استشاط عدنان غضباً، ورفع حاجبيه وقال مستنكراً: "ألم تعد حتى قادرًا على التظاهر؟"فتح أحمد باب السيارة، وبحركة خاطفة سحب سارة من وسط الثلج إلى أحضانه كما تنطبق الزهرة آكلة اللحوم على فريستها. "بما أن كل شيءٍ قد كُشف، فما نفع التظاهر؟"لو كان يستطيع فرض سطوته على عائلة الدلو، لبات العالم ملكًا له، إلا أن كاظم كان ليمطر جسده بوابلٍ من الرصاص قبل أن يبلغ تلك الغاية. وبما أن كاظم يغض الطرف، فسيتمادى في تملقه واستغلال الفرصة. "بما أن سارة تأبى مرافقتي إلى بيتي، فلا ضير عندي أن أكون صهركم المقيم في داركم". رمق عدنان ذاك الرجل الذي بدا ككلب أليف يهز ذيله ببهجة أمام صاحبته. تذكر كيف بذلت عائلة الدلو الغالي والنفيس ليصاهروه، وها هو الآن يهرول طوعاً ليكون زوج حفيدتهم المقيمة لديهم. حقاً إن الدنيا غريبة، فصار الغزال يبات في أحضان الذئب.تمتم عدنان بتهكم: "استفق من أحلامك، فمنزل عائلة الدلو ليست فندقاً تدخل وتخرج منه كيفما شئت". "سأدخله، شئت أم أبيت". استشعرت سارة حدة المشاحنة، فتدخلت لمنع النزاع قائلةً: "ذكرتَ قبل قليل قرية السمك، ما السر وراءها؟""تعيش جدة ندى في أطراف مدينة الشمال، أما ج
Read more