Home / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الثامن والتسعون: اليوم الذي عدتُ فيه باختياري

Share

الفصل الثامن والتسعون: اليوم الذي عدتُ فيه باختياري

Author: أثير
last update publish date: 2026-11-03 23:50:23

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل الثامن والتسعون: اليوم الذي عدتُ فيه باختياري

«حين غادرتُ بيتي الأول، حملتُ حقيبة ووجعًا لم يعرف أحد حجمه. وحين دخلتُ بيتي الجديد، حملتُ الحقيبة نفسها تقريبًا… لكنني لم أترك كرامتي عند الباب.»

كانت جُمانة منصور تقف أمام خزانة ملابسها المفتوحة عندما سمعت صوت والدها ينادي من الحديقة:

— سميرة! هل وضعتِ هذا الصندوق ضمن الأشياء التي ستنتقل أم التي ستبقى؟

جاءه صوت والدتها:

— الصندوق الذي أمامك أم الذي وضعته خلف الباب؟

— لا أعرف! كلاهما مكتوب عليه «أشياء مهمة»!

ضحكت جُ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل المئة والأخير: لم يخسرني حين تركتُه… بل حين ظنّ أنني لن أرحل

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل المئة والأخير: لم يخسرني حين تركتُه… بل حين ظنّ أنني لن أرحل«لم تكن نهايتي السعيدة أن يعود الرجل الذي أحببته، بل أن أعود أنا إلى نفسي… ثم أجد أن الحب الحقيقي يستطيع أن يسير إلى جانبي.»بعد عام واحدلم تعد جُمانة منصور تستيقظ على صوت المنبه كما كانت تفعل في السنوات التي ظنت خلالها أن النجاح يعني السباق المستمر مع الوقت.في ذلك الصباح، أيقظها صوت ضحكة صغيرة آتية من غرفة ريان.فتحت عينيها، ونظرت إلى الساعة.السابعة إلا عشر دقائق.امتد ضوء الشمس فوق الجدار المقابل، حيث علقت لوحة صغيرة رسمتها بنفسها للمنزل الذي عاشوا فيه خلال عامهم الأول.لم يكن المنزل كبيرًا.لم تكن له بوابة حديدية ضخمة، ولا مدخل رخامي يعلن ثروة ساكنيه.كان بيتًا بسيطًا بنوافذ واسعة وحديقة خلفية، نمت فيها شجرة ليمون صغيرة.لكن جُمانة أحبت فيه شيئًا لم تعرفه في منزلها القديم.كانت تستطيع أن تستيقظ دون أن تخشى اليوم الذي ينتظرها.سمعت صوت آدم من الغرفة المجاورة:— ريان، لا أظن أن والدتك ستوافق على استخدام دفتر الرسم لصنع طائرة ورقية.جاءت ضحكة الطفل من جديد.ثم قال آدم:— أعرف أن الفكرة تبد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل التاسع والتسعون: ما لا تستطيع الأوراق ضمانه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل التاسع والتسعون: ما لا تستطيع الأوراق ضمانه«تستطيع العقود أن تحفظ الحقوق، وتستطيع المفاتيح أن تفتح الأبواب، لكن الأمان الحقيقي يولد من القرارات الصغيرة التي نتخذها حين لا يراقبنا أحد.»في صباح السبت، كانت جُمانة منصور تقف عند نافذة غرفة عملها، تتأمل الحديقة الصغيرة خلف المنزل.كان ريان قد نام بعد ليلة متقطعة، واستطاع آدم أخيرًا أن يحصل على بعض الراحة.أما هي، فكانت تحمل دفتر رسم قديمًا أعطاه لها والدها يوم انتقالها.فتحته على الصفحة الأولى.بيت صغير.نافذتان واسعتان.شجرة لم تتقن رسم أغصانها.وتحتها عبارة كتبتها وهي طفلة:«بيتي في المستقبل.»ابتسمت.ثم رفعت عينيها إلى الخارج.كان بيت المستقبل يقف حولها الآن.ليس مطابقًا للرسم، لكنه قريب منه بما يكفي لتشعر أن الطفلة التي رسمته كانت ستعرفه.ومع ذلك، لم يكن شعورها بالسعادة كاملًا أو بسيطًا كما تخيلته.فقد اكتشفت خلال الأيام الأولى أن الحياة المشتركة لا تبدأ عند لحظة فتح الباب.إنها تبدأ عند أول كوب يُترك على الطاولة، وأول ليلة يكثر فيها بكاء الطفل، وأول قرار صغير يتوقع كل طرف أن يتخذه الآخر بالطريقة نفسه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثامن والتسعون: اليوم الذي عدتُ فيه باختياري

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثامن والتسعون: اليوم الذي عدتُ فيه باختياري«حين غادرتُ بيتي الأول، حملتُ حقيبة ووجعًا لم يعرف أحد حجمه. وحين دخلتُ بيتي الجديد، حملتُ الحقيبة نفسها تقريبًا… لكنني لم أترك كرامتي عند الباب.»كانت جُمانة منصور تقف أمام خزانة ملابسها المفتوحة عندما سمعت صوت والدها ينادي من الحديقة:— سميرة! هل وضعتِ هذا الصندوق ضمن الأشياء التي ستنتقل أم التي ستبقى؟جاءه صوت والدتها:— الصندوق الذي أمامك أم الذي وضعته خلف الباب؟— لا أعرف! كلاهما مكتوب عليه «أشياء مهمة»!ضحكت جُمانة.كانت العبارة مكتوبة بخط والدتها على نصف الصناديق تقريبًا.ومنذ أن قررت هي وآدم تحديد موعد الانتقال إلى المنزل الجديد، بدا أن منزل منصور قد تحول إلى مستودع صغير، رغم إصرارها على أنها لن تحمل معها إلا الأشياء التي تحتاج إليها.نظرت إلى الغرفة.كانت هنا يوم وصلت بعد توقيع اتفاق الانفصال الأولي.وهنا جلست ليالي طويلة تحاول استيعاب خسارة زواجها.وهنا قرأت أول خبر عن استعادة حقها في تصميم الواحة.وهنا رسمت أول منزل استطاعت تخيل نفسها تعيش فيه دون خوف.وهنا أيضًا عاد ريان معها من المستشفى.لم يكن

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل السابع والتسعون: المفتاح الذي اختاراه معًا

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل السابع والتسعون: المفتاح الذي اختاراه معًا«لم تكن العودة أن أسير خلفه إلى بيته، بل أن نسير معًا نحو باب لا يعرف أحدنا طريقه وحده.»في صباح الخميس، كانت جُمانة منصور جالسة إلى طاولة المطبخ، تتأمل ورقة كتب آدم في أعلاها:«ما الذي نحتاج إليه في بيتنا؟»وتحت العنوان، امتدت قائمة من الشروط.قرب معقول من شركة شاهين ومقر مجموعة الراوي.سهولة الوصول إلى منزل والديها.غرفتان للعمل يمكن استخدامهما بخصوصية.مساحة مناسبة لريان.إضاءة طبيعية.مصاريف واضحة.ومكان لا يحتاج إلى فريق من العاملين كي تبقى الحياة فيه منظمة.قرأت جُمانة البند الأخير، ثم ضحكت.قال آدم، الذي كان يجلس مقابلها:— ما المضحك؟أشارت إلى الورقة.— هل كتبت حقًا «لا يحتاج إلى فريق من العاملين»؟ابتسم.— أردت أن أوضح أنني فهمت اعتراضك على المنازل الضخمة.قالت:— كنت تستطيع كتابة «منزل عملي».هز رأسه بجدية مصطنعة.— هذه العبارة لا تستبعد قصرًا عمليًا.ضحكت جُمانة.كان ريان نائمًا في سريره القريب، بينما انشغلت سميرة في الحديقة مع محمود.للمرة الأولى، كانت قائمة الشروط الموضوعة بينهما تتعلق بحياة يرغبا

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل السادس والتسعون: البيت الذي لم يشتره آدم

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل السادس والتسعون: البيت الذي لم يشتره آدم«لم أكن أحتاج إلى رجل يضع مفتاح بيت في يدي، بل إلى رجل يعرف أن الباب لا يصبح بابنا إلا عندما نختار معًا ما وراءه.»كان ريان قد أكمل أيامه الأولى في منزل جديه، وبدأ البيت الذي اعتاد الهدوء يتعلم إيقاعًا جديدًا.لم تعد الساعات تسير وفق مواعيد الإفطار والغداء وحدها، بل وفق احتياجات طفل صغير لا يعرف أن العالم يحب الجداول.وفي صباح غائم، جلست جُمانة منصور في غرفة المعيشة، تحمل كوب شاي برد قبل أن تشرب نصفه.كان ريان نائمًا في سريره القريب، بينما تولت سميرة إعداد الإفطار.دخل محمود يحمل صحيفة، ثم توقف عند الباب.— هل هو نائم؟وضعت جُمانة إصبعها أمام شفتيها على سبيل المزاح.خفض والدها صوته فورًا.— حسنًا. سأتحدث بالهمس حتى إشعار آخر.ابتسمت.جلس محمود بحذر مبالغ فيه، فصدر صوت خفيف من كرسيه.نظر إلى الحفيد، ثم إلى جُمانة.— هل أيقظته؟هزت رأسها.— لا يا أبي.تنفس براحة.— يبدو أنني أصبحت أخاف من كرسي في بيتي.ضحكت جُمانة بصوت منخفض.كانت تحب هذه اللحظات.ومع ذلك، أخذت تلاحظ شيئًا لم ترغب في الاعتراف به سريعًا.المنزل الذ

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والتسعون: أول ليلة خارج المستشفى

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والتسعون: أول ليلة خارج المستشفى«لم تكن الأسرة التي حلمت بها أسرة لا تتعب ولا تختلف، بل أسرة يستطيع أفرادها الاعتراف بالتعب، من دون أن يشعر أحدهم بأنه أصبح عبئًا على الآخر.»في صباح اليوم الذي سمح فيه الفريق الطبي لجُمانة وطفلها بمغادرة المستشفى، كانت الشمس تتسلل عبر الستائر البيضاء، وترسم خطوطًا ذهبية فوق الحقيبة الصغيرة الموضوعة قرب الباب.جلست جُمانة على السرير، تحمل ريان بين ذراعيها، وتتأمل وجهه الذي لا يزال جديدًا عليها رغم أنها أمضت الساعات الماضية تنظر إليه كلما استطاعت.كانت تشعر بفرح لم تعرف له شبيهًا.وبتعب لم تتوقع أن يكون حاضرًا معه بهذه القوة.رفعت رأسها عندما دخل آدم.كان يحمل الأوراق التي سلّمها إليه الموظف المختص بعد إتمام الإجراءات المطلوبة للمغادرة.قال:— انتهيت من الإجراءات الإدارية. بقي أن يراجع الفريق الطبي معك تعليمات الخروج ومواعيد المتابعة.ابتسمت.— جيد.ثم نظرت إلى الحقيبة.— هل تأكدت من أننا لم ننسَ شيئًا؟رفع آدم ورقة صغيرة.— لدي قائمة.ضحكت جُمانة بخفة.— بالطبع لديك قائمة.ابتسم.— تعلمت من أفضل مهندسة أعرفها.قا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status