แชร์

8. حدود غير مرئية

ผู้เขียน: Hope49
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-11 21:35:24

م يختلف صباح لونا كثيرًا عن الأيام السابقة، لكنها استيقظت بإحساس غريب لم تستطع التخلص منه.

منذ حديثها مع مارغريت، ومنذ الرسالة التي أرسلها جاك، بدأت تشعر أن الأمور تتحرك أسرع مما كانت تتوقع.

وكأن الجميع يعرف الوجهة النهائية…

إلا هي.

عندما وصلت إلى الشركة، لاحظت فورًا أن الطابق العلوي أكثر نشاطًا من المعتاد.

موظفون يدخلون ويخرجون من المكاتب بسرعة، ملفات تنتقل بين الأقسام، واجتماعات تُعقد خلف أبواب مغلقة.

لم يكن هناك إعلان رسمي، لكن شيئًا مهمًا كان يحدث.

جلست خلف مكتبها تحاول التركيز، إلا أن أفكارها كانت مشتتة.

ولم يمر وقت طويل حتى وصلها إشعار جديد.

استدعاء مباشر من مكتب جاك.

توقفت للحظة وهي تنظر إلى الشاشة.

الغريب أنها لم تتفاجأ.

وكأن جزءًا منها كان ينتظر ذلك.

نهضت بصمت واتجهت إلى الطابق الأعلى.

وخلال الطريق، حاولت إقناع نفسها أن الأمر يتعلق بالعمل فقط.

لكنها لم تعد واثقة من ذلك كما كانت سابقًا.

عندما دخلت المكتب، كان جاك يتحدث مع أحد أعضاء الإدارة.

توقف الحديث فور رؤيتها.

شعرت لونا أنها دخلت في منتصف أمر مهم، لكن أحدًا لم يعلق.

رفع جاك نظره إليها.

وللحظة قصيرة جدًا، شعرت أنه كان يراقب الباب قبل دخولها.

قال بهدوء:

“أنتِ هنا.”

أجابت وهي تحاول تجاهل الارتباك الذي تشعر به:

“تم استدعائي.”

شعرت بانقباض خفيف في صدرها، وكأن حضوره يربك توازنها دون سبب واضح.

لم يبتسم.

لكنه قال:

“ولم تتأخري.”

ارتبكت للحظة.

كانت جملة عادية.

لكنها لم تبدُ كذلك.

شعرت بحرارة خفيفة تتسلل إلى وجنتيها، وكرهت أنها تأثرت بكلماته البسيطة.

عقدت حاجبيها بخفة.

“هل كنت تراقب الوقت؟”

ساد صمت قصير.

ثم قال:

“يبدو أنني فعلت.”

كرهت الطريقة التي تسارعت بها نبضات قلبها بسبب جملة بسيطة كهذه.

وفي الوقت نفسه، لم تستطع إنكار أنها شعرت بشيء يشبه الاهتمام.

فتقدمت نحو المقعد وجلست بسرعة أكبر مما أرادت.

أما جاك، فجلس مقابلها وفتح الملف أمامه.

“التقرير الذي تعملين عليه.”

رفعت نظرها إليه.

“ماذا عنه؟”

“أين وصل؟”

أجابت بهدوء مهني:

“في مرحلة التحليل النهائي، لكن بعض البيانات ما زالت ناقصة.”

أغلق الملف ببطء.

“ليست ناقصة.”

توقفت.

“إذًا؟”

“لم تُرسل بعد.”

لم يعجبها جوابه.

“ولماذا؟”

رفع عينيه نحوها.

“لأنها ليست للجميع.”

شعرت بانزعاج خفيف.

لكن خلف ذلك الانزعاج، كان هناك فضول لا تريد الاعتراف به.

“ومن يقرر ذلك؟”

هذه المرة لم يجب مباشرة.

ظل ينظر إليها للحظات طويلة.

طويلة أكثر مما يجب.

وكأنه لا يفكر في الإجابة فقط…

بل فيها هي.

شعرت بأن نظراته تخترق دفاعاتها، وأربكها ذلك أكثر مما أرادت.

ثم قال:

“الشخص الذي يعرف كيف يتعامل معها.”

عقدت حاجبيها.

“وأنت ترى أنني ذلك الشخص؟”

لم يبعد عينيه عنها.

“لو لم أكن أرى ذلك، لما كنتِ هنا.”

للحظة نسيت الرد.

كرهت أنها لم تجد جوابًا فورًا.

وكرهت أكثر أنها شعرت بشيء دافئ يتحرك داخلها بسبب ثقته.

ذلك الدفء أربكها، وجعلها تتساءل إن كانت تنجذب إليه رغم كل حذرها.

قبل أن تتكلم، فُتح الباب.

دخل إدريان حاملاً بعض الملفات.

توقف عندما شعر بالتوتر داخل الغرفة.

ثم قال بابتسامته المعتادة:

“يبدو أنني أقاطع شيئًا مهمًا.”

أجابه جاك دون أن ينظر إليه:

“كعادتك.”

رفع إدريان حاجبه وضحك بخفة.

لكن لونا التقطت شيئًا آخر.

جاك لم يحول نظره عنها منذ دخول إدريان.

وكأن وجود شخص ثالث لم يغير شيئًا.

شعرت بارتباك مضاعف، وكأنها أصبحت محور انتباه لا تستطيع الهروب منه.

تقدم إدريان ووضع الملف على الطاولة.

“التقرير يحتاج مراجعة إضافية.”

أومأ جاك.

ثم قال:

“ستتولى لونا الجزء الأخير.”

رفعت رأسها فورًا.

“هذا ليس ضمن مهامي.”

أجاب بهدوء:

“أصبح كذلك.”

شعرت بالضيق.

لكن جزءًا منها كان يتساءل إن كان اختياره لها يحمل معنى آخر.

“أنت تتخذ القرارات وكأن رأيي غير مهم.”

ساد الصمت.

حتى إدريان التزم الهدوء.

أما جاك فظل ينظر إليها.

ثم قال بصوت منخفض:

“لو كان رأيك غير مهم، لما كنت أشرح لكِ شيئًا أصلًا.”

توقفت الكلمات في حلقها.

لم تكن تتوقع ذلك الجواب.

ولم تعرف لماذا بدا شخصيًا أكثر مما يجب.

شعرت بتناقض حاد؛ رغبة في الاعتراض، ورغبة أخرى في الاستماع إليه أكثر.

نهض إدريان بعد لحظات وغادر الغرفة، تاركًا خلفه صمتًا جديدًا.

هذه المرة كان الصمت أثقل.

وأكثر خصوصية.

نظرت لونا إلى الملف أمامها ثم إليه.

“لماذا أنا؟”

عادت لتسأله للمرة الثانية.

لم يتهرب.

ولم يغير الموضوع.

قال بهدوء:

“لأنكِ لا تتركين الأمور تمر دون أن تفهميها.”

ابتسمت بسخرية خفيفة.

“هذه ليست ميزة دائمًا.”

ظهرت لمحة خافتة في عينيه.

شيء قريب من الابتسام.

لكنه اختفى بسرعة.

“بالنسبة لي هي كذلك.”

للحظة شعرت أن الهواء أصبح أثقل.

وقلبها أسرع.

لم يكن الحديث عن المشروع فقط.

كانت متأكدة من ذلك.

لكنها لم تملك الشجاعة لتسأله عمّا يقصده فعلًا.

وفي داخلها، كانت تتأرجح بين رغبتها في الاقتراب وخوفها من ذلك القرب.

في تلك اللحظة، وصل إشعار جديد إلى الجهاز على الطاولة.

نظر إليه جاك.

ثم قال:

“تم تأكيد موعد الغد.”

شعرت بالتوتر يعود فورًا.

“أي موعد؟”

“العشاء في منزل العائلة.”

بللت شفتيها.

“ما زلنا عند كلمة عشاء فقط… صحيح؟”

رفع نظره إليها.

ولأول مرة منذ بداية اللقاء، بدا وكأنه يدرس رد فعلها بعناية.

ثم قال:

“هذا يعتمد عليكِ.”

اتسعت عيناها قليلًا.

“عليّ أنا؟”

أومأ بهدوء.

“أنتِ الوحيدة التي لم تتخذي قرارك بعد.”

لم تعرف لماذا جعلتها هذه الجملة تشعر أن الأمر أكبر من مجرد زيارة.

وأكبر من مجرد ترتيبات.

وشعرت بثقل القرار يضغط عليها، وكأن قلبها وعقلها يسيران في اتجاهين مختلفين.

خرجت من المكتب بعد ذلك بوقت قصير.

لكنها لم تستطع التركيز طوال بقية اليوم.

كلما فتحت ملفًا، عادت إلى حديثهما.

إلى نظراته.

إلى طريقته في الإجابة.

وإلى ذلك الشعور المزعج الذي بدأ يتكرر كلما اقترب منها.

شعور يجمع بين الانجذاب والارتباك، ويتركها بلا إجابات واضحة.

في المساء، وقفت أمام المرآة في شقتها.

كانت تستعد لزيارة الغد.

لكنها وجدت نفسها تفكر في شيء آخر تمامًا.

في الرجل الذي بدا دائمًا باردًا، صارمًا، ومستحيل القراءة…

ثم بدأ يكشف لها، دون قصد ربما، أنه يراقب تفاصيلها أكثر مما ينبغي.

أما في الجهة الأخرى من المدينة، كان جاك يقف أمام نافذة مكتبه.

سأله مساعده:

“هل تريد تأجيل أي خطوة من الترتيبات؟”

ظل صامتًا للحظة.

ثم قال:

“لا.”

“إذًا نستمر؟”

أومأ.

لكن بعد ثوانٍ أضاف:

“فقط لا تجعلوها تشعر أنها محاصرة.”

نظر إليه المساعد باستغراب.

لأن هذه كانت المرة الأولى التي يهتم فيها جاك بما قد تشعر به لونا…

وليس فقط بما سيحدث.

أما جاك، فبقي واقفًا أمام الزجاج.

يفكر فيها.

وفي النظرة التي ظهرت في عينيها عندما قال إنها الوحيدة التي لم تتخذ قرارها بعد.

ولسبب لم يحاول تفسيره…

كان ينتظر معرفة ذلك القرار أكثر مما ينبغي.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وعد لم يُكسر   287. بداية أفق جديد

    دخل المحقق الرئيسي التابع للقيادة العامة إلى الصالة، ونظر إلى جاك بتقدير ثم قال بوضوح: "سيد جاك.. القضية انتهت رسمياً، والقوة الأمنية تولت التحفظ على كل الأدلة والشريط المشفّر الذي ينصف عائلة لونا. من اليوم، لا يوجد أي خطر يهددكم." هز جاك رأسه بخفة دون أن ينطق بكلمة. لم تكن تهمه الاعترافات ولا الأسماء التي تساقطت، كل ما كان يشغل تفكيره في هذه اللحظة هو لونا والطفل. التفت فوراً وترك الصالة المليئة بعناصر الشرطة، وصعد السلالم بخطوات متسارعة نحو الجناح. وصل إلى باب الغرفة الآمنة، وطرق الباب عدة طرقات خفيفة ومألوفة، ونادى بصوت هادئ يحمل كل الدفء: "لونا.. افتحي الباب، أنا جاك.. انتهى كل شيء." سكن الخوف في الداخل فوراً. فتحت السيدة مارغريت الباب بسرعة، واندفعت لونا ناطقة باسمه والدموع تتجمّع في عينيها. عندما رأته واقفاً أمامها سالماً دون أي أذى، لم تفكر في شيء، بل خطت نحو أحضانه وارتمت عند صدره بقوة. احتواها جاك بساعديه بحذر ورفق شديد، حريصاً على ألا يضغط على حملها، ودفن رأسه في شعرها يستنشق رائحتها التي تعيد إليه الهدوء. "كنت خائفة جداً عليك.." همست لونا ونبرتها مخنوقة بالبكاء. مس

  • وعد لم يُكسر   286. هجوم على القصر

    تصلّب جسد جاك في مكانه، واختفت كل ملامح القوة ليحل محلها خوف شديد لم يشعر به من قبل. لم ينتظر سماع أي كلمة أخرى، بل التفت وركض نحو سيارته بأقصى سرعة. انطلق بالسيارة كالبرق وسط الظلام، يضغط على دواسة البنزين بكل قوته، وعيناه مثبتتان على الطريق وقلبه يدق بجنون خوفاً على لونا وطفلهما. وصل إلى القصر في وقت قياسي، وصعد السلالم بخطوات متسارعة، ثم دفع باب الغرفة بقوة. رأى لونا مستلقية على السرير، وجهها شاحب كالثلج، وعرق بارد يملأ جبينها، بينما الطبيبة والسيدة مارغريت تقفان بجانبها بخوف. جثا جاك على ركبتيه فوراً بجانب السرير، وأمسك بيد لونا المرتجفة بيدي الاثنين، وقال بنبرة خائفة ومضطربة: "لونا.. أنا هنا بجانبكِ، فتحي عينيكِ وركزي معي." فتحت لونا عينيها ببطء، وعندما رأته أمامه سالماً، أطلقت زفيراً طويلاً واستكان جسدها قليلاً برؤيته. التفتت الطبيبة نحو جاك وقالت بتهدئة: "سيد جاك، لحسن الحظ الجنين بخير.. هذا المغص الحاد كان بسبب الخوف والضغط العصب

  • وعد لم يُكسر   285. في وجه العاصفة

    تجمدت لونا في مكانها، وعيناها متسعتان من الصدمة، بينما كان صوت دقات قلبها المذعورة يُسمع في أرجاء الصالة. وقفت ببطء متجاهلة ثقل حملها والدوار الخفيف الذي يداهمها، ثم خطت نحو جاك ووجها شاحب كالثلج. "جاك.. لا! أرجوك لا تذهب!" هتفت بها لونا بنبرة مكسورة، ويدها المرتجفة امتدت لتتمسك بياقة قميصه بقوة، وكأنها تحاول تثبيته في المكان. "هو يريد استدراجك.. هذا فخ! لا تتركني وتذهب إليهم!" نظر إليها جاك، وتلاقت عيناه المظلمتان بملامحها المرتجفة. لم يبتعد، بل رفعت يده الضخمة ل تحيط بكتفها، واجتذبها برفق شديد نحو صدره حتى استند رأسها على قلبه. "لونا.. أنظري إليّ،" قال جاك بصوت خافت وعميق، يحمل من السكينة واليقين ما يكفي لتهدئة عاصفة. رفعت لونا رأسها والدموع تتلألأ في عينيها. أربكها دفء نظراته في هذه اللحظة بالذات. مسد جاك على وجنتها بإبهامه، واقترب منها أكثر حتى أصبحت أنفاسهما متداخلة: "الرجل الذي يهدد عائلتي من خلف الشاشات والهواتف هو الجبان، وليس أنا. إن لم أذهب لأقطع هذا اليـد اليوم، فسنقضي بقية حياتنا نلتفت خلفنا في الظلام.. وأنا لن أسمح لشيء بأن يحرمكِ أو يحرم طفلنا من السلام." تدخلت ال

  • وعد لم يُكسر   284. خطة وضغطة الزر

    لم يكن الخروج من الجناح الداخلي بالنسبة لجاك مجرد تفقد روتيني للحراسة؛ كان أشبه ببدء تحريك أحجار الشطرنج في معركة حاسمة.وصل جاك إلى غرفة العمليات والأمن في القبو السفي للقصر، حيث الشاشات العملاقة تعرض كل زاوية من القصر والمحيط، ورجال الحراسة يقفون باستعداد تام.كان رئيس حراسه "دان" يقف أمام خريطة رقمية للمدينة، والتفت فور دخول جاك وقال بنبرة مشدودة:"سيد جاك.. التتبع الاستخباراتي الذي أجريناه منذ ليلة البارحة آتى ثماره. المجموعة التي حاولت التهديد لا تتحرك بعشوائية، الأوامر تصدر مباشرة من شخص يدعى 'فيكتور'."توقفت خطوات جاك، وشخصت عينيه المظلمتان بنظرة باردة كالإبرة:"فيكتور.. الرجل الثاني في المنظمة القديمة لوالد لونا؟"أومأ مارك بجدية:"بالضبط. هو الوحيد المتبقي من الرأس القديم. فيكتور يعتقد أن القلادة أو الوثائق التي كانت بحوزة والد لونا تحتوي على مفاتيح الحسابات السرية وتصفيات قديمة قد ترسل رأسه إلى المشنقة. هو يرى في لونا التهديد الأخير.. والحلقة الأضعف التي يجب محوها لإغلاق الملف للأبد."ارتسمت على شفتي جاك ابتسامة خفيفة، حادة ومظلمة، تزينها هيبة القيصر الواثق من خطواته. أسند ي

  • وعد لم يُكسر   283. أسرار قديمة

    مع إشراقة الصباح، كانت أشعة الشمس تتسلل ببطء عبر ستائر الجناح، لتلقي بظلالها الذهبية على لونا النائمة بعمق. فتحت عينيها ببطء لتجد المكان بجانبها خالياً، لكن الدفء المتبقي على الوسادة كشف أن جاك لم يغادر إلا منذ وقت قصير. في الصالة السفلى للقصر، كان جاك يقف عند الطاولة الفخمة، يراقب والدته السيدة مارغريت التي كانت تجلس بشرود تام، تمسك كوب القهوة بيديها المرتجفتين وعيناها غائبتان في الذكريات. "أمي.. أنتِ تعرفين أكثر مما تقولين، أليس كذلك؟" قال جاك بنبرة هادئة ورزينة، لكنها تحمل تساؤلاً صارماً لا يحتمل التهرب. تنهدت السيدة مارغريت بأسى، وضعت الكوب على الطاولة ونظرت إلى ابنها بعينين مليئتين بالحزن: "كنتُ أتمنى ألا تنبش هذه الأسرار أبداً يا جاك.. ماريا رحلت ودفنت سرها معها لتنعم لونا بحياة طبيعية." اقترب جاك وجلس مقابلها، منصتاً بتركيز شديد. تنهدت مارغريت وتابعت بصوت خافت: "والد لونا لم يكن رجلاً عادياً.. كان عضواً بارزاً في منظمة خطيرة جداً، لكنه عندما وقع في حب ماريا وحملت منه بـ لونا، قرر التراجع عن كل شيء. هرب وهو يحمل معشوقته وسرّاً ثقيلاً يخص المنظمة، سرّاً كان بمثابة ح

  • وعد لم يُكسر   282. صمت بعد العاصفة

    ساد الصمت الجناح بعد إغلاق الخط، وسكون الليل أصبح ثقيلاً بشكل خانق. لم يكن هناك صراخ ولا رصاص، بل توتر مكتوم يُشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة. كان جاك يقف عند النافذة الكبيرة، ملامحه كالحجر الصَلب، يمسك القلادة الفضية بين أصابعه. عقله يعمل كآلة حاسبة باردة، يحلل كل الاحتمالات دون أن يظهر عليه أي توتر. اقتربت منه لونا بخطوات هادئة، يداها ترتجفان وهي تلمس ذراعه، وقالت بصوت خافت ممتلئ بالخوف: "جاك.. أرجوك قل لي شيئاً. من هؤلاء؟ ولماذا يريدون أوراق أمي الآن؟" التفت إليها جاك ببطء، وشعر بقلبه ينعصر لرؤية الخوف في عينيها. مدّ يده وأمسك يدها بضغط دافئ وحنون: "لن يجرؤ أحد على مساسكِ يا لونا.. ما حدث في الماضي سيبقى في الماضي، وأنا هنا." في تلك اللحظة، دخلت السيدة مارغريت الغرفة بخطوات هادئة ولكن ملامحها كانت مشدودة بالكامل، وقالت بجدية: "جاك.. السيارات التي كانت تقف في أطراف الشارع تحركت. هم يعلمون حراسة القصر جيدة ويفضلون التهديد عن بُعد." لكن لونا لم تستطع تحمل هذا الضغط؛ فجأة، انسحبت الدماء تماماً من وجهها، وترنحت إلى الخلف وهي تمسك برأسها. التقطها جاك بيده بثبات قبل أن تسق

  • وعد لم يُكسر   10. أسئلة لا تبحث عن إجابة

    بقيت لونا واقفة داخل الغرفة للحظات بعد أن أغلق جاك الباب خلفها.كانت غرفة بسيطة مقارنة ببقية المنزل. لا شيء مبالغ فيه، لا ديكورات فاخرة بشكل مستفز، فقط مكان مرتب وهادئ.استدارت نحوه.“هل كل شيء عندكم يحمل معنى خفي؟”رفع حاجبه قليلًا.“ماذا تقصدين؟”“كلما سألت سؤالًا أحصل على نصف إجابة.”نظر إليها ل

  • وعد لم يُكسر   9. بيت لا يُشبه الهدوء

    وقفت لونا أمام بوابة المنزل الكبير لثوانٍ قبل أن يفتح الحارس لها الطريق.البيت بدا أكثر هدوءًا مما توقعت، لكن هذا الهدوء لم يكن مريحًا. كان ثقيلًا، كأنه مبني على أشياء لم تُقال بعد.⸻داخل المنزلاستقبلتها مارغريت عند المدخل بابتسامة هادئة، لكنها كانت أعمق من مجرد ترحيب رسمي.قالت “أخيرًا وصلتِ”أج

  • وعد لم يُكسر   7. اختبار غير مُعلَن

    لم تنم لونا جيدًا تلك الليلة.الرسالة القصيرة بقيت تدور في ذهنها دون توقف.“لا تتأخري في الحضور غدًا.”لم تكن صيغة عادية، بل أقرب إلى توجيه لا يحتمل النقاش، وكأن القرار لم يعد بيدها بالكامل.⸻وصلت لونا إلى الشركة قبل موعدها المعتاد.الطابق العلوي كان هادئًا بشكل غير طبيعي، وكأن الجميع ينتظر شيئًا

  • وعد لم يُكسر   6. داخل حدودهم

    .لم يكن السبب واضحًا بالكامل، لكن كلمات مارغريت بقيت تدور في ذهنها بشكل متكرر:“جاك لم يدخل حياتك فجأة.”الجملة لم تكن تفسيرًا كاملًا، لكنها كانت كافية لتفتح باب أسئلة لم تكن ترغب بفتحه الآن.⸻في صباح اليوم التالي، وصلها إشعار جديد.هذه المرة لم يكن مجرد دعوة عابرة.كان طلبًا رسميًا بالحضور إلى م

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status