Masukليامتمر الأيام التالية في صمت غريب. لا شيء يقال، لكن كل شيء مفهوم ضمنياً. إيليسا تظهر أكثر بعداً، أكثر تحفظاً، وأنا، أراقبها، أتفحصها كمفترس. أدرك أن هناك شيئاً خاطئاً، لكني أترك الوقت يعمل. أعلم أنها ستنهار في النهاية.نواصل حياتنا وكأن شيئاً لم يحدث. طقوس الصباح، المناقشات السطحية في المساء، دفء أجسادنا التي تتلامس دون أن تنكشف تماماً. غالباً ما تتجنب نظري، وفي كل مرة تفعل ذلك، يتقلص شيء في داخلي. لا ألومها. ليس بعد.اليوم، أعود متأخراً أكثر من المتوقع. المكتب كان جحيماً حقيقياً. أفكاري تدور دائماً حول إيليسا، لكني أحتفظ بقلقي لنفسي. يجب أن أبدو طبيعياً. عند الباب، أتوقف، للحظة. لم تتصل بي. عادة، تخبرني أنها هنا، أنها تنتظرني. لكن هذا المساء، لا شيء. الصمت.أخطو داخل الشقة.إيليساالصمت، مجدداً. لقد اشتد في الأيام الأخيرة. لا مزيد من الكلمات غير المجدية. نعيش جنباً إلى جنب، في باليه صامت حيث يحاول كل منا إخفاء أفكاره، السيطرة على رغباته. لكن الهواء ثقيل. يحمل رائحة ما لم يُقل. ما يزال كامناً في الظل.أنا في
ليامأعبر عتبة الشقة، ربطة عنقي مفككة، نظري حاد. الجو مختلف هذا المساء. لا صوت. ولا حتى صوت إيليسا التي عادة ما تأتي للقائي.أغلق الباب خلفي، مخلعاً سترتي.— "إيليسا؟"صوت خفيف في المطبخ.أتجه نحو المصدر، وأجدها هناك، واقفة أمام سطح العمل، فنجان شاي بين يديها.تفزع قليلاً عندما تراني.— "عدت مبكراً،" تهمس.تتجنب نظري.— "هناك شيء خطأ؟"تهز رأسها فوراً، بسرعة زائدة.— "لا. فقط متعبة."صمت. أضيق عينيّ قليلاً.— "هل أنت متأكدة؟"تهز رأسها بابتسامة لا تصل إليّ.إنها تكذب.يمكنني الإصرار. الحفر. كشف ما تحاول إخفاءه. لكني أتراجع.ليس الآن.أتقدم، زالقاً أصابعي تحت ذقنها لأجبرها على النظر إليّ.— "اشتقت إليك."تتوقف أنفاسها لجزء من الثانية قبل أن تهمس:— "وأنا أيضاً."أتأملها للحظة، ثم أقرر ألا أضغط أكثر.حالياً.أنحني، ملامساً شفتيّ بشفتيّ قبل أن أهمس عليهما:
تنحني قليلاً نحوي، تخفض صوتها، وكأنها تهمس لنا بسر.— "ليام كان دائماً رجلاً لا يترك شيئاً للصدفة. يعرف بالضبط ما يفعل، ويعرف كيف يجعلك تفقدين عقلك، أليس كذلك؟"أعض شفتي وأهز رأسي.— "حسناً، تخيلي ذلك، ولكن بحماسة رجل يريد إثبات أنه الوحيد الذي ترغبين. المرة الأولى التي أظهر لي فيها حقاً كم يمكن أن يكون مكثفاً، كانت...."تتوقف، تفكر للحظة، ثم تبتسم جانبياً.— "ليلة حيث حاولت مجادلته. خطأ فادح. ضغطني على الحائط، نظره محترق، وهمس في أذني: أتظنين أنه يمكنك مقاومتي؟ ثم.... أخذ وقته ليجعلني أفهم أن لا، لا أستطيع."أنفاسي تنقطع قليلاً. أبتلع، أحول نظري، مضطربة بقصتها وبحقيقة.... أنني أعرف تماماً الرجل الذي تصفه.— "وأنتِ،" تستأنف بابتسامة فاهمة. "كيف هو معك الآن؟ ما زال وحشياً أم أنه أصبح أكثر لطفاً؟"أفكر في الليلة الماضية. في الطريقة التي أخذني بها ليام، طالباً، متملكاً، عابداً....— "إنه...." أبحث عن كلماتي، الحرارة تصعد على وجنتيّ. "مختلف. ما زال مكثفاً، لكن.... هناك شيء أعمق الآن. ينظر إليّ وكأ
في المطبخ، رائحة القهوة والخبز المحمص تطفو في الهواء. ليام عاري الصدر، لا يرتدي سوى بنطال رياضي. شعره ما زال مبللاً، يتساقط في خصلات غير مرتبة على جبهته.يضع طبقاً أمامي ويجلس في المقابل، نظره ما زال ثاقباً كما هو دائماً.— "كلي،" يأمر بلطف.آخذ لقمة تحت نظره المتيقظ.— "تراقبني؟" سألت، مسلية.— "أريد فقط التأكد من أنك تستعيدين قوتك."نبرته محايدة، لكنني أشعر بالكثافة المخفية وراء كلماته. لديه دائماً هذه الطريقة في الاعتناء بي، أحياناً بطريقة خانقة، لكن لا يمكنني إنكار أنني أحب ذلك.— "ماذا تفعل اليوم؟" سألت بين لقمتين.— "أعمال."لا يوضح أبداً. يجب أن أكون معتادة، لكن هذا يزعجني دائماً بنفس القدر.— "ستعود متأخراً؟"يثبت نظره فيّ للحظة، ثم يهز رأسه.— "سأكون هنا قبلك."هناك شيء في صوته. وعد صامت.أنهي قهوتي وأقوم لأرتب، لكنه يوقفني واضعاً يده على وركي.— "دعيه، أنا أتولى الأمر."أعقد حاجبيّ.— "منذ متى وأنت تغسل الأطباق؟"
إيليساإنه أمر، كلمة واحدة، لكنها تثبتني في مكاني.أتصلب قليلاً، جسدي يتفاعل فوراً مع هذا التملك الصامت.شفتاه تجدان رقبتي، تضعان قبلة محرقة تحت أذني مباشرة.— "تبقين هنا."يده تنزل ببطء على بطني، تلامس بشرتي بحنان خادع. يعرف بالضبط ما يفعل.أحبس أنفاسي.— "ليام...."لا يجيب.أصابعه ترسم دوائر كسولة على بشرتي، تنزل، تصعد، تبقيني في حالة انتظار لا تطاق. لا يفعل أكثر من ذلك. فقط هذا. فقط ما يكفي ليجعلني مجنونة.يعلم أنني ما زلت حساسة جداً. أن جسدي مستعد بالفعل للاستسلام، حتى بعد كل ما ألحقه بي هذه الليلة.ويلعب مع ذلك.— "لا يمكنكِ أن تملّي بهذه السرعة، أليس كذلك؟" يهمس على بشرتي.صوته مداعبة في حد ذاته، همس مشحون بالغطرسة والرغبة.أغمض عينيّ، أصابعي تتشبث بالملاءة.يضحك بهدوء.— "أنت رائعة عندما تتماسكين."تصبح يده أكثر إلحاحاً.أتقوس ضده، غير قادرة على المقاومة، غير قادرة على النضال.— "ليام، أرجوك...."
إيليساصمت الغرفة خادع. ليس مريحاً، ليس لطيفاً. إنه مشحون بالكهرباء، برغبة لا تنطفئ أبداً حقاً. ليام هناك، ممدد بجانبي، جسده ما زال محترقاً على جسدي، أنفاسه تلامس بشرتي. ومع ذلك، أشعر به. لم ينته بعد.أعرفه جيداً.أصابعه تلامس وركي، خفيفة، كمداعبة بريئة. لكنها ليست بريئة. لا شيء بريء معه أبداً. أصابعه ترتفع ببطء، تتبع جانبي، ترسم طريقاً غير مرئي على بشرتي المفرطة الحساسية.أرتجف.يبتسم.ابتسامة خطيرة.— "ما زلت متعبة؟" يهمس، صوته الأجش والساخر.يعرف الإجابة. جسدي يطلبه بالفعل، ما زال مخدراً من اللذة التي منحني إياها، ما زال طامعاً للمزيد. يمكنني التظاهر بالعكس، لكن لأي فائدة؟لا أرد.أكتفي بتثبيت نظري عليه، نظري مرسوخ في نظره، متحدية إياه بصمت.ابتسامته تتسع.يعلم.يعلم أنني تحت رحمته.ينقلب فوقي، صدره القوي مضغوط على صدري. إنه محترق، دفء شرس يلتهمني دون أن يتحرك. شفتاه تلامسان رقبتي، ترسمان أثراً من الرجفات على طول حلقي.— "تعلمين أنه يمكنني إبقائك هنا، تحتي، طوال الليل؟" يهمس، فمه يلامس بشرتي.موجة من الحرارة تعبرني.يداه تنزلان ببطء، تستكشفان، تطالبان. كل لمسة هي عذاب رائع، استفزاز
ليزاأردت أيضاً أن أقول لكِ... أعلم أن العيش معاً لن يكون سهلاً دائماً. امرأتان، ماضيان مختلفان، عادات ستصطدم حتماً. جراح قديمة، صمت ثقيل، وأيام قد لا تكون كلها وردية. لكني أريدكِ أن تعرفي شيئاً واحداً: سأفعل كل شيء، كل ما في وسعي، لكي تسير الأمور على ما يرام بيننا. أريدنا أن نتفاهم بشكل جيد. لا، أ
ليزا— حسناً، سيدي... هل يمكنني المغادرة؟— نعم.إجابته موجزة. لكنه لا يتحرك. لا يزال واقفاً هناك، أمامي مباشرة، مسداً عليَّ الطريق. ظهري يلامس الباب، وهو، المهيب، لا يقوم بأي حركة ليبتعد. قلبي ينبض بقوة شديدة. هذا الصمت. تلك النظرة.— أنتِ جميلة جداً، يتمتم.— شكراً، سيدي...أحاول الهروب بهدوء، لك
ليزا— لا أعرف كيف أشكرك، تمتمت وأنا أنظر إلى صديقتي وعيناي تلمعان.— الرب هو الذي سيشكرك عني، أجابت بابتسامة مهدئة.— أوه، توقفي عن هذا الكلام... لا يوجد شيء من هذا القبيل بين الأخوات، مفهوم؟ نحن ندعم بعضنا البعض، هذا كل شيء.تعود إلى الغرفة، حاملة بين ذراعيها قوارير صغيرة أنيقة.— تفضلي. خمسة عطو
هاريأبدأ بدفع قوي بوركي، وأفرغ في بضع دقائق. بدون كلمة، أنسحب وأذهب لأغتسل، تاركاً الغرفة مشحونة بالصمت والارتباك.— اخرجي بسرعة، قولي لـ"الجدة" أن تأتي.تعدّل فستانها بسرعة، تخفض عينيها وتخرج. بعد خمس دقائق، تدخل الجديدة. وجهها أحمر — لا أعرف ما إذا كان ذلك بسبب ما رأته أم بسبب الدموع التي تحاول







