Home / الرومانسية / وعد لم يُكسر / 11. أشياء لا تُقال

Share

11. أشياء لا تُقال

Author: Hope49
last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-11 22:06:54

في صباح اليوم التالي، وصلت لونا إلى الشركة وهي ما تزال تفكر في حديث الأمس.

حاولت أكثر من مرة أن تركز على العمل، لكن بعض الكلمات كانت تعود إليها رغمًا عنها.

“أنتِ لا تفعلين.”

كلما تذكرتها شعرت بشيء غريب.

وكأن جاك قال أكثر مما أراد قوله.

أو ربما أقل مما كان ينبغي.

لم تكن تعرف.

وما أزعجها أكثر أنها استمرت في التفكير بالأمر طوال الطريق إلى الشركة.

عندما وصلت إلى الطابق العلوي، لاحظت مجموعة من الموظفين يتحدثون قرب إحدى المكاتب.

وما إن مرت بجانبهم حتى خفتت الأصوات فجأة.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم عاد الجميع إلى أعمالهم وكأن شيئًا لم يكن.

تابعت طريقها بهدوء.

لكنها لم تكن غافلة.

لاحظت النظرات.

والهمسات.

وذلك الفضول الذي بدأ يرافق وجودها في هذا الطابق منذ فترة.

جلست خلف مكتبها وحاولت الانشغال بالعمل.

إلى أن حان موعد اجتماع مراجعة المشروع.

دخلت القاعة واتخذت مكانها المعتاد.

وبينما كان الحضور يكتمل، فُتح الباب ودخلت امرأة لم ترها من قبل.

كانت أنيقة، واثقة من نفسها، وتتحرك داخل المكان براحة توحي بأنها ليست غريبة عنه.

تقدمت نحو مقدمة القاعة.

ثم قدمها أحد المدراء للحضور.

“الآنسة فيكتوريا روس. ستنضم إلى القسم الاستراتيجي خلال الفترة القادمة.”

أومأت لونا باهتمام بسيط.

اسم جديد فقط.

لكن بعد دقائق، دخل جاك.

وفي اللحظة نفسها تقريبًا، لاحظت ابتسامة ظهرت على وجه فيكتوريا.

ابتسامة طبيعية.

هادئة.

وكأنها رأت شخصًا تعرفه منذ وقت طويل.

لا أكثر.

وشعرت لونا بانقباض خفيف في صدرها، حاولت تجاهله فورًا وكأنه لم يحدث.

بدأ الاجتماع.

وفي البداية لم تهتم لونا كثيرًا بالأمر.

لكنها لاحظت أن فيكتوريا تتعامل مع جاك براحة واضحة.

تتحدث معه دون تردد.

وتقاطعه أحيانًا أثناء النقاش دون أن يبدو ذلك غريبًا.

أما جاك فبقي كما هو.

هادئًا.

مختصرًا.

ومهنيًا كعادته.

راقبت ذلك دون قصد، ثم أقنعت نفسها أنها لا تراقب، وأن الأمر لا يعنيها أصلًا.

انتهى الاجتماع بعد وقت ليس بطويل.

وبدأ الحضور بالمغادرة تدريجيًا.

كانت لونا تجمع أوراقها عندما اقتربت منها فيكتوريا.

“أنتِ لونا، صحيح؟”

رفعت رأسها.

“نعم.”

ابتسمت فيكتوريا بلطف.

“تشرفت بمعرفتك.”

ثم أضافت:

“سمعت عنك من السيدة مارغريت.”

تفاجأت لونا قليلًا.

“تعرفينها؟”

أومأت فيكتوريا.

“منذ سنوات طويلة.”

ثم ضحكت بخفة.

“في الحقيقة، مارغريت لا تتوقف عن الحديث عندما يعجبها أحد.”

شعرت لونا بشيء من الحرج.

أما فيكتوريا فأكملت بهدوء:

“أعرف العائلة منذ زمن. لهذا سمعت اسمك أكثر من مرة خلال الفترة الماضية.”

لم تقل شيئًا أكثر من ذلك.

لكن الطريقة المريحة التي تحدثت بها جعلت لونا تشعر أنها تنتمي إلى هذا العالم أكثر منها.

وشعرت بوخزة خفيفة، كأنها تقف خارج دائرة لا تعرف كيف تدخلها، رغم أنها أقنعت نفسها أنها لا تريد ذلك أصلًا.

غادرت فيكتوريا بعد ذلك.

إلا أن الحديث بقي في ذهن لونا.

ليس بسبب الكلمات نفسها.

بل بسبب الراحة التي كانت تتحدث بها عن جاك ووالدته.

وكأنها اعتادت وجودهما في حياتها منذ سنوات.

في المساء، ظهر إدريان قرب مكتبها.

نظر إليها للحظة ثم قال:

“أنتِ شاردة.”

رفعت رأسها.

“هل يبدو الأمر واضحًا؟”

ضحك بخفة.

“أكثر مما تظنين.”

ترددت للحظة قبل أن تسأل:

“هل تعرف فيكتوريا؟”

رفع حاجبه.

“طبعًا.”

“منذ متى؟”

“منذ سنوات.”

ثم أضاف:

“هي قريبة من عائلة بلاكويل.”

انتظرت أكثر.

لكن يبدو أن هذا كل ما في الأمر.

فسألته:

“فقط؟”

ابتسم.

“كنتِ تتوقعين قصة أكبر؟”

شعرت بالانزعاج من نفسها.

لأنها فعلًا كانت تنتظر شيئًا آخر.

أي شيء يفسر ذلك الشعور المزعج الذي راودها منذ الصباح.

قال إدريان وهو ينهض:

“فيكتوريا موجودة منذ سنوات حول العائلة. لا أحد يستغرب رؤيتها معهم.”

ثم غادر.

وبقيت لونا تنظر إلى الشاشة أمامها دون أن تقرأ ما عليها.

في الجهة الأخرى من المبنى، كان جاك يغادر مكتبه عندما لمح فيكتوريا تنتظره عند نهاية الممر.

توقف.

وقالت فور رؤيته:

“كنت أعرف أنني سأجدك هنا.”

أجاب بهدوء:

“هذا لأنك تعرفين روتيني.”

ضحكت بخفة.

“للأسف.”

سارا بضع خطوات.

ثم قالت فجأة:

“لونا مختلفة عما توقعت.”

رفع نظره إليها.

“حقًا؟”

“نعم.”

ابتسمت وهي تضيف:

“أفهم الآن لماذا أحبتها مارغريت بهذه السرعة.”

لم يعلق.

لكن صمته لم يمنعها من متابعة الحديث.

“تبدو لطيفة.”

أجاب باقتضاب:

“هي كذلك.”

التفتت إليه مباشرة.

ولم يفتها أنه أجاب فورًا هذه المرة.

وقبل أن تقول شيئًا آخر، لمح جاك حركة في الجهة المقابلة.

رفع رأسه.

فرأى لونا.

كانت تخرج من أحد الممرات الجانبية.

التقت عيناها بعينيه للحظة قصيرة.

ثم انتقلت نظرتها إلى فيكتوريا الواقفة بجانبه.

ولثانية واحدة فقط…

شعرت بشيء يهبط في داخلها، سريعًا ومفاجئًا، كأنها لم تكن مستعدة لرؤية هذا المشهد تحديدًا.

حاولت أن تبقي ملامحها ثابتة، أن تتصرف وكأن الأمر عادي تمامًا، وكأنها لا ترى شيئًا يستحق التوقف عنده.

شعر أن ملامحها تغيرت.

تغيير بسيط جدًا.

لكنه كان كافيًا ليلاحظه.

تابعت طريقها مباشرة.

لكن خطواتها بدت أثقل مما ينبغي، وكأنها تهرب من فكرة لا تريد الاعتراف بها.

أما هو فبقي يراقبها حتى اختفت عند نهاية الممر.

ابتسمت فيكتوريا بخفة.

“ما زلت تراقب الناس أكثر مما تتكلم معهم.”

أبعد نظره أخيرًا.

“عادةً.”

ضحكت.

“ليس الجميع.”

ولأول مرة منذ بداية الحديث، بدا الانزعاج واضحًا في عينيه.

ولو للحظة قصيرة.

أما لونا، فكانت تنتظر المصعد وهي تحاول إقناع نفسها أن الأمر لا يعنيها.

فيكتوريا تعرف العائلة.

هذا كل شيء.

من الطبيعي أن تكون مرتاحة مع جاك.

ومن الطبيعي أن تتحدث معه بهذه الطريقة.

إذن لماذا بقي المشهد عالقًا في ذهنها؟

ولماذا شعرت بذلك الضيق كلما تذكرت وقوفهما معًا؟

هزت رأسها بخفة، وكأنها ترفض الفكرة قبل أن تكتمل.

هذا سخيف.

لا يوجد سبب لكل هذا.

لكن قلبها لم يهدأ، واستمر ذلك القلق الصامت يضغط عليها رغم كل محاولات الإنكار.

سؤال لم تجد له جوابًا.

وربما…

لم تكن مستعدة لسماع الجواب بعد.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • وعد لم يُكسر   295. الميثاق الأبدي - النهاية

    مرت ستة أشهر كاملة على تلك الليلة الفاصلة التي أعادت ترتيب أقدارهم ومحت أوهام الخوف. كانت تلك الأشهر كفيلة بمسح بقايا الغبار الأسود الذي خلفته القضايا القديمة والماضي المظلم. استعاد القصر العتيق ألقه ونوره الذي لم يشهده منذ عقود، وتغيرت هويته كلياً؛ لم يعد قلعة للمكائد والتحفظ والوجوم، بل أصبح بيتاً دافئاً تملأ جنباته ضحكات طفل صغير، وأصوات الحياة المتجددة، ونسمات الطمأنينة التي غابت طويلاً.في حديقة القصر الخلفية الممتدة، حيث تتفتح زهور الياسمين الأبيض وتهمس أشجار الجوز العتيقة مع نسيم الربيع الدافئ، كانت الطاولة المستديرة المزينة بالأقمشة البيضاء الناعمة تجمع العائلة. تجلس السيدة مارغريت، أُم جاك، برداء أنيق وبسمة صافية لم تفارق وجهها وهي تتابع بنظرات حنونة تفاصيل هذه اللحظة التي طالما حلمت بها ورجتها بعد سنوات طويلة من الجفاف العاطفي والخوف على ولدها.كان جاك يقف عند حافة الحديقة المطلة على بحيرة القصر الصافية، يراقب انعكاس أشعة الشمس الذهبية على سطح الماء. كان يرتدي قميصاً كتانياً أبيض ناصعاً بأكمام مطوية، ومظهر هادئ تجرد كلياً من أي أثر للحزن، أو التجهم، أو ثقل الذنب القديم الذي

  • وعد لم يُكسر   294. الغفران فوق الحطام

    انسحب الهواء من الصالة الكبيرة كأنما أُفرغت في لحظة واحدة من كل مظهر من مظاهر الحياة. كانت تلك النظرة الباردة، الشفافة، والجافة في عيني لونا تبدو للوهلة الأولى كصخرة صماء تحطمت عليها كل محاولات جاك في الفهم أو التوسل. وقف جاك عند الباب الخارجي للصالة، يده مسمرة على المقبض النحاسي البارد، وجسده يتنفس بصعوبة كمن يتنشق رماداً حارقاً. كانت كل خلية فيه تستعد للنهاية؛ للنفي الأبدي، للكلمات القاطعة التي ستطرده من عالمها إلى الأبد.لكن الصمت لم يدم طويلاً.تزلزلت تلك الصلابة الظاهرية في عيني لونا فجأة، وانكسرت بحدّة مرعبة. غابت البرودة لتفسح المجال لسيلٍ جارف من الدموع الحارقة التي انشقت لها أنفاسها. اهتز جسدها النحيف بالكامل، وسقطت الأوراق الصفراء والملف الأسود من بين أصابعها ليتناثرا على السجادة الفاخرة دون أن تعيرها أي اهتمام. بدأت تشهق بصوت يجرح المدى، صوت نابع من أعمق نقطة في روحها المجهدة، صوت يختزل كل أشهر الخوف، والتعب، والانتظار، والشكوك التي نهكتها.لم تكن تبكي بسبب صوت الشريط المحمل بالخراب، ولا بسبب الجريمة القادمة من الماضي لتلطخ اسم العائلة؛ بل كانت تبكي لرؤيتها ذاك الانكسار الم

  • وعد لم يُكسر   293. ذهول الحقيقة وجفاف الروح

    ساد الصمت في الصالة الكبيرة، صمت ثقيل يكتم الأنفاس ويتداعى كالجبال فوق صدر لونا. كانت تنظر إلى الصندوق الخشبي الأسود المستقر على الطاولة، ثم ترتفع بعينيها نحو جاك، تحاول قراءة ملامحه التي انطفأ منها كل دفء وتبقى منها حزن مظلم وانكسار لم تره فيه من قبل. خطت لونا خطوة بطيئة نحو الطاولة، وشعرت ببرودة مفاجئة تسري في أطرافها رغم دفء المكان. وقفت أمامه، ونطقت بصوت خافت يحاول التماسك: "عائلتي؟ جاك.. عن أي سر تتحدث؟ بلاكورد هو من دمر كل شيء، والشرطة أغلقت القضايا.. ماذا يحوي هذا الصندوق؟" أغمض جاك عينيه بقوة، وجر نفساً مكسوراً كأنه يجذب خناجر إلى رئتيه. وضع المفتاح الصغير في قفل الصندوق وأداره ببطء، ليسمع صوت الانغلاق المعدني يتلاشى، مفسحاً المجال لأوراق قديمة وشريط تسجيل أسود ينبض بالخراب. رفع جاك رأسه ونظر في عينيها الصافيتين، وقال بصوت خافت ومجهد: "بلاكورد لم يكن سوى الأداة يا لونا.. العقل المدبر، واليد التي وقعت على صفقات الإبادة وتمويل القضاء على عائلتكِ وتجريدهم من أملاكهم.. كان والدي." توقفت حركة الهواء في المكان. لم تصرخ لونا، ولم تخرج منها أي ردة فعل غاضبة؛ بل تجمدت في مكانها ت

  • وعد لم يُكسر   292. "آرلو".. الوعد والحقيقة

    مرت خمسة أيام على الولادة، واستعاد القصر بعضاً من الحياة والدفء. كانت لونا تستلقي في فراشها المشمس، ورداء دافئ يلتف حول كتفيها، بينما كانت عيناها تتأملان بذهول أمومي ملامح طفلها الصغير النائم بجانبها. تعافى جسدها تدريجياً، وأشرق وجهها بابتسامة ناعمة تُنسيها كل ما مرت به من آلام ومخاوف.كان جاك يدخل الغرفة بخطوات خفيفة، يقف عند طرف السرير ليدقق في أدق تفاصيل مشهدهما معاً؛ لونا بثرائها العاطفي ورقتها، والصغير بملامحه البريئة الهادئة. كان يراهما كلوحة دافئة يعلم أنه قد لا يملك حق البقاء داخلها لطويل الوقت. انحنى بحذر رفيع وحمل طفله بساعديه الضخمين، يضمه إلى صدره بقوة خفيفة، يستنشق رائحته ويعصر عينيه كي لا تسقط دموعه.تأملته لونا بابتسامة حنونة، ثم قالت بصوت رقيق:"جاك.. مرت خمسة أيام ولم نستقر بعد على اسم له. كلما اقترحتُ اسماً هززت رأسك وصمتّ.. بِمَ تفكر؟"جلس جاك على طرف السرير، وعيناه مسمرتان على وجه الصغير:"أريد له اسماً يحمله نحو المستقبل فقط يا لونا.. لا يحمل أوزار الماضي، ولا يذكره بأي ألم عاشه أجداده. أريده أن يبدأ ناصعاً تماماً."ابتسمت لونا بفضول وأمسكت بيده الممسكة ببطانية ال

  • وعد لم يُكسر   291. ولادة وحقيقة معلقة

    استمرت الساعات تتسرب ببطء شديد كأنها سنين، وصراخ لونا الخافت يتردد بين جدران الغرفة. كان جاك يشد على يدها المرتجفة بكل ما أوتي من قوة، والدموع المحبوسة تجرح عينيه وهو يرى تعبها وشحوب وجهها. كانت تجربة الولادة معركة حقيقية بين الحياة والموت، وفي كل لحظة ألم تخوضها لونا، كان جاك يصلي في سرّه أن ينتقل الألم إليه وحده. "تنفسي يا لونا.. اقتربنا، فقط القليل بعد،" همست الطبيبة وهي تتابع العملية بتركيز حذر. عصرت لونا يد جاك بكل طاقتها، ونظرت في عينيه بدموع تتساقط بغزارة على وجنتيها: "جاك.. طفلنا.. عدني أن تحميه دائماً.." انحنى جاك ومسح قطرات العرق عن جبينها بشفتيه المرتجفتين، وقال بنبرة مكسورة يحاول جعلها قوية: "أعدكِ بحياتي يا لونا.. سأحميكِ وأحميه حتى آخر نفس في صدري. لا تستسلمي الآن." وفجأة، وبعد انقباضة حادة وأخيرة، شق صمت الغرفة المطبك صوت صراخ نقي وواضح! بكاء طفل صغير أعلن قدومه إلى هذا العالم، ليوقف الزمن لثوانٍ في أرجاء القصر. استكان جسد لونا على السرير بتعب شديد، وهبطت أنفاسها المجهدة وهي تغمض عينيها ببطء، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة راحة لا تُوصف. ابتسمت الطبيبة،

  • وعد لم يُكسر   290. صمت يسبق العاصفة

    مرت الأسابيع سريعة وثقيلة داخل القصر. كان الهدوء الظاهري يملأ المكان، لكن جاك كان يعيش في نار خفية. أتقن دوره ببراعة؛ يحضر لها الأعشاب الدافئة، ويجلس بجانبها يستمع إلى حركة الجنين، لكنه كان يتحاشى النظر الطويل في عينيها. كانت كل لمسة منه ممتلئة بالندم والحذر، وكأنه يلمس زجاجاً يخاف أن يكسره قبل الأوان. في صباح أحد الأيام، كانت لونا تتجول ببطء في الممر العلوي وهي تمسك ببطنها التي أصبحت بارزة جداً في أواخر شهرها التاسع. وقفت عند الشرفة المطلة على المكتب السفلي، ورأت جاك يمسك بملف أسود وهو يتحدث مع دان بصوت خافت. وما إن لمحها جاك حتى أغلق الملف بسرعة وأدخله في الدرج، ثم نظر بنظرة حادة إلى دان الذي انسحب فوراً. نزلت لونا السلالم بخطوات متعبة، ودخلت المكتب دون أن تطرق الباب. توقف جاك في مكانه، وحاول أن يبتسم بتهدئة وهو يقترب منها: "لونا.. لماذا نزلتي وحدكِ؟ ألم تنبهكِ الطبيبة إلى ضرورة الراحة في هذه الأيام الأخيرة؟" وقفت لونا أمامه مباشرة، وعلى وجهها ملامح جادة امتزجت بحزن خفي: "جاك.. إلى متى ستستمر في هذا التظاهر؟" تصلب وجه جاك، ومد يده ليمسكها برفق، لكنها أبعدت يده ببطء ونظر

  • وعد لم يُكسر   12. أشياء لا تمر مرور الكرام

    .لم يكن هناك منبه يلاحقها، ولا ملفات تنتظرها، ولا اجتماعات تبدأ بعد ساعة.لأول مرة منذ أسابيع شعرت أن اليوم يخصها وحدها.لكن رغم ذلك، لم يكن عقلها هادئًا.كلما حاولت التركيز في شيء آخر، عادت صورة فيكتوريا إلى رأسها.طريقة حديثها.ثقتها.وكأنها تعرف مكانها داخل حياة جاك منذ سنوات.تنهدت وهي تضع كوب

  • وعد لم يُكسر   10. أسئلة لا تبحث عن إجابة

    بقيت لونا واقفة داخل الغرفة للحظات بعد أن أغلق جاك الباب خلفها.كانت غرفة بسيطة مقارنة ببقية المنزل. لا شيء مبالغ فيه، لا ديكورات فاخرة بشكل مستفز، فقط مكان مرتب وهادئ.استدارت نحوه.“هل كل شيء عندكم يحمل معنى خفي؟”رفع حاجبه قليلًا.“ماذا تقصدين؟”“كلما سألت سؤالًا أحصل على نصف إجابة.”نظر إليها ل

  • وعد لم يُكسر   9. بيت لا يُشبه الهدوء

    وقفت لونا أمام بوابة المنزل الكبير لثوانٍ قبل أن يفتح الحارس لها الطريق.البيت بدا أكثر هدوءًا مما توقعت، لكن هذا الهدوء لم يكن مريحًا. كان ثقيلًا، كأنه مبني على أشياء لم تُقال بعد.⸻داخل المنزلاستقبلتها مارغريت عند المدخل بابتسامة هادئة، لكنها كانت أعمق من مجرد ترحيب رسمي.قالت “أخيرًا وصلتِ”أج

  • وعد لم يُكسر   8. حدود غير مرئية

    لم يتغير صباح لونا كثيرًا عن اليوم السابق، لكن الإحساس داخلها كان مختلفًا.لم تعد ترى العمل كروتين، بل كمسار غير واضح تُدفع داخله خطوة خطوة دون أن تفهم نهايته.عندما دخلت الشركة لاحظت أن الطابق العلوي مختلف اليوم.حركة أسرع، ملفات تُنقل بين الأقسام، وأبواب تُغلق أكثر من المعتاد.لم يكن هناك إعلان ر

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status