كانت سارة تجرح جسدها بالمشرط، لكن أكثر ما كان يؤلمها هو قلبها؛ فبعد تلقيها تلك الضربة المزدوجة، كانت صفاء تتألم لدرجة تمنيها الموت.لم تكن سارة تنوي تركها تنجو بهذه السهولة: "هل تعلمين كم سنة انتظرتُ هذا اليوم؟ منذ صغري تركتني والدتي التي أحببتُها، لقد عاملتكِ بكل حنان ورعاية، لكنكِ رددتِ لها الجميل بتلك الوسائل السامة، وحتى والدي لم يسلم منكِ، كم بذلتُ من جهد لإنقاذه! وأنتِ بكلمات بسيطة سلبته حياته، هل تدركين مقدار الألم الذي شعرتُ به؟"بينما كانت تتحدث، أصبحت حركات سارة أكثر عنفاً، وبُحّ صوت صفاء من الصراخ: "سارة، ما حدث في الماضي كان حادثاً، لقد كانا والداي أنا أيضًا، لقد خُدعت!""هل تظنين نفسكِ جديرة بأن تكوني ابنة لأبي؟ صفاء، لماذا لم تموتي أنتِ؟ هل تدركين كم كان أبي يتطلع لرؤية أطفالي يولدون؟ لقد صنع لهم الكثير من الألعاب الصغيرة، وكان لديه إيمان قوي بالنجاة، لكن لولاكِ! أنتِ السبب في كل شيء!"كان يمكن لسارة ألا تحاسبها على أي شيءٍ آخر، ففي النهاية يتحمل أحمد جزءاً كبيراً من المسؤولية، فصفاء لم تفعل هذا بمفردها.لكن رشيد فقد حياته ظلماً، وهذا ما كان ينخر قلب سارة ليلًا ونهارًا."
Mehr lesen