Share

الفصل ٣٣٥

last update publish date: 2026-08-30 00:03:39

جرت أروى بكامل طاقتها المتبقية نحو شرفة الغرفة

، ورفعت ساقها تضعها خارج السور بتهديد صريح وواضح

وهي تصرخ بصوت يمزق السكون:

— «إن لم تجعله يتراجع الآن يا أبي سأُلقي بنفسي من هنا فوراً!».

علم يحيى في تلك اللحظة الحرجة أن تهديد ابنته حقيقي

ولن تتردد في تنفيذه، فأشار للقناص عبر الهاتف أن يتوقف وينتظر أمره.

ولكن، خرجت الرصاصة الفتاكة وانطلقت في الهواء

في نفس اللحظة التي أمر فيها يحيى بالتوقف.

ما أنقذ شهد في هذه الثانية القاتلة

، أنها انحنت فجأة لتلتقط شيئاً لفت نظرها على أرضية الغرفة

؛
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٤٦

    تسمر آدم مكانه لبرهة طويلة، عيناه مشدوهتان تتحركان ببطء بين ملامحها الساحرة وهيئتها المثيرة التي تكاد تعصف بما تبقى من عقله . لاحظ فوراً كيف كانت تنظر بطرف عينها وبقلق خفي نحو غرفة النوم الداخلية، وكيف كانت تمد يدها بسرعة لتمنعه من اجتياز عتبة الشقة وتغلق طريقه بجسدها. لكن غضبه العارم وجنون الشك الذي أحرق صدره أطاحا بكل قيوده؛ فازاح يدها بقوة وعنفوان، وانطلق كالثور الهائج نحو غرفة النوم ، بينما كانت هي تبتسم من داخلها بابتسامة خبيثة ومستفزة تداري بها نجاح خطتها بدقة متناهية. وحين رأت اندفاعه، تظاهرت بالغضب الصاخب واعتلت وجهها ملامح الانفعال المصطنع: — «انتظر! ماذا تفعل؟! لا يحق لك اقتحام بيتي هكذا بلا إذن! قف مكانك فوراً!». تجاهل صراخها، فأمسك آدم بذراعها بقوة حارقة، وعيناه تشتعلان بشرار الغضب والوعيد: — «سأرى من معك بالداخل الآن.. لن أخرج حتى أعرف حقيقة من كان يشاركك هذا الهدوء!». أفلتت ذراعها من قبضته بانتفاضة متعجرفة، ووقفت أمامه بندية مطلقة، وقالت بصوت يقطر بالسم والسخرية: — «وما شأنك أنت يا آدم؟! ألم ينتهِ رهانك اللعين، وسلمتُ نفسي لك كما أردت

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٤٥

    انتفض آدم من مكانه كالأسد الجريح، وتحدث بلهجة تكسوها الغضب الشديد والغيرة القاتلة ، ونبرات صوته تزلزل أركان المكتب: — «من معكِ يا شهد؟! تتكلمي فوراً وبدون كذب!». ردت شهد ببرود استفزازي يذكي ألسنة النيران في صدره: — «لا يخصك! لا تتدخل في أموري الخاصة إطلاقاً.. لماذا اتصلت الآن؟». صاح آدم وهو يشعر بالجنون يتسلل إلى عقله: «أين أنتِ الآن؟!». أجابت شهد بنبرة متهدجة وواثقة: — «آدم.. هل اتصلت لتحقق معي؟ أنا أخذت إذنًا اليوم وسآتي بعد قليل.. مع السلامة!». أغلقت الخط في وجهه، فخرج آدم من مكتبه بغضب عارم يكسر كل ما يعترضه، ونزل بخطوات سريعة متجهاً لسيارته ، ثم اتصل بحور فوراً بحدة وهو يركب سيارته: — «أين شهد يا حور؟!». وضعت حور يدها لتداري فمها وهي تتحدث بصوت خافت حتى لا يسمعها عامر الجالس بجوارها: — «لقد تركتها في البيت صباحاً.. ما الأمر؟». سألها آدم بجنون: «هل عامر معها الآن؟!». ردت حور بذهول: «لا! إنه معي في السيارة منذ الصباح.. ماذا حدث لك؟!». أغلق آدم الهاتف بعنف دون أن يجيبها، وداس على دواسة البنزين بكل قوته متجهاً بسرعة جنونية نحو منزل شهد. في هذه الأث

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٤٤

    بينما كانت حور تعد حقيبتها لتذهب مع عامر ، سمعت صوت طرقات عنيفة ومجهزة بغضب على الباب؛ انتفضت من مكانها وزفرت رعباً، وذهبت مسرعة وقلبها يكاد يسقط بين أضلعها من هول الصدمة. فتحت الباب على جمر من الترقب، فوجدت أمامها فريدة تقف بملامح مشتعلة! ضخّت حور نفساً حاراً وضربتها بيدها على كتفها بقلة حيلة: — «فريدة! هل جننتِ؟! ما هذه الطريقة الهستيرية؟! لقد أفزعتِني وكاد قلبي يتقطع!». ردت فريدة بتهكم وحدة وهي تتجاوزها للداخل: — «تستحقين أكثر من ذلك! أين أنتم جميعاً؟ هل اختفيتم من الوجود مرة واحدة دون خبر؟! جئتُ لأرى فقط هل ما زلتم على قيد الحياة أم فارقتموها!». قالت حور بابتسامة باهتة يكسوها الإرهاق: «نعم.. للأسف الشديد ما زلنا على قيد الحياة!». صاحت فريدة بعتاب حاد: — «ولماذا لا تأتون إلى الجمعية الخيرية إذن؟! تركتموني أعمل بمفردي وسط المئات!». سألتها حور بدهشة: «هل بدأتِ العمل بالفعل؟». ردت فريدة وهي تلوّح بيديها: «بالطبع! الحي بأكمله تقدم للحصول على المساعدات، وأنا الآن أفرز الأسماء كلٌّ حسب حالته ودرجة احتياجه!». في تلك اللحظة، وقعت عينا فريدة على الحقيبة الجل

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٤٣

    تلاقت عينا آدم بعيني شهد في مواجهة نارية حبست الأنفاس داخل الغرفة المغلقة. تمعنت شهد عميقاً في تلك النظرة المشتعلة بالغيرة القاتلة التي قفزت من عينيه، فانساب ارتياح دافئ ولذة انتصار خفية في أعماقها لأنها استطاعت أخيراً أن تخترق دروعه الباردة وتستفز كبرياءه وتثير غضبه الساطع. تكلم آدم بعصبية مفرطة ونبرة صوتية مبحوحة من فرط الحنق، وهو يضغط على معصمها الناعم بقوة حارقة جعلت أنفاسه المتهدجة تطرق وجهها: — «إياكِ أن تكوني بجانبي وتتحدثي عن رجل آخر بهذه الطريقة! هل تفهمين؟!» أفلتت شهد يدها من قبضته بانتفاضة قوية وحازمة، وأرجعت خصلات شعرها للخلف بثبات وكبرياء لا يتزعزع، ثم قالت بنبرة تهكمية هادئة: — «ما بك يا آدم؟ لماذا كل هذا الغضب والتشنج؟ أنا فقط أتحرك وفق مصالحي..». وفي لحظة خاطفة تتألق بالمكر والذكاء، اهتز هاتف شهد في يدها، فنظرت إلى الشاشة ثم رفعت خط اتصالها وأجابت بابتسامة عريضة وصوت أنثوي يفيض بالنعومة ليخترق مسامع آدم: — «مرحباً يا عامر.. هل وصلت إلى أسفل الشركة؟ حسناً يا عزيزي، سأنزل إليك الآن فوراً». أغلقت شهد الهاتف وأعادت وضعه

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٤٢

    تنحنح يحيى بيه بنبرة حادة وواثقة ليلفت انتباههما إلى وجوده ، فابتعد عامر عن حور ببطء مأخوذ، وهو يستجمع أنفاسه المتهدجة، ثم نظر إلى والده بجمود مسرحي وقال: — «عذراً يا أبي.. لم أشعر بوجودك إطلاقاً!». اقترب منهما يحيى ووجهه يفيض بابتسامة عريضة يكتنفها المكر، ثم قال براحة مزيفة: — «لا تتأسف يا عامر.. أنتما شخصان بالغان ورشيدان». ألقت حور بنظرها نحو الأرض بخجل عارم، وجهها يشتعل بالحرارة، وقلبها ينبض بقوة وثورة عارمة إثر قبلة عامر المفاجئة التي زلزلت كيانها، ورغم أنها كانت مجرد خدعة لإنقاذ الموقف، إلا أن صدمة التلامس تركت أثراً عميقاً في وجدانها. أكمل يحيى كلامه بنبرة حاسمة ومباغتة: — «ما رأيكما؟ سأجعل الخدم يجهزون جناحك بالداخل فوراً لتبقى به أنت وحور معاً!». رفعت حور نظرها بسرعة وصدمة، واتسعت عيناها بذهول بينما بدأ صدرها يعلو ويهبط من فرط الاضطراب. التفت عامر إليها بنظرة ذات معانٍ خفية، وهمس بصوت مسموع ودافئ: — «ما رأيكِ يا حور؟». حاولت حور التماسك ورسم ابتسامة مرتبكة: — «ألا تعتقد أنه لابد أن نأخذ وقتنا أولاً لنعتاد أكثر على بعضنا البعض؟». ضحك يحيى بنبر

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٤١

    وقف يحيى بثباته المرعب، واتجه بخطوات ثقيلة وحازمة نحو الصالون . كلما اقترب، تزايدت ضربات قلب حور حتى كادت تسمع أصداءها في أذنيها، وتوترت أروى بضرورة لا تُطاق فضغطت بأصابعها المرتجفة على ذراعي المقعد الرخامي، بينما تسمر عامر في جلسته متأهباً في كل لحظة لردع والده وقمع شره إن حاول الاحتكاك بحور أو مسها بكلمة. توقف يحيى أمام حور مباشرة ، ونظر إليها بنظرات ثاقبة كالسيف ، ثم أشار بيده في إيماءة آمرة: — «هل يمكن أن تأتي معي إلى المكتب لدقيقتين يا حور؟». وقفت حور وجسدها يرتعد ببرد الخوف الدفين، لكنها كابرت ورممت شتات نفسها ورسمت ابتسامة هادئة ومحترفة على وجهها لتداري توترها الجارف. انتفضت أروى بقلق وقالت بصوت متهدج: — «هل هناك شيء يا أبي؟!». رد يحيى ببرود قاطع دون أن يلتفت إليها: — «لا.. ابقي أنتِ مع أخيكِ!». اتجهت حور بخطوات متزنة خلفه نحو غرفة المكتب المعتمة ذات الأثاث الخشبي الفاخر. دخلت، فأغلق يحيى الباب خلفهما بمفتاح خفي، وجلس خلف مكتبه الضخم يتفحصها بجمود وأناقة شيطانية ، ثم أشار لها: — «اجلسي يا ابنتي..». جلست حور أمامه على طرف الكرسي الجلدية، وأخذ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status