All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1131 - Chapter 1140

1150 Chapters

الفصل 1131

نامت سارة نوماً هنيئاً، وكانت غرفتها جميلة جداً لمشاهدة الثلج، حيث كانت النوافذ البانورامية ممتدة بزاوية 270 درجة. وكانت الستائر الكهربائية تُفتح تلقائيًا، ومنحها مشهد الثلج الأبيض المتراكم على الجدران البيضاء والبلاط الأسود شعوراً بالعودة إلى العصور القديمة.اغتسلت سارة وتجهزت بارتداء قناع للوجه قبل أن تدفع الباب لتعد الفطور لكاظم.اندفع تيار من الهواء البارد من الخارج، فعطست سارة من شدة البرد.فكلما تعمق فصل الشتاء، انخفضت درجة الحرارة أكثر.شردت سارة بعينيها، وتبادر إلى ذهنها فارس.سمعت من أحمد أن الطفل أُرسل إلى جزيرة للتدريب، ولن تتمكن من رؤيته مؤقتاً.بحلول ربيع العام القادم، سيحصل فارس على إجازة مدتها شهر.لا بد أن الطفل قد كبر وأصبح أطول بكثير."صباح الخير."كان عدنان يرتدي قميصاً خفيفاً بأكمام قصيرة ويمارس التمارين الرياضية في الفناء، وقد أظهر القميص الضيق بنيته المثالية، وكان وجهه الوسيم مغطى بالعرق."لقد استيقظت مبكرًا يا سيد عدنان.""اعتدت على ذلك."أومأت سارة برأسها واستعدت للذهاب إلى المطبخ، لكن عدنان ناداها قائلًا: "بالمناسبة يا فانيسا، هناك مأدبة عشاء في منزل عائلة الدل
Read more

الفصل 1132

حلّ المساء، ورافقت سيارات الشرطة الموكب، وبدأ طهاة المآدب الوطنية بالتحضير.لم تتوقع سارة يوماً أن تأكل من أطباق مأدبة وطنية.مدت يدها لتلتقط قِطعة ثلج متساقطة، وتذكرت قبل سبع سنوات عندما اكتشفت إصابتها بالسرطان لأول مرة، كانت تظن أنها لن تعيش لتجاوز ذلك الشتاء.والآن بينما تقف في القاعة ذات الطابع العتيق، وتشاهد الحضور يرتدون ملابس السهرة ويتحدثون بأدب، شعرت سارة وكأن كل هذا حلم.لم تنجُ فقط، بل لديها الآن أطفال لطاف ومطيعون.على الرغم من أنها لم تكن الشخصية الرئيسية اليوم، إلا أن ظهورها لفت انتباه الجميع فوراً.كانت ندى متأنقة ومحتشمة، ترتدي فستاناً مرصعاً بالجواهر، مما أعطاها مظهراً يشبه السيدة النبيلة.أما سارة، فجاءت من الرواق، تنتقل من الظلام إلى النور، مرتدية الفستان الأسود الذي تخلصت منه ندى بعفوية.هذا الفستان الأسود الضيق يتطلب جسماً مثالياً للمرأة، أبرز ما فيه هو زخارف المخمل الأسود الرقيقة عند الصدر، مع الأقراط متدلية.كانت كل خطوة تخطوها تنضح بسحر لا مثيل له.جذب حضور سارة انتباه الجميع، وتفرق الحشد الذي كان محيطاً بندى متجهين جميعاً نحو سارة."هل أنتِ الدكتورة فانيسا؟ لم
Read more

الفصل 1133

لم تعره ندى اهتمامًا، تماماً مثلما لم يعر أحمد ندى اهتمامًا، فالشخص الذي يتلقى الإطراء لا يكون مهتماً في الغالب.ألقت ندى نظرة سريعة عليه، وأجابته ببرود: "شكراً لك."بعد أن انتهت من الكلام، توجهت ندى تجاه أحمد، فأحكم عمار قبضته خفيةً بعد أن تم تجاهله.كان أحمد يرتدي بدلة رسمية، ومع قناعه الذي يغطي نصف وجهه، بدا وسيماً جداً ومليئاً بالغموض، مما جذب انتباه عدد كبير من النساء."أخي أحمد!" رفعت ندى طرف فستانها، وهرعت نحوه بسعادة.هزت سارة الكأس الكريستالي، وابتسمت لهذا المشهد الذي يشبه القصص الخيالية.بما أن ندى طويلة القامة، فلم تكن ترتدي سوى كعباً متوسطاً بطول خمس سنتيمترات، وأثناء اندفاعها نحو أحمد، انزلقت قدمها، وكادت تسقط فوقه.في موقف كهذا، لو سقطت، لأصبحت أضحوكة الجميع. ولا يوجد من لا يمد يد المساعدة حين يرى شخصًا على وشك السقوط، وكذلك فكرت ندى.لكن ما لم تحسبه هو أحمد سيدفع خالد الذي كان خلفه، وتمنى خالد لو لم يفعل أحمد ذلك.لكن سبق السيف العذل، ولم يعد أمامه خيار!فمد ذراعيه وأمسك بندى قائلًا: "يا آنسة ندى، هل أنتِ بخير؟"احمر وجه ندى، ورمقت أحمد بنظرةٍ باردة، لكنها تمالكت نفسها
Read more

الفصل 1134

شعر عدنان بوضوح بتصلب جسد سارة، فسارع بسحب يده وقال: "المعذرة، لقد رأيت للتو الكثير من الأشخاص حولك."تراجعت سارة خطوة للوراء مباعدةً المسافة بينهما، وقالت: "حسناً، أنا أتفهم ذلك، تفضل يا سيد عدنان للترحيب بالضيوف ولا تقلق بشأني.""إذاً كوني حذرة، ويمكنكِ المجيء إليّ إن احتجتِ شيئاً." نظر إليها عدنان بعمقٍ قبل أن يغادر.رفع يده وفرك أطراف أصابعه ببعضها، متذكراً ملمس البشرة التي لمسها للتو، هل أجساد جميع النساء بهذه النعومة؟تولّد في قلبه شعور غريب، كأنه يشتعل بداخله.جلس الجميع معاً، وكان عدد الحضور حوالي ثلاثين شخصاً، كان الجميع يتحدث بهدوء، ويتعامل بلباقة وتهذيب.وكان هناك آخرون اكتفوا بإلقاء التحية على كاظم ثم جلسوا.كانت ميرال تمسك بذراع كاظم، والابتسامة الوديعة لا تفارق وجهها، ففي الأماكن العامة، كانت دائماً تبدو لطيفة وكريمة.لولا حادثة رستم، لما عرفت سارة وجهها الحقيقي.أشار عدنان إلى سارة بيده، ودعاها للجلوس على طاولته قائلًا: "يا فانيسا، تفضلي بالجلوس هنا."كانت سارة تنوي الجلوس على طاولة جانبية، لكنه استدعاها فجأة.وعلى الفور، توجهت كل الأنظار إلى سارة، وكان كل من في القاعة ش
Read more

الفصل 1135

أجاب أحمد بابتسامة مصطنعة: "خلال الفترة التي كانت فانيسا تعالجني فيها، كنا نقضي الوقت معاً ليلاً ونهاراً، لذا أعرف بعض عاداتها."لم يكن هناك أي خطأ في إجابته هذه، لكن عدنان شعر وكأن هناك خطأ ما، وركز على قوله (نقضي الوقت معاً ليلاً ونهاراً).بعد أن قال أحمد هذه الجملة، أشاح بنظره بعيدًا وكأنه لم يقل شيئاً للتو.تجنبت سارة التحدث معه لتفادي الشبهات، وحرصت على عدم لفت انتباه الآخرين قدر الإمكان.بما أنها مأدبة وطنية وليست مطعماً شعبياً، كانت بيئة تناول الطعام هادئة للغاية، ولا يُسمع سوى صوت آلة القانون.نظرت سارة إلى الأطباق التي تشبه الأعمال الفنية، فحتى طبق حساء الملفوف كان مُعداً بمهارة فائقة.بعد انتهاء العشاء، غادر كاظم القاعة قائلاً إنه يريد أن يترك هؤلاء الشباب يقضون وقتاً معاً.كان واضحاً أن الليلة هي لقاء تعارف بغرض الزواج، واستغلت ميرال الفرصة لترتيب لقاءات لابنها عدنان، كانت جميع النساء اللاتي تلقين الدعوة من عائلات مرموقة، وهن سيدات مجتمع نبيلات، يتسمن بالأناقة والاتزان في كل حركة، وكل واحدة منهن حاصلة على تعليم عالٍ دون استثناء.كانت خلفياتهن ومؤهلاتهن كلها ممتازة بشكل لا لب
Read more

الفصل 1136

عبست سارة ونظرت إليه باستياء، فما الذي يثير جنونه هذه المرة؟لم يقل أحمد الكثير، بل جلس بجانبها.اقتربت ندى منه ونظرت إليه نظرة متأملة وهي تقول: "يا أحمد، هل يمكنك أن تشاركني الرقص بعد قليل؟"قال أحمد مشيرًا إلى سارة: "لا أستطيع، لقد وجدت شريكة رقص بالفعل." امتعض وجه ندى على الفور قائلةً: "أهي؟""وما خطبها؟" التفت أحمد إلى سارة: "فانيسا، هيا بنا نذهب للرقص.""حسناً."نهض أحمد، ووضع يدًا خلف ظهره، ومد يده الأخرى نحو سارة ليدعوها للرقص، وكان في غاية اللباقة.وضعت سارة أطراف أصابعها في راحة يد أحمد، وأطبق الآخر يده الكبيرة عليها مثل بتلات زهرةٍ محتضنة يدها بلطف.احمر وجه سارة قليلاً تحت قناعها، وكأنها أول مرة يرقصان فيها معاً.احتضن أحمد خصرها علناً، وتعلقت هي بصدره.على الرغم من أنهما أنجبا عدة أطفال، إلا أنهما في هذه اللحظة كانا يتصرفان وكأنهما في بداية علاقة غرامية، حتى أن كف أحمد كان يكسوه طبقة خفيفة من العرق.تحطمت آمال ندى في الرقص معه، فاستغل عمار الفرصة واقترب منها قائلًا: "يا ندى، هل يمكنني دعوتكِ للرقص؟""لا."اعتادت ندى الغطرسة منذ صغرها، ودائمًا ما كانت تطمح للأفضل وترفض القب
Read more

الفصل 1137

نظرت ميرال إلى ابنيها وهما يرقصان معًا، وكادت تموت من الغيظ.لقد رتبت هذه المأدبة خصيصاً لتدبير شريك لكلٍ منهما، لكنهما لم يفعلا شيئاً يريحها، فيبدو أنه ليس أمامها خيار سوى أن تتولى الأمر بنفسها.بمجرد انتهاء الرقصة، ترك أحمد سارة بتردد، واقتربت ميرال منهما قائلةً: "أنا ممتنة جداً لك يا أحمد، ولكِ يا فانيسا، فقد أنقذتما حياة كاظم، أقدم هذا الكأس نخبًا لكما.""هذا ما يجب عليّ فعله يا سيدتي، فمساعدة معلمي واجبٍ عليّ.""أنت متواضع جداً، لكن يجب عليكما شرب هذا الكأس."أشارت ميرال إلى الخادم، فأحضر ثلاثة كؤوس، أخذت ميرال الكأس الأول، وما كان للإثنين الآخرين إلا أن يتناولا الكأسان المتبقيان."تفضلي يا فانيسا، كانت ابنتي قد أخطأت في حقك سابقاً، وهذا كله خطئي كأم، فقد دللتها كثيراً، ولذا أعتذر منكِ اليوم هنا، وأتمنى أن تعتني بزوجي كاظم في المستقبل.""يا سيدتي، أنت لطيفة للغاية." لم تصدق سارة أن ما قالته كان نابعاً من القلب، لكن كان عليها أن ترد بأدب."إذاً لنتجاوز الأمر، ونشرب الكأس."تبادل أحمد وسارة النظرات، ثم شربا.رأت ندى أحمد وهو يشرب من بعيد، فابتسمت ابتسامة واسعة."ما الأمر يا ندى، ما
Read more

الفصل 1138

كان أحمد يعلم جيداً ما تخطط له، وقد شعر بذلك منذ أن ناولته ميرال ذلك الكأس.سخر أحمد من الأمر بداخله، فهذه الحيلة بسيطة، لكنها الأكثر فعالية، وشعر ببعض الازدراء لكونها تستخدم مثل هذه الأساليب بالنظر إلى مكانتها.هي لديها خططها، وأحمد لديه حساباته الخاصة.بعد أن سار أحمد مع ندى نصف الطريق، توقف فجأة، فنظرت إليه ندى بسرعة قائلةً: "ماذا بك؟""يبدو أنني أسقطت هاتفي على الأريكة هناك، اذهبي أنتِ إلى غرفتك أولاً وسألحق بكِ."لم تقتنع ندى، فقالت: "ماذا لو لم تأت؟"رد أحمد بسؤال: "أتظنين أنني لن آتي وأنت تملكين معلومات عن سارة؟ بالنسبة لي، هي كل شيء."على الرغم من شعور ندى بالحزن لسماع كلام أحمد، إلا أنه طمأنها بقدومه."إذاً، سأنتظرك في الغرفة.""حسناً."استدار أحمد وغادر، وشعر بحرارة خفيفة أسفل بطنه، فعلم أن مفعول المخدر بدأ.سبب شربه للكأس دون تردد هو أنه قد وجد حلًا.حين فكرت ندى أن أحمد سيأتي بعد قليل، شعرت بالإثارة الشديدة، ولم تعرف كيف تتصرف، فسارعت إلى غرفتها وغيرت ملابسها مرتديةً ملابس مثيرة.لكنها خافت من أن تُفزعه، لذا قررت إطفاء الأضواء، ففي الظلام، سيمتزج تأثير الكحول والمخدر، ولن ي
Read more

الفصل 1139

عادت سارة إلى غرفتها أولاً، وبمجرد وصولها شعرت ببعض التوعك والاضطراب أسفل بطنها.هل من الممكن أن تكون قد تعرضت للتخدير؟فكرت في الأمر، ولم تجد سبباً سوى الكأس الذي قدمته ميرال، لكنها لم تتوقع حقاً أن شخصاً بمكانة ميرال يمكن أن يقوم بمثل هذا الفعل الدنيء.يبدو أنهما تخليا عن أي ذرة كرامة في سبيل تزويج ندى من أحمد!ملأت سارة حوض الاستحمام بالماء، وغمرت جسدها فيه محاولة تبديد اضطرابها الداخلي.لم تدرِ ما إذا كان السبب هو الماء الساخن، لكنها كلما استغرقت في الماء، شعرت بالحرارة تزداد بجسدها، فنهضت وارتدت روب الاستحمام، وبدا وكأن عليها حقن نفسها بجرعة مضادة.تذكرت الكأس الذي تناولته مع أحمد، فميرال تناولت الكأس الأول، ومن المؤكد أن الكأس الأول لم يكن مخدراً، ولضمان النجاح بنسبة مائة بالمائة، لا بد أن الكأسين المتبقيين قد خُدرا.لذا، لا بد أن أحمد يشعر الآن بالانزعاج مثلها تماماً!كان هدف ميرال هو الجمع بينه وبين ندى، وستبذلان قصارى جهدهما لاصطحابه إلى غرفة ندى.إذاً، أين أحمد الآن؟"طق طق طق!" سمعت طرقاً على الباب.سألت سارة بحذر: "من؟" هي ضيفة على كل حال، ومن غير المحتمل أن تجرؤ ميرال على
Read more

الفصل 1140

كان صوت عدنان ثابتًا كما هو، وقال: "هل أنت متأكدة أنك بخير؟"قالت: "عدنان، أنا طبيبة، وأعرف حالتي الصحية جيدًا، شكرًا لاهتمامك، الليل بارد والندى كثيف، عدنان، تفضل بالعودة."ولما سمعت وقع خطاه يبتعد شيئًا فشيئًا، انحنى أحمد إلى عنقها وهمس: "عدنان قد أعجب بك."فمنذ أن بدأت صداقتهما، كان عدنان قد أظهر اهتمامه بسارة.ومع أن سارة لا تظن أن الأمر بلغ حد الإعجاب فعلًا، لكنها تشعر أن عدنان يوليها عناية زائدة، ولا تدري هل هي عاطفة حقيقية أم امتنان فحسب، ولا تستطيع التمييز الآن.قالت: "لا تسئ الظن بالناس إلى هذا الحد."انحنى أحمد وحملها بين ذراعيه ووضعها على السرير، وقال: "يا حبيبتي سارة، ما زلت ساذجة هكذا، لا يوجد في الدنيا لطف بلا سبب، وخصوصًا حين يهتم رجل بامرأة، فالغالب أن وراء ذلك مشاعر عشق لا غير."نظر إلى شعرها المنسدل فوق الوسادة، وأخذ خصلة منه وقربها من أنفه يشم عطرها، ثم تمتم: "لكن للأسف، أنت لي ولا يمكن أن تكوني لغيري."كانت تلك الليلة مقدرًا لها أن تكون مضطربة، مجنونة بالعشق.أحضرت ميرال ماء دافئًا لغسل القدمين، وجثت عند قدمي كاظم، تستعمل الأعشاب التي جهزتها سارة لتغمر قدميه وتدفئهم
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status