LOGINكيف يمكن لشخصين ان يقعا لسطوة المشاعر وهما لا يملكان الارادة حتى للعيش؟! مستسلمان للموت وينتظرونه بشدة كي يعانقوه ببتسامة للخلاص عن الكاتبة: لن أبيعكم وعودًا وردية، ولا أعدكم بفراشات في السماء… هذه رواية ميؤوس منها. أبطالها سيجعلونكم تبكون أكثر مما تضحكون، وستشعرون باليأس معهم حتى النخاع. هنا، لن يكون هناك سوى صراعٍ مستمر بين الألم والدمار، حيث لا ينجو أحد من قسوة القدر أو من قلبه المكسور." لا أحد يعرف من سينجو، ومن سيُكسر أولًا. هذه ليست قصة حب عادية… هذه بداية الحُطام. لم يسبق لها أن واجهت شيئًا كهذا… رجل لا حياة فيه، لكنه يحرك شيئًا في أعماقها. 《حتى لو رفضت الحياة.. لن أسمح لك بالرحيل》
View Moreتحسست ماريا صدغيها بأصابع مرتعشة، والأفكار تتزاحم بداخل عقلها لدرجة أن صدغيها بدآ يؤلمانها بشدة. الورقة الصغيرة المخفية في جيب معطفها كانت كالجمرة، والتحذير المكتوب فيها جعلها تشعر أن العالم كله يتآمر ضدها. قاطع اضطرابها صوت طرقتين هادئتين، ثم فُتح الباب ببطء. تصلبت ماريا في مكانها، وسقط القلم من يدها ليحدث رنيناً خافتاً على الأرض. الرجل الواقف عند الباب لم يكن بحاجة لتعريف؛ تلك الملامح الحادة، والعيون الرمادية الواثقة التي لطالما رأتها في عناوين الأخبار الاقتصادية وعلى غلاف المجلات الراقية. إنه آدم. لم تكن تعرفه من قبل شخصياً، لكنها عرفته كما يعرفه الجميع عبر الصحافة؛ ذاك الشاب الناجح الذي استطاع بناء إمبراطورية في وقت قياسي. رؤيته بشحمه ولحمه في مكتبها الصغير، ببدلته الفاخرة وهيبته الطاغية، جعلت الكلمات تتجمد في حلقها. — "آنسة ماريا.. أرجو أنني لم أقتحم خلوتكِ بشكل مفاجئ." نطق اسمها بهدوء، وصوته الرخيم والعميق جعل جسدها يرتجف ارتعاشة لم تفهمها. نبرته كانت قوية ومستقرة، تختلف تماماً عن نبرة ذلك "المختل" الذي روعها في منزلها. آدم هذا كان يمثل النظام، القوة، والنجاح؛ ك
صدم آدم ولم يفهم لماذا توجهت إلى نفس المكان تشتت ذهنه للحظة، قبل أن يقول لأندرو بهدوء:— لا تقترب منها، فقط راقبها.هز أندرو رأسه بهدوء كأنه أمام سيده، وأبعد الهاتف عن أذنه، وهو ينظر إليها من بعيد، مختبئًا في أحد الزوايا المظلمة بالزقاق. بينما كانت ماريا تنظر هنا وهناك بحيرة، كأنها تبحث عن شيء ما، لكنها لا تعرف ما الذي تبحث عنه بالضبط. تنهدت وقالت:— يا لغبائي… كيف يمكن لمجرم مثله، له أتباع، أن يترك دليلًا وراءه؟زفرت بحنق وتوجهت خارج الزقاق وهي تشتم غبائها. مشت على الأقدام حتى وصلت إلى أول مقهى قابلته، وجلست هناك، ترتشف القهوة مرة بعد مرة، وتفكيرها مشتت بالكامل. لم تعرف كم مضى من الوقت وهي جالسة هناك غارقة في أفكارها، حتى اصطدم شخص ما بكتفها. استدارت، عاقدة حاجبيها، بينما ابتسمت الفتاة واعتذرت منها بهدوء. هزت ماريا رأسها وعادت الابتسامة إلى وجهها وقالت:— لا بأس.ذهبت الفتاة، ونهضت ماريا دفعت للنادل و توجهت إلى المنزل بهدوء. تمشّت قليلاً، لأن الوقت لم يكن متأخرًا كثيرًا، لكن بعد مدة من المشي والتفكير العميق في الموضوع استسلمت وعاهدت نفسها ألا تبحث عن أي شيء قد يؤديها او يجرها إلى مخ
دخل الغرفة بصمت تام، دون أن يصدر أي صوت، إقترب منها وهو يحبس انفاسه بداخل صدره، بمجرد ان أصبح بجانب السرير أنزل رأسه ليتأكد مما إذا كانت نائمة أم ما زالت مستيقظة.كان يشعر بأنفاسها منظمة جدًا، وهو أمر طبيعي بعد كل ما مرّت به في هذه الليلة.مرّر عينيه على جسدها بالكامل، حتى توقف نظره عند أصابع يديها.كان ضوء القمر مسلط عليها مما أظهر لمحة باهتة، كاشفةً عن كدمات زرقاء، ناتجة عن إصابتها من قبل اللص.رفع أصابع يديه بحذر، ووضعها على يديها، محاولا أن ينقل لها شعورًا بالطمأنينة.فجأة، سمع صرخة خافتة: "لا".تجمد جسده في مكانه، وقلبه يخفق بعنف. كان خائفًا أن تكون قد استيقظت.لكن ما أن رفع عينيه عنها، حتى رأى جسدها يرتجف وتئن.بدت وكأنها تعيش حياة أخرى، داخل عالم مختلف، عالم من الكوابيس.شعر بشيء داخله يضغط عليه، مزيج من القلق والحماية والحيرة.اقترب منها ببطء، غير مدرك تمامًا لما يجب عليه أن يفعل، فقط اقترب ناحية شفتيها.كانت تهذي بكلمات غير مفهومة، وحاول أن يسمعها، لكن كلماتها كانت متداخلة، فلم يستطع فرزها.رفع يده ليضعها على خدها، لكنه توقف قبل أن يلمس جلدها، متذكرًا خوفها من اللمس تلك الليل
عند منتصف الليل، وفي أحد المصانع المهجورة،كان يُسمَع صراخٌ حادّ، كأنّ صاحبه يوشك أن يقتلع حبالَه الصوتية ليُوصل استغاثته إلى أيّ أحدٍ قد ينقذه من هذا الجحيم الذي يعيشه الآن. كان يصرخ ويبكي في آنٍ واحد، بينما قال الجالس أمامه بانزعاج، وهو يضع قناعًا أسود تتخلّله نقوشٌ باللون الأحمر القاتم، كدمٍ جافّ:آدم:أنت تصرخ أكثر من النساء...رفع الرجل رأسه بصعوبة، ينظر إليه بعينين غارقتين في الدموع، والدم مختلطٌ باللعاب يبصقه من فمه مع كل كلمة ينطق بها:الرجل:من أنت؟ ماذا تريد مني؟ لماذا تريد قتلي؟ظلّ آدم ينظر إليه للحظاتٍ بصمتٍ ثقيل، ثم قال دون أن يجيب عن سؤاله، وبنبرةٍ يكسوها الضيق:آدم:أتريد أن تُلفّق لي تهمة؟ازداد بكاء الرجل، والرعب يسري في أوصاله وهو يحدّق في هذا المجنون الذي لا يفهمه، وقال متوسّلًا:الرجل:أرجوك، سيدي... سأعطيك ما تريد، فقط دعني أعود إلى بيتي، إلى عائلتي... لدي طفلان ينتظرانني.بعد صمتٍ دام هنيهات، التفت آدم نحو فيفيان وقال بهدوءٍ قاتل:آدم:اتركه... ليذهب إلى عائلته.فهم فيفيان ما يريده سيّده من نبرة صوته، فتقدّم نحوه، وجرّ رأس الرجل إلى الخلف بقوّة، حتى برزت تفاحة آ






reviews