Share

الفصل ٤٠٢

last update publish date: 2026-09-14 00:08:58

تلاقت أعينهما بشغف عارم، فتلاحمت شفاههما في قبلة عميقة

ومشتعلة سحبت ما تبقى من وعيهما،

بينما كانت أيديهما المرتجفة تتسابق لتحرير الأجساد من قيد الملابس.

سرت الحرارة كالسيل في أوصالهما

، فرفعها كريم بتمكن وثبات حتى لفت ساقيها حول خصره،

محتضناً إياها بقوة بينما تداخلت أنفاسهما الملتهبة

وصعدت صدورهما وهبطت بنشوة عارمة.

خطا بها كريم نحو غرفة النوم،

وضعها برفق على السرير ومال فوقها،

ينهال بقبلات حارة ومتتالية على عنقها وجيدها،

هبوطاً إلى كل بقعة تجعل جسدها ينقبض بتنهدات الإثار
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٠٨

    حاولت كريمة اللحاق بابنتها ، فهرولت نحو ممر السلم تصيح باسمها بصوت ينفطر له القلب ، لكن شهد كانت قد اختفت في ظلمة الليل كالشبح. عادت كريمة إلى الصالة بجهد جهيد، وجسدها يرتجف بانهيار، لتجد نفسها وجهًا لوجه مع يحيى الذي كان يقف بثبات برود يحسد عليه، يرمقها بنظرات تحمل دفائن السنين. اقترب يحيى بخطوات هادئة حتى وقف بجوارها ، وقال بنبرة خفيضة تلامس أوجاع الماضي: — «ألا ترين أن الزمن يعيد نفسه بحذافيره يا كريمة؟». استدارت كريمة ونظرت إليه بعينين تشتعلان بمرارة السنين والقهر، ووردت بنبرة حادة يمزقها الأسى: — «وأنا لن أترك ابنتي تواجه نفس المصير الشؤم معك أو مع ابنتك يا يحيى! ولكني في الوقت ذاته أتفهم شعورها جيدا.. تمامًا كما وعدتني أنت قديماً بكلامك المعسول لنبقى معًا بعد أن تزوجت، كنت أفكر بقلبي وقتها، ورضيتُ بكل هوان أن أكون عشيقتك السرية في الخفاء! ولكن بعد أن جاء ابنك إلى الدنيا واحتضنته بين يديك، رميتني دون رحمة وكأنني لم أكن! ولذلك لن أقبل أن تتكرر هذه المأساة مع شهد، سأمنعها بالقوة ولو كان ذلك على جثتي!». لم يطرف ليحيى جفن، بل ابتسم ابتسامة باهتة

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٠٧

    — «يحيى بيه؟!» رددتها شهد بنبرة يملؤها الذهول والصدمة ، وهي تتطلع إلى القامة العريضة الواقفة عند عتبة الباب بكامل هيبتها النارية. نظرت شهد إلى ساعتها لتجد أن الوقت قد تجاوز منتصف الليل، فأردفت باستغراب يحمل حذراً مكتوماً: — «خيراً يا يحيى بيه؟ الوقت متأخر جداً.. ماذا هناك؟». ابتسم يحيى ببرود ثلجي يخبئ خلفه نوايا مسمومة ، وقدم خطوة ثابته وهو يقول بنبرة هادئة ومحسوبة: — «أعلم أن الوقت قد تأخر يا شهد.. ولكني مررتُ على شقة عامر وحور فلم أجدهما، وأردتُ أن أحدثهىما في أمر هام». أجابت شهد بنبرة عادية محاولة إنهاء الموقف سريعاً: — «آه.. بالفعل، لقد أنهيا عملهما في الجمعية وذهبا ليتناولا العشاء بالخارج». ثبت يحيى عينيه الحادتين في عينيها وقال بجرأة متناهية: — «هل تسمحين لي أن أنتظرهما هنا حتى يعودا؟». ارتبكت شهد وتنازعتها مخاوف كثيرة ، لكنها أمام سن الرجل لم تستطع الرفض مجاملةً ، فأفسحت له المجال قائلة: — «تفضل..». خطا يحيى إلى الداخل بخطوات واثقة ، وجلس على الأريكة الرئيسية في منتصف الصالة كأنه صاحب البيت. وفي تلك اللحظة، خرجت كريمة من الغرفة المجاورة وهي تفرك ع

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٠٦

    تدخلت حور بسرعة وانقذت الموقف خوفاً على مشاعر فريدة وحتى لا تنكشف الحقيقة أمام شهد، فقالت بثبات محاولة إبعاد الشبهات: — «من الجيد أننا جئنا في الوقت المناسب يا آدم.. لقد دخل قبل قليل أحد الأشخاص الذين يحتاجون إلى معونة، وعندما قال له كريم بحسن نية إنه سيبحث حالته أولاً قبل الصرف، تشاجر معه ذلك الرجل وهجم عليه وضربه على وجهه! أعتقد أن كريم غير مؤهل لهذا العمل الميداني ولن يستطيع التعامل مع هذه الفئات الشديدة، ومن الأفضل أن تأخذه معك يا آدم». نظر آدم إلى كريم بعينين متفحصتين متسائلاً بنبرة حادة: — «هل هذا ما حدث حقاً يا كريم؟». بلع كريم ريقه وتلجلج قائلاً: — «نعم يا أخي.. هذا ما حدث بالضبط». انعقد حاجبَا آدم بغضب وشدّ على قبضته: — «حسناً، هل تتذكر شكله جيداً؟ سأعرف كيف أصل إليه وأعلمه كيف يتجرأ عليك ويلمس فرداً من آل البنداري!». هنا تدخل عامر بهدوء وسخرية لاذعة: — «اهدأ يا آدم.. الشخص من قلة حيلته وضغطه تصرف بانفعال ، ولربما أرسله الله ليفعل ما لم تستطع أنت أو نحن فعله من قبل! فكريم يستحق ما أخذه بالفعل على أفعاله». التفت إليه آدم بنظرة نار

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٠٥

    لم ترَ حور أمامها سوى شلالٍ من الغضب الجارف؛ اندفعت بخطوات مسرعة كالشرارة نحو كريم، وقبل أن يستوعب أحدهم ما يحدث، رفعت يدها وهوت بها على وجهه بصفعة قوية مدوية، صدر عنها صوتٌ حاد لا يتناسب أبداً مع حجم كفها الصغير! تسمر عامر في مكانه من هول الصدمة، واتسعت حدقتاه بذهول وهو يرى حور تتجاوز كل ثباتها المعهود. لم تكتفِ حور بذلك، بل اقتربت أكثر وامسكت بياقة قميص كريم بقوة وهي ترتجف غيظاً، وصاحت في وجهه بنبرة مشتعلة: — «كيف تجرؤ على ما فعلته؟! ألا تتعلم أبداً من أخطائك؟! الجميع من حولك يعانون ويدفعون أثمان أفعالك ونزواتك ، وأنت لا تتوقف ولا تتعلم أبداً!». تراجع كريم خطوة إلى الخلف، محاولاً الدفاع عن نفسه وهو يرفع يديه بارتباك وحسرة: — «حور.. أقسم لكِ حقاً لم نكن في وعينا مطلقاً! لم ندرِ ما نفعله حتى استيقظنا في الصباح.. أنا لم أرغمها على شيء، والأمر حدث بيننا برغبة ومشاعر متبادلة!». جزت حور على أسنانها من شدة الغيظ، ودفعت ياقة قميصه بعيداً عنها، ثم أخذت تضرب كفاً بكف بقلة حيلة وغضب عارم: — «انظر لنفسك ماذا تقول! فريدة لم تكمل العشرين من عمر

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٠٤

    وصل عامر وحور إلى مقر الجمعية الخيرية في منتصف النهار. كانت الأجواء في المقر هادئة على غير العادة، والملفات مكدسة على المكاتب في انتظار التنظيم. فور دخولهما، لمح عامر كريم يجلس أمام حاسوبه المحمول ، يركز عينيه في الشاشة بجمود مريب محاولاً استغراق وقته في العمل، بينما كانت فريدة تقف عند نافذة المكتب الشاسعة ، تحتضن كوباً من القهوة الدافئة بكفيها المرتجفتين ، وشاردة في الفراغ بملامح يكسوها الذهول والتخبط. ارتسمت على شفتي حور ابتسامة دافئة، وخطت نحو فريدة بنشاط وهي تقول: — «صباح الخير يا فريدة! لقد جئنا أنا وعامر لنفي بوعدنا ونساعدكِ في كل هذا الركام» . التفتت فريدة بمباغتة، وسقط كوب القهوة كاد أن ينزلق من يدها من شدة الارتباك. صبغ الاحمرار وجنتيها فوراً، واحتلت عينها نظرة خجل وارتباك حاد لم تستطع مداراته. بلعت ريقها بصعوبة وقالت بنبرة متهدجة: — «أهلاً يا حور.. أهلاً عامر ، لم أتوقع قدومكما في هذا الوقت». لاحظت حور فوراً التوتر الدفين الذي يملأ الشحنة الهوائية في الغرفة. كانت نظرات فريدة تفر سريعاً كلما تحرك كريم أو تحدث، بينما كان كريم يتفادى النظر مب

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٠٣

    اقترب منها يحيى بخطوات بطيئة حاسمة، وتوقفت نظراته الصارمة عند عينيها الشاحبتين، محاطاً بهالة طاغية من الخبث والسيطرة. قال بنبرة خفيضة تفيض بالثقة المسمومة والتهديد المكتوم: — «سأترككِ الآن على أي حال يا كريمة.. ولكن تذكري كلامي جيداً، أنتِ من ستأتين إليّ زاحفة في النهاية بعد ذلك!». استدار يحيى وانصرف بخطوات ثقيلة، يغلق الباب خلفه بهدوء مريب، ونظرة الشر والوعيد تملأ عينيه الباردتين، تاركاً كريمة تقف في منتصف الصالون بجسد ينفضه الذعر ، ويدين مرتجفتين تحاولان لملمة بقايا الماضي الذي ينبش قبوره من جديد. وفي الوقت ذاته، داخل الشقة المجاورة المضاءة بنور الصباح الدافئ، كانت حور تقف بجوار السرير تتطلع إلى عامر بابتسامة مشاكسة ويدين تستقران على خصرها. خطت خطواتها نحوه وهزت كتفه برفق قائلة: — «هيا يا عامر! يكفي كل هذا الكسل واستيقظ فوراً.. لنرتدِ ملابسنا ونذهب إلى فريدة في مقر الجمعية لنساعدها في العمل!». فتش عامر عينيه ببطء، وتطلع إليها بنظرة تجمع بين الإرهاق والابتسامة الساخرة ، ثم اعتدل في جلسته متسائلاً: — «هل أنتِ مصرة حقاً على الدخول في معم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status