หน้าหลัก / الرومانسية / وعد لم يُكسر / 12. أشياء لا تمر مرور الكرام

แชร์

12. أشياء لا تمر مرور الكرام

ผู้เขียน: Hope49
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-11 22:19:14

كان يوم العطلة أخيرًا.

لا اجتماعات.

لا ملفات متراكمة.

ولا رسائل عاجلة تصل كل ساعة.

وللمرة الأولى منذ أسابيع، استيقظت لونا دون أن تفكر بالعمل.

لكن هذا لم يجعل عقلها أكثر هدوءًا.

فعلى العكس تمامًا.

كلما حاولت الانشغال بشيء آخر، عادت صورة فيكتوريا إلى ذهنها.

طريقتها الواثقة.

راحتها في الحديث مع جاك.

وكأن وجودها بجانبه أمر اعتادت عليه منذ سنوات.

تنهدت وهي تضع كوب القهوة على الطاولة.

ثم هزت رأسها بانزعاج.

لم يكن من حقها أن تنزعج أصلًا.

هذا ما كانت تكرره لنفسها منذ الأمس.

لكن قلبها لم يكن متعاونًا بالقدر نفسه.

رن هاتفها فجأة.

نظرت إلى الشاشة.

رسالة من مارغريت.

“الغداء اليوم عندنا. لا أقبل الرفض.”

ابتسمت لونا دون وعي.

كانت هناك راحة غريبة تشعر بها كلما تحدثت مع مارغريت.

شيء يشبه الأمان.

أرسلت موافقتها بسرعة ثم ذهبت لتستعد.

وقفت أمام خزانتها عدة دقائق.

اختارت بنطالًا أبيض واسعًا مع بلوزة زرقاء هادئة.

وبعد أن انتهت من ترتيب شعرها، نظرت إلى انعكاسها في المرآة.

توقفت.

ثم عبست.

“ولماذا أهتم أصلًا؟”

همست لنفسها.

أخذت حقيبتها وغادرت قبل أن تمنح نفسها فرصة للتفكير أكثر.

عند وصولها إلى منزل بلاكويل، استقبلتها مارغريت كعادتها بحرارة صادقة.

لكن ما إن دخلت غرفة الجلوس حتى لاحظت وجود شخص آخر.

شاب يجلس على الأريكة ويتحدث بحماس شديد.

كانت يداه تتحركان أكثر مما يتحدث.

رفع رأسه فور رؤيتها.

ثم ابتسم.

“إذن هذه هي لونا.”

توقفت باستغراب.

فضحكت مارغريت.

“دانيال. ابن أختي.”

نهض الشاب بسرعة وصافحها.

“سمعت عنك أكثر مما ينبغي.”

ضحكت لونا.

“بدأت أخاف من هذه الجملة.”

“لا داعي للخوف، كل ما سمعته جيد… أو على الأقل هذا ما قيل لي.”

خلال وقت قصير جدًا، وجدت نفسها تتحدث معه براحة غير متوقعة.

كان دانيال مختلفًا تمامًا عن جاك.

اجتماعيًا.

خفيف الظل.

يتحدث بسهولة مع الجميع.

ويملك قدرة غريبة على جعل أي حديث يبدو ممتعًا.

سألها عن الجامعة.

عن الكتب التي تحبها.

عن الأماكن التي تتمنى زيارتها.

ومع كل دقيقة، كانت تشعر أنها ترتاح أكثر.

حتى أنها نسيت التوتر الذي لازمها طوال الأيام الماضية.

ثم دخل جاك.

ولسبب لم تفهمه، انتبهت إليه فورًا.

كان يبدو وكأنه عاد لتوه من الخارج.

قميص أسود بسيط.

أكمام مطوية.

وساعة فضية على معصمه.

رفع رأسه نحو الموجودين.

ثم استقرت عيناه على لونا للحظة.

لحظة قصيرة.

لكنها كانت كافية لتشعر بشيء غريب داخلها.

ارتبك قلبها دون سبب واضح.

شعرت وكأن أنفاسها أصبحت أثقل.

كأنه لاحظها قبل أن يلاحظ أي شخص آخر في الغرفة.

اقترب وجلس معهم على الطاولة.

وبدأ الغداء.

في البداية كان الحديث عامًا.

لكن دانيال استمر بتوجيه أغلب كلامه نحو لونا.

“إذن أنتِ تحبين القراءة؟”

“حسب الكتاب.”

“إجابة دبلوماسية.”

ضحكت.

“إجابة واقعية.”

ابتسم دانيال.

“وأعطيك نقطة إضافية على الصراحة.”

سمعت مارغريت تضحك.

أما جاك فبقي صامتًا.

لكن أكثر من مرة، لاحظت لونا أن نظره ينتقل نحو دانيال أثناء حديثه.

ثم يعود إلى طبقه.

شعرت بانقباض خفيف في صدرها كلما التقت عيناها بعينيه.

وكأن الصمت بينهما يحمل شيئًا غير مريح.

بعد انتهاء الغداء، انتقلوا إلى الحديقة الخلفية.

كان الجو لطيفًا والهواء منعشًا.

جلسوا حول الطاولة الخارجية.

واستمر الحديث.

قال دانيال فجأة:

“بالمناسبة، هناك معرض فني هذا الأسبوع.”

ثم نظر إلى لونا مباشرة.

“تحبين هذه الأشياء؟”

فكرت قليلًا.

“أحيانًا.”

ابتسم فورًا.

“إذن تعالي معي.”

تفاجأت.

“ماذا؟”

“المعرض.”

ثم أضاف ضاحكًا:

“أحتاج شخصًا يتحمل حديثي الطويل… وأظنكِ مناسبة لهذه المهمة.”

ضحكت لونا.

ضحكة صادقة هذه المرة.

لكنها توقفت عندما شعرت بنظرة ثابتة عليها.

رفعت رأسها.

كان جاك ينظر إليها.

بهدوء.

دون أي تعبير واضح.

لكن شيئًا في عينيه جعلها تتردد.

شعرت بتوتر مفاجئ يزحف إلى أطرافها.

وكأن تلك النظرة تحمل سؤالًا لم يُطرح.

قال دانيال:

“إذن؟”

التفتت إليه.

“إذن ماذا؟”

“المعرض. لا تقولي إنكِ ستفكرين فقط.”

ترددت.

“ربما.”

وما إن خرجت الكلمة من فمها حتى جاء صوت جاك.

“لن يكون لديها وقت.”

ساد الصمت.

شعرت لونا بأن الهواء أصبح أثقل فجأة.

التفت الجميع نحوه.

حتى مارغريت رفعت حاجبها باستغراب.

أما دانيال فابتسم، لكن ابتسامته هذه المرة كانت أبطأ.

“حقًا؟ ومنذ متى تتحدث باسمها؟”

أجاب جاك بهدوء، لكن نبرته كانت أكثر حدة:

“عندما أعرف جدولها أفضل منها.”

عقدت لونا حاجبيها.

“أي التزامات؟”

رفع عينيه إليها مباشرة.

“ستعرفينها عندما يحين وقتها.”

حدقت به غير مصدقة.

شعرت بارتباك ممزوج بانزعاج خفي.

“هذا ليس جوابًا.”

ظهرت لمعة خفيفة في عينيه.

“لكنه كافٍ. بالنسبة لي على الأقل.”

انحنى دانيال قليلًا للأمام، ونظر إلى جاك بثبات.

“لكنها ليست أنت. أظن القرار يعود لها، أليس كذلك؟”

لأول مرة، بدا الانزعاج واضحًا على وجه جاك.

ثانية واحدة فقط.

لكنها كانت كافية.

“قلت ما لدي.”

رد دانيال بابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه:

“وأنا سأنتظر ما ستقوله هي.”

وللمرة الأولى أيضًا، شعرت لونا أن الأمر لا يتعلق بالمعرض أصلًا.

وكأن شيئًا آخر أزعجه.

شيء لم يقله.

وشيء جعل قلبها يخفق بسرعة غير مريحة.

بعد فترة قصيرة، دخلت مارغريت إلى المنزل للرد على مكالمة.

وبقي الثلاثة في الحديقة.

نهض دانيال فجأة.

“انتظرا.”

ثم ركض إلى الداخل.

عاد بعد دقيقة وهو يحمل كاميرا صغيرة.

“لن أضيع هذه الفرصة.”

عبست لونا.

“أي فرصة؟”

“صورة جماعية. قبل أن يتحول الجو إلى ساحة معركة.”

رفضت في البداية.

لكن دانيال أصر حتى وافقت.

وقف الثلاثة قرب النافورة الصغيرة.

وبينما كان دانيال يضبط المؤقت، تحركت لونا خطوة إلى الخلف.

لكن كعب حذائها اصطدم بحافة حجر صغير.

فقدت توازنها فجأة.

شهقت بخفة.

لكنها لم تسقط.

لأن يدًا أمسكتها بسرعة.

تجمدت.

جاك.

كان أقرب مما توقعت.

إحدى يديه حول معصمها.

والأخرى خلف ظهرها تحميها من السقوط.

رفعت رأسها نحوه.

وكان ينظر إليها مباشرة.

وكأنه يتأكد أنها بخير.

شعرت بحرارة غريبة تنتشر في جسدها.

وقلبها يخفق بقوة لا تستطيع تجاهلها.

مرت لحظة طويلة بشكل غير منطقي.

طويلة بما يكفي لتسمع نبضات قلبها.

وطويلة بما يكفي لينسى كلاهما الابتعاد.

حتى جاء صوت دانيال من الخلف.

“رائع… توقيت مثالي فعلًا.”

ابتعدت لونا فورًا.

والتفت الجميع نحوه.

كان يحدق بالكاميرا بفخر.

“الصورة التقطت.”

اتسعت عيناها.

“ماذا؟”

رفع الكاميرا.

وعلى الشاشة ظهرت الصورة.

جاك ممسك بها قبل السقوط.

وهي تنظر إليه.

قريبان أكثر مما ينبغي.

صمتت لونا فورًا.

شعرت بخجل مفاجئ يربكها.

أما دانيال فابتسم ابتسامة واسعة، ثم أضاف بنبرة خفيفة لكنها تحمل معنى:

“يبدو أنني التقطت شيئًا أهم من مجرد صورة.”

أفلت جاك نفسًا هادئًا.

ثم قال دون أن يرفع عينيه عن الصورة:

“احذفها. الآن.”

لكن صوته هذه المرة لم يكن باردًا كعادته.

وكان هذا تحديدًا ما جعل وجنتي لونا تزدادان حرارة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وعد لم يُكسر   113. شيءٌ تغيّر

    انتهى الغداء…لكن الكلمات التي قالتها والدة جاك بقيت عالقة في الهواء.لم يتحدث أحد عنها مجددًا، وكأن الجميع اتفق بصمت على تركها تمر.رفعت الأم الصحون عن الطاولة وهي تدندن لحنًا قديمًا، ثم التفتت إليهما مبتسمة.“يكفي حديثًا عن العمل اليوم.”“جاك عاد لتوه.”“دعوه يتنفس.”اكتفى جاك بإيماءة قصيرة.أما لونا…فكانت تراقب فنجانها أكثر مما تراقب من حولها.كلما تذكرت كلام والدته…اشتعل وجهها من جديد.كيف استطاعت أن تلاحظ كل ذلك؟وهل لاحظه جاك أيضًا؟تسلل هذا السؤال إلى داخلها ولم يتركها.⸻مع اقتراب المساء…انشغلت والدة جاك في مشاهدة أحد البرامج التلفزيونية.أما جاك، فدخل مكتبه لبعض الوقت.كانت هناك رسائل كثيرة تنتظره.ملفات.تقارير.واتصالات لم يجب عنها منذ الصباح.حاول أن يقرأ…لكن تركيزه كان يتسرب كل بضع دقائق.أغلق الملف وأسند ظهره إلى الكرسي وأغمض عينيه.عاد إلى ذاكرته مشهد واحد فقط.لونا…حين رفعت رأسها فجأة ورأته يقف عند باب الغرفة.تلك الدهشة التي ارتسمت في عينيها…لم تكن تمثل.ابتسم دون أن يشعر، ثم انتبه إلى نفسه فعاد إلى بروده المعتاد وأعاد فتح الملف.لكن السطر الأول بقي وحده أمام عي

  • وعد لم يُكسر   112. بين الصمت واللهفة

    أغلق جاك الباب خلفه بهدوء.ساد الغرفة صمتٌ ثقيل.كان المكان كما تركه قبل أسبوع…لكن شيئًا فيه تغيّر.أو ربما…الذي تغيّر هو هو.اتجه إلى الخزانة دون أن ينظر نحو لونا مرة أخرى.خلع ساعته ووضعها فوق الطاولة.فك أزرار أكمام قميصه ببطء، ثم التقط ملابس منزلية ودخل الحمام.ما إن أغلق الباب…حتى أطلقت لونا الزفرة التي كانت تحبسها منذ دخوله.وضعت يدها فوق صدرها.كانت نبضاته لا تزال سريعة.خفضت بصرها إلى نفسها.وتجمدت.“يا إلهي…”همست بخجل.كيف جلست أمامه هكذا وهي كانت تظنه سيعود غدًا؟فتحت الخزانة بسرعة.سحبت بنطالًا منزليًا طويلًا وارتدته على عجل.لكن ارتباكها كان أكبر من أن تنتبه لكل شيء.القميص الخفيف الذي كانت ترتديه…بقي كما هو.أعادت ترتيب شعرها بسرعة.جلست على طرف السرير.التقطت الكتاب.وفتحته.لكنها لم تقرأ حرفًا واحدًا.كل ما كانت تسمعه…هو صوت الماء خلف باب الحمام.⸻بعد دقائق…فُتح الباب.خرج جاك وهو يجفف شعره بالمنشفة.رفع رأسه نحوها تلقائيًا.ثم…توقفت يده.لاحظ التغيير فورًا.البنطال لم يعد كما كان.لكنها أبقت القميص نفسه.سكنت عيناه عليها للحظة قصيرة.لم يكن يحاول التدقيق.لكن

  • وعد لم يُكسر   111. عودة قبل الموعد

    ما إن انتهى الاجتماع…حتى أغلق جاك الملف أمامه.“إذًا انتهينا.”أومأ الحاضرون.لكن جاك لم ينتظر دقيقة إضافية.جمع أوراقه بسرعة غير معتادة، التقط سترته، وغادر قاعة الاجتماعات بينما كان الآخرون لا يزالون يتبادلون الأحاديث.حتى سائقه استغرب عندما رآه يخرج بهذه السرعة.فتح له الباب.جلس جاك في المقعد الخلفي وقال مباشرة، وهو يشد ياقة قميصه كأنه يضيق عليه:“إلى المنزل.”لم يسأل عن الفندق.ولا عن الغداء.ولا عن أي شيء.انطلقت السيارة.أراح رأسه إلى الخلف، لكنه لم يستطع أن يغلق عينيه.كل دقيقة في الطريق كانت تبدو أطول من التي قبلها.أخرج هاتفه.نظر إلى شاشته.تردد، مرر إصبعه فوق اسمٍ ما دون أن يضغط.فكر أن يرسل رسالة.ثم أعاده إلى جيبه بسرعة، وكأنه خشي أن يراه أحد.“بعد دقائق سأراها…”بمجرد أن خطرت الفكرة…قطب حاجبيه بضيق.وكأنه انزعج من نفسه.لماذا يفكر بها هكذا؟هذا ليس منطقياً.أدار وجهه نحو النافذة.وحاول أن يقنع نفسه للمرة العاشرة…أنه عاد لأن العمل انتهى مبكرًا.لا لسبب آخر.لكن قلبه…لم يقتنع.كان يعرف الحقيقة… ويرفضها.⸻في المنزل…كانت لونا جالسة على سريرها قرب النافذة.الكتاب مفتوح

  • وعد لم يُكسر   110. أول اتصال

    في اليوم الرابع عادَت لونا إلى المنزل متأخرة.رحبت بوالدة جاك بابتسامة صغيرة، واعتذرت بهدوء لأنها خرجت بعد الدوام مع آدم وريتا.لم تسألها والدته عن شيء آخر.صعدت إلى غرفتها.أغلقت الباب.بدلت ملابسها ببطء، ثم جلست على طرف السرير.التقطت هاتفها.كالعادة…لا رسائل.ابتسمت لنفسها بمرارة.“واضح أنني يجب أن أتوقف عن الانتظار.”وضعت الهاتف على الطاولة، وأطفأت المصباح.وما إن استلقت…حتى اهتز الهاتف.نظرت إلى الشاشة.تجمدت.جاك.ظل الاسم يلمع أمامها لثوانٍ.ابتلعت غصتها.ثم أجابت.“…ألو.”ساد صمت قصير.ثم جاءها صوته.هادئًا…لكنه لم يكن هدوءه المعتاد.كان هدوء شخص يحبس شيئًا داخله.“وصلتِ؟”اتسعت عيناها قليلًا.لم تتوقع هذا السؤال.أجابت باقتضاب:“نعم.”سأل مباشرة:“أين كنتِ؟”“خرجت بعد الدوام.”“مع من؟”“…مع آدم وريتا.”ساد الصمت.طال هذه المرة.ثم قال:“تأخرتِ.”رفعت نظرها إلى السقف.“أعرف.”“ولماذا؟”أجابت ببرود متعمد:“لأننا جلسنا قليلًا.”ساد الصمت مجددًا.ثم قال بصوت أخفض:“كان بإمكانك إخباري.”ضحكت ضحكة صغيرة.باهتة.“إخبارك؟”“منذ متى أفعل ذلك؟”ساد الصمت ثانية.لكنها شعرت أن أنفاسه

  • وعد لم يُكسر   109. أثر الغياب

    اكتشفت لونا أن الإنسان لا يلاحظ العادات إلا بعد اختفائها.لم يكن المنزل مختلفًا.الستائر تُفتح في موعدها.ورائحة القهوة تملأ المطبخ.ووالدة جاك تتحرك بين الغرف كعادتها.لكن شيئًا واحدًا فقط…كان ناقصًا.ذلك الهدوء الذي كان يسبقه صوت خطواته.في شركة بلاكويل، حاولت أن تبدأ يومها كما لو أن شيئًا لم يتغير.دخلت مكتب جاك لتضع الملفات فوق مكتبه.رتبتها بعناية.ثم بقيت واقفة لحظة أطول من اللازم.عيناها استقرتا على الكرسي الجلدي الفارغ.للحظة قصيرة…كادت تقول:“جاك...”لكن الصمت سبقها.ابتسمت لنفسها بخفة، وأغلقت الباب خلفها.كانت تلك أول مرة تشعر أن الغرفة الواسعة…فارغة فعلًا.في ذلك المساء، لم تنتظر اتصالًا.على الأقل…هذا ما كانت تردده لنفسها.لكن كلما أضاء الهاتف، كانت يدها تسبقه.ثم تعود فتبتسم من سذاجتها.إشعار.بريد إلكتروني.رسالة عمل.لا شيء يحمل اسمه.أغلقت الهاتف.وأعادته إلى الطاولة.ثم التقطته بعد أقل من دقيقة.تنهدت.“غبية…”همستها لنفسها، ثم أطفأت الشاشة مرة أخرى.في اليوم الثاني، أصبح غيابه أكثر حضورًا من وجود أي شخص آخر.لم تكن تشتاق إليه وحده.بل إلى التفاصيل التي لم تكن تدر

  • وعد لم يُكسر   108. رحلة العمل

    لم تستطع لونا النوم، فمنذ أن سمعت“رحلة عمل.”والفكرة لا تغادر رأسها.أسبوع، سبعة أيام، سبعة أيام كاملة…لن تراه فيها.أغمضت عينيها بقوة، وحاولت أن تقنع نفسها بأنها لا تملك أي حق في الشعور بهذا الثقل.إنها مجرد رحلة عمل، سيعود.لكن قلبها…لم يكن يسمع المنطق.⸻ومع امتداد الليل وسكونه الثقيل، وفي مكان آخر من المنزل…في الطابق السفلي…كان جاك ما يزال في مكتبه المنزلي، أمامه الحاسوب وعلى الطاولة ملفات السفر.فتح أحدها، قرأ أول سطر، ثم أغلقه للمرة الثالثة.لم يكن يركز، فكلما حاول العودة إلى العمل…عادت إليه صورة لونا وهي تقول:”…فكيف لم ترَني أنا؟”ضغط بأصابعه على جبهته بانزعاج، وهمس لنفسه ببرود:“يكفي.”لكنها لم تختفِ.ومع انقضاء الليل ببطء، وتسرب أول خيوط الفجر…استيقظت لونا قبل الجميع، وكعادتها نزلت إلى المطبخ.كانت تحضر القهوة عندما سمعت خطواته.دخل جاك، نظر إليها للحظة ثم إلى فنجان القهوة، وقال باقتضاب:“أين فطورك؟”رفعت نظرها إليه.“سأتناوله لاحقًا.”اقترب خطوة، نظر إلى الطاولة ثم عاد ينظر إليها.“الآن.”ساد الصمت.ابتسمت ابتسامة صغيرة.“قلت لاحقًا.”رفع حاجبه، وكان ذلك كافيًا لتعرف

  • وعد لم يُكسر   16. بين التعب والاهتمام الصامت

    في صباح اليوم التالياستيقظت لونا على صداع خفيف يضغط على رأسها منذ اللحظة الأولى لفتح عينيها. حاولت تجاهله، لكنها عندما نهضت شعرت بثقل غير معتاد في جسدها، وكأن طاقتها انخفضت فجأة خلال الليل.“ليس الآن…”تمتمت وهي تضع يدها على جبينها.كان لديها التزام مهم اليوم في منزل عائلة بلاكويل، زيارة مرتبطة بب

  • وعد لم يُكسر   15. اهتمام لا يُقال

    ياستيقظت لونا على شعور خفيف من التوتر لا يشبه أي شعور واضح يمكن تسميته بسهولة.لم يكن غضبًا ولا راحة، بل حالة وسط بين الاثنين، كأن شيئًا لم يُغلق منذ الأمس بشكل كامل.جملة واحدة ظلت تتكرر في ذهنها دون توقف.“زوجها”قالها جاك أمام الجميع بهدوء، وكأنها حقيقة ثابتة لا تحتاج إلى شرح.ومع ذلك، لم تستطع

  • وعد لم يُكسر   14. خارج الأدوار المُعتادة

    مرّ يومان بعد حادثة المطر.حاولت لونا أن تقنع نفسها أن ما حدث لم يكن سوى تفصيل عابر في يوم مزدحم، لحظة تلقائية لا معنى لها.لكن المشكلة أن بعض اللحظات لا تُنسى بسهولة، مهما حاول العقل تجاهلها.كانت تتذكر كيف أمسك جاك بذراعها بسرعة عندما فقدت توازنها، وكأن الأمر بديهي بالنسبة له، دون تردد أو تفكير.

  • وعد لم يُكسر   13. مالا يشبه البدايات

    في صباح الإثنين، حاولت لونا أن تبدأ يومها بشكل طبيعي.لكن صورة نهاية الأسبوع كانت تلاحقها كلما حاولت التركيز.دانيال وهو يلوّح بالكاميرا بفخر.جاك وهو يطلب حذف الصورة فورًا.واللحظة القصيرة التي سبقتهما.لم تكن المرة الأولى التي يقترب فيها منها، لكنها كانت المرة الأولى التي تشعر فيها أن الأمر لم يك

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status