All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1351 - Chapter 1360

1458 Chapters

الفصل 1351

أدركت سمية أنه لا جدوى من المماطلة الآن، فمن المؤكد أن عدنان قد حقق في الأمر بدقة طوال هذه الأيام.لم يكن أمامها سوى الجثو أمام ميرال قائلة: "يا سيدتي، أرجوكِ انظري إلى تفانيَّ في خدمتكِ طوال هذه السنين، واتركي للآنسة ندى طريقاً للنجاة، لقد كنتُ مغيبة العقل حين فعلت ذلك، أما هي فكانت مجرد طفلة رضيعة بريئة لا تدرك شيئاً مما يدور في خلد الكبار"."خالة سمية، ماذا تقصدين؟ عما تتحدثون، وما الخطأ الذي ارتكبتِهِ؟ ومن هي تلك الرضيعة؟" كانت ندى في غاية الذعر، فمن طريقة معاملة عائلة الدلو لها، أدركت أنها في ورطة حقيقية هذه المرة.أما ميرال التي كانت تتولى إصلاح أخطائها دوماً، فلم تلتفت إليها اليوم حتى، بل قالت بنبرةٍ باردة: "لقد جعلتِ هذه الابنة المزيفة تنعم بالرخاء والثراء بدلاً من ابنتي، ولو أنكِ أحسنتِ معاملة ابنتي لربما هان الأمر، ولكن ماذا فعلتِ؟ لقد سقيتِها السم لسبع سنوات كاملة، لقد كانت مجرد طفلة، كيف طاوعكِ قلبكِ على ارتكاب هذا الفعل الشنيع!"تراجعت ندى عدة خطواتٍ للخلف، وكادت تفقد توازنها، وفهمت أخيراً ماذا كانت تعني ميرال بقولها: "لستُ أمكِ".تشتت ذهنها تمامًا وكأنها فقدت القدرة على ا
Read more

الفصل 1352

إلا أن تهديدها لم يجدِ نفعاً، ففوزية كانت تكترث بمصلحتها الشخصية، وسرعان ما سردت كل أحداث الماضي."يشهد الله أنني لم أكن أعلم أن الحليب يحتوي على سم، كنتُ أريد شربه بنفسي، وحين ذهبت للمستشفى للفحص وجدت أن هناك مشكلة، واجهتُها وعرفتُ حينها بخطتها، وبعدها لم أعد أسقي تلك الفتاة منه".استمرت فوزية في توجيه الاتهامات إلى سمية: "لقد خدعتني في السابق، إذا أردتم المحاسبة، فحاسبوها هي، لولا أنني أوقفتُ السم لتلك الطفلة، فهل كانت ستعيش حتى اليوم؟"ضحكت سارة بخفة: "يا جدة، لا تحاولي تبرئة نفسكِ تماماً، أنتِ لم تسقِها السم لأنكِ خفتِ أن ينكشف أمركِ، لذا لجأتِ لوسيلة أكثر مباشرةً، وهي خداعها لتعود ويجرفها الفيضان".كانت هذه العائلة كلها كالشياطين، لكن ريناد وبمحض المصادفة نجت من وسط هذه الأجواء."يا آنسة سارة، لم يكن أمامي خيار آخر، فالرجلان اللذان تزوجتهما ماتا مبكراً، وأنا امرأة وحيدة في الريف بلا مصدر دخل، كيف لي أن أعيل طفلة؟ في عامها السابع كان من المفترض أن تذهب للمدرسة، لكن هذه اللعينة لم تعطني قرشاً واحداً، وبدلاً من أن تظل مع عجوز فقيرة مثلي، كان الموت أرحم لها".بغض النظر عما كانت تفكر ف
Read more

الفصل 1353

كانت ندى لا تزال ممسكةً بالسكين، ونصلها يقطر بدم والدتها الحقيقية، ومع ذلك توجهت نحو ميرال.بدا المشهد مجنوناً وساخراً في آن واحد؛ فوقف عمار حائلاً أمام ريناد خوفاً من أن تهاجمها ندى، بينما وقف عدنان أمام ميرال التي شحب وجهها من شدة الرعب."يا للهول، لقد قتلتها!" كانت فوزية تصرخ وهي تهرب بعيداً، خوفاً من أن يتناثر الدم عليها.راقبت سارة هذه المهزلة؛ فهذه العائلة كانت حقاً من نوع فريد.أم لا تعترف بابنتها، وابنة تشرع في قتل أمها.ارتكبت سمية الكثير من الشرور، ولم تشعر والدتها ولا ابنتها بذرة أسى تجاهها، لقد نالت ما تستحقه.سارعت ميرال بمنعها: "لا تقتربي"."أمي، كيف يمكنكِ التخلي عني؟ أنا ندى، أحبكِ كثيراً، لا يمكنكِ إنكاري".بسرعة خاطفة، تمكن عدنان من السيطرة على ندى، ولم تكن ندى تفكر في إيذائهم أصلاً، بل قالت والدموع تملأ عينيها: "أخي، ألم تكن تحبني أكثر من أي شيء؟ كيف تفعل بي هذا؟"لم يشعر عدنان إلا بأن دموعها تلك دموع التماسيح.تصرفات هذه العائلة اليوم جعلته يرى العجب، فقد تبين أن القسوة والشر يمكن أن يُورثا أيضاً.تقدمت سارة لفحص إصابة سمية، وأجرت لها إسعافات أولية لوقف النزيف، وبما
Read more

الفصل 1354

لم تكن ريناد نائمة، فبمجرد إغلاق عينيها كانت ترى ذلك اللون الأحمر القاني أمامها.بدأت سارة وخزها بالإبر في الموعد المحدد قائلةً: "أعلم أنكِ لم تنامي".فتحت ريناد عينيها وبدا فيهما شيءٌ من الضياع وهي تقول: "سارة، قولي لي هل أخطأتُ في شيء؟""نعم أخطأتِ"، وخزتها سارة بالإبر وقالت بصوت هادئ: "خطؤكِ أنكِ كنتِ ضعيفة جداً، وقلبكِ كان طيباً أكثر من اللازم"."سارة..."نظرت سارة إلى تلك العينين الصافيتين والخاليتين من الشوائب كأعين الأطفال، وتنهدت بخفة: "في البداية، بسبب هاتين العينين تحديداً قررتُ إنقاذكِ، أنتِ تشبهينني كثيراً في الماضي، كنتُ أظن دوماً أن الإحسان للناس يجلب السعادة، لكن العالم ليس كذلك، أحياناً كلما راعيتِ في الآخرين، تمادوا في إيذائكِ"."ضعفكِ لن يجلب لكِ المتاعب فحسب، بل سيجعل من حولكِ يواجهون المصائب أيضاً".عند هذه النقطة، تذكرت سارة وجه فاتن وهي تموت أمامها، لو أنها كانت أقوى حينها، فهل كانت النتيجة ستختلف؟بعد كل هذه السنين، لكانت فاتن الآن قد تزوجت وأنجبت أطفالاً، بدلاً من أن تُدفن تحت التراب."إذن ماذا عليّ أن أفعل يا سارة؟""توقفي عن الرغبة في مساعدة الجميع، واحترمي أق
Read more

الفصل 1355

لن تنسى سارة أبداً ولن تسامح صفاء على ما فعلته، وبغض النظر عن موضوع أحمد، فقد تسببت في فقدانها والديها، وخاصة رشيد.في ذلك الوقت بذلت جهداً مضنياً لإنقاذ رشيد، لكنه رحل بسبب صفاء.لماذا يظل الأشرار أحياءً في هذا العالم؟"أمي!" دوى صوت فتاة في أذنيها، التفتت سارة لترى فتاة تشبه صفاء كثيراً، لكنها أقصر بكثير من فارس.صحيح، إنها فريدة، الابنة الوحيدة لسالم وصفاء التي بقيت على قيد الحياة.يبدو أنها عادت للتو من المدرسة، حيث كانت لا تزال ترتدي الزي المدرسي.لولا رؤيتها هذا الوجه فجأة، لنسيت سارة وجودها تقريبًا.لمعت عينا صفاء حين رأتها قائلةً: "يا بنيتي، تعالي بسرعة لألقي نظرة عليكِ".كانت عينا فريدة تشبهان عيني جلال كثيراً، ومن خلالها استطاعت سارة رؤية صفاء وسالم معاً.بحساب الأيام، اقترب موعد ميلادها هي وفارس أيضاً، سيكملون التاسعة من عمرهما هذا العام.بسبب جلال، لم تكن سارة تكنّ أي ضغينة تجاه هذه الفتاة."من هذه؟" وقعت نظرات فريدة على سارة.قالت صفاء بنبرة متحمسة: "فريدة، هذه هي الطبيبة الشهيرة فانيسا، لقد تحسنت حالة ساقيّ كثيراً بفضل علاجها، وبمجرد أن تجري لي الجراحة، سأتمكن من الوقوف م
Read more

الفصل 1356

رغم أن سارة كانت تدرك تعقيدات هذا الأمر، إلا أن سماع كلمة أبي من ابنة امرأة أخرى جعلها تشعر ببعض الضيق.هذا هو السبب في عدم قدرتها على قبول أحمد بشكل كامل؛ فالطريق بينهما به الكثير من الأشواك.وحتى لو انتُزعت تلك الأشواك، فستترك الكثير من الندوب، وكل ندبة ستذكرها بمدى بؤس ماضيها.ودونًا عن صفاء وفريدة، فما زال هناك زهرة أيضاً.خلال الأيام القليلة الماضية، كانت العلاقة بين سارة وأحمد مشتعلة، لكن كلمة أبي التي نادته بها فريدة كانت كدلو من الماء البارد انصبّ على رأسها ليطفئ حرارة عاطفتها.قال أحمد بنبرة هادئة: "أخشى أن اليوم لن يكون مناسباً، أنا مشغول قليلاً هنا، سآتي لاصطحابكِ عندما أتفرغ، أين تودين تناول الطعام؟ سأحجز لكِ مكاناً مسبقاً".كان من الواضح أن أحمد لا يريد أي صلة بصفاء، وحتى لو تناول الطعام، فسيكون مع الفتاة الصغيرة بمفردهما.بدا صوت فريدة حزيناً، فهي تعلم أن الشخص الذي يرغب حقاً في رؤية أحمد هو صفاء."قالت الطبيبة إنه يمكن إجراء الجراحة لأمي غداً، وسيجتمع الجميع الليلة، فهل يمكنك الحضور من فضلك؟"سرعان ما تراجع أحمد قائلاً: "حسناً، سآتي بعد العمل".كانت سارة تدرك تماماً سبب
Read more

الفصل 1357

أمسكت سارة بالشيك بين إصبعيها، وكانت نظراتها مبهمة وهي تقول: "لماذا؟""لأسباب خاصة، آمل أن تساعديني يا فانيسا"."لكنني أخبرتُ شقيقتكِ بالفعل أن نسبة نجاح الجراحة عالية جداً".ابتسم توفيق قائلًا: "الجراحة تشبه الامتحان، لا بأس بالإخفاق فيه مرة، أليس كذلك؟"كتبت سارة رقماً على الشيك بالقلم، وقالت: "ليكن الأمر كما يتمنى السيد توفيق".تسعة وتسعون مليوناً وتسعمائة وتسعة وتسعون ألفاً."هل لدى السيد توفيق مشكلة في هذا؟" كانت تطلب مبلغاً خرافياً.ألقى توفيق نظرة خاطفة قائلًا: "لا مشكلة، كما يحلو لكِ".احتفظت سارة بالشيك قائلةً: "إذن، تعاون موفق".سمع توفيق عن فانيسا من قبل، فهي لا تعمل في أي مستشفى، وإنقاذها للناس يعتمد على مزاجها فقط.لم يكن يعلم ما إن كانت ستوافق، ولحسن الحظ أنها وافقت.وكيف لصفاء أن تعرف أن أكثر من يحبها وأكثر من يكرهها في هذا العالم قد تحالفا معاً؟لم يتأخر أحمد كثيراً، كانت سارة تجلس في غرفة الشاي مع الجد رائف، ورأت من خلال النافذة الزجاجية أحمد وهو يقبل عليهم بخطى واسعة.كان يحمل في يده صندوقاً شفافاً وأنيقاً، بداخله رجل ثلج صغير مصنوع من الورد الإكوادوري الأبيض والأحمر،
Read more

الفصل 1358

أثناء المأدبة، أمسك الجد رائف بيد أحمد وقال بلهجة جادة: "لم يتبقَّ لي الكثير من الأيام، يا بني، في الأصل كنتُ أريدك زوجاً لحفيدتي، لكن يبدو أنه لا نصيب لك مع صفاء، وبما أن الأمور آلت إلى ما هي عليه الآن فلا أطلب الكثير، آمل فقط من أجل الصداقة بين عائلتينا ألا تهاجم عائلة رائف في المستقبل، وأن تدعمهم".عندما قال ذلك، قبض توفيق بشدة على كأسه، وحين نظر إليه الجد، غيّر تعابيره إلى وجه متملق وودود.رأت سارة لقاءه مع عمار من قبل، ويبدو أنه من أتباع عائلة حكيم، ومن الطبيعي أن يشعر بالاستياء مما قاله الجد."توفيق، عليك أن تتعلم الكثير من أحمد".رفع توفيق كأسه وبدا متواضعاً للغاية وهو يقول: "أنت محق يا جدي، آمل أن يعتني بي السيد أحمد في المستقبل".ألقى أحمد نظرة خاطفة عليه، وقال وفي عينيه لمحة من الغموض: "سنرى ذلك".رفعت صفاء كأسها نحوه أيضاً قائلةً: "يا أحمد، سأجري الجراحة غداً، هل... هل يمكنك الحضور؟"لقد رفضها أحمد مراتٍ لا تُحصى، ولم تكن متأكدة من إجابته، لذا كان صوتها وحركاتها مرتبكة.بما أن سارة هي من ستترأس طاقم الجراحة، فأراد أن يكون قريباً منها.وبما أنه لم يعد قادراً على دخول منزل عائ
Read more

الفصل 1359

خفضت سارة صوتها ودفعته بيدها قائلةً: "توقف عن العبث".وسط هذا الجو الجليدي، بدا صوت أحمد الممزوج برائحة الشراب مغرياً بشكل خاص: "يا سارة، اشتقتُ إليكِ، ذلك العجوز لم يعد يسمح لي بتسلق الجدار".كان صوته يحمل نبرة من التذمر، ورغم أن سارة لم تشهد الموقف بنفسها، إلا أن تخيل المشهد كان ممتعاً.متى تعرض هذا الرجل المتعالي لمثل هذه المعاملة؟وقفت سارة على أطراف أصابعها وقبلته قائلةً: "حسناً، كفاك عبثاً، سأعوضكِ الليلة".لم يدرك الاثنان أن شخصاً كان يقف على مقربة منهما، وشاهد هذا المشهد كاملاً.كانت فريدة قلقة من أن يتعرض ذلك الرجل الشرير لوالدتها مرة أخرى، فخرجت للبحث عنهما.ولم تتوقع أبداً أن ترى مشهداً كهذا.منذ أن بدأت تعي ما حولها، كان أحمد رجلاً بارداً جداً، ومعاملته لصفاء كانت خالية من أي مشاعر.لم تره يبتسم لصفاء أبداً، وفي السنوات الأخيرة لم يعد يهتم بها على الإطلاق.ظنت فريدة أن هذه هي شخصيته، لكنها الآن تراه يضم تلك الطبيبة ويبتسم لها بكل دلال.حتى هي نفسها لم يسبق أن نالت منه تلك الابتسامة.لماذا؟بإمكانه الابتسام لامرأة أخرى، لكنه لا يطيق النظر إلى صفاء.كيف يمكن لوالدها أن يكون ه
Read more

الفصل 1360

ما زال فارس يتدرب في الخارج، وأطفالها الثلاثة الآخرون بعيدون عنها، وهو قرار اتخذته هي بنفسها منذ البداية لوضع حدود معه.ولحماية الأطفال، حتى أحمد نفسه لا يعرف أين يدرسون.حتى وإن كان لديه عذر مقبول، إلا أن سارة تشعر ببعض الاستياء بمجرد أن تفكر أنه يفعل هذا من أجل ابنة امرأة أخرى.أمسكت سارة بعجلة القيادة وأخبرت نفسها ألا تلوم طفلة، لكن عقلها لم يستطع التوقف عن التفكير بالأمر.انطلقت مسرعة عائدة إلى منزل عائلة الدلو.في منزل عائلة رائف.كان جسد صفاء مستنداً إلى المرآة الباردة وهي تتحمل اندفاع توفيق، وبعد عشر دقائق انتهى توفيق بسرعة.عندما رأت أنه لم يتخذ أي احتياطات مرة أخرى، عضت صفاء كتفه بقوة: "أيها الوغد! كيف تجرؤ!"كان تعبير توفيق جنونياً وهو يقول: "أريدكِ أن تحملي بطفلي!""أنت تحلم!"نظرت إليه صفاء بحقد: "أكرهكِ من صميم قلبي، فأن أموت أهون عليّ من أن أحمل طفلكِ".أمسك توفيق بفكها قائلًا: "لن تكوني لسواي في هذه الحياة! ولن أسمح لكِ بالرحيل".لم تكن صفاء تدري كيف التقت بمثل هذا الشخص المجنون، ولم يكن لها مغيث ولا مجير.ورغم غطرستها، إلا أنها لم تجرؤ على إخبار الجد بحرف واحدٍ عما يحدث
Read more
PREV
1
...
134135136137138
...
146
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status