Share

الفصل777

Author: شاهيندا بدوي
في اللحظة التالية، وجد الأستاذ همّام صخرة، وجلس عليها بجانب نور.

ثم أخرج من يده كعكة جبن ومدها إليها.

لم تأخذها نور، قائلة: "ذلك الطفل قد اعتذر لي بالفعل".

أجاب الأستاذ همّام وهو يحافظ على وضعه الهادئ: "لقد اعتذر لك فقط لأنه خشي مني، ولولا أنك تجنبتِه في الوقت المناسب، لكان قد ضربك. على أي حال، ما زلت لا أعلم ما اسمك".

"...اسمي نور."

كانت نور تدرك أنها تحت مراقبته، لذا تردَّدت قليلًا ، لكنها أفصحت عن اسمها في النهاية.

فرجال فرعون يبحثون عنها، وإذا كان بإمكانها التضحية بنفسها لإحداث فرق، لا فائدة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1627

    لكن عامر لم يستيقظ مهما فعلت. حاولت ريم دفعه بلطف لإيقاظه، لكنها لمحت في حاجبيه تقوسًا طفيفًا من الانزعاج، فتوقفت للحظة، ولان قلبها، وارتخى لسانها عن أي كلام.عدلت جلستها وقررت التراجع عن فكرة إيقاظه. لكن ريم لم ترَ الابتسامة خفيفة التي ارتسمت على شفتيه.حين هبطت الطائرة كانت الشمس قد بدأت تغرب، والوقت متأخر جدًا لرؤية أي شخص، فاتجهوا مباشرة إلى الفندق الذي حجزوه. كانت غرفة ريم ملاصقة لغرفة عامر، بينما كانت غرفة المساعد بعيدة بعض الشيء.في المساء، وبينما كانت ريم مستغرقة في حمامها، كان البخار يملأ المكان، فجأة توقف الماء عن التدفق من الدش. ضغطت على رأس الدش، لكن الماء لم يأتِ، بدا لها الموقف غريبًا جدًا.تمتمت: "حتى الفنادق الفاخرة تتوقف مياهها..." ومسحت جسمها بالمنشفة وخرجت لتغير ملابسها.لكن لم تجد حقيبتها. دارت حول المكان عدة مرات، ثم صدمت عندما تذكرت أن حقائبهم كلها تحت إشراف المساعد، وكانت حقيبة عامر معه، بينما نسيت هي حقيبتها.وقفت في حيرة. لا يمكنها الاتصال بالمساعد وطلب الحقيبة منه، كما أنها سمعته يقول إن هاتفه لم يكن مشحونًا، لذا ليس من المفاجئ أن خطه لا يمكن الوصول إليه.

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1626

    شعرت ريم بوخز في أنفها، وحاولت كبح دموعها. لم تفهم أمها لماذا كلما تحدثت ازداد حزنها، فبدت قلقة وكررت: "لا تبكِ... ريمو، لا تبكِ".ابتسمت ريم بعيون دامعة، مسترجعة أيام صغرها حين كانت أمها تواسيها بنفس الطريقة: "أنا لا أبكِ". ثم مسحت دموعها بسرعة. وعندما توقفت عن البكاء، تركت أمها يدها.قالت بحذر: "أمي، إذا أرسلتك إلى مكان ما، فلن تتمكني بعد ذلك من رؤيتي أنا ولولو كثيرًا... هل ستوافقين؟ هل ستلومينني؟"سألت أمها بقلق: "إلى أي مكان؟"رأت ريم خوف أمها، فتراجعت عن الفكرة، وابتسمت مطمئنة: "لا شيء، كنت أمزح فقط... أمي، تابعي اللعب مع لولو".كانت أمها مستمتعة باللعب معه، وكانت أصواتهما تصلها بين الحين والآخر. تنفست ريم الصعداء قليلًا. تنهدت في صمت: سأفكر في كل شيء لاحقًا بعدما أعود.في صباح اليوم التالي، وصلا إلى المطار. كانت الرحلة مبكرة، وحملا الكثير من الأمتعة، لكن كان هناك أناسٌ آخرون اعتنوا بها، فلم يكن الأمر مرهقًا كثيرًا. لم تمضِ دقائق حتى أقلعت الطائرة.قبل الإقلاع، قضت ريم وقتًا طويلًا على الهاتف مع لولو. رغم أنها أخبرته أمس بأنها ستغيب يومين فقط بسبب العمل، وأنها ستسافر هذا ا

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1625

    كانت ريم تعتقد أن الأمور تسير بهذا الشكل. حتى سمعت بالصدفة أن فيصل سيشارك في إدارة هذا المشروع أيضًا. عبست وقالت: "أليس من المفترض أن يكون المشروع تحت إشراف السيد عامر؟ كيف يمكن أن يكون لمشروع واحد مسؤولان؟"اقترب منها المساعد بحذر، وهمس: "هذا بناءً على طلب الرئيس القديم لمجلس الإدارة".ازداد عبوس ريم، ومرت في ذهنها صورة عامر البارد خلال اليومين الماضيين. لم تتمكن من قراءة أي شيء من ملامحه، هل أصبح لا مباليًا حقًا؟ أم أنه يخفي مشاعره بطريقة تجعلها حتى هي لا تكتشف أي خلل؟ شعرت أنها لم تعد تفهم ما يدور في رأس والده.لم يهدأ قلقها، وأخبرها حدسها أنه لا يمكن للأمور أن تستمر على هذا المنوال، فقررت التوجه مباشرة إلى مكتب عامر. بمجرد دخولها، التفت إليها بنظرة قصيرة، ثم خفض رأسه قائلًا: "لقد جئتِ في الوقت المناسب، هناك أمر أريد إخبارك به. غدًا سنسافر إلى مدينة البراعم لمدة يومان، رتبي أمور لولو عندما تعودين"."هكذا بسرعة؟"أجابها: "الطرف الثاني لمشروع ميناء اللمعة موجود في مدينة البراعم".عرفت ريم من نبرة صوته أن القرار اتُخذ منذ الصباح الباكر، وأنه قرر أن يصطحبها معه. لم تعترض؛ فكونها ا

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1624

    مثل هذه الأمور تحدث بكثرة، ولا يمكنها مساعدة كل الناس، وحتى لو رغبت، فالتدخل غصبًا في شؤون الآخرين أمرٌ غير واقعي. تراجعت ريم عن الفكرة السابقة... لا تحب الأمهات أطفالهن، فهناك أمهات أنانيات وسيئات.كانت ريم قلقة من تأثير ما حدث اليوم على تكوين شخصية لولو وأخلاقه. فأهم شيءٍ في تربية الأطفال، هو بناء شخصيتهم وصقل منظومتيهم الأخلاقية. ظلت قلقة طوال الطريق، وعند العودة للمنزل، تحدثت معه بلطف محاولة تهدئته ومواساته. لكنها فوجئت بمدى قدرة لولو على التأقلم.قال لها بابتسامة هادئة، وهو ما أدهشها جدًا: "أعرف أن أم تلك الفتاة سيئة، لكن أمي ليست كذلك، لذلك لن أصدقها".ابتسمت ريم براحة وارتياح، بعد أن هدأت من صدمتها قليلًا.كانت حالة والدتها مستقرة، ولم تعد تستيقظ مذعورة في منتصف الليل، فتمكنت ريم من العودة إلى عملها.كان المساعد يحسدها على عطلتها، حتى أن هذا كاد يُكتب على وجهه: "سكرتيرة ريم، لديك الكثير من الإجازات، هل يمكنك أن تطلبي من السيد عامر أن يمنحني بعضها، ولو قليلًا فقط؟"لقد سأم حقًا من كونه عبدًا لعمله، وأراد لو يرتاح قليلًا.ضحكت ريم بخفة، وقالت: "عليك أن تطلب هذا منه بنفسك".ار

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1623

    تغيرت تعابير وجه المرأة قليلًا: "أتريدين استخدام هذا لتخيفيني؟"ردت ريم بحدة وسخرية في عينيها: "الأمر يعتمد على ما تفعلينه أنتِ. الأشياء الملقاة جانبًا، من يعرفها يعرف أنها مجرد ممتلكات ضائعة، أما من لا يعرف، فيظنها طُعمًا. كيف يمكن أن يكون إعادة المفقود خطأ؟"أدركت المرأة أنها لا تستطيع مواجتها، و بدت عليها علامات الإحراج والغضب الشديدين. ومعها تغيّرت همسات من حولها.صرخ أحدهم: "أنتِ... تحاولين التملص من المسؤولية! لم أرَ مثلك من قبل، ترتكبين خطأً ولا تشعرين بأي ذنب، بل وتتحدثين وكأنك على حق!"قالت ريم ببرود: "تتجرئين على والدتي بالكلام الفارغ، وأنا لم أسُبَّكِ أصلًا، بل وضبطت نفسي، لكنك تريدين مني أيضًا أن أتكلم معك بلطف؟"كان التعبير على وجه ريم وكأنها تقول: "ما هذا الهراء الذي تتحدثين عنه؟"بدأ الغضب يتصاعد في المرأة، فقررت توجيه نظرة صارمة لابنتها الصغيرة بجانبها.نظرت ريم إلى الفتاة، وتفاجأت. كانت نحيلة جدًا، شعرها هزيل بسبب سوء التغذية، جسدها ضعيف. وبدت الفتاة عاجزة عندما دفعتها والدتها، فوقعت على الأرض، تفرك عينيها وتبكي.أشارت المرأة نحو ريم وقالت: "لقد أخفتِ ابنتي، ادف

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1622

    كان لولو قد سأل أصدقاءه في الروضة عن جداتهم، وكيف تتصرفن. وعندما قارن، اكتشف أن جدته مختلفة تمامًا عن الجميع. فقط جدته كانت تلعب مثل الأطفال، وكلامها غير مرتب أحيانًا، لكن لولو لم يمانع، بل على العكس، كان يحب جدته كثيرًا.رأت ريم لولو يتبع جدته عن قرب، فاطمأنت واستمرت في اختيار حاجياتها. وعندما كاد تنهي من مشترياتها وتستعد للعثور على موظف الدفع والرحيل، وقع ما لم تكن تتوقعه.سمعت ضجة من بعيد: "أنتِ أيها العجوز، تسرقين! تعالوا جميعًا، أمسكوا باللصة!"دافع عنها لولو بسرعة: "هذا كلام خاطئ، جدتي ليست لصة، أنتِ من لم ترغبي بهذا الشيء، ووضعتِه هنا، وجدتي فقط التقطته لتراه!"لكن المرأة كانت في منتصف العمر، ترافقها ابنتها، وبما أنها كبيرة في السن، تجاهلت رأي الطفل، وألقت بكل الخطأ على أم ريم، البالغة المسؤولة الوحيدة.قالت المرأة بسخرية: "كنت أحاول الاعتناء بطفلتي، وأيضًا أحمل الخضار، فوضعت الهاتف هنا للحظة، فهل من المعقول أن تأخذي هاتفي؟"وحين تجمع الناس حولها، رفعت صوتها صارخة: "تعالوا جميعًا لتقيِّموا الموقف! من على حق ومن على خطأ؟ امرأة بالغة، أليس من المفترض أن تعرف أنها لا ينبغي لها ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status