Home / الرومانسية / ومن الحب ما قتل / سقوط سعد في الفخ

Share

سقوط سعد في الفخ

Author: مايا
last update publish date: 2026-08-25 22:59:40

Rédaction

تسمّرت نجلاء في مكانها، وكأن أحدهم سكب فوق رأسها دلوًا من الماء البارد. لم تستطع أن تصدق ما سمعته للتو. سعد وليلى… أخ وأخت!

كانت قد رسمت في خيالها ألف حلم منذ أن دخل سعد إلى القصر. رجل أعمال ناجح، ثروة ضخمة، اسم عائلة الكاسر، ومكانة اجتماعية تفتح لها أبوابًا لا تُحصى. كانت تتخيل أن تصبح ابنتها ليلى زوجة لذلك الرجل الذي تهابه المدينة وتحترم اسمه.

لكن الحقيقة حطمت كل شيء في لحظة واحدة.

عضّت نجلاء على شفتيها وهي تحاول إخفاء غضبها، ثم قالت في داخلها:

"لماذا؟ لماذا كان عليه أن يكون أخاها؟
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ومن الحب ما قتل   الحقيقة المرة

    شهقت علياء وهي نائمة، وانتفض جسدها فوق الفراش، كأنها سقطت فجأة في قاع ذاكرة عمرها خمسون عامًا. وجدت نفسها واقفة في الطابق السفلي من قصر الشامي. كان المكان مظلمًا، لا يُسمع فيه سوى صدى أنفاسها وأنفاس امرأة تقف أمامها. نجلاء. كانت ترتدي ثوبها القديم، وشعرها مبعثر، وعيناها ممتلئتان بالدموع والغضب. صرخت علياء: — أنتِ من أخذتِ مكاني يا نجلاء! أنا زوجة فهد الأصلية! أنا التي كان يجب أن أتزوج به! رفعت نجلاء رأسها وقالت بمرارة: — وأنا لم أسرق مكانك يا علياء... أنتِ من دفعتِني إليه. اقتربت علياء منها وصاحت: — أنتِ من هددتِ والدي حتى يبدّل الزوجات! ضحكت نجلاء ضحكة موجوعة. — بل أنتِ من بدأتِ كل شيء. أنتِ من أقنعتِ والدك أن فهد رجل عاجز... أنك قلتِ له: فهد معاق، فهد مشلول، فهد لا يصلح للزواج ولا للحياة الزوجية! ارتجفت علياء. — لأن هذا ما قيل لي! — ومن أخبرك؟ صمتت علياء. تابعت نجلاء: — أنتِ من شوهتِ صورته أمام الجميع. وأنتِ من أقنعتِ والدك بأن زواجي من فهد سيكون أفضل له، ثم أوهمته أن دخولي إلى قصر الشامي سيمنحه ترقية ونفوذًا وأسهمًا. هزت علياء رأسها بعنف. — كا

  • ومن الحب ما قتل   قلادة من دهب

    لم تكن العجوز قد أنهت كلماتها حتى شعرت علياء بأن الأرض تضيق تحت قدميها.كل ما سمعته كان أشبه بصفعة أعادت فتح أبواب الماضي دفعة واحدة.علياء الشريرة ماتت...لكن في اللحظة التي انتهت فيها حياتها، وُلدت علياء أخرى.علياء لا تعرف للشر سبيلًا، ولا تحمل في قلبها تلك القسوة التي جعلت منها امرأة يخشاها الجميع. كانت مختلفة تمامًا؛ محبوبة، نشيطة، طيبة، تضحك من قلبها، وتبادر إلى مساعدة الآخرين دون أن تنتظر مقابلًا.وكأن روحها، قبل أن تبدأ حياتها الجديدة، وقفت أمام الله ترجوه فرصة واحدة فقط...فرصة لتكفّر عن كل ذنوبها.وكأن الدعاء قد استُجيب.لكن لماذا أعيدت إليها الحياة بهذه الصورة؟ولماذا عادت إلى المكان نفسه؟ولماذا كان الماضي يصر على مطاردتها؟رفعت علياء عينيها إلى العجوز، وقالت بصوت مرتجف:— هل كل ما حدث لي كان بسبب ما فعلته في حياتي السابقة؟نظرت إليها العجوز طويلًا، ثم قالت:— بعض الأرواح لا تنجو من ماضيها حتى لو تغير جسدها... وبعض الأسرار لا تموت مع أصحابها.تجمدت علياء في مكانها.ثم اقتربت العجوز منها، وأخرجت من جيب ثوبها منديلًا من الحرير الأبيض، بدا قديمًا رغم نظافته.وضعته في يد علياء

  • ومن الحب ما قتل   الخادمة العجوز

    خرجت علياء من المقبرة وهي تكاد تركض.كان وجهها شاحبًا، وأنفاسها متقطعة، ويداها ترتجفان فوق عجلة القيادة. لم تستطع أن تستوعب ما سمعته قبل دقائق من حارس المقبرة. كل كلمة قالها كانت تدور في رأسها كأنها صدى لا يريد أن يختفي."هناك خادمة عجوز كانت تعمل في قصر الشامي القديم."توقفت علياء عند الإشارة الحمراء، ثم أغلقت عينيها للحظة.امرأة في العاشرة من عمرها كانت هناك يوم وقوع الكارثة... امرأة عاشت أكثر من نصف قرن وهي تحمل أسرار ذلك القصر.ربما كانت تعرف الحقيقة.ربما كانت تعرف من وضع المتفجرات.وربما... كانت تعرف علياء نفسها.فتحت عينيها فجأة، وانطلقت بالسيارة نحو العنوان الذي أعطاه لها حارس المقبرة.كان المنزل يقع في منطقة هادئة على أطراف المدينة، بعيدًا عن الضجيج والمباني الفاخرة. بناية قديمة نسبيًا، تحيط بها أشجار كثيفة، وكأن صاحبتها اختارت أن تختبئ عن العالم.أوقفت علياء سيارتها أمام المبنى، وبقيت للحظات تحدق في الباب.ثم نزلت.دخلت إلى البناية، واتجهت نحو المصعد. كانت أصابعها تضغط على زر الطابق المطلوب، لكن قلبها كان يخفق بعنف.صعد المصعد ببطء.طابق...ثم آخر...حتى توقف.خرجت علياء وسا

  • ومن الحب ما قتل   فتح قبر علياء اختها نجلاء السعدي

    عادت علياء إلى القصر بخطوات متسارعة، وكأن شيئًا في داخلها يدفعها دفعًا نحو إجابة لم تكن مستعدة لسماعها.منذ خروجها من المقبرة، لم تستطع التخلص من صورة القبرين من رأسها، ولا من ذلك الشعور الغريب الذي لازمها كلما ذُكرت أسماء علياء ونجلاء السعدي.دخلت مكتبة القصر وأغلقت الباب خلفها، ثم أمسكت هاتفها واتصلت بفهد.لم تمر سوى لحظات حتى جاء صوته من الطرف الآخر:— علياء؟ ماذا حدث؟صمتت للحظة، ثم قالت بصوت متوتر:— فهد... أريد منك أن تساعدني.— في ماذا؟ابتلعت ريقها وقالت:— أريد أن أفتح قبر علياء ونجلاء السعدي.ساد الصمت.ثم جاء صوت فهد مصدومًا:— ماذا؟! لماذا تريدين نبش الماضي؟ لقد دُفنتا منذ سنوات طويلة، وما حدث انتهى.أغمضت علياء عينيها.— بالنسبة إليك انتهى... أما بالنسبة إليّ فلا شيء انتهى.— ماذا تقصدين؟فتحت عينيها وقالت بحزم:— أريد أن أبرئ نفسي قدر الإمكان.تغير صوت فهد.— هل تظنين أن القبر سيعطيك جوابًا؟— لا أعرف... لكنني أشعر أن هناك شيئًا مخفيًا. شيء يتعلق بعلياء ونجلاء وبقصر الشامي... وأنا لن أرتاح حتى أعرف الحقيقة.ظل فهد صامتًا لثوانٍ، ثم قال:— حسنًا. سأفعل ما طلبتِ.---بعد س

  • ومن الحب ما قتل   كشف لغز القبرين

    دخلت علياء المقبرة بخطوات بطيئة، وكانت تشعر بثقل غريب يضغط على صدرها كلما اقتربت من الصفوف القديمة للقبور.لم تكن تعرف لماذا جاءت إلى هنا بالضبط.شيء ما في داخلها كان يدفعها إلى هذا المكان، وكأن روحها نفسها ترفض أن تهدأ قبل أن تعرف الحقيقة.كانت المقبرة هادئة بصورة مخيفة. أشجار السرو تتحرك مع الريح، وأصوات أوراقها الجافة تتداخل مع صمت المكان.لمحت أخيرًا الرجل المسؤول عن حراسة المقبرة، رجلًا مسنًا يعرف تاريخ القبور وأصحابها منذ سنوات طويلة.اقتربت منه وقالت:— سيدي... أريد أن أسألك عن قبر عائلة الشامي.رفع الرجل عينيه إليها، ثم أشار بيده نحو أحد الأجزاء البعيدة من المقبرة.— قبر عائلة الشامي؟ هناك.ترددت علياء لحظة قبل أن تسأله:— وهناك قبر آخر... باسم علياء السعدي ونجلاء السعدي؟تغيرت ملامح الرجل قليلًا.— نعم، هناك أيضًا.شعرت علياء بقشعريرة تسري في جسدها.— هل تستطيع أن تخبرني قصتهما؟جلس الرجل على مقعد حجري قريب، ثم قال:— قصتهما قديمة جدًا. علياء ونجلاء كانتا ابنتي أكبر تاجر مجوهرات في البلاد. وبعد حادثة القصر، دُفنتا هنا.حدقت علياء في الأرض.ثم سألت بصوت خافت:— وحدهما؟هز الرج

  • ومن الحب ما قتل   نبش في الماضي السحيق

    بعد أن عمّ الهدوء أرجاء القصر أخيرًا، بدا المكان وكأنه استعاد أنفاسه بعد عاصفة طويلة. عاد كل واحد إلى عمله، وانشغل أفراد العائلة بحياتهم اليومية، بينما غادر الطبيب المعجزة البلاد بعدما ترك خلفه أسئلة أكثر مما ترك من إجابات. لم يكن أحد يعرف متى سيعود، ولا ما إذا كان قد قال لهم كل ما يعرفه. أما علياء، فبقيت وحدها في إحدى الشرفات، تحدّق في الحديقة دون أن ترى أشجارها ولا أزهارها. كانت تفكر في شيء واحد فقط. فهد. لقد تغيّر. لم يعد ذلك الرجل الذي كانت تعرفه في الماضي فحسب، بل بدا وكأنه استعاد شيئًا عميقًا كان مدفونًا داخله منذ سنوات. هدوؤه، نظراته، طريقته في الحديث، وحتى بعض حركاته الصغيرة... كلها كانت تؤكد لها شيئًا لم تعد قادرة على إنكاره. فهد هو نفسه... قبل وبعد. وكأن الزمن لم يغيّر روحه، بل أخفى جزءًا منها ثم أعاده إلى مكانه. أما نجلاء... فقد كانت أكثر إثارة للدهشة. منذ أن بدأت ذاكرتها تستعيد توازنها، عادت إلى طبيعتها الهادئة المحببة لدى الجميع. لم تعد تلك المرأة المضطربة التي تحاول فهم ما يحدث حولها، بل عادت نجلاء التي يعرفها الجميع؛ بابتسامتها الرقيقة، وكلماتها اله

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status