Partager

الفصل 3

Auteur: شاهيندا بدوي
رفعت رأسها لتنظر، فإذا بها ترى شهد ترتدي مئزرًا وتحمل في يدها مغرفة شوربة.

وحينما رأت نور، توقَّفت ابتسامها للحظة وجيزة، ثم نادت بلطف قائلة: "هل أنت ضيفة عمتي؟ من الجيد أني زدت كميَّة الشوربة التي أعددتها، تفضلي وادخلي."

كانت هيئتها هادئة، لديها هيبة سيدة حقيقية.

وكأن نور هي الضيفة القادمة من بعيد.

وهذا منطقي، فعمّا قريب، ستصبح نور بالفعل غريبة عن هذا المكان.

عقدت نور حاجبيها، وشعرت بانزعاج شديد.

فعندما تزوجت من سمير، أعلنوا ذلك في المدينة بأكملها، حتى أن شهد أرسلت بطاقة تهنئة، من المستحيل أنها لا تعلم بكونها زوجة سمير.

رأت شهد أنها ما زالت واقفة عند الباب بلا حراك، فأسرعت وسحبتها من يدها قائلة: "الضيف ضيف، لا تستحي، تفضلي بالدخول."

عندما اقتربت شهد منها، فاحت في الهواء رائحة ياسمين خفيفة، إنه نفس ذات العطر الذي أهداه لها سمير في عيد ميلادها العام الماضي.

شعرت وكأن حلقها يؤلمها، وتنفسها يزداد صعوبة، والحمل على قدميها يزداد ثقلًا، فلا تقوى على التقدم.

رأت فاطمة أن نور لا تزال واقفة هناك دون حراك قاطبة حاجبيها، وقالت: "نور، ما الذي تفعلينه شاردة هناك؟ لدينا ضيفة في المنزل، أما كان من الأولى أن تقدمي لها كوبًا من الشاي؟"

نظرت إليها نور، ورغم معرفتها أن الجدال لن يجدي معها، لم تستطع كبح السؤال الذي انفلت من شفتيها: "أمي، لمَ هي في منزلنا؟"

أجابت فاطمة: "عادت شهد من الخارج، فمن الطبيعي أن تزورني! فما المشكلة؟ أيجب أن أمنعها عن زيارة منزلنا أيضًا؟ ثم أنني سألت سمير، ولم يعترض، فما شأنك أنت؟"

خفضت نور رأسها وقالت: "لم أقصد شيئًا."

"إذًا أنتِ الأخت نور! لم يُرني سمير صورة لك يوم زفافكما، لذا لم أتعرف عليكِ في البداية، لا تغضبي رجاء."

نظرت نور إلى ابتسامتها البراقة.

أوه!

لكن كيف له أن يري أكثر امرأة يحبها صور زواجه من امرأة أخرى؟

عاد صوت فاطمة ينهرها: "أما زلت واقفة؟ هيا، قدّمي الماء لشهد!"

أومأت نور برأسها، وأخذت كوبًا من الشاي الساخن.

في تلك اللحظة، كانت شهد تجلس على الأريكة تتبادل الأحاديث والضحكات مع فاطمة، التي كانت تحضر لها مئزرًا آخر، كانت حماتها تضحك بلطافة غير معهودة، ولم يسبق لنور أن رأتها بتلك السعادة.

تحاملت على نفسها، وصبَّت الشاي لشهد.

لمست شهد الكوب بيدها.

أسرعت نور بإيقافها، فقد كانت تعلم أن الشاي ساخن، ولم ترد لها أن تُصاب، لكن لم تكن تتوقَّع أن تسقط شهد الكوب، فينسكب الماء المغلي كله على يدها!

شهقت نور من الألم، لكن ما سُمع كان صرخة شهد الحادة: "آه!"

سمعت فاطمة الصوت، فالتفتت بقلق: "ما الذي حدث؟"

امتلأت عيون شهد بالدموع، وقالت: "لا بأس يا خالتي، لم تكن تقصد."

وعندما رأت فاطمة أصابعها قد احمرّت وانتفخت من الحرق، تغيرت ملامحها، والتفتت نحو نور ثم صفعتها بقوة!

دوى صوت الصفعة، وشعرت نور بالذهول.

لم تصدق أن فاطمة قد رفعت يدها عليها.

صرخت فاطمة غاضبة: "ما بك؟ ألا تعلمين أن يدا شهد هذه تعزفان على البيانو؟ لو تضررتا من الحرق، فهل تستطيعين أنتِ أو أهلك بظروفكم هذه تعويضها؟"

كان وجه نور يشتعل ألمًا، لكن قلبها كان باردًا كالثلج، فنظرت إليهم وقالت: "هي من تحرَّكت، ما شأني أنا؟"

حملقت فيها فاطمة بغضب: "أتجادلينني أيضًا؟ يا حُرَّاس، خذوها واحبسوها!"

فجاء خادمان فورًا وبدآ بجرّ نور.

شحب وجهها على الفور، وفهمت ما سيفعلانه بها، فبدأت في المقاومة: "اتركوني! اتركوني!"

لكن قوَّتها لم تكن كافية، فجرّاها إلى غرفة مظلمة.

وعندما أُغلِق الباب خلفها، لم تر شيئًا، طرقت على الباب المُغلق ثم جلست على الأرض بعد أن ضعُفت ساقاها.

بدا كأنها فقدت كل قوَّتها في لحظة، بدأ جسدها كله يرتجف، فحضنت رأسها، وتماسكت وهي تتألم في الظلام.

وفي قاعة الاستراحة، ظل هاتفها يرن.

كانت فاطمة تضمد جراح شهد، لكنها توقَّفت لتذهب نحو الهاتف وترى من المتصل، فإذا به سمير، فلم تتردد، وأجابت: "مرحبًا يا سمير!"

بدا صوت سمير متفاجئًا وهو يقول: "أمي؟"

قالت فاطمة: "أجل، إنها أنا!"

توقف لحظة، ثم سأل بجدية: "أين نور؟"

"إنها بخير في المنزل."

لم يفكِّر سمير كثيرًا قبل أن يقول: "أطلبي منها أن تحضر لي ملفًا من الدرج في المكتب."

وحين أنهت المكالمة، كانت عينا شهد تحدقان بالهاتف منذ زمن، وسألت بتلهف: "عمتي، هل كان ذلك سمير؟"

"نعم"، ردّت فاطمة، "يطلب من نور أن ترسل له ملفًا ما، كونها سكرتيرته هي النقطة الوحيدة التي ساعدتها لتكون زوجته."

ثم نظرت إلى شهد وأمسكت يدها مبتسمة: "يا شهد، ليتكِ لم تسافري وقتها، لقد أحبك سمير كثيرًا، ولو كنتِ أنتِ زوجته، لكان لدينا حفيد الآن، لا أحد يريد تربية دجاجة لا تبيض!"

"أنتِ من ستأخذين الملف إليه."

"هل هذا مناسب؟" سألت شهد بتردد.

"بالطبع! لم يرَك منذ سنوات، سيكون سعيدًا جدًا." أجابتها فاطمة، ثم أكملت: "أنا أتمنى حقًا لو تنجبين لي منه حفيدًا."

أحمرّ وجه شهد خجلًا وهي تقول: "عمتي، لا تقولي ذلك، سأذهب الآن لإيصال الملف."

أعطت كلمات فاطمة شهد القليل من الأمل.

كان زواج نور من سمير بناءً على وصية جده، ولم ينجبا أطفالًا، فبالتأكيد كان زواجًا بلا أي مشاعر حب.

ربما لم يستطع سمير بعد كل تلك السنوات أن ينساها، وظل يفكِّر فيها، منتظرًا إياها أن تعود.

ارتدت نظارة شمسية وكمامة خشية أن يراها أحد، وركبت السيارة مغادرة المنزل.

كانت ترغب في مفاجأته، لذا أمرت الموظفين بالكتمان.

وفي مكتبه، تفقَّد سمير إلى الوقت، كانت بداية الاجتماع تقترب، ولم تصل نور بعد.

وفجأة، سمع صوتًا عند الباب.

أدار كرسيه بوجهه متجهم، وقال ببرود دون أن يرفع رأسه: "هل تعرفين كم الساعة الآن؟"

لم تأتِه أي إجابة من الطرف الآخر.

تعجَّب سمير، لذا رفع نظره، فإذا بشهد واقفة عند الباب.

"سمير."

كانت مرتبكة بعض الشيء، لكن الحماس طغى عليها، فالوجه الذي اشتاقت إليه لسنوات كان أمامها الآن، فشعرت كما لو كانت في حلم.

تفاجأ للحظة، لكن سرعان ما حوَّل اتجاه بصره بعيدًا، وقال بجفاء: "لماذا أنت هنا؟"

ابتسمت قائلة: "ذهبت اليوم لرؤية عمتي في المنزل."

ازداد انعقاد حاجبيه، وقال بنبرة باردة: "ومن سمح لكِ بالذهاب؟"

جعلت كلماته ابتسامتها تذبل، وانقبض قلبها قليلًا، كما لو أنها لم يكن عليها الذهاب.

تماسكت ونظرت للأسفل، ثم قالت: "زيارتي لعمتي بعد عودتي للبلاد أمرٌ طبيعي، جئت لأوصل لك هذا الملف."

وأخرجت الملف من حقيبتها، وقدَّمته إليه بحرص.

نظر إليه، ورأى أنه الملف الذي كان يجب أن يكون مع نور، لكنه في يدها الآن.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Commentaires (2)
goodnovel comment avatar
Nuha Rafati
امه شو طالمه وجبروت
goodnovel comment avatar
Betouh
أم طارق تنرفزني ...
VOIR TOUS LES COMMENTAIRES

Dernier chapitre

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1720

    إذا حدثت أي مضاعفات طبية هنا، فسيُدمَّر اسم هذا المستشفى بالكامل.تنهد قاسم بمرارة، وقال بلهجة عاجزة: "يا طبيب، هاتفك الخاص والهاتف الأرضي كلاهما مشغول طوال الوقت... أنت الآن أصبحت مطلوبًا بشكل كبير جدًا..."فقد كانت الأمور قد خرجت عن السيطرة؛ طلاب التدريب متجمعون عند باب المكتب، إضافة إلى مرضى، ونساء كثيرات جاء بعضهن بدافع الإعجاب، وأخريات كن طالبات، بل وحتى سيدات ثريات. ولم يعرف أحد كيف حصلوا على رقم هاتفه، لكن الاتصالات كانت لا تتوقف، حتى إن الخط ظل مشغولًا طوال الوقت.ولو لم يكن الأمر خطيرًا، لما اضطر قاسم إلى القدوم مسرعًا بهذا الشكل، ولا إلى طلب حضور حازم شخصيًا.لكن حازم لم يعد لديه صبر لسماع المزيد من الكلام، فنهض فورًا واتجه إلى الخارج.وبمجرد خروجه من قسمه، وقفت المتدربات ينظرن إليه بذهول."يا إلهي... إنه وسيم وشاب جدًا! وفي هذا العمر أصبح مدير المستشفى؟""وسيم بشكل لا يُصدق! ويقال إنه لا يملك حبيبة!""سمعت أنه أجرى بنفسه عددًا كبيرًا من العمليات الكبرى!""لقد أجرى بنفسه العديد من العمليات الجراحية، كما أنه يراجع الأبحاث العلمية، ويُلقى محاضرات طبية أيضًا.""انظري إلى يديه...

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1719

    وقفت نور أمامه، وقالت: "هذه أمور مصيرية في الحياة، كيف يمكن ألا تكون لديك أي رغبة فيها؟ الأطباء والممرضون في المستشفى لديهم إجازات، هل أنت آلة تعمل بلا توقف؟"وأضافت: "أنا أفهم ما تفكر فيه، أنت تعتقد أن الحل هو تبنّي طفل، لكن الطفل المتبنّى ليس كابنٍ حقيقي في النهاية. بما أنك تملك الوقت والطاقة، لماذا لا تُنجب طفلًا بنفسك؟"ولم تكن مخاوف نور مبنية على فراغ، فالكثير من الأسر التي تتبنّى أطفالًا غالبًا ما تظهر لديهم حالات يقوم فيها الأبناء المتبنّون بإثارة الخلافات داخل العائلة.ابتسم حازم وقال: "أنتِ لديك طفلان، لماذا سأتبنّى طفل أحدٍ غيري؟ فرعون أوصاني أن أبقى إلى جانبك وأهتم بك وبشهاب. وعندما يكبر شهاب، لن يتركني وحيدًا، أليس كذلك؟"حينها سيأخذه شهاب إلى بيته، وبذلك يعيش تحت سقف واحد مع نور، ويُعدّ ذلك أيضًا نوعًا من الارتباط والبقاء معًا.لكن نور شعرت بالانزعاج من كلامه، وقالت: "هذا كلام لا معنى له، لا تخلط الأمور. لا أعلم إن كان والدي قد أوصاك فعلًا، لكن ما يهمني هو أنك يجب أن يكون هناك شخصٌ بقربك يهتم بك. أنا جادة في ذلك."كانت نور حاسمة في كلامها.وقد طبعَت بالفعل ملفًا يحتوي على

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1718

    لم تعد مجرد زوجة لعامر تستغل علاقتها به لترتقي.بل إن خلافاتها مع لينا وغيرها قد زالت تدريجيًا، وتحولت العلاقة بينهم إلى صداقة هادئة.أما شروق، فكل أمورها مستقرة.كانت نور قد خططت منذ وقت طويل أن تأخذ شهاب في العطلة الصيفية إلى قبيلة العزبي.كما أن حازم كان ينوي الذهاب بنفسه أيضًا.وعندما رأت نور حازم وحيدًا، خطر ببالها كيف أن من حولها قد بدأوا جميعًا يتزوجون؛ عزة كانت على وشك الولادة، وريم وعامر يعيشان حياة سعيدة.حتى دعاء، عندما التقت بذلك الرجل في البداية، لم يكن سمير متفائلًا بشأنه، لكن فيما بعد، أصبح ذلك الرجل يعامل دعاء وكأنه يضع حياته كلها بين يديها ويحبها بجنون.بل إن لاشين أيضًا جاءها خبر سعيد الشهر الماضي، إنه رزق بتوأم من الذكور.وبقي حازم وحده تقريبًا.لم يكن ينبغي لها أن تقول الكثير، لكنها كانت تعتبره من عائلتها، فقد ساعدها كثيرًا، ووقف معها لوقتٍ طويل في أصعب الأوقات، ولذلك شعرت بأنها مدينة له بالنصيحة.قالت له بهدوء: "حازم، أرى أن الجميع من حولنا يسير نحو السعادة... وأعتقد أنه ينبغي عليك أيضًا أن تبحث عن سعادتك."حازم رجل مميز، إن أراد، فلن يعجز عن إيجاد من تناسبه.كان ح

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1717

    بكت سلوى بصوت عالٍ وهي تقول: "هذا هو المهر الذي قدّمته له! لا يحق لكم سلبه مني! أبي، أنت تقول دائمًا إن الإنسان يجب أن يكون وفيًّا لكلمته، وأنت الآن... أنت مجرد كاذب!"تنهد والد سلوى بعجز.وبعد أن أُعيدت سندات الملكية، لم يعد يريد أن يواصل إحراج نفسه أمام الناس، ولم يعد يهتم إن كانت سلوى راضية أم لا، فحملها على كتفه وغادر، بينما كانت تتلوّى وتضرب في الهواء دون جدوى.ربّتت ريم على رأس لولو الصغير، وقالت بلطف: "يا صغيري، هي لا تفهم شيئًا، فلا تضغط على نفسك. لكن في المدرسة، لا تتجاهل الآخرين عمدًا."أجاب لولو: "حسنًا."عاد لولو مع ريم إلى المنزل، وعندما علمت السيدة بدرية بما حدث، ضحكت وقالت: "يا للعجب، حفيدي الصغير محبوب إلى هذا الحد في الروضة!"ثم قالت بعد أن استعادت جديتها: "ثمانية سندات ملكية... يبدو أن ثروة تلك العائلة ليست بسيطة. ربما يمكننا التفكير في تزويجها، لا بأس بذلك.""هذا..."تفاجأت ريم فعلًا من كلام السيدة بدرية.أطفال في هذا العمر... ماذا يعرفون أصلًا؟حتى السوق المدرسي الذي كانوا يقيمونه كان مليئًا بأشياء غريبة.قال عامر: "يا أمي، التفكير في الزواج منذ الطفولة مبالغ فيها.

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1716

    هذه الهدايا كانت بالفعل قد وضعتها سلوى في حقيبة لولو المدرسية عن قصد.فقد كان لولو جميل المظهر، وكانت سلوى تتابعه منذ مدة طويلة، وترغب في أن تصبح صديقته، لكنه لم يكن كثير الكلام.كانت تريد أن تكسب صداقته.أما عمّها فقد قال لها: "وماذا يفيدكِ الأصدقاء؟ الزواج هو الأهم."لذلك قامت سلوى بسرقة سندات ملكية منزل عائلتها بهدوء وأحضرتها إلى المدرسة.عندما سمع والد سلوى كلام لولو، شعر بإحراج شديد وقال: "يا ابنتي، أنتِ ما زلتِ صغيرة، ولا تفهمين معنى المهر. لا تعيدي وضع أشياء في حقائب الناس مرة أخرى."لكن سلوى ردّت بجدية تامة: "لكنني أريد أن أصبح صديقة لولو، وإذا أردتُ ذلك فلا بد أن أوضح له موقفي. وإذا لم أكن واضحة، كيف سيصدق أنني صادقة؟"لم تستطع ريم إلا أن تضحك على جديّة هذه الطفلة الصغيرة.أما والد سلوى فكان في غاية الإحراج وهو يقول: "آسف جدًا يا أم لولو، أعتذر لكِ، لا أعلم من أين سمعت هذه الأفكار، أرجو ألا تأخذي الأمر على محمل الجد."فقالت ريم: "يا والد سلوى، هذه هي سندات ملكيتكم، تأكدوا منها."نظر الأب فوجد أنها ثمانية سندات عقار بالفعل.لكن سلوى رفضت بشدة أن يستعيدها والدها، وقالت: "لا! لا

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1715

    قالت ريم: "عدتُ إلى البيت البارحة، ولم أجدك، وكنتُ على وشك الاتصال بك، لكن سمير هو من أعادك."مسح عامر ما بين حاجبيه بإرهاق.كان مضطربًا، فشرب كثيرًا في الليلة الماضية.جهَّزت ريم كل شيءٍ له، وناولته قرص فيتامين قائلة: "خذ هذا فيتامين سي."تذكّر عامر أنه كان يفكر كثيرًا بالأمس؛ كان يريد أن يجلس مع ريم ويتحدث معها بهدوء، بل كان قد قرر أنه إذا انشغلت كثيرًا ولم تستطع العودة، فسيذهب هو إلى المدينة التي ذهبت في رحلة عمل فيها.لكنها في النهاية عادت.ابتسم ابتسامة مريرة وقال: "ريم، أنت تكرهين وضعي هذا، صحيح؟"قالت باستغراب: "ماذا تقول؟ أنت زوجي، كيف يمكنني أن أكرهك؟ يمكن للآخرين ألا يعرفوا مشاعري تجاهك، لكن كيف لك أنت ألَّا تعرف؟"كانت مشاعرها بسيطة وواضحة: أن يكون طفلهما بخير وسعادة، وأن يكون عامر بصحة جيدة، وأن تعيش عائلتهم الصغيرة حياة هادئة وسعيدة."لكن أنا..."قاطعته قائلة: "أمس، عندما أعادك سمير، قال لي أن أتحدث معك بهدوء. وأنا أفهم ما يزعجك يا عامر... هل تخاف أن أرحل، أو أن يلتفت إليّ أحد، ثم أتركك؟"جلست بجانبه، وابتسامة عميقة ترتسم على شفتيها.كانت تعلم أن عليها اليوم أن تحسم هذا ال

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status