أدركت سمية أنه لا جدوى من المماطلة الآن، فمن المؤكد أن عدنان قد حقق في الأمر بدقة طوال هذه الأيام.لم يكن أمامها سوى الجثو أمام ميرال قائلة: "يا سيدتي، أرجوكِ انظري إلى تفانيَّ في خدمتكِ طوال هذه السنين، واتركي للآنسة ندى طريقاً للنجاة، لقد كنتُ مغيبة العقل حين فعلت ذلك، أما هي فكانت مجرد طفلة رضيعة بريئة لا تدرك شيئاً مما يدور في خلد الكبار"."خالة سمية، ماذا تقصدين؟ عما تتحدثون، وما الخطأ الذي ارتكبتِهِ؟ ومن هي تلك الرضيعة؟" كانت ندى في غاية الذعر، فمن طريقة معاملة عائلة الدلو لها، أدركت أنها في ورطة حقيقية هذه المرة.أما ميرال التي كانت تتولى إصلاح أخطائها دوماً، فلم تلتفت إليها اليوم حتى، بل قالت بنبرةٍ باردة: "لقد جعلتِ هذه الابنة المزيفة تنعم بالرخاء والثراء بدلاً من ابنتي، ولو أنكِ أحسنتِ معاملة ابنتي لربما هان الأمر، ولكن ماذا فعلتِ؟ لقد سقيتِها السم لسبع سنوات كاملة، لقد كانت مجرد طفلة، كيف طاوعكِ قلبكِ على ارتكاب هذا الفعل الشنيع!"تراجعت ندى عدة خطواتٍ للخلف، وكادت تفقد توازنها، وفهمت أخيراً ماذا كانت تعني ميرال بقولها: "لستُ أمكِ".تشتت ذهنها تمامًا وكأنها فقدت القدرة على ا
Read more