LOGINفي الأيام التالية، بدأت سارة تلاحظ شيئًا لم تكن تريد الاعتراف به.وجود ريان أصبح جزءًا من يومها.لم تعد تتفاجأ عندما تجده ينتظرها أمام مبنى المحاضرات، أو عندما يرسل إليها في الصباح ليسألها إن تناولت فطورها، أو عندما يترك لها مقعدًا بجواره في قاعة المحاضرات.بل الأسوأ من ذلك كله أنها بدأت تتوقع هذه الأشياء.في صباح أحد الأيام، وصلت إلى الجامعة قبل موعدها بعشر دقائق.دخلت الساحة، ونظرت حولها دون تفكير.لم تجده.توقفت.ثم نظرت إلى هاتفها.لا رسالة.عبست قليلًا.— ربما لم يصل بعد.قالتها لنفسها، ثم تابعت السير.لكنها بعد دقائق، وجدت نفسها تنظر إلى مدخل الجامعة مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.وأخيرًا ظهر.كان يسير مع أحد زملائه، ويتحدث معه.ما إن رآها حتى ابتعد عن زميله واتجه إليها.— صباح الخير.— صباح الخير.نظر إليها.— لماذا تنظرين إليّ هكذا؟— كيف؟— وكأنك كنت تبحثين عني.تجمدت للحظة.— لم أكن أبحث عنك.ابتسم.— بالطبع.— كنت فقط...— تراقبين مدخل الجامعة؟— نعم.— من أجلي؟— لا.ضحك.— حسنًا.نظرت إليه بضيق.— لا تضحك.— لم أقل شيئًا.— لكنك تفكر في شيء.— أفكر في أنك اشتقتِ إليّ.رفعت حاجبه
في صباح اليوم التالي، استيقظت سارة قبل موعدها المعتاد بقليل.مدت يدها نحو هاتفها، ثم توقفت عندما وجدت رسالة من ريان وصلت قبل دقائق.«لا تحجزي يومك للمكتبة.»حدقت في الشاشة باستغراب.ثم كتبت:«لماذا؟»جاء الرد سريعًا.«لأنني أخبرتك أنني سأختار المكان.»ابتسمت رغمًا عنها.«وأين سنذهب؟»ظهرت علامة الكتابة، ثم اختفت.عادت من جديد.ثم وصلت الرسالة:«مفاجأة.»عبست سارة.«أنا لا أحب المفاجآت.»«أعرف.»«إذن لماذا تفعل هذا؟»«لأنك تثقين بي.»توقفت أصابعها فوق الشاشة.لم تعرف لماذا جعلتها كلماته الأخيرة تشعر بشيء غريب.فكتبت:«لا تبالغ في ثقتك بنفسك.»جاء الرد:«سآتي في العاشرة.»وضعت الهاتف جانبًا.ثم سحبت الغطاء فوق رأسها وهي تبتسم.لكنها ما إن أدركت أنها تبتسم بسبب رسالة منه حتى أزاحت الغطاء بسرعة، وجلست على السرير.— ما الذي يحدث لي؟لم تجد إجابة.---في العاشرة تمامًا، سمعت سارة صوت سيارة تتوقف أمام منزلها.نظرت إلى ملابسها للمرة الأخيرة قبل أن تخرج.كانت ترتدي بنطالًا بسيطًا وقميصًا بلون فاتح وسترة خفيفة، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها.لم تكن قد بذلت جهدًا كبيرًا في اختيار ملابسها.أو هك
في صباح اليوم التالي، دخلت سارة إلى الجامعة وهي ترتدي سترة ريان التي أصر على أن تحتفظ بها.لم تكن تفكر في شيء سوى إعادة السترة إليه.لكنها ما إن وصلت إلى الساحة حتى سمعت صوتًا تعرفه.— سارة!التفتت.كان ريان يقترب منها بخطوات سريعة.نظر إلى السترة التي ترتديها، ثم ابتسم.— قلت لك احتفظي بها.— أعرف، لكنني ظننت أنك ستحتاجها.— لدي غيرها.— لا أريد أن آخذ شيئًا يخصك.— إنها مجرد سترة.— لكنها لك.— والآن هي معك.نظرت إليه للحظات.— أنت عنيد.— وأنت أكثر عنادًا.ثم نظر إلى شعرها.— هل نمت جيدًا؟— نعم.— كاذبة.— كيف عرفت؟— عيناك.وضعت يدها على وجهها.— هل يبدو عليّ التعب إلى هذه الدرجة؟— قليلًا.— درست حتى وقت متأخر.— لماذا؟— لأنني لم أنهِ بعض الملاحظات.تنهد.— سارة، لا يمكنك الدراسة طوال الوقت.— أعرف.— هل أكلتِ الفطور؟صمتت.حدق بها.— سارة.— شربت قهوة.— هذا ليس فطورًا.— كنت مستعجلة.— تعالي.— إلى أين؟— سنأكل شيئًا.— لكن المحاضرة...— أمامنا وقت.— ريان...أمسك بيدها دون تردد.— لن أسمح لك بالعيش على القهوة.نظرت إلى يده التي تمسك يدها، ثم رفعت عينيها إليه.— الناس ينظرون.
في اليوم التالي، وصلت سارة إلى الجامعة وهي تتوقع أن تجد ريان عند البوابة كعادته.لكن المكان كان خاليًا.نظرت إلى هاتفها.لا رسالة.ولا اتصال.عبست قليلًا.— ربما تأخر.دخلت القاعة وجلست في مكانها.مرت عشر دقائق.ثم بدأ الطلاب بالدخول واحدًا تلو الآخر.وبعدها ظهر ريان.كان يتحدث مع أحد زملائه، وما إن لمح سارة حتى اعتذر منه واتجه إليها مباشرة.قالت وهي تنظر إليه:— تأخرت.— صباح الخير لك أيضًا.— سألتك لماذا تأخرت.— كنت مشغولًا.— بماذا؟جلس إلى جوارها.— هل اشتقتِ إليّ؟اتسعت عيناها.— لا!ضحك.— أجبتِ بسرعة شديدة.— لأن السؤال سخيف.— ربما.نظرت إليه بضيق.— هيا، أخبرني.— كنت أتحدث مع الأستاذ بشأن مشروعنا.— انتهى المشروع.— يريد أن نعرضه في فعالية الجامعة.— وماذا قلت؟— وافقت.نظرت إليه باستغراب.— وافقت من دون أن تسألني؟— كنت أعرف أنك ستوافقين.— وكيف؟— لأنك تحبين الأشياء التي تتعلق بالدراسة.تنهدت.— أحيانًا أشعر أنك تعرفني أكثر مما ينبغي.نظر إليها لحظة.— وأنا أشعر أنك لا تعرفينني بما يكفي.— إذن أخبرني.— ماذا تريدين أن تعرفي؟— أي شيء.ابتسم.— حسنًا. أنا أكره الأماكن المزد
في اليوم التالي، وصلت سارة إلى الجامعة وهي تتوقع أن تجد ريان عند البوابة كعادته.لكن المكان كان خاليًا.نظرت إلى هاتفها.لا رسالة.ولا اتصال.عبست قليلًا.— ربما تأخر.دخلت القاعة وجلست في مكانها.مرت عشر دقائق.ثم بدأ الطلاب بالدخول واحدًا تلو الآخر.وبعدها ظهر ريان.كان يتحدث مع أحد زملائه، وما إن لمح سارة حتى اعتذر منه واتجه إليها مباشرة.قالت وهي تنظر إليه:— تأخرت.— صباح الخير لك أيضًا.— سألتك لماذا تأخرت.— كنت مشغولًا.— بماذا؟جلس إلى جوارها.— هل اشتقتِ إليّ؟اتسعت عيناها.— لا!ضحك.— أجبتِ بسرعة شديدة.— لأن السؤال سخيف.— ربما.نظرت إليه بضيق.— هيا، أخبرني.— كنت أتحدث مع الأستاذ بشأن مشروعنا.— انتهى المشروع.— يريد أن نعرضه في فعالية الجامعة.— وماذا قلت؟— وافقت.نظرت إليه باستغراب.— وافقت من دون أن تسألني؟— كنت أعرف أنك ستوافقين.— وكيف؟— لأنك تحبين الأشياء التي تتعلق بالدراسة.تنهدت.— أحيانًا أشعر أنك تعرفني أكثر مما ينبغي.نظر إليها لحظة.— وأنا أشعر أنك لا تعرفينني بما يكفي.— إذن أخبرني.— ماذا تريدين أن تعرفي؟— أي شيء.ابتسم.— حسنًا. أنا أكره الأماكن المز
في صباح اليوم التالي، دخلت سارة إلى الجامعة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لم يكن مهمًا إلى هذه الدرجة.كان مجرد موعد.مجرد نزهة.مجرد حلوى صغيرة.ومع ذلك، كانت تبتسم كلما تذكرت كيف أصر ريان على حمل كتبها.— كفى يا سارة.تمتمت لنفسها وهي تدخل القاعة.— إنه مجرد اتفاق.لكنها ما إن رفعت رأسها حتى رأته جالسًا في مكانه.كان ينظر إليها.وحين التقت عيناه بعينيها، ابتسم.توقفت لحظة.ثم أكملت طريقها وكأن شيئًا لم يحدث.قال عندما وصلت:— تأخرتِ.— وصلت قبل بدء المحاضرة.— ومع ذلك تأخرتِ.— عن ماذا؟— عني.نظرت إليه باستغراب.— منذ متى تنتظرني؟— منذ خمس دقائق.— إذن أنت من أتى مبكرًا.— ربما.جلست إلى جواره.— لماذا تبتسم؟— لأنني تذكرت شيئًا.— ماذا؟— موعدنا بالأمس.احمر وجهها.— لا تتحدث عنه أمام الجميع.خفض صوته.— لماذا؟— لأنهم سيسمعون.— وماذا في ذلك؟— لا شيء.ابتسم.— إذن لا تخجلي.نظرت إليه بضيق.— أنت تستمتع بإحراجي.— قليلًا.---بعد انتهاء المحاضرة، طلب منهما الأستاذ تقديم جزء من المشروع أمام الطلاب.وقفت سارة أمام السبورة وهي تشعر بالتوتر.قال ريان:— لا تقلقي.— أنا لا







