Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

Share

الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-27 21:21:16

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»

— عمي عادل؟!

ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.

جاء صوت والدها محمود متعبًا:

— نعم يا ابنتي.

أغمضت عينيها.

— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟

— نعم.

— وأنت سمحت له؟

ساد صمت طويل.

ثم قال محمود:

— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.

ارتجف صوت جُمانة.

— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟

أجاب والدها بحزن:

— أعرف أنني أخطأت.

— وماذا حدث بعد ذلك؟

تنهد محمود.

— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.

سألته:

— وهل صدقته؟

— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.

نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.

كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.

قالت بحزم:

— أريد مقابلته اليوم.

— سأطلب منه الحضور.

هزت رأسها.

— لا يا أبي. سأذهب إليه مع محاميّ.

تردد محمود.

— هل تخشين أن يكذب عليك؟

أجابته بصوت خافت:

— أخشى أنني لم أعد أعرف متى يقول أفراد عائلتي الحقيقة.

أنهت المكالمة قبل أن تخونها دموعها.

---

طرقت ريم باب المكتب بعد دقائق.

دخلت تحمل جدولًا جديدًا لمراحل تنفيذ الفندق.

لكنها توقفت عندما رأت وجه جُمانة.

— ماذا حدث؟

وضعت جُمانة الهاتف على الطاولة.

— اكتشفت أن عمي احتفظ قبل سبع سنوات بمستند يثبت ملكيتي لتصميم الواحة.

اتسعت عينا ريم.

— ولماذا لم يعطك إياه؟

أجابت بمرارة:

— لأنه أراد استخدامه لاستعادة أموال المشروع.

جلست ريم بصمت.

ثم قالت:

— هل تحدثتِ مع محاميك؟

— سأفعل الآن.

نظرت ريم إلى جدول العمل الذي تحمله.

— يمكنني تأجيل مراجعة المخططات حتى الغد.

هزت جُمانة رأسها.

— لا. الاجتماع في موعده.

— لكنك متعبة.

أجابت جُمانة:

— تعبت أكثر عندما تركت الآخرين يديرون حياتي. لن أتخلى عن عملي كلما ظهر سر جديد.

ابتسمت ريم ابتسامة صغيرة.

— حسنًا. سننتهي من الاجتماع، ثم أساعدك في ترتيب الملفات التي تحتاجينها.

أومأت جُمانة بامتنان.

كان وجود صديقة مثل ريم يذكرها بأن الثقة لم تختفِ تمامًا من العالم.

---

في مكتب المحامي ياسر الخطيب، وصلت جُمانة بعد انتهاء دوامها.

وضعت الصورة القديمة أمامه، وروت له ما قاله والدها.

استمع ياسر دون مقاطعة.

ثم سأل:

— هل تتذكرين اسم المهندسة التي أعدت الإفادة؟

— سلوى الحداد.

دوّن الاسم.

— وهل تعرفين الجهة التي كانت تعمل لديها؟

— لا. والدي قال إن كمال استعان بها لمراجعة ملكية التصميم.

فكر المحامي قليلًا.

— سنحاول الوصول إليها من خلال السجلات المهنية. إذا كانت الإفادة موجودة، فقد تساعدنا في تحديد متى عرف الأطراف بملكيتك للتصميم.

قالت جُمانة:

— وما موقف عمي عادل؟

أجاب:

— لا نستطيع اعتبار حصوله على المستند دليلًا على مشاركته في الاستيلاء على حقوقك. لكن من حقك مطالبته بتوضيح ما حدث.

نظرت إليه بجدية.

— أريد أن تكون المواجهة بحضورك.

أومأ.

— سأرتب لقاءً رسميًا.

ثم أخرج ملفًا آخر.

— وهناك خبر جيد لا أريد أن يضيع وسط هذه التفاصيل.

رفعت رأسها.

— ما هو؟

— وصلتنا النسخة المعدلة من تسوية حقوق تصميم فندق الراوي. أزيل منها الشرط الذي كان يقيّد عملك لدى الشركات المنافسة.

شعرت جُمانة براحة.

— والتعويض؟

— تحسن العرض، لكننا ما زلنا نراجع بعض البنود. لا أنصح بالتوقيع قبل اكتمال المراجعة.

ابتسمت.

— لن أوقّع على شيء دون أن أفهمه هذه المرة.

قال ياسر:

— هذا ما نريده بالضبط.

---

في مقر مجموعة الراوي، كان آدم يراجع تقريرًا جديدًا عن الفندق.

دخل مساعده يحمل مجموعة صور.

— سيدي، انتهينا من تصميم اللوحة التعريفية الجديدة.

تناول آدم الصور.

ظهرت واجهة الفندق، وإلى جانب المدخل لوحة تحمل اسم جُمانة منصور.

تأملها طويلًا.

قبل أشهر، كان يرى الفندق دليلًا على نجاحه الشخصي.

أما الآن، فقد أصبح يراه شاهدًا على عمل امرأة لم يمنحها الاعتراف الذي تستحقه.

قال:

— اعتمدوا اللوحة بعد مراجعة مواصفات التنفيذ.

سأله المساعد:

— هل تريد تنظيم حفل للإعلان عنها؟

هز آدم رأسه.

— لا. التصحيح لا يحتاج إلى احتفال دعائي.

ثم أضاف:

— يكفي أن يعرف الناس الحقيقة.

بعد خروج المساعد، رن هاتفه.

كانت والدته نوال.

أجاب:

— نعم يا أمي؟

جاء صوتها مترددًا:

— آدم، هل تستطيع العودة مبكرًا اليوم؟

— هل حدث شيء؟

— أريد أن أسلمك بقية الأوراق التي أخفيتها.

توقف آدم.

— بقية الأوراق؟

قالت بصوت منخفض:

— نعم. لا أريد أن يكتشف أحد شيئًا جديدًا من شخص آخر ثم يسألك لماذا صمتُّ.

أغمض عينيه.

كان هذا الاعتراف متأخرًا، لكنه أفضل من استمرار الكذب.

قال:

— سأعود بعد انتهاء عملي.

---

في المساء، اجتمع محمود وعادل داخل مكتب صغير تابع لمؤسسة الأمانة للتطوير.

قال محمود بحدة:

— جُمانة عرفت موضوع الإفادة.

تجمد عادل.

— كيف؟

— وصلت إليها صورة قديمة، واضطررت إلى إخبارها بما حدث.

نهض عادل.

— لماذا فعلت ذلك قبل أن تتحدث معي؟

نظر محمود إليه بغضب.

— لأنها ابنتي، ولأنني تعبت من إخفاء الحقيقة عنها.

أخفض عادل رأسه.

قال محمود:

— أين إفادة سلوى الحداد؟

أجاب عادل:

— لم تعد لدي.

— لمن سلمتها؟

تردد.

— لكمال مراد.

شعر محمود بصدمة.

— قلت لي إنها فُقدت!

أجاب عادل:

— كنت أخشى أن تعرف أنك لن تستعيد مالك إذا وصلت الإفادة إلى جُمانة.

اقترب محمود منه.

— وهل استعدت المال؟

سكت عادل.

قال محمود بصوت مكسور:

— خسرت مدخراتي، وخسرت ثقة ابنتي، وأنت ما زلت تتحدث عن المفاوضات!

جلس عادل ببطء.

— لم تكن الأمور بهذه البساطة.

قال محمود:

— إذن اشرحها.

تنهد عادل.

— كمال وعدني بإعادة جزء من أموالك مقابل تسليم الإفادة الأصلية. قال إنها ستُستخدم لتصحيح عقد الملكية قبل إتمام التسوية.

سأله محمود:

— وهل أعاد المال؟

— وصل مبلغ إلى مؤسسة الأمانة، لكنه لم يكن مخصصًا لك وحدك.

عقد محمود حاجبيه.

— وماذا فعلت به؟

أجاب عادل:

— نُقلت منه مبالغ إلى جهات مختلفة بحسب اتفاقات وقعها الشركاء.

نهض محمود بغضب.

— ومن سمح لك بالتصرف في حقوق ابنتي؟

لم يجد عادل جوابًا.

---

في منزل الراوي، وضعت نوال ملفًا رماديًا أمام آدم.

قالت:

— هذه جميع الوثائق التي احتفظت بها عن اتفاقي مع كمال.

فتح آدم الملف.

وجد مراسلات، وكشوف دفعات مالية، ونسخة من اتفاق تعيين تالا.

قرأ بعضها بصمت.

ثم سأل:

— هل كنتِ تعرفين أن كمال يحتفظ بإفادة تثبت حقوق جُمانة في مشروع الواحة؟

رفعت نوال رأسها بدهشة.

— أي إفادة؟

أخبرها بما علمه من المحامي عن سلوى الحداد.

تغير وجهها.

— سلوى…

لاحظ آدم ارتباكها.

— هل تعرفينها؟

أومأت.

— التقيتها مرة واحدة.

— ومتى؟

قالت:

— قبل زواجك من جُمانة بسنوات. جاءت إلى منزلنا وطلبت مقابلة والدك.

اقترب آدم.

— وماذا أرادت؟

أجابت:

— قالت إن هناك خطأ في عقود مشروع الواحة، وإنها لن تسمح باستخدام اسمها لاعتماد مستند غير صحيح.

سأل آدم:

— وماذا فعل أبي؟

قالت نوال:

— استمع إليها، ثم طلب من كمال إعادة مراجعة العقود.

فكر آدم لحظة.

— إذن أبي كان يعرف أن حقوق جُمانة لم تُسوَّ بصورة صحيحة.

أخفضت نوال رأسها.

— نعم.

قال بمرارة:

— ومع ذلك سمحتم باستمرار الأمر.

لم تجب.

كان الصمت اعترافًا مؤلمًا بما حدث.

---

في صباح اليوم التالي، وصل إلى مكتب ياسر رد من نقابة مهنية قديمة.

قرأ المحامي الرسالة باهتمام.

كانت تحتوي على عنوان عمل سابق للمهندسة سلوى الحداد ورقم تواصل مهني حديث.

اتصل بالرقم.

بعد رنات، أجابت امرأة.

— نعم؟

قال:

— صباح الخير. هل أتحدث مع المهندسة سلوى الحداد؟

— نعم، من معي؟

عرّف بنفسه، ثم أوضح أنه يمثل جُمانة منصور.

ساد صمت طويل.

قالت سلوى أخيرًا:

— جُمانة منصور… كنت أتساءل متى ستعرف الحقيقة.

اعتدل ياسر.

— هل تتذكرين الإفادة التي أعددتها قبل سبع سنوات بشأن مشروع الواحة؟

أجابت:

— أتذكرها جيدًا.

سأل:

— هل تحتفظين بنسخة منها؟

قالت:

— نعم.

شعر المحامي بالارتياح.

— هل توافقين على مراجعتها معنا؟

أجابت دون تردد:

— أوافق. احتفظت بها لأنني توقعت أن يأتي هذا اليوم.

ثم أضافت:

— لكن يجب أن تعرفوا شيئًا مهمًا قبل الاجتماع.

سألها:

— ما هو؟

قالت:

— الإفادة لم تكن مجرد اعتراض على استخدام تصميم جُمانة.

توقف ياسر عن الكتابة.

— ماذا تقصدين؟

أجابت:

— لقد اكتشفت وقتها أن مكتب الأفق قدم وثيقتين مختلفتين لملكية التصميم، إحداهما تحمل توقيعًا منسوبًا إلى جُمانة، والأخرى تتضمن موافقة جهة لم تكن تملك حق التصرف في العمل.

سألها المحامي:

— وهل أبلغتِ أحدًا بذلك؟

— نعم. أبلغت محمود منصور وفؤاد الراوي.

تنهد ياسر.

— وهل كان كمال مراد يعلم؟

قالت سلوى:

— كان حاضرًا عندما رفضت اعتماد الأوراق.

---

بعد الظهر، أخبر ياسر جُمانة بأنه عثر على المهندسة سلوى.

وقفت جُمانة من مقعدها.

— هل وافقت على الشهادة؟

— وافقت على مراجعة مستنداتها معنا.

شعرت جُمانة بأن قلبها يخفق بسرعة.

كانت هذه أول مرة يظهر فيها شخص مستقل يستطيع الحديث عما حدث في المسابقة القديمة.

سألت:

— متى يمكنني مقابلتها؟

— غدًا في مكتبي.

أومأت.

ثم قالت بصوت منخفض:

— طوال سبع سنوات كنت أظن أن رفض تصميمي في المسابقة مجرد خسارة عادية.

أجاب المحامي:

— وما زلنا بحاجة إلى التحقق من تفاصيل الاستبعاد، لكننا أصبحنا أقرب إلى فهمها.

أنهت المكالمة.

ثم جلست أمام مخطط الفندق الجديد.

تأملت الخطوط التي رسمتها بيديها.

هذه المرة، لم تكن تنتظر أن يمنحها أحد الحق في أن تكون مهندسة.

لقد استعادت ذلك الحق بنفسها.

---

في الليلة نفسها، وصل عادل منصور إلى منزل شقيقه محمود.

كانت جُمانة تنتظره برفقة والدها والمحامي ياسر، الذي حضر بطلب منها.

دخل عادل متوترًا.

قالت جُمانة دون مقدمات:

— عمي، أريد أن أسألك سؤالًا واحدًا.

جلس ببطء.

— تفضلي.

نظرت إليه مباشرة.

— عندما أخذت إفادة سلوى الحداد من أبي، هل كنت تعرف أنها تثبت حقي في التصميم؟

أخفض عادل رأسه.

— نعم.

شعرت بوخزة في قلبها، لكنها تماسكتت.

— وهل سلمتها إلى كمال مراد؟

أومأ.

— نعم.

سألته:

— مقابل ماذا؟

رفع عينيه إليها.

— مقابل وعد بإعادة المال الذي خسره والدك.

قالت جُمانة:

— وهل حصلت أنت على شيء؟

ساد صمت طويل.

ثم أجاب بصوت مبحوح:

— حصلت على مبلغ مقابل إدارة التسوية.

نظرت إليه بصدمة.

— هل أخذت أتعابًا من صفقة استُخدم فيها تصميم ابنة أخيك دون موافقتها؟

أخفض رأسه.

— نعم.

لم تصرخ جُمانة.

لم تبكِ.

قالت بهدوء جعل الجميع يصمت:

— إذن أنت لم تخفِ الحقيقة لحمايتي. أخفيتها لأنك استفدت من بقائها مخفية.

رفع عادل رأسه.

— جُمانة، لم أكن أعرف أن الأمر سيصل إلى هذا الحد.

أجابته:

— لكنك كنت تعرف أنه بدأ بخطأ.

سكت.

ثم أخرج من حقيبته ظرفًا قديمًا.

وضعه على الطاولة.

قال:

— احتفظت بهذا طوال السنوات الماضية لأنني لم أجرؤ على تسليمه لأحد.

نظر ياسر إلى الظرف.

— ما الذي بداخله؟

أجاب عادل:

— نسخة من اتفاق تسوية لم يكتمل.

فتحه المحامي بحذر.

قرأ الصفحة الأولى، ثم توقف عند ملحق يحمل عنوانًا مختلفًا:

«تعليمات الاتصال بصاحبة التصميم الأصلي».

نظرت جُمانة إليه.

— ماذا يعني هذا؟

قرأ ياسر بعض السطور.

ثم رفع رأسه ببطء.

— جُمانة… هذه الوثيقة تشير إلى أن كمال مراد لم يكن ينوي إخفاء الأمر عنك إلى الأبد.

شعرت بالدهشة.

— ماذا تقصد؟

أشار إلى تاريخ مكتوب أسفل الصفحة.

— كان هناك موعد محدد لإبلاغك بحقوقك وتقديم عرض تسوية.

سألت:

— ولماذا لم يحدث ذلك؟

تردد عادل.

ثم قال:

— لأن شخصًا طلب تأجيل اللقاء.

نظرت إليه جُمانة.

— من؟

لم يجب فورًا.

ثم قال:

— فؤاد الراوي.

ساد صمت ثقيل.

لكن ياسر واصل قراءة الملحق.

وفجأة توقف عند فقرة أخرى.

قال بجدية:

— لحظة… هنا تفسير مختلف.

التفتت إليه جُمانة.

— ماذا وجدت؟

أجاب:

— فؤاد طلب تأجيل اللقاء ستة أشهر فقط، إلى حين انتهاء مراجعة العقود. لكن هناك أمرًا لاحقًا بإلغاء الاجتماع نهائيًا.

سألته جُمانة:

— ومن أصدر الأمر الأخير؟

نظر ياسر إلى التوقيع الموجود أسفل الصفحة.

ثم رفع عينيه إليها.

— التوقيع يحمل اسم آدم الراوي.

تجمدت جُمانة.

— آدم؟!

قال عادل بسرعة:

— لا أعرف إن كان قد وقّعه بنفسه!

لكن جُمانة لم تسمعه.

كانت تحدق في التاريخ المكتوب أعلى الورقة.

ذلك التاريخ يعود إلى الشهر الذي تعرفت فيه إلى آدم للمرة الأولى.

نهاية الفصل الحادي والثلاثون.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status