Home / الرومانسية / هوس الرئيس التنفيذي الملياردير / الفصل الثالث والثلاثون بعد المائه

Share

الفصل الثالث والثلاثون بعد المائه

last update publish date: 2026-07-22 11:57:58

مرت الأيام متتابعة، يوماً تلو الآخر،

حتى حلّت نهاية الأسبوع.

في تمام الساعة الخامسة والنصف صباحاً بـالضبط،

استيقظ آدم في غرفته، وفي نفس اللحظة استيقظت حور في الغرفة

المجاورة، وكأنهما صورة واحدة تنعكس في المرآة.

انفتح باب الحمام في جناح آدم،

وفي الوقت ذاته انفتح باب الحمام في جناح حور.

بـذكائها الثاقب وفطنتها العالية،

اعتادت حور أن تضبط إيقاع حياتها بالكامل

وتُقلد كل تفصيلة يفعلها آدم بـذات الدقة والصرامة

؛ لتُظهر له الامتثال التام وتتقي شر عقابه

، بينما هي تغزل في الخفاء خطوط
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤١٢

    في شقة حور، خيّم الذهول لثوانٍ معدودة قبل أن تشتعل ملامحها بفرحة جارفة لم تستطع استيعابها بسهولة. تطلعت إلى عامر بعينين تلمعان بريقاً وامتناناً، وسألته بصوت يرتجف من شدة التأثر: — «عامر.. هل أنت جاد حقاً فيما تقول؟!». اقترب منها عامر بثبات، وثبّت نظراته الدافئة في عينيها محتضناً كفيها بين يديه: — «نعم يا حور، جاد بكل جوارحي.. أنا أحبك ، ولن أستطيع عيش يوم واحد آخر بعيداً عنكِ أو بدون أن تكوني زوجتي أمام العالم كله». ضحكت حور بطفولية ورقة تذيب الصخر، وقالت وهي تهز رأسها بمشاكسة: — «هل جننت يا عامر؟! هل تريد أن نتزوج اليوم هكذا فجأة؟!». رد عامر بنبرة حازمة يملؤها الشغف: — «نعم.. والآن إن أمكن ذلك!». احتضنت حور وجهه بكفيها الناعمتين، وقالت بنبرة يغلفها العقل والحنان الصادق: — «عامر.. لن نتسرع؛ أرجوك اصبر قليلاً حتى تؤسس مشروعك الخاص أولاً وتقف على قدميك بثبات، حتى لا يحاول يحيى بيه أن يكسرنا أو ندين له بشيء أبداً». تنهد عامر بعمق ورخِم صوته بالشوق: — «ولكني مشتاق إليكِ حد الجوع يا حور.. لم أعد أتحمل هذه المسافات الشفافة بيننا». ابتسمت حور بدلال ودفء: —

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤١١

    عندما حل الصباح وتسللت أشعة الشمس الذهبية ببطء من بين ستائر الغرفة، لتنسكب على السرير الدافيء ، فتحت شهد عينيها بتثاقل ممتع. وجدت نفسها حبيسةً بين ذراعي آدم القويتين، محاطة بأمان لم تذق طعمه منذ دهر؛ رأسه يستقر بالقرب من عنقها، ونبضاته المنتظمة تتردد في أرجاء الصدر العريض. تنهدت براحة عميقة وشديدة، وظلت تستنشق عبق رائحته الخاصة التي ملأت حواسها بالسكينة. مررت أصابعها المرتجفة برقة ووله على تفاصيل وجهه وبشرته، فاستيقظ آدم فوراً لمسّتها الحنونة. فتح عينيه السوداوين ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة تفيض بالشغف، وقال بنبرة بحّها الشوق: — «هذا أجمل صباح استيقظت فيه وأعمق نوم حظيت به في حياتي..». ردت شهد بصوت خفيض يقطر بالحب: — «وأنا أيضاً يا آدم..». كانت المسافة بينهما شبه معدومة، فتلاقت نظراتهما الشاخصة وتداخلت أنفاسهما الدافئة في الشحنة الهوائية المشتعلة بينهما. سرت قشعريرة خاطفة ألهبت مشاعرهما المكبوتة؛ فنزل بصره تلقائياً نحو شفتيها الورديتين الناديتين. تباعدت شفتا شهد بتنهيدة مضطربة تنتظر قبلته بشغف لا يرحم. انحنى آدم برأسه قليلاً،

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤١٠

    سادَ سكونُ الليل الشامل، واندسّ الجميع في غياهبِ النوم، إلا أن عامر كان يجلسُ في شرفةِ الشقة، يرقبُ أضواءَ المدينةِ البعيدةِ بعينين ملأهما الأسى والحسرة من كلماتِ والده المسمومة التي لا تزالُ تترددُ في أذنيه كصداءٍ ثقيل. تسللت حور بخطواتٍ خفيفة، وهي تحملُ بين يديها كوباً من الشاي الدافئ. اقتربت منه وبهمسٍ حنون وضعت الكوب على الطاولة الصغيرة بجواره، ثم قالت برقة: — «لقد أحضرتُ لك كوباً من الشاي.. رغم أنني كنتُ أفضّلُ أن تدخل لترتاح وتنام». أمسكت حور يديه بكفيها الصغيرتين بحنانٍ غامر، وجلست أمامه تنظرُ في عينيه الشاردتين، وتساءلت بصوتٍ يملؤه الاهتمام: — «عامر.. هل يمكنني أن أعرف ما الذي أغضبك لهذه الدرجة؟». رفع عامر بصره إليها ونطق بمرارةٍ مكتومة: — «ألم تسمعي كلامه يا حور؟! ألم تسمعي كيف يقلل من شأني ويتهمني بأنني بلا فائدة ولا يُعتمد عليّ؟!». شدت حور على يديه بصلابة، .وقالت بنبرةٍ حاسمة يكسوها اليقين: — «هو يرمي هذا الكلام عمداً ليوصلك إلى هذه الحالة من الانكسار والشك! فلا تجعله يحقق ما يريد .. لابد أن تثق بنفسك وبقدراتك أكثر من ذلك. ثم إنني ات

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٠٩

    تتردد صداح ضحكات حور وعامر في أرجاء الممر الهادئ وهما يصعدان درجات السلم، يحملان في أنفاسهما عبق ليلة دافئة بعيدة عن صراعات العالم. لكن التسلية سرعان ما تبددت، واستحالت الضحكات إلى صمت مريب حين فُتح باب شقة شهد ببطء، ليخرج منه يحيى البنداري بكامل هيبته الثقيلة ونظراته الشاخصة. تسمر عامر في مكانه، وانعقد حاجباه بريبة وذهول ، بينما اعتلت وجه حور علامات الاستنكار الشديد . تقدم عامر خطوة ونطق بصوت خفيض يقطر حذراً: — «أبي؟! ماذا تفعل هنا في هذا الوقت المتأخر؟ ومن شقة شهد تحديداً؟!». ابتسم يحيى ابتسامة سردية جافة، وعدّل زر معطفه وهو يجيب بثبات مدروس: — «كنتُ ماراً بالقرب من المنطقة، فقلتُ أن أعرج عليكم لنلتقي، لكنني لم أجدكم في شقتكم.. وقد عرضت عليّ والدة شهد مشكورة أن أنتظر عودتكم في الداخل». تبادلت حور وعامر نظرة سريعة ملغومة، قبل أن تقول حور ببرود: — «حسناً.. تفضل بالدخول معنا يا يحيى بيه». رد يحيى وهو يخطو نحو عتبة السلم: — «لا، الوقت قد تأخر كثيراً.. سأقول لك كلمتين هنا ثم أنصرف». تحركت حور باستئذان قائلة: — «حسناً، سأترككما بمفردكما لتتحدثا..». لك

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٠٨

    حاولت كريمة اللحاق بابنتها ، فهرولت نحو ممر السلم تصيح باسمها بصوت ينفطر له القلب ، لكن شهد كانت قد اختفت في ظلمة الليل كالشبح. عادت كريمة إلى الصالة بجهد جهيد، وجسدها يرتجف بانهيار، لتجد نفسها وجهًا لوجه مع يحيى الذي كان يقف بثبات برود يحسد عليه، يرمقها بنظرات تحمل دفائن السنين. اقترب يحيى بخطوات هادئة حتى وقف بجوارها ، وقال بنبرة خفيضة تلامس أوجاع الماضي: — «ألا ترين أن الزمن يعيد نفسه بحذافيره يا كريمة؟». استدارت كريمة ونظرت إليه بعينين تشتعلان بمرارة السنين والقهر، ووردت بنبرة حادة يمزقها الأسى: — «وأنا لن أترك ابنتي تواجه نفس المصير الشؤم معك أو مع ابنتك يا يحيى! ولكني في الوقت ذاته أتفهم شعورها جيدا.. تمامًا كما وعدتني أنت قديماً بكلامك المعسول لنبقى معًا بعد أن تزوجت، كنت أفكر بقلبي وقتها، ورضيتُ بكل هوان أن أكون عشيقتك السرية في الخفاء! ولكن بعد أن جاء ابنك إلى الدنيا واحتضنته بين يديك، رميتني دون رحمة وكأنني لم أكن! ولذلك لن أقبل أن تتكرر هذه المأساة مع شهد، سأمنعها بالقوة ولو كان ذلك على جثتي!». لم يطرف ليحيى جفن، بل ابتسم ابتسامة باهتة

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٠٧

    — «يحيى بيه؟!» رددتها شهد بنبرة يملؤها الذهول والصدمة ، وهي تتطلع إلى القامة العريضة الواقفة عند عتبة الباب بكامل هيبتها النارية. نظرت شهد إلى ساعتها لتجد أن الوقت قد تجاوز منتصف الليل، فأردفت باستغراب يحمل حذراً مكتوماً: — «خيراً يا يحيى بيه؟ الوقت متأخر جداً.. ماذا هناك؟». ابتسم يحيى ببرود ثلجي يخبئ خلفه نوايا مسمومة ، وقدم خطوة ثابته وهو يقول بنبرة هادئة ومحسوبة: — «أعلم أن الوقت قد تأخر يا شهد.. ولكني مررتُ على شقة عامر وحور فلم أجدهما، وأردتُ أن أحدثهىما في أمر هام». أجابت شهد بنبرة عادية محاولة إنهاء الموقف سريعاً: — «آه.. بالفعل، لقد أنهيا عملهما في الجمعية وذهبا ليتناولا العشاء بالخارج». ثبت يحيى عينيه الحادتين في عينيها وقال بجرأة متناهية: — «هل تسمحين لي أن أنتظرهما هنا حتى يعودا؟». ارتبكت شهد وتنازعتها مخاوف كثيرة ، لكنها أمام سن الرجل لم تستطع الرفض مجاملةً ، فأفسحت له المجال قائلة: — «تفضل..». خطا يحيى إلى الداخل بخطوات واثقة ، وجلس على الأريكة الرئيسية في منتصف الصالة كأنه صاحب البيت. وفي تلك اللحظة، خرجت كريمة من الغرفة المجاورة وهي تفرك ع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status