Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

Share

الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-27 21:25:47

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»

— يوسف مراد؟!

حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.

رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.

— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟

أجابت سلوى بحذر:

— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.

تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.

قال:

— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.

نظرت إليه جُمانة.

— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.

أومأ.

— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.

قالت جُمانة:

— هل يجب أن أخبر آدم؟

أجاب:

— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.

سكتت لحظة.

ثم سألت سلوى:

— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟

— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنها شعرت بعدم الارتياح من بعض التعليمات.

قال ياسر:

— سأحاول التواصل معها اليوم.

أعادت جُمانة نظرها إلى الورقة.

لم تكن تعرف إن كان يوسف قد شارك في إخفاء الحقيقة، لكن أمرًا واحدًا أصبح واضحًا:

لم يعد من الممكن التعامل مع أي مستند قديم دون التحقق من مصدره.

---

بعد انتهاء الاجتماع، خرجت جُمانة من مكتب المحامي.

كانت الساعة تقترب من الواحدة ظهرًا.

رن هاتفها.

ظهر اسم ريم.

— جُمانة، هل أنت في الطريق إلى الشركة؟

أجابت:

— نعم. هل حدث شيء؟

قالت ريم بحماس:

— وصل خطاب الاعتماد الأولي للمرحلة التنفيذية من مشروع الفندق!

توقفت جُمانة بجوار سيارتها.

— حقًا؟

— نعم. ونديم يريد اجتماعًا مع الفريق خلال ساعة.

شعرت بابتسامة ترتسم على وجهها رغم تعبها.

— سأكون هناك.

أنهت المكالمة.

للحظة، فكرت في السنوات التي كانت تقضيها داخل مكتب آدم، تراجع الرسومات وتعدل المخططات، ثم تشاهد الآخرين يتحدثون عنها كما لو أنها لم توجد.

أما اليوم، فكان اسمها في مقدمة خطاب الاعتماد.

وضعت الهاتف في حقيبتها.

وقالت لنفسها:

— هذه حياتي. ولن أسمح للماضي بأن يأخذها مرة أخرى.

---

في مجموعة الراوي، كان آدم يجلس أمام يوسف مراد يراجع ملاحظات التسوية.

قال يوسف:

— ما زال محامي جُمانة يطالب بتعديل بند التعويض.

أجاب آدم:

— إذا كانت المطالبة مدعومة بتقييم مهني، فلنراجعها.

رفع يوسف رأسه.

— يبدو أنك أصبحت أكثر تساهلًا مما ينبغي.

نظر إليه آدم ببرود.

— لا أريد التساهل. أريد اتفاقًا عادلًا.

قبل أن يجيبه يوسف، طرق المساعد الباب.

دخل يحمل ظرفًا.

— وصل هذا من مكتب الأستاذ ياسر الخطيب، وهو موجه إليك شخصيًا.

أخذه آدم.

كان بداخله إشعار بوجود مستندات قديمة تتعلق بفترة عمل يوسف في مكتب الأفق.

قرأ الصفحة الأولى.

ثم رفع عينيه ببطء.

— يوسف، هل عملت في مكتب الأفق قبل سبع سنوات؟

تجمد المحامي للحظة.

— نعم. كنت متدربًا هناك لفترة قصيرة.

قال آدم:

— لماذا لم تخبرني؟

أجاب يوسف:

— لم أرَ أن الأمر مهم. أنت تعرف أنني عملت في عدة مكاتب.

وضع آدم السجل أمامه.

— هل تتذكر هذا الطلب؟

نظر يوسف إلى الورقة.

اختفت ابتسامته.

— من أين حصلت عليه؟

لم يجب آدم عن السؤال.

قال:

— هل طلبت استخراج نسخة إلكترونية من توقيعي؟

تنفس يوسف ببطء.

— كنت مسؤولًا عن أرشفة بعض الملفات، وقد أكون وقعت طلبًا مماثلًا بناءً على تعليمات الإدارة.

سأله آدم:

— وهل عرفت أن التوقيع قد يظهر لاحقًا على أمر بإلغاء إخطار جُمانة بحقوق تصميمها؟

رفع يوسف رأسه بسرعة.

— لا!

ظل آدم ينظر إليه.

قال يوسف:

— لم أكن أعرف جُمانة وقتها، ولم أشارك في اتخاذ قرارات الملكية.

سأله آدم:

— هل تستطيع إثبات ذلك؟

تردد.

ثم قال:

— يمكنني مراجعة السجلات القديمة.

نهض آدم.

— إلى أن تنتهي هذه المراجعة، أريد إسناد ملفات مشروع الواحة وتسوية جُمانة إلى محامٍ آخر لا تربطه صلة سابقة بالقضية.

اتسعت عينا يوسف.

— هل تشك فيّ؟

أجاب آدم بهدوء:

— هناك احتمال تعارض مصالح يجب معالجته. هذا ليس حكمًا عليك.

قال يوسف:

— أنا محاميك منذ سنوات!

رد آدم:

— ولهذا كنت أتوقع أن تخبرني بعلاقتك السابقة بمكتب الأفق.

لم يجد يوسف جوابًا.

جمع أوراقه وغادر.

بقي آدم وحده.

نظر إلى سجل التوقيع.

بدأ يخشى أن يكون قد وثق بأشخاص لم يسألهم الأسئلة الصحيحة طوال سنوات.

---

في شركة شاهين، وقف نديم أمام فريق التصميم.

قال:

— وصل الاعتماد الأولي للانتقال إلى المرحلة التنفيذية، لكننا ما زلنا بحاجة إلى استكمال الموافقات الفنية.

صفق الحاضرون.

ثم تابع:

— ستقود جُمانة التنسيق بين فريق التصميم والمهندسين التنفيذيين.

التفت الجميع إليها.

قالت جُمانة:

— أشكركم. أريد أن نبدأ بمراجعة المخططات التفصيلية، وتحديد المسؤوليات بوضوح حتى لا تتأخر الأعمال.

سأل أحد المهندسين:

— هل سيكون لدينا مكتب ميداني؟

أجابت:

— سنقترح ذلك على الإدارة. وجود فريق قريب من موقع المشروع سيساعدنا على معالجة المشكلات بسرعة.

نظر نديم إليها باحترام.

— اقتراح مناسب.

بعد الاجتماع، اقترب منها.

— يبدو أنك مستعدة للمرحلة التالية.

ابتسمت.

— كنت أنتظر هذه الفرصة منذ وقت طويل.

قال:

— وأنا سعيد أن الشركة استفادت من خبرتك.

ثم أضاف بجدية:

— هناك أمر أريد تأكيده. أي ملف يتعلق بمشروع الواحة سيبقى خارج نطاق عملك هنا.

نظرت إليه.

— هذا ما اتفقنا عليه.

أومأ.

— أعرف، لكنني لا أريد أن تشعري بأن وجودك في شركتي مرتبط بخلافي مع آدم.

ابتسمت جُمانة ابتسامة صغيرة.

— يسعدني سماع ذلك.

كانت هذه الكلمات مهمة لها.

فقد أمضت سنوات تعمل داخل شركة اعتقد الجميع أن مكانتها فيها جاءت لأنها زوجة صاحبها.

أما الآن، فقد أرادت أن يكون نجاحها نتيجة عملها وحده.

---

في المساء، اتصل آدم بجُمانة.

كانت تجلس في غرفتها تراجع جدول المواعيد الطبية.

أجابت:

— مرحبًا.

قال:

— مساء الخير. وصلني السجل المتعلق بيوسف.

توقفت يدها.

— هل تحدثت معه؟

— نعم. أقر بأنه عمل في مكتب الأفق، لكنه يقول إنه لم يكن يعرف كيف استُخدم توقيعي.

سألته:

— وهل تصدقه؟

أجاب بعد لحظة:

— لا أملك ما يكفي لأصدقه أو أكذبه. لهذا أبعدته مؤقتًا عن الملفات ذات الصلة.

شعرت جُمانة بمفاجأة.

— فعلت ذلك؟

— نعم. وسيتولى محامٍ مستقل مراجعتها.

ساد صمت قصير.

ثم قالت:

— هذا قرار مسؤول.

أجاب آدم:

— تأخرت كثيرًا في طرح الأسئلة على الأشخاص الذين أثق بهم.

نظرت جُمانة نحو النافذة.

قالت بهدوء:

— كلانا دفع ثمن ذلك.

لم يحاول الاعتراض.

ثم سأل:

— هل أنت بخير؟

ابتسمت.

— نعم. حصل مشروعي على الاعتماد الأولي للمرحلة التنفيذية.

تغير صوته فورًا.

— جُمانة، هذا خبر رائع! أهنئك.

شعرت بفرحة صادقة في كلماته.

قالت:

— شكرًا.

وأضاف آدم:

— أتمنى أن أرى المشروع بعد اكتماله.

أجابته:

— سيكون مفتوحًا للزوار حينها.

ضحك ضحكة خفيفة.

وللمرة الأولى منذ مدة، لم يكن بينهما نقاش عن الطلاق أو الأموال أو الأخطاء.

كان مجرد حديث قصير عن نجاحها.

بعد إنهاء المكالمة، بقيت جُمانة تنظر إلى الهاتف.

كان الشعور القديم بالألفة يحاول العودة.

لكنها لم تسمح له بأن يجعلها تتجاهل الأسئلة التي ما زالت بلا إجابة.

---

في اليوم التالي، وصل ياسر إلى مكتب صغير في أحد أحياء المدينة.

كانت نسرين فوزي تنتظره.

امرأة في الأربعينيات، تبدو متوترة، وأمامها حقيبة جلدية.

قالت فور جلوسه:

— لم أتوقع أن يعود أحد للسؤال عن مكتب الأفق بعد كل هذه السنوات.

أجاب:

— نحن نراجع مستندات تتعلق بحقوق تصميم معماري.

أخرج نسخة من سجل طلب استخراج التوقيع.

— هل تتذكرين هذه الوثيقة؟

أخذتها نسرين.

قرأت الاسم والتاريخ.

ثم قالت:

— نعم. أتذكرها.

اعتدل ياسر.

— هل تستطيعين شرح ما حدث؟

أجابت:

— طلب مني يوسف، وكان متدربًا وقتها، مسح صفحة من سجل الاستلام ضوئيًا.

سأل:

— وهل كان ذلك غير معتاد؟

— لا. كنا نحفظ نسخًا إلكترونية كثيرة.

ثم توقفت.

— لكن في اليوم التالي، طلب كمال مراد ملف الصورة الأصلي، وليس النسخة المحفوظة ضمن السجل.

سأل ياسر:

— هل عرفتِ السبب؟

هزت رأسها.

— لا. وعندما سألت، قال إن الأمر يتعلق بإعداد مستندات جديدة.

دوّن المحامي ملاحظاته.

ثم قال:

— هل رأيتِ يوسف يعدّل الصورة؟

أجابت فورًا:

— لا. لم أره يفعل شيئًا من هذا.

شعر ياسر بأن الصورة أصبحت أكثر وضوحًا.

ربما كان يوسف قد نفذ إجراءً إداريًا عاديًا.

لكن كمال حصل بعده على ملف يمكن إساءة استخدامه.

سأل:

— هل لديك نسخة من البريد الذي طلب فيه كمال الملف؟

فتحت نسرين حقيبتها.

— احتفظت بمراسلات كثيرة عندما تركت العمل، لأنني واجهت خلافًا بشأن مسؤولياتي الوظيفية.

أخرجت وحدة تخزين صغيرة.

— نسخت إليها رسائلي المهنية قبل إغلاق حسابي، وسأحتاج إلى مراجعة ما يجوز تقديمه منها.

قال ياسر:

— يمكننا ترتيب ذلك بصورة رسمية.

ثم سألها:

— هل هناك شيء آخر تتذكرينه عن أمر إلغاء التسوية؟

تغير وجهها.

— نعم.

توقف عن الكتابة.

قالت:

— بعد أيام من زيارة آدم للمكتب، طُلب مني طباعة أمر الإلغاء.

سأل:

— من طلب ذلك؟

أجابت:

— كمال مراد.

— وهل كان يحمل توقيع آدم بالفعل؟

فكرت قليلًا.

— النسخة التي وصلتني كانت تحمل صورة توقيع، لكنني لم أرَ آدم يوقّعها.

سأل ياسر:

— وهل أخبرتِ أحدًا بشكوكك؟

أومأت.

— تحدثت مع يوسف.

رفع المحامي رأسه.

— وماذا قال؟

أجابت نسرين:

— قال إنه لم يراجع أمر الإلغاء، وإن علينا طلب توضيح من كمال.

سألها:

— وهل طلبتما ذلك؟

أخفضت عينيها.

— في اليوم التالي، نُقلتُ إلى قسم آخر، وانتهى تدريب يوسف بعد أسابيع.

ساد صمت.

لم تكن هذه المعلومات تثبت تزويرًا بمفردها، لكنها تفتح طريقًا واضحًا للتحقق.

---

بعد الظهر، وصل ياسر إلى مكتبه واتصل بجُمانة.

قال:

— تحدثت مع نسرين فوزي.

شعرت بالتوتر.

— وماذا قالت؟

— أكدت أن يوسف طلب أرشفة التوقيع، لكنها لم تره يعدّل عليه. وتذكرت أن كمال حصل على الملف الإلكتروني لاحقًا.

سألت جُمانة:

— إذن قد لا يكون يوسف متورطًا؟

أجاب:

— قد يكون دوره إداريًا فقط. سنحتاج إلى التحقق من المراسلات وفحص المستندات قبل حسم الأمر.

تنفست جُمانة بعمق.

ثم قالت:

— وماذا عن توقيع آدم؟

— ما زال الأمر يحتاج إلى فحص.

أومأت.

كان جزء منها يشعر بالارتياح.

وجزء آخر يخشى أن يظهر دليل جديد يعيد كل شيء إلى نقطة الصفر.

---

في منزل مراد، كان كمال يجلس أمام حاسوبه عندما وصلت إليه رسالة من عنوان غير مألوف.

فتحها.

ظهرت أمامه صورة من سجل قديم.

وتحتها عبارة قصيرة:

«نسرين تحدثت مع المحامين. لم يعد بإمكانك إنكار طلب استخراج التوقيع.»

تغير وجهه.

أغلق الحاسوب بعصبية.

ثم اتصل بسامر.

أجاب الرجل بعد رنات.

— ماذا تريد؟

قال كمال:

— يبدو أن نسرين بدأت تتحدث.

ساد صمت قصير.

ثم قال سامر:

— هذا متوقع.

سأله كمال:

— هل تعرف ما الذي تحتفظ به؟

أجاب:

— ربما أكثر مما تتصور.

اشتد صوت كمال.

— سامر، إن كانت لديك نسخ من الملفات، فأريد معرفة ذلك الآن.

ضحك سامر ببرود.

— لماذا؟ هل تخشى أن يعرف الجميع كيف استُخدمت توقيعات الآخرين؟

أغلق كمال الهاتف في وجهه.

كانت يده ترتجف.

وللمرة الأولى، لم يخف من انكشاف صفقة مالية فقط.

بل من ظهور دليل قد يثبت أنه استخدم توقيع شخص لم يمنحه الإذن.

---

في تلك الليلة، كان آدم يجلس في مكتب والده القديم عندما وصلته رسالة إلكترونية من محاميه الجديد.

فتحها.

كانت تتضمن نسخة من إشعار الاستلام الذي وقع عليه قبل سبع سنوات.

قرأها بعناية.

ثم فتح صورة أمر إلغاء التسوية.

وضع الوثيقتين جنبًا إلى جنب على شاشة الحاسوب.

لاحظ أن التوقيعين متشابهان بصورة لافتة.

حتى الميل الصغير في نهاية اسمه بدا متماثلًا.

لكن شيئًا آخر شد انتباهه.

كان هناك رقم مرجعي أسفل أمر الإلغاء.

رقم لم يره من قبل.

كتب الرقم في نظام أرشيف الشركة.

ظهرت نتيجة واحدة.

«طلب مراسلة داخلية — مشروع الواحة».

فتح الملف.

قرأ اسم الشخص الذي طلب إرسال أمر الإلغاء إلى مكتب الأفق.

توقف.

لم يكن الاسم كمال مراد.

ولم يكن نوال الراوي.

بل ظهر اسم موظف كان يعمل في مجموعة الراوي منذ سنوات.

رجل ما زال يشرف اليوم على جزء من ملفات الشركة.

رفع آدم هاتفه واتصل بمساعده.

— أريد ملف الموظف فادي النجار كاملًا، وجميع المراسلات التي أرسلها بشأن مشروع الواحة.

سأله المساعد:

— هل هناك مشكلة يا سيدي؟

أجاب آدم بصوت حازم:

— ربما.

ثم أعاد النظر إلى الشاشة.

كان أسفل الطلب تعليق قصير مكتوب قبل سبع سنوات:

«تمت الموافقة شفهيًا من السيد فؤاد الراوي. يُرجى تنفيذ الإلغاء دون إخطار صاحبة التصميم حتى إشعار آخر.»

لكن آدم توقف عند خانة المرسل.

فادي النجار — بتوجيه من مكتب المدير العام.

شعر بانقباض في صدره.

كان فادي هو الموظف الذي رتّب له لقاء جُمانة الأول في المعرض الجامعي.

والشخص الذي أخبره يومها أنها مهندسة موهوبة ينبغي أن يتعرف إلى عملها.

همس آدم:

— هل كنتَ تعرف من تكون قبل أن ألتقيها؟

ثم لاحظ ملفًا مرفقًا بالطلب.

فتحه.

ظهرت أمامه قائمة بأسماء أشخاص دُعوا إلى المعرض.

وكان اسم جُمانة محددًا بدائرة حمراء.

وتحته ملاحظة واحدة:

«يجب أن يحضر آدم العرض الذي ستشارك فيه المهندسة جُمانة منصور. بناء علاقة مهنية معها أولوية قبل أي تواصل رسمي بشأن حقوق الواحة.»

تجمد آدم في مكانه.

لقد أحب جُمانة بإرادته.

كان متأكدًا من ذلك.

لكن السؤال الذي أصبح يطارده الآن كان أشد إيلامًا:

هل بدأ حبهما من لقاء رتبه الآخرون عمدًا… بينما لم يعرف هو ولا جُمانة سبب ذلك؟

نهاية الفصل الثالث والثلاثين.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status