب منا. قال زيد وهو يبتسم ويضمها إليه بحنان: "هذه هي المحققة سكاي التي ساعدتني في كشف كل ما يخص ماضيكِ، روزي، وهي من قادتني إلى جميع الأشخاص والأحداث المرتبطة بكِ، بل وهي من اقترحت عليّ إحضاركِ إلى هنا كي تستعيدي ذكرياتكِ."ردت روز بابتسامة دافئة وممتنة:"أنا شاكرة لكِ حقاً، آنسة سكاي."ابت

  • هوس التوأم   115 - انجلاء العتمة واعتراف بالحقيقة

    115 - انجلاء العتمة واعتراف بالحقيقة روزلين ---عدتُ أنا ورودجر إلى المنزل أولاً، ولم يمر وقت طويل حتى وجدنا زيد وتلك المحققة سكاي يقفان أمامنا أيضاً.نظر إليّ زيد بتوتر واضح؛ كان جلياً أنه لا يدرك كيف يبدأ الحديث معي، ولا كيف يواجهني. هل سيخبرني أنه اكتشف للتو أن وجودي في حياته لم يكن سوى اعتياد وشفقة، وأنه وجد حبه الحقيقي في تلك الفتاة الواقفة بجانبه، سكاي؟ أم سيقدم اعتذاره لأنه عرضني لخطر الموت بإرسالي إلى منزل والدي من جديد؟!تقدم زيد نحوي، وتنهد بثقل، ثم بدأ الحديث بنبرة مهتزة:"لا أعلم من أين أبدأ، روزي.. لقد أتيتُ بكِ إلى لندن لأن الطبيب أخبرني أنكِ ستستعيدين الذاكرة بزيارة الأماكن التي عشتِ فيها."أكمل بتأسف وندم: "أنا آسف.. لأنني استغلتُ كل تلك اللحظات في النبش بماضيكِ. لن أسامح نفسي لأنني كنتُ أبحث دوماً عن طبيعة ماضيكِ، وهل يمكن أن يشكل خطراً عليّ أو عليكِ، لأعرف ما كنتُ على وشك مواجهته. لكن من يحب لا ينبش في الماضي، روزي، بل يتقبل حبيبه كما هي.. لقد اكتشفْتُ مؤخراً أنني لم أكن أحمل نحوكِ المشاعر التي تجعلني أقول إنني أحبكِ. لقد كان شعوراً بالعطف، بالمسؤولية، وبالتعود ليس

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status