Share

الفصل 5

Author: سُلاف
last update publish date: 2026-10-22 08:27:37

لم يكن آدم الراوي رجلًا يسهل إرباكه.

طوال اثنين وثلاثين عامًا، تعلّم أن يحتفظ بمشاعره خلف ملامح لا تكشف شيئًا، وأن يزن كلماته قبل أن ينطق بها.

لكن الاسم الذي سمعه قبل لحظات كان كافيًا ليجعله يعيد النظر إلى المرأة الواقفة أمام بوابة قصره.

ليان مراد.

يا لها من مصادفة سخيفة!

كانت تقف أمامه بثوب عاجي أنيق، ينسدل فوق جسدها برقة، وشعرها البني الطويل يتمايل مع نسيم المساء. رفعت ذقنها قليلًا، كما لو أنها تستعد لمعركة لا تنوي خسارتها.

لم تكن تشبه المرأة التي التقاها في النادي تمامًا.

اختفت عيناها الحزينتان خلف نظرة واثقة، وحلّ محل ارتباكها كبرياء واضح.

ومع ذلك، كان جمالها لافتًا بالقدر نفسه.

«هل هناك مشكلة في اسمي؟»

أعاد سؤالها آدم إلى الواقع.

نظر إليها ببرود.

«لا. على الإطلاق.»

ثم أضاف بعد لحظة:

«لكنني لم أتوقع أن تكوني من عائلة مراد.»

ابتسمت ابتسامة صغيرة لا تحمل أي دفء.

«وأنا لم أتوقع أن تكون آدم الراوي.»

تبادلا نظرة صامتة.

كان كلاهما يعرف تمامًا ما تعنيه تلك الكلمات.

أخيرًا، قال آدم:

«إذن نحن متفقان على أن ما حدث كان خطأ.»

شعرت ليان بوخزة غريبة، لكنها لم تسمح لها بالظهور.

«خطأ لن يتكرر.»

أومأ مرة واحدة.

«جيد.»

ثم رفع زجاج السيارة، وأشار إلى سائقه بالانطلاق.

راقبت ليان السيارة حتى اختفت عند نهاية الطريق.

«رجل لا يُطاق.»

تمتمت لنفسها، ثم استدارت نحو القصر.

لكنها لم تكن تعرف أن آدم، داخل السيارة، كان يفكر في الشيء نفسه تقريبًا.

⸻

«هل نعود إلى الشركة، سيدي؟»

جاء صوت السائق من المقعد الأمامي.

«نعم.»

أخرج آدم هاتفه، وبدأ بمراجعة رسائل العمل.

كان معتادًا على ازدحام أيامه. اجتماعات لا تنتهي، عقود بملايين الدولارات، واتصالات من رجال أعمال يحرصون على الحصول على دقائق من وقته.

لم يكن يحب إضاعة الوقت.

ولا الأشخاص الذين يفعلون ذلك.

ومع ذلك، وجد نفسه يتذكر عيني ليان.

تلك النظرة التي رمقته بها حين اكتشفت اسمه.

لم تكن إعجابًا، ولا خوفًا.

كانت كراهية صافية.

ولسبب لم يفهمه، أثار ذلك فضوله.

أغلق هاتفه ووضعه جانبًا.

لم يكن من عادته التفكير في امرأة بعد ليلة واحدة.

بل إن تلك الليلة نفسها كانت خروجًا غير مألوف عن قواعده.

لم يكن رجلًا يطارد النساء، أو يبدّل رفيقاته كل أسبوع كما تفعل بعض الوجوه الثرية التي يعرفها.

كانت حياته منظمة إلى درجة يصفها أصدقاؤه بالملل.

عمله أولًا.

عائلته ثانيًا.

وما تبقى من وقته لا يسمح فيه لأحد باقتحام خصوصيته.

لكن ليان…

كانت مختلفة.

ليس لأنها أجمل امرأة رآها، رغم أنه لم يستطع إنكار جمالها، بل لأنها لم تحاول إرضاءه أو معرفة حجم ثروته.

لقد جلست بجواره في النادي، وانتقدت غروره، وضحكت في وجهه، ثم غادرت صباحًا وكأن وجوده لا يعني لها شيئًا.

زفر بضيق.

ما الذي يفعله؟

إنها ليان مراد.

وكان ذلك سببًا كافيًا لإنهاء أي تفكير بشأنها.

في صباح اليوم التالي، دخل آدم مقر مجموعة الراوي القابضة.

كان البرج الزجاجي الشاهق أحد أبرز معالم الحي المالي في إيفورا، وقد اعتاد الموظفون أن يتغير إيقاع المكان فور وصول رئيس مجلس الإدارة.

انفتح باب السيارة، فترجل آدم مرتديًا بدلة رمادية داكنة، وقميصًا أبيض ناصعًا، وساعة سويسرية تستقر حول معصمه.

كان طويل القامة، مستقيم الظهر، عريض الكتفين، بملامح رجولية حادة وعينين بنيتين داكنتين يصعب قراءة ما خلفهما.

شعره الأسود مصفف بعناية، وعلى الجانب الأيسر من رقبته ظهرت ندبة رفيعة لم تختفِ تمامًا رغم مرور السنوات.

كانت الأعين تتبعه كلما مر.

بعضها إعجاب، وبعضها رهبة.

همست موظفة جديدة لزميلتها قرب المصعد:

«هل هذا السيد الراوي؟»

أومأت الأخرى.

«نعم. وحاولي ألّا تتأخري عن اجتماع يحضره.»

«إنه أكثر وسامة مما يظهر في الصور.»

ابتسمت زميلتها بخفة.

«وأكثر صرامة أيضًا.»

لم يسمع آدم حديثهما، أو ربما سمعه ولم يهتم.

فقد اعتاد نظرات الإعجاب منذ سنوات، ولم تكن تعني له الكثير.

دخل المصعد الخاص، وتبعه مساعده دانيال حاملًا جدول أعمال اليوم.

«لديك اجتماع مع المستثمرين في العاشرة، وغداء عمل في الواحدة، وحفل خيري مساءً.»

عقد آدم حاجبيه.

«أي حفل؟»

«حفل مؤسسة إيفورا للتراث. أكّد مكتب العلاقات العامة حضورك الشهر الماضي.»

«ألغِه.»

تردد دانيال.

«سيدي، المؤسسة من الجهات التي تدعم مشاريعنا الثقافية، وغيابك قد يسبب إحراجًا.»

نظر إليه آدم.

«هل أصبحتَ مدير علاقاتي العامة أيضًا؟»

اعتدل دانيال فورًا.

«بالطبع لا، سيدي.»

ساد صمت قصير.

ثم قال آدم:

«سأحضر ساعة واحدة.»

تنفس دانيال بارتياح.

«مفهوم.»

ي قصر مراد، كانت ليان تقف أمام مرآتها، تستعد للحفل نفسه.

ارتدت فستانًا أزرق داكنًا، طويلًا وأنيقًا، أبرز جمال عينيها وبشرتها الصافية. رفعت جزءًا من شعرها، وتركت خصلات ناعمة تحيط بوجهها.

كانت جدتها تحب رؤيتها بهذا اللون.

تذكرت ابتسامتها وهي تقول:

«الأزرق خُلق لكِ يا صغيرتي.»

ارتجفت شفتا ليان قليلًا.

ثم مسحت دمعة كادت تسقط.

لم تكن مستعدة للعودة إلى المناسبات الاجتماعية بعد وفاة جدتها، لكنها كانت مدعوة بصفتها ممثلة لمشروعها الجديد في التصميم والترميم، ولم ترد أن تتخلى عن فرصة عمل مهمة.

التقطت حقيبتها، وألقت نظرة أخيرة على نفسها.

هذه المرة، لن تسمح للحزن بأن يسلبها كل شيء.

عند الثامنة مساءً، امتلأت قاعة الحفل بأبرز شخصيات إيفورا.

كان آدم يقف قرب إحدى النوافذ، يستمع إلى حديث رجل أعمال مسن، حين لاحظ حركة خفيفة عند المدخل.

التفت عدد من الحاضرين.

ثم دخلت ليان مراد.

كانت تسير بثقة، تبتسم للمستقبلين، بينما ينسدل فستانها الأزرق حولها بأناقة هادئة.

لم يكن آدم بحاجة إلى سماع اسمها ليعرفها.

توقف نظره عندها لثانية أطول مما ينبغي.

لاحظ دانيال ذلك، فتبع اتجاه عينيه.

«الآنسة ليان مراد. سمعت أنها بدأت مشروعًا واعدًا في التصميم.»

أعاد آدم نظره إلى الرجل الواقف أمامه.

«لا يهمني.»

لكن بعد دقائق، حين سمع صوت ضحكتها من الطرف الآخر للقاعة، التفت دون قصد.

وفي اللحظة نفسها، رفعت ليان عينيها.

التقت نظراتهما وسط عشرات الحاضرين.

لم يبتسم أيٌّ منهما.

لكن هذه المرة، لم يُدر آدم وجهه أولًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وريث العاصفة وسيدة إيفورا   الفصل 43

    الفصل 43 كان الفجر قد بدأ يتسلل عبر نوافذ المستشفى حين فتح آدم عينيه. لم يكن قد نام فعلًا. كان جالسًا بجوار سرير ليان، ممسكًا بيدها منذ ساعات. تحركت أصابعها بين أصابعه. رفع رأسه فورًا. — ليان؟ فتحت عينيها ببطء، وتأملت وجهه المتعب. — ما زلت هنا؟ ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه. — يبدو أنكِ توقعتِ أن أهرب. حاولت الابتسام، لكنها تأوهت عندما تحركت. اعتدل آدم فورًا. — لا تتحركي. — آدم، أنا بخير… نظر إليها نظرة صارمة. — أنتِ في العناية المركزة، يا ليان. لا تختبري صبري. همست: — حتى هنا تريد إصدار الأوامر؟ اقترب منها، وأبعد خصلة شعر عن جبينها. — خصوصًا هنا. ثم انخفض صوته. — لقد أخفتِني. تأملت عينيه. لم تعتد سماع مثل هذه الكلمات منه. — أنا آسفة… تغيرت ملامحه. — لا تعتذري عن شيء لم يكن ذنبكِ. انحنى وقبل جبينها برفق. — المهم أنكِ عدتِ إليّ. بعد يومين، تحسنت حالة ليان بما يكفي لنقلها إلى غرفة خاصة. أصر آدم على أن تكون الغرفة هادئة وبعيدة عن الصحافة، وأن تُنظم الزيارات وفق رغبتها وتعليمات الأطباء. كانت روز تزورها صباحًا، بينما تأتي سيلين كل مساء محملة بالزهور والحكايات

  • وريث العاصفة وسيدة إيفورا   الفصل 42

    الفصل 42 ظل آدم يحدق في الرجل الجالس أمامه. — الأبواب الثلاثة؟ ابتلع الخاطف ريقه. — هذا كل ما سمعته، أقسم لك. اقترب آدم منه، ووضع يديه على طرف الطاولة. — من الذي قال ذلك؟ — الرجل الذي كان يعطينا التعليمات. — اسمه؟ — لا أعرف. لمعت عينا آدم بغضب مكبوت. — هل تتوقع مني أن أصدق أنكم اختطفتم امرأة وعذبتموها دون أن تعرفوا من يدفع لكم؟ ارتجف الرجل. — كنا نتلقى المال والأوامر. لم نرَ وجهه. استقام آدم ببطء. — إذن ستساعدني في الوصول إليه. أشار إلى دانيال. — احتفظوا بالهواتف وكل ما يتعلق بالرسائل. أريد أن يعرف المحققون مصدرها. ثم التفت إلى الخاطف للمرة الأخيرة. — إذا حدث لها شيء، فلن أنسى وجه أي واحد منكم. غادر الغرفة دون انتظار إجابة. كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا عندما وصل آدم إلى المستشفى. لم يبدل قميصه الملطخ بالدماء. ولم يهتم بنظرات الموظفين الذين تعرفوا إليه. كان دانيال يسير خلفه عندما توقفت ممرضة أمامهما. — السيد الراوي؟ — كيف حالها؟ — لا تزال تحت المراقبة الدقيقة. الطبيب يريد التحدث إليك. دخل آدم إلى غرفة صغيرة حيث كان الطبيب ينتظره. — أجرينا الفحوصات، وت

  • وريث العاصفة وسيدة إيفورا   الفصل 41

    الفصل 41 في الغرفة المعتمة، سمعت ليان صوت محرك سيارة يتوقف بالخارج. ثم أصوات رجال يتجادلون. — الراوي لم يرد على الرسالة! — سيجيب عندما يرى الصورة التالية. ارتجفت ليان. اقتربت من الباب قدر ما سمحت به قيودها. سمعت رجلًا يقول: — لدينا أوامر بنقلها قبل الفجر. تراجعت ببطء. نقلها؟ إلى أين؟ حاولت تحريك معصميها مجددًا، لكن الألم جعلها تتوقف. ثم سمعت صوتًا آخر، أكثر حدة: — انتظر. هناك سيارات تقترب من الطريق. ساد صمت مفاجئ. تبعته خطوات مسرعة. وانطفأ الضوء أسفل الباب. رفعت ليان رأسها. كان قلبها يخفق بعنف. لم تعرف إن كان القادمون رجال الشرطة… أم أن خاطفيها يستعدون لنقلها إلى مكان أسوأ. وفي الخارج، على الطريق المؤدي إلى المستودعات القديمة، توقفت سيارة سوداء تتبعها أربع سيارات أخرى. نزل منها آدم الراوي. كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وملامحه جامدة بصورة مخيفة. اقترب رئيس حراسته. — سيدي، تأكدنا من وجود ثلاثة رجال في الداخل. وهناك سيارة جاهزة خلف المبنى. نظر آدم إلى المستودع. — والفتاة؟ — في إحدى الغرف الشرقية، وفق ما استطعنا تحديده. خلع آدم ساعته ووضعها في جيبه. — أريده

  • وريث العاصفة وسيدة إيفورا   الفصل 40

    الفصل 40 كان صوت آدم منخفضًا، ثابتًا، لا يشبه صوت رجل فقد السيطرة. بل صوت رجل اتخذ قرارًا. — دانيال. — نعم، سيدي؟ — أخبر المفتش بكل شيء. وأريد كل تسجيل يمكن أن يحدد اتجاه خروجهم. ثم أضاف وهو يتجه نحو الباب: — لن أسمح لهم باستخدامها لإجباري على شيء. وسأعيدها إلى هنا. لم يكن يعلم أين أخذوها. ولا ماذا يريدون منه بعد. لكنه كان يعرف أمرًا واحدًا. أن الرجال الذين اختطفوا ليان مراد لم يدركوا بعد أي عاصفة أيقظوها. لم يسبق لدانيال أن رأى آدم الراوي بهذه الحالة. كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة، يحدق في صورة ليان على هاتفه، بينما انعكست أضواء إيفورا على وجهه الجامد. لم ينطق بكلمة منذ مغادرته الشركة. لكن يده كانت تقبض على الهاتف بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه. — سيدي، الشرطة وصلت إلى الفندق، قال دانيال بحذر. — ونورا؟ — بخير. أصيبت بخدوش بسيطة، وهي تدلي بإفادتها الآن. أغمض آدم عينيه لحظة. كان يتذكر آخر رسالة من ليان. «ولهذا أثق بكِ.» كتبها لها صباحًا. والآن كانت مقيدة في مكان مجهول. فتح عينيه. — أريد أن أعرف كيف خرجوا بها من الفندق رغم وجود الحراس

  • وريث العاصفة وسيدة إيفورا   الفصل 39

    الفصل 39 مرّ يومان على الرسالة الأخيرة. يومان لم يحدث فيهما شيء غير مألوف. لم تصل صور مجهولة، ولم تظهر سيارات سوداء قرب الفندق، حتى إن رجال الحراسة أكدوا أن الطرق المحيطة بالقصر بدت هادئة. لكن آدم الراوي لم يكن رجلًا يطمئن إلى الهدوء بسهولة. كان يعرف أن بعض العواصف لا تعلن قدومها. في الثامنة صباحًا، دخلت ليان غرفة الطعام، فوجدت آدم جالسًا أمام حاسوبه، وإلى جانبه فنجان قهوة لم يمسّه. اقتربت منه. — صباح الخير. رفع عينيه. — صباح الخير. نظرت إلى الفنجان، ثم إلى وجهه. — هل نمت أصلًا؟ — قليلًا. جلست مقابله. — آدم، أنت لا تستطيع إدارة إمبراطورية كاملة والتحقيق في جريمة عمرها عشرون عامًا ومراقبة حياتي في الوقت نفسه. أغلق حاسوبه. — أستطيع إدارة أول أمرين بسهولة. رفعت حاجبها. — والثالث؟ ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه. — الثالث عنيد بصورة غير معقولة. ضحكت ليان. — مسكين أنت. مد يده نحو فنجانها، وأبعده قليلًا قبل أن تشرب. — تناولي إفطارك أولًا. نظرت إليه باستنكار. — أنت تستمتع بإزعاجي، أليس كذلك؟ — أكثر مما تتصورين. في فندق مونتيفيردي، بدأت أعمال الترميم تظهر نتائجها أخي

  • وريث العاصفة وسيدة إيفورا   الفصل 38

    الفصل 38 ثلاث كلمات فقط: «مريم لم تمت» ظلت الكلمات الثلاث معلقة أمام عيني ليان، بينما استمر صوت آدم في الهاتف. — ليان! أجيبيني. ابتلعت ريقها، ثم قالت بصوت مضطرب: — هناك سيارة سوداء أمام الفندق… والشخص الذي بداخلها يحمل صورة لي وأنا طفلة. ساد صمت قصير. — هل أنتِ وحدكِ؟ — نورا وهنري بالقرب مني، والحارس عند المدخل. — أعطي الهاتف للحارس. الآن. رفعت ليان عينيها نحو السيارة. كان زجاجها يرتفع ببطء. ثم تحركت مبتعدة عن الرصيف. — لقد غادروا. — لا تتحركي من مكانكِ. — آدم، أعتقد أنهم يحاولون إقناعي بأن أمي… توقفت. لم تستطع إكمال الجملة. جاء صوته أكثر هدوءًا: — ليان، اسمعيني جيدًا. نحن لا نعرف متى التُقطت تلك الصورة، ولا من كتب التاريخ خلفها. أغمضت عينيها. — أعرف. لكنها لم تكن تعرف كيف تمنع قلبها من التعلق باحتمال مستحيل. كانت في الرابعة عندما ماتت والدتها. لم تتذكر وجهها بوضوح، لكنها تذكرت رائحة عطرها، وصوتها وهي تغني لها قبل النوم. وتذكرت جدتها نادية، التي لم تكذب عليها يومًا بشأن موت مريم. كانت تقول لها دائمًا إن أمها رحلت في الحريق، وإن الحب الذي تركته خلفها لن يرحل.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status