Share

٣/ العقبة

last update publish date: 2026-02-27 10:20:58

               بسم الله

المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .

لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-

- لا بأس ! شكرا لك .

أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .

أطالت "نعمة" النظر ل"روفان" قبل أن توقف المدير بقولها :

* ألا يمكنها مساعدتي في العمل ؟؟ ضعوها تحت التدريب !

التفت لها المدير وحل الصمت لتردف :

* صراحة أشفقت عليها .

كانا الأخوان قد خرجا من الدار الذي ظل يذم فيه "زيد" قبل أن يقطع ذمه نداء عال بأن ينتظرا !.. أسرعت نحوهما "نعمة" وقالت بفخر :

- أقنعت المدير بتعيينك مساعدة لي ، هيا اشكريني .

ختمت جملتها بدفعة خفيفة لكتف التي ضمتها فجأة دون قول !.

ابتسمت "نعمة" ابتسامة غامضة لم يفهم مغزاها "زيد" الذي لم يطمئن لها .

دلفت "روفان" الدار بنشوة نصر لتفاجئها السيدة بأن المدير يريدها بمكتبه.

وبداخل المكتب الرائع :

روفان : جزيل الشكر لك سيدي ..

الرجل : ستكونين تحت المراقبة لا تعتبري هذا تعيين مؤكد .

- لا بأس ، ولكن ثمة اعتراف أود قوله لحضرتك ..

انبته لها لتكمل :

- أنا وأخي "زيد" جسد واحد لا يمكننا الانفصال عن بعضنا أبدا؛ فهل يمكن أن يعمل ويبيت معي رجاء ؟؟

مرت لحظة صمت ثقيلة قطعها المدير بسؤاله :

¤ أيتقن فن التقديم .

- أ أجل .

¤ إذن سيعمل مساعد بالمطبخ ولكن بأجر أقل طبعا .

انفرجت أساريرها وقالت :

- لا مانع على الإطلاق ، ستجدنا إن شاء الله تحت حسن ظن حضرتك .

¤ أتمنى ذلك ..

انتهت "روفان" من ملئ الاستمارة ثم اتجهت مع "نعمة" خلف إحدى المشرفات التي تركتهم لسيدة آخرى تدعى "فاتن" .

**

شرحت "فاتن" طبيعة العمل للإثنتين وأوضحت لهما مهامهما ثم أعطت كلا منهما زى للعمل أنيق المظهر وآخر للنوم وأخبرتهما بأنها ستعود بعد ارتداءهما الزى لتصحبهما إلى غرفة السيدة المسنة "نادية" .

- الغرفة بالطابق الثالث .

طوت "روفان" شفتيها للداخل حين سمعت {الطابق الثالث} فهو يذكرها بشقة والدها، وتدهور حالة والدتها بالمصحة، تنهدت وانتبهت آخيرا لحديث المشرفة التي كانت تصعد الدرج ..

- كما أنها لا تتناول الدواء إلا بوجود عصيرها المفضل ، هل من سؤال ؟!

روفان : ما هو عصيرها المفضل ؟

المشرفة : ذكرته أثناء حديثي! البرتقال ، والآن قد وصلنا للغرفة ..

دلفت "روفان" الغرفة خلف المشرفة التي حدثت سيدة سمينة جلست فوق كرسي مقابل لشرفة جميلة ثم رحلت تاركة "نعمة" و"روفان" معها ..

نعمة : كيف حالك يا أمي ؟!

نادية (بنبرة مرح) : هههه أنا بخير يا "روفان" تقدمي .

نعمة (بعد تقدمهما) : بل هى "روفان" .

نادية : يا الله كم أنتِ جميلة "روفان" ، أتجيدين سرد القصص ؟!

روفان : لدى قصة حتما ستعجبكِ .

بدأت "روفان" بسرد القصة ليهتز هاتف "نعمة" مصدرا نغمته، توجهت خارج الغرفة حيث لا أحد وهمست :

- آلو .. أخبار ستزيد أجري الضعف؛ فقد علمت بإقامتها داخل دار للمسنين فقدمت على العمل به وتم تعييني بغرفتها مباشرة .. نعم ابتسم لي الحظ تلك المرة ولكن كيف سيكون عند القضاء عليها لا أعلم !! .. كن على يقين بهذا فلا أحب التأخر بطبعي، سلام .

أغلقت الخط ثم ولجت الغرفة لتجد "نادية" تصفق بإعجاب للتي كانت لها ابتسامة تضاهي ضوء الشمس حينئذ ..

**

وداخل مطبخ الدور الأول :

أحد الطهاة (رجل صالح اتسمت ملامحه بالتقوى) : اذهب يا "زيد" بتلك الوجبة لغرفة (2) ..

وصل "زيد" للغرفة التي انبعث من خلف بابها المغلق صوت ناعم تمتم بقول :

¤ اللعنة على عمل جعلني مع عجوز لا تطاق أوفففف .

انفتح الباب لتلتقي فتاة سمراء ب"زيد" الذي تبسم لها قائلا :

- مرحبا .

مد ذراعيه بالوجبة في أدب لتصنع الفتاة من فمها خط مستقيم قبل أن تحدثه مبتعدة عن الغرفة :

* أدخله لها ريثما أعود .

ولج الأخير الغرفة وتوسطها ليجد جانبا مرحاض وبموضع آخر شرفة بالكاد سمحت لخيوط الشمس بالتسلل عبر فتحة ستارها العريض .

نظف "زيد" حلقه ليأتيه صوت ساخر من خلفه :

¤ هل سمحت لك بالدخول أم أنها غرفتك الشخصية تدخلها متى شئت وكيفما شئت ؟!

التفت لمصدر الصوت فوجد امرأة بعقدها الخامس قد استقرت فوق كرسي بعجلات متحركة ليغمغم ..

- آسف !

¤ آسف هه !!

- أ أين أضع لسيادتك الطعام ؟؟

¤ هنا هنا .

رددت بضيق وهى تشير فوق منضدة قريبة وضع عليها "زيد" الطعام ثم توقف عند باب الغرفة حين سمع :

¤ أيها السيد ...

عاد بخطاه ليقابل من حدثته بسخط :

¤ في المرة القادمة تواضع واستئذن قبل دخولك .

أومأ "زيد" ثم خرج في الحين الذي عادت به الفتاة ليهمس لها :

- كان الله في عونك .

تنهدت الأخرى قبل طرق الباب والولوج بعد السماح لها ..

**

انتهى اليوم سريعا وصعد "زيد" ﻷخته كى يطمئن عليها فقصت له كيف كان يومها كما مدحت له "نادية" ووصفتها بالمرحة الطيبة، وكذلك حكى "زيد" عن يومه ومدح الشيف الذي يعمل معه قبل أن يترك "روفان" ويذهب لمكان نومه .. نامت "روفان"و"زيد" كما لم يناما من قبل حتى أرسلت الشمس آشعتها الذهبية معلنة بدء يوم جديد ..

نعمة : هااااوم كم الساعة ؟ يا الهي انه موعد افطار "نادية" !! "روفان" هيا استيقظي انهضي بسرعة ..

روفان (بصوت ناعس) : هه ماذا ؟!

نعمة : "نادية" استيقظت منذ ربع ساعة تقريبا اذهبي لها ريثما أجهز الإفطار وأعود .

صكت "روفان" وجهها بالماء ثم ارتدت ملابس العمل ومن ثم اتجهت ل"نادية".

طرقت باب الغرفة (9) ليأتيها صوت "نادية" : تفضلي ..

تبسمت الأخيرة ودلفت لتتسع ابتسامتها حين وجدت "نادية" بنفس الحال الذي رأتها عليه أول مرة ، تجلس على كرسيها متأملة الوجود من شرفتها ..

روفان : السلام عليكم .

- وعليكم السلام عزيزتي كيف حالك ؟!

*(وقد جاورتها) الحمد لله ، آسفة على التأخير .

- لا عليكِ؛ فأنا أحب الاستيقاظ مبكرا من أجل مراقبة لحظة الشروق ، انظري مدى الروعة والجمال ..

* الله . سبحان الخالق إذ أبدع .

تنهدت "نادية" بارتياحية قبل أن تقول لمن جاورتها :

- أريد تمشيط شعري إن سمحتِ .

أحضرت "روفان" المشط ثم شرعت بتمشيط رأس "نادية" التي قالت :

* وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا ، أتعلمين .. اشتقت ليد ابنتي كثيرا ..

- وأين هى الآن ؟؟

* هذا ما تحدث به نفسها منذ أن هربت لهذا الدار .. تقول أين أنت يا والدتي الآن ؟!

روفان (بفضول) : ومم هربتِ ؟!

- من أشقائي تخيلي ؟! أعترف بأنهم من أم آخرى ولكن هذا لا يعطيهم الحق في قتلي من أجل الاستحواذ على ميراث والدي -رحمه الله- بالكامل .

توقفت "روفان" عن التمشيط وقد شردت بالشروق قائلة :

* يا لهذه الدنيا !

قطع لحظتهم طرق بالباب فذهبت "روفان" وتلقت وجبة الإفطار من أيدى العامل قبل أن تقول ل"نادية" :

* الإفطار سيدتي ..

- لا أشتهي الطعام الآن .

دخلت "نعمة" تهتف :

* تأخرت أليس كذلك ؟ حاولت تحضير الإفطار بنفسي لكنهم رفضوا !!

روفان : ها قد أحضروه وسيدتي تأبى تناوله !

نعمة (كأنها تحدث طفلا) : بل لا بد من تناوله لأخذ العلاج !.

روفان : كما أعدك بقصة رائعة أثناء تناولك الطعام .

نادية (بقلة حيلة) : حسنا .

انتهت "نادية" من طعامها لتنشغل "روفان" بتنظيف المكان بينما انهمكت "نعمة" في ترتيب الغرفة وتنظيمها ..

وبعد فترة من الوقت أتى العامل بعصير "البرتقال" الخاص ب"نادية" لتستلمه "روفان" قبل أن تشكره ..

نعمة (وقد ارتدت قفاز أثناء أخذ كوب العصير من يدها) : اذهبي أنت واجلبي الدواء .

سألت "روفان" السيدة عن مكان الدواء لتجيبها الأخرى في الحين الذي أخرجت فيه "نعمه" زجاجة صغيرة من صدرها أفرغتها بالكامل خلسة داخل كوب العصير قبل إعادتها لمكانها ..

نادية : نعم هذا هو العلاج .

تناولت "نادية" الدواء ثم قدمت لها "نعمة" العصير وهى تقول بابتسامة عريضة :

- بالشفاء .

كانت ملامح "نادية" عندئذ تعبر عن مدى مرارة الدواء لتتناول من "نعمة" الكوب وتضعه على فمها مباشرة ..

ارتشفت "نادية" من العصير رشفة والتانية ثم أعادته ل"نعمة" التي رفضته بقولها :

- يجب إفراغ الكوب لتذهب مرارة الدواء عنك .

نادية : ولكنه تلك المرة متغير الطعم !

روفان : ربما بسبب الدواء ، حاولي مجددا.

تجرعت "نادية" نصف الكوب ثم وضعته جانبا قائلة :

- لا أستطيع تكملته .

روفان : لا بأس .

نعمة : سأذهب لقضاء حاجتي .

خرجت "نعمة" ، شعرت "نادية" ببرودة تجتاح جسدها .. حاولت النهوض لتسرع إليها الأخرى ساندة إياها .

نادية : أريد هذا الشال .

روفان : سأحضره لك .

نادية : كلا فأنا أريد تحريك قدماى ..

أومأت الأخيرة بتفهم وهى تسندها لتتوقف "نادية" فجأة عن السير ، نظرت لها "روفان" لتجد ملامح الألم قد احتلت وجهها فجأة !!

صرخت "نادية" بصوت عال وهى تنزلق من أيدي "روفان" التي سألت في رعب :

- سيدتي .. ماذا بك ؟!

ضغطت "نادية" على أمعائها بكلتا يديها قبل أن تسقط أرضا دون حراك .

اتسعت عيون "روفان" على آخرهما وهرعت تفتح باب الغرفة وهى تصيح :

- سااااعدوووني ..

******

الحمد لله .

لا حزن يدوم ولا سرور

لا بؤس عليك ولا رخاء

دع الأيام تفعل ما تشاء

وطب نفسا إذا حكم القضاء

{الامام الشافعي}

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٨٨/ رسالة بنكية

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أدرك فهد في تلك اللحظة أن الدائرة قد أُغلقت عليهما تماماً؛ فلا لانا بجواره، ولا سارة لدى رسلان، وروفان والصغيران يقبعون في قاع الجحيم.. أتاه صوت أخيه عبر الهاتف زائراً بقول: رسلان: لا وقت للعاطفة، لإنقاذ روفان لابد من عودتنا سريعا والسفر حالاً. ** عاد سند إلى الفيلا في ساعة متأخرة من الليل، تحيط به هالة من القهر والدوار بعد يوم طاحن قضاها بين أروقة البنوك وأقسام الشرطة. فتح الباب الرئيسي بآلية ثقيلة ليصطدم بسكون تام يلف المكان، سكون يقطع الأنفاس ولا يُسمع فيه سوى صدى خطواته المجهدة. صعد الدرج بآلية، ودلف إلى غرفته متوقعاً أن يجد سارة في انتظاره أو نائمة على الأريكة، غير أن عينيه المشتعلتين لم تلمحا لها أثراً! انتابه شك مريب؛ خرج من الغرفة وشرع يجوب الممرات، يتفقد المرحاض، والشرفات، والمطبخ، وينادي عليها بصوت يملؤه التوتر والغضب المتصاعد، غير أن الصدى كان جوابه الوحيد. استيقظت العاملة الطيبة على صوت صراخه ومناداته المتكررة، ونزلت تهرول بخطوات مرتجفة. وما إن لمحها سند حتى هجم نحوها يسألها بحدة وعينين تفيضان بالشرر: — "أين هي؟! أين سارة؟

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٨٧/ خطأ كارثي

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ظل سند صامتاً كالصخر، لم يتفوه بكلمة واحدة ولم ينظر نحوها، بل أغمض عينيه باستخفاف وانسحاب تام. وبدلاً من مناقشتها أو التفاعل مع كلماتها العقلانية، تمدد على الأريكة بكامل ملابسه، وأدار ظهره لها، واستسلم للنوم هروباً من واقعه ومن وجودها، تاركاً سارة تقف وحدها في منتصف الغرفة، تحدث نفسها بصوت خفيض ومرير عن غدر الأيام وتصاديف القدر. مع إشراقة الصباح الأولى وتسلل أشعة الشمس الخفيفة عبر ستائر الغرفة، شق سكون المكان صوت رنين هاتف سند المزعج والمدوي! استيقظ كلاهما فزعين إثر الصوت المفاجئ. قفز سند من مضجعه بملامح مجهدة، وأمسك بفيض هاتفِه ليرد بصوت مبحوح يملؤه التعب: — "أهلاً.. من معي؟" جاءه صوت موظف البنك حاداً، صارماً، وخالياً من أي مرونة: — "السيد سند؟ نحدثك من الإدارة القانونية بالبنك.. نود إبلاغك أنه تم الاستدعاء الرسمي للشرطة واتخاذ الإجراءات القانونية ضدك فوراً، لعدم سدادك المبلغ المالي المطلوب والقسط المستحق عليك جراء القرض التمويلي." اتسعت عينا سند بذهول ورعب كاسح، وانتفض واقفاً في منتصف الغرفة وهو يصيح بصوت هادر ومصدم: — "ماذا تقول؟!!

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٨٦/ إهمال

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 اتسعت عينا سند لثوانٍ، وتداخلت في عقله مشاعر الصدمة والحيرة؛ فأجابها: سند: لكنني لا أملك شيئاً أقدمه لكِ من أجل الزواج!. ربتت المسنة على ظهره.. العاملة: لا بأس يا بنى.. هذا خاتمي، تزوجها به!. سارة: انا لا اريد منك شئ بعدما آويتني لديك وعالجتني!. هذا مهري وأكتفي به!. سحب سند نفساً عميقاً، وأسند ظهرَهُ على المقعد، وتأمل وجهها النضر الذي فارقته الحمى، ثم تحدث بصوت خفيض يملؤه التردد والذهول: — "سارة.. هل تعين ما تقولينه حقاً؟! أنتِ ترين حالي الآن، لقد خسرتُ المستشفى وأملاكي، والديون تلاحقني من كل اتجاه.. لم أعد الرجل الذي يملك ما يقدمه!" ابتسمت سارة بتمهل، وأجابت بثبات ودفء أربكا قلبه المجهد: — "أنا لم أوافق على سند صاحب المستشفى أو الأملاك.. أنا وافقتُ على سند الإنسان الذي فتح لي بابه ورعاني في أشد أوقاتي ضعفاً دون مقابل. أحياناً تكون النوازل بداية لحياة جديدة.. وأنا اخترتُ أن أكون معك في هذه الحياة." تسمر سند في موقعه، وشعر بموجة عارمة من التأثر تجتاح قلبه، لتتغير ملامحه الشاحبة وينبعث فيها أمل جديد لم يتخيل أبداً أن يشرق من وسط ركا

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٨٥/ وليمة!.

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فهد: لا أصدق أنك وافقت على طلبهم!. رسلان: نحن لم نمنحهم ولاءً حقيقيًا ولن نمنحهم إياه أبدًا! موافقتنا داخل الحفرة كانت مناورة لشراء الوقت وتجنب تصفية الصغيرين وروفان في التو واللحظة. هؤلاء المجرمون يظنون أنهم حاصرونا، لكنهم لا يعلمون أنهم فتحوا على أنفسهم أبواب جهنم! بالنسبة للمليارات والالتزامات، سنخوض معهم لعبة مطاطية ونغرقهم في الإجراءات والصفقات الصورية حتى نصل لكل جحر يختبئون فيه." فهد: ان نفوذهم يصل للقمم، لا يمكنك تصور ان لا احد يستطيع الايقاع بهم ابدا مهما كان. فكر رسلان قليلا وقال: سنجد حلاً .. باسل ليس رجلًا سطحيًا ليتخلى عن أريج في منتصف المأساة، وهو يعرف تمامًا ألا يد لأختك فيما نمر به من حروب قذرة. أريج لن تُمس، ولن يدخل الشك بينها وبين زوجها طالما أننا نلعب أوراقنا بحكمة ونحميهم بعيدًا عن الواجهة." فهد: وماذا عن لانا؟ لن تساعدني ظنا منها اني افعل لاجل روفان.. تنهد رسلان بعمق.. رسلان: لانا تحبك يا فهد، ولن تطلب الطلاق حين تفهم أن ما نفعله ليس رغبة في الخضوع أو الخيانة، بل هو ثمن حماية أولاد أخيك.. العائلات القوية تتكاتف ف

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٨٤/ الولاء

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فهد: "سندفع لكم ما تريدون كاملاً!! كل ملياراتكم التي طلبتموها ستكون تحت أقدامكم.. فقط أعيدوا الصغيرين فوراً!" وما إن أنهى فهد كلماته، حتى اندلعت ضحكة مجلجلة ومستفزة من الزعيم وزوجته، سرعان ما انتقلت كشلال من الاستهزاء بين صفوف الحراس وراكان، ليردد صدى ضحكات العصابة الباردة في أرجاء المكان كالرعد، متعهدين بأن اللعبة لم تعد تقتصر على المال وحدها! مسحت الزوجة شفتيها بملعقة دقيقة، ونظرت إلى فهد ورسلان بنظرات يكسوها الاستخفاف، ثم تحدثت ببرود يجمّد الدماء في العروق: — "لقد تأخرتما في الدفع كثيراً.. ولم يعد الطلب يقتصر على المال فقط والمليارات!" ساد الذهول أرجاء المكان، وتطلعت روفان بعينين متسعتين ممزقتين نحو العصابة، بينما انقبضت ملامح فهد بقسوة. تردد صدى صوت رسلان جافاً وواثقاً كأنما ينطق بحكم نهائي لا رجعة فيه: — "نحن نوافق!." اتسعت عينا فهد بذهول صاعق، واشتعلت الدماء في عروقه ليزمجر بصوت كالرعد المزلزل الذي زلزل أركان البهو: — "ماذا تقوووول؟!! توافق على أي شيء؟!! أجننت يا رسلان؟!" التفت إليه رسلان بنظرة ثابته، خالية من أي ضعف، مفعمة بذ

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٨٣/ مذبحة القلعة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 استقطعت الأنوار الكاشفة العاتية عتمة الممر ببريق ساطع أعمى الأبصار لثوانٍ معدودة. تحولت النافذة العريضة والبهو المحيط بها إلى مسرح مكشوف يضج بالرهبة، واستقرت أشعة البروجيكتورات الضخمة مباشرة على أجسادهم الثابتة في أمكنتها كالتمثيل. من وسط الرواق المظلم الشاهق، خطت قدمان بثبات كأنهما تطآن بقسوة على قلوب الحاضرين. برز الزعيم بمعطفه الأسود الطويل ذي الياقة المرتفعة، وإلى جواره زوجته ذات الملامح الجليدية الحادة التي يكتنفها غموض مريب، تمسك بذكاء بكأسها الزجاجي المترع بالشراب الأحمر. ساد صمت مطلق لا يُسمع فيه سوى الصدى البارد لخطواتهما الرنانة على البلاط الرخامي. وقفت الزوجة في المنتصف، وألقت نظرة استعلاء واستخفاف تسللت عبر أعماق رسلان وفهد، ثم أمالت رأسها نحو الرجل الملثم الذي كان واقفاً أمامهم يرتعد، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة تقطر بالسم. تحدث الزعيم بصوت رخيم مرعب أرجس أركان البهو: — "ظننتَ أنك تستطيع التلاعب بالقواعد يا هذا؟ ظننتَ أنك ستقبض ثمن الخيانة وتخرج سالماً من قلعتي؟" انفجر الملثم بالذعر فور سماع نبرته؛ تراجع خطوتين إلى الخلف

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٨/طلب غريب

    🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status