مشاركة

الفصل مائه واثنان وثلاثين

last update تاريخ النشر: 2026-07-22 11:57:52

نظر إليها آدم بـهدوء غريب،

وبدلاً من أن تثور عاصفة غضبه المعتادة

، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة،

ونطق بـصوت رخيم أذاب رعبها:

— «أوافقكِ الرأي تماماً..

فأنا بطبعي لا أحب الأشياء السهلة.

ولذلك الحياه معى صعبه جدا كما قولتى

ولا تقلقي، أنا لا أعاقب أحداً على آرائه وانطباعاته الشخصية.. اجلسي».

تنفست حور الصعداء بـراحة جليّة،

وسحبت أنفاسها المتهدجة لـتستقر على المقعد الخيزراني

أمام الطاولة الصغرى. وفي المقابل، جلس آدم أمامها بـوقاره المعهود،

وسكب القهوة بـهدوء،

ثم قال وهو يتأمل
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٣

    اقتربت فريدة من حور وعلت وجهها ابتسامة دافئة وصادقة، أردفت بنبرة يملؤها الهدوء والرضا: — «هل تعلمين يا حور؟ منذ أن بدأتُ العمل في الجمعية وأنا أشعر أنني لم أعد فريدة الطفلة المدللة ذات التفكير السطحي.. أشعر أنني تغيرتُ تماماً وأصبحتُ أكثر نضجاً. وبالفعل، لقد نسيتُ موضوع آدم هذا تماماً وتخطيتُ مشاعري القديمة نحوه، خاصةً بعد كل ما حدث بيني وبين كريم.. بل إنني أشعر أن كريم هو الآخر قد بدأ يتغير كثيراً!» اتسعت عينا حور بنظرة تحذيرية ورفعت سبابتها بقلق: — «فريدة.. إياكِ أن...!» قطع حديثهما صوت شهد الاستغاثي من الداخل وهي تفتح باب الغرفة بصعوبة، تُصارع ثنايا الفستان الأبيض الفاخر وهي تتعثر به: — «ألن يساعدني أحد هنا؟! انظروا ماذا أحضر آدم لي!! سأقتله حتماً!» انفجرت فريدة وحور ضاحكتين بملء فمهما على هيئة شهد الغاضبة واللطيفة في آن واحد، واقتربت حور منها وهي تقول: — «تعالي يا عروسنا إلى هنا أولاً لنغلق لكِ سحاب الفستان، وستجدينه بعد ذلك جميلاً ورائعاً عليكِ!» ضحكت حور مجدداً وهي تتأمل ملامح الغيظ والاحتجاج على وجه شهد، وأردفت بغمزة مداعبة: — «ألم أقل لكِ إنه مغر

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٢

    أخرجت فريدة الفستان الفاخر من علبته الأنيقة، ورفعته بأطراف أصابعها بالحماس يلمع في عينيها: — «هيا يا شهد! أريد أن أراه عليكِ فوراً!» تراجعت شهد خطوة إلى الخلف، وضغطت على رأسها بكفيها تحاول استيعاب كم المفاجآت المتلاحقة: — «انتظري قليلاً يا فريدة. . دعيني أغسل وجهي أولاً لأستوعب ما يحدث حولنا، وسننتظر وصول حور.» اتجهت شهد إلى الحمام، غسلت وجهها بالماء البارد عدة مرات تحاول أن تفيق من هذا الكابوس الجميلة تفاصيله، الخانقة كواليسه. خرجت تمسح وجهها بالمنشفة، واقتربت من الفستان الممدد على الفراش. رفعت القماش الناعم المطرّز بحبيبات الكريستال البراقة ، وأخذت تقّلبه بين يديها باستغراب وذهول من جماله ودقة تفاصيله ولكن احست ان به شيئا غريبا . وقبل أن تنطق بحرف، اهتز هاتفها في يدها معلناً عن اتصالٍ من "آدم". ابتعدت شهد بضع خطوات عن فريدة لتعطي نفسها مساحة من الخصوصية، وفتحت الخط بنبرة مترددة. جاءها صوته العميق الثقيل عبر السماعة: — «هل وصلكِ الطرد؟» تنهدت شهد وقالت بصوت مشحون بالاستفهامات: — «نعم.. وصلني. ولكن هل المفترض ألا أختار فستان زفافي بنفسي يا آدم؟» رد آدم

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧١

    تسللت أشعة الشمس الذهبية دافئةً من بين طيات ستائر غرفة شهد، لتستقر على وجهها المتعب. فتحت عينيها ببطء شديد ، وشعرت بجسدها يئن كأنها خاضت معركة طاحنة أو نامت دهراً كاملاً لتفرّغ شحنات الإرهاق والضغط النفسي الذي عاشته ليلة أمس. كان الوقت قد تجاوز الظهيرة، ولم تكن لتستوعب مرور الساعات لولا صوت طرقات خفيفة متلاحقة على باب الشقة ، يرافقها رنين هاتفها بنغمتها المعتادة. رفعت شهد الهاتف بجوار أذنها برأسٍ ثقيل ، لتجد اسم صديقتها المقربة "حور" يضيء الشاشة. — «حور؟! معقولة تتصلين الآن؟!» فتحت شهد الخط بلهفة، وقامت من فراشها بكسل متجهةً نحو الباب الخارجي لتفتحه، وواصلت حديثها بنبرة مشتاقة ومندهشة: — «حبيبتي.. كيف حالكِ؟ اشتقتُ إليكِ جداً! ولكن ما الذي يوقظ عروساً جديدة مبكراً هكذا في صباحيتها؟!» جاءها صوت حور عبر الهاتف مشحوناً بصدمة لا تصدق: — «الذي أيقظني هو دعوة زفافكِ أنتِ يا شهد!» تسمرت شهد في منتصف الصالة ، وجمدت على المكالمة كأن أحدهم سكب عليها ماءً بارداً . في تلك اللحظة بالذات ، فتحت باب الشقة لتجد أمامها عامل توصيل يحمل طرداً كبيراً وأنيقاً. قال الشاب بأدب:

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٠

    خطا آدم خطوات جبارة نحو شهد المنهارة على الأرض ، انحنى برقيّ غير متوقع ليعفيها من جحيم الحرج ، وأمسك يدها بنعومة حازمة رفعتها من الأرض وأوقفتها بجواره ممتدة القامة، ثابته القدمين في حمايته. التفت آدم إلى كريمة هانم، وقال بنبرة قاطعة تحمل ثقة الملوك: — «سأقيم حفل زفاف ضخم لي ولشهد بعد يومين من الآن. . أمام الشرق والغرب.» اتسعت عينا شهد بدهشة عارمة، والتفتت إليه وهي تجذب يدها بذهول: — «يومين؟! كيف ذلك؟! عن أي زفاف تتحدث بهذه البساطة؟!» لم يعر آدم اعتراضها اهتماماً، بل ظل شاخصاً ببصره نحو الأم. في تلك اللحظة، لمعت عين كريمة هانم ببريق دافئ امتزج فيه الارتياح بالدموع. كان خوفها الأكبر، والعقدة التي تؤرق مضجعها طوال عمرها، أن تتكرر المأساة؛ أن تذوق شهد مرارة الغدر والخديعة التي ذاقتها هي مع "يحيى"، لكن موقف آدم الرجولي الصارم وثباته أمحى شكوكها كلياً وأثبت لها أنه رجلٌ بحق. تردد صوت كريمة بنبرة خفيضة تخالطها الشكوك: — «آدم بيه.. هل أنت جاد وصادق في كلامك هذا؟» رد آدم بشرس وكبرياء متأصل: — «كريمة هانم.. أنا دائماً عند كلمتي، وما أعد به أنفذه.» وفجأة، شق صمت الشق

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٦٩

    ساد الصمتُ الشقة الصغيرة لثوانٍ دهرية ، صمتٌ ثقيل لم يقطعه سوى صوت أنفاس شهد المتسارعة ونبضات قلب الأم المتلاحقة . بقيت كريمة هانم متسمرة في مكانها ، تتنقل بعينيها المذهولتين بين وجه آدم الصارم الشامخ، ووجه ابنتها المنهار على المقعد. تراجعت كريمة خطوة بطيئة إلى الخلف، وأمسكت بطرف الطاولة الخشبية كي لا تخونها ركبتها، ثم انطلقت منها ضحكة مريرة مكسورة، ضحكة تجمعت فيها كل خيبات العمر والفقر الذي حاولت حماية ابنتها منه. رفعَت كريمة إصبعها المرتجف نحو شهد، وهتفت بصوتٍ مبحوح يقطر ألعقاداً وحزناً: — «تزوجتم؟! متى وأين وكيف يا شهد؟! تزوجتِ في السر ومن خلف ظهري وبدون علمي؟! هل هذه هي مكافأتي على سنوات الشقاء والعذاب التي عشتها لأجلكِ؟ هل أصبحتُ غريبة إلى هذا الحد حتى تُخفي عني سر حياتكِ؟!» لم تستطع شهد البقاء جالسة؛ اندفعت من على المقعد وسقطت على ركبتيها أمام قدمي أمها، ومسكت بطرف ثوبها تبكي بهستيريا وتتوسل: — «أمي.. أرجوكِ افهميني! أقسم لكِ أنني لم أرد إهانتكِ أو خداعكِ أبداً.. الظروف هي التي أجبرتنا على هذا الصمت، كنتُ خائفة عليكِ وعلى صحتكِ، كنتُ أريد حم

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٦٨

    أدخل آدم المفتاح في ثقب القفل، وأداره ببطء في عتمة الليل، ليفتح الباب الحديدي الضخم. هبّت نسائم الليل الباردة لتداعب جسد شهد النحيل وتلفح كتفيها العاريتين بفستانها الأزرق . قبل أن تخطو شهد خطوة واحدة نحو الخارج ، خلع آدم معطفه الثقيل الداكن، ووضعه بحنان قسريّ على كتفيها، وهمس بصوت خفيض يحمل نبرة حازمة: — «ضعي هذا على كتفيكِ.. فالجو بارد بالخارج.» تطلعت إليه شهد بذهول وانكسار، ولم تتحدث ، بل لفت المعطف حول جسدها المستثار بالبرد والدموع . تقدمها آدم بخطوات ثابتة ونزل درجات السلم الخارجي متجهاً نحو سيارته، فاستوقفته بنبرة مرتعشة ومستنكرة: — «إلى أين تذهب أنت؟!». التفت إليها والظلام يلف ملامحه الصلبة، وقال بجفاف قاطع: — «هل تظنين أنني سأترككِ في هذا الوقت المتأخر بمفردكِ في الشارع؟! سأوصلكِ إلى حيث تريدين.» ركب آدم خلف عجلة القيادة، وفتحت شهد الباب المجاور له لتجلس بجانبه في صمت أثقل من الحجارة . انطلقت السيارة تطوي الشوارع المظلمة بسرعة هادئة هذه المرة ، حتى توقفت أمام البناية التي تقطنها كريمة هانم نظرت شهد إلى النافذة المظلمة لشقتهما ، وسرى الرعب في أوصالها

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status