Share

الفصل 1386

Author: سيد أحمد
"حاضر يا زعيم." ألقى بلال نظرة على سارة، وكانت نظراته معقدة.

أفلت ياسين سارة، وقال: "تفضلي يا دكتورة سارة."

نظرت سارة إلى دائرة الحراس ذوي البدلات السوداء المحيطين بها، كانت نسبة نجاحها في اختراق هذا الحصار صفراً.

لم يمنحها ياسين أي خيار آخر، فأُجبرت سارة على ركوب السيارة.

انحنى ياسين وجلس بجانبها، وعندما رأى ملامحها المتشنجة، ضحك بخفة وقال: "ماذا، هل تخافين أن آكلكِ؟"

حاولت سارة جاهدة أن تلصق جسدها بباب السيارة لتبتعد عنه قدر الإمكان.

لكن السيارة كانت ضيقة، فأين يمكنها الاختباء؟

لم تكن ملابسها
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Sousou Minoucha
تكملت القصة بلييز
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1390

    ضغط علاء على دواسة الوقود، فابتعد ياسين عن أحمد، ولم تكن سارة تعلم أن أحمد رآها للتو.دفعت سارة ياسين بكل قوتها، وقالت: "يا ياسين، احترم نفسك."أمسك ياسين بمعصمها بقوة، وقال: "دكتورة سارة، عليكِ أن تفهمي أمراً واحداً، أنتِ من بادرتِ باستفزازي في البداية، والآن تطلبين مني احترام نفسي؟ لقد فات الأوان."كانت الرياح الباردة تداعب خصلات شعر سارة، وعيناها السوداوان دامعتان، فبدت رقيقة للغاية، فمد ياسين يده ببطء ليمسح وجهها."اتركها!" حدق أحمد فيه بنظرة باردة."أحمد."أمر ياسين باستياء: "ابتعد عنه!"وأمر أحمد أيضاً: "الحق به."بدا وكأن ظهور جلال قبل قليل كان مجرد حادثة عابرة، فقد انصب تركيز الاثنين على سارة.كان علاء ومحمود يضغطان على دواسات الوقود بأقصى ما لديهم.وهكذا وبعد هذه المطاردة، وصلت السيارات أخيراً إلى بوابة منزل عائلة الدلو.كان عدنان في استقبالهم مع رجاله، وقد تم إخلاء هذا الطريق منذ فترة ليكون خاويًا، وكانت عشرات السيارات السوداء تتسابق، خاصة السيارتان في المقدمة اللتان كانتا تسيران بسرعة فائقة."صوت صرير..."دوى صوت الضغط على المكابح، وتوقفت السيارتان في وقت واحدٍ تقريباً، وفُت

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1389

    لم يشعر جلال بمثل هذا التردد في قلبه من قبل؛ فلا توجد فرصة أفضل من هذه، ولكن إذا ألقى القنبلة حقاً، فستموت سارة كذلك.خطرت في ذهنه مشاهد متنوعة له مع سارة، لقد كانت تعتبره حقاً كأخ لها.وأثناء تردده، لحق حراس ياسين به، وسمعت صوت دوي رصاصة.رأت سارة الرصاصة وهي تُطلق نحو جلال، فصرخت بفزع: "لا!"لكنها لم تستطع منع أي شيء، ورأت جلال وهو يُصاب ويسقط فجأة، ولم يبقَ سوى السائق الذي تقدم هاربًا.هبت الرياح الباردة، وتغطى وجه سارة بالدموع.كيف حدث هذا؟لو لم تكن في السيارة، لكان جلال قد قتل ياسين الآن بدلاً من أن يُقتل هو لأنه رآها.قبل بضع سنوات عندما اقترحت الانضمام لمنظمة أكس السوداء، قال لها جلال: "أكبر خطأ يرتكبه القاتل هو الانسياق وراء العواطف، فالقاتل العاطفي نهايته هي الموت."ومع ذلك، فقد تردد عندما واجهها.رأى ياسين رد فعل سارة غير الطبيعي، وقال: "ماذا، هل هو عشيق قديم؟"ظهرت له بحقدٍ بالغ، وصفعته بقوة على وجهه، وقد كانت الصفعة سريعة ومفاجئة لدرجة أن ياسين لم يصدها."أيها الوغد، لماذا لم تمت أنت؟" كانت عينا سارة حمراوين من الغضب.لقد فقدت الكثير في النصف الأول من حياتها؛ فقدت أهلها، أ

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1388

    توقف صوت إطلاق النار في الخارج، وشعرت سارة بأن أمرًا سيئًا على وشك الحدوث.لقد جاء الطرف الآخر بنية القتل، ومن المستحيل ألا يتوقع وجود زجاج مضاد للرصاص.لو كانت هي من يريد قتل شخصٍ ما، فماذا ستكون خطوتها التالية؟نظرت سارة إلى النافذة التي تعصف بالرياح الباردة، وفهمت الأمر على الفور.نبهته سارة عاقدةً حاجبيها: "ياسين، سد النافذة." "اطمئني، رجالي ليسوا ضعفاء، ومن يريد قتلكِ بضربة واحدة لن يعتمد بالتأكيد على قناص بعيد المدى، فرصته في القتال القريب لن تدوم سوى ثوانٍ معدودة."رفع ياسين رأسه لينظر إلى الزجاج المضاد للرصاص المحطم من الجانبين، وابتسم ابتسامة نصر. "لقد استنفد فرصته للتو."لن يتاح للطرف الآخر فرصة إلقاء أسلحة متفجرة؛ فعلى الطريق، قامت سيارات حراس ياسين بسد الجوانب، وبالفعل لم تعد هناك رصاصات تخترق السيارة.عندما رأت سارة أن الرجل لا يزال جاثماً فوقها، ركلته لتبعده.كانت تشعر بالقلق بداخلها، فمن هو الشخص الذي تجرأ على استخدام مثل هذه الوسيلة؟فتلك وسيلة عالية الكفاءة، ولكنها الأكثر خطورة أيضاً.السبب في تصنيفها كعميلة من الرتبة S لم يكن بسبب قوتها القتالية الخارقة.فهي لم تتد

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1387

    أُصيب الثلاثة داخل السيارة بالذعر من هذه المفاجأة الصاعقة، ولولا أن الزجاج مضاد للرصاص، لكانت سارة قد فارقت الحياة الآن!"احذري!"كانت تلك الرصاصة خارقة وحارقة، لم تكن كافية لاختراق الزجاج، لكنها انغرست فيه محدثةً شرخًا مثل شبكة العنكبوت.وتلا ذلك رصاصة ثانية، فثالثة.حتى عجز الزجاج عن التحمل، فانفجر بصوتٍ مدوٍ، وكانت ردة فعل ياسين سريعة جداً؛ فبمجرد انغراس الرصاصة الأولى، سحب سارة بسرعة إلى أرضية السيارة، وضغط بجسده فوقها بقوة لحمايتها.توالت الرصاصات من الجانب الأيسر للنافذة إلى الأيمن، مخترقة السيارة من جهة لجهة.حتى باب السيارة كان يهتز مُحدثًا ضجيجًا مروعًا.ثبّت علاء عجلة القيادة، وصرخ: "يا زعيم، احذر!"خفض ياسين بصره لينظر إلى سارة التي تحته، وظن أن تلك المرأة الصغيرة ستكون مرعوبة في مثل هذا الموقف، لكنه وجد ملامحها غاضبة كوحشٍ صغير، وهي تصرخ: "لقد قلتُ لك إنني لن أصعد للسيارة وأنت من أصررت!"كانت سارة سيئة الحظ للغاية، حتى إنها بدأت تشك أن جسدها يجذب المتاعب.عندما كانت مع أحمد، تعرضت لمحاولة اغتيال في الشارع، وكادت تفارق الحياة وسط الثلج.وعندما كانت مع كاظم، تعرضت لمحاولة اغت

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1386

    "حاضر يا زعيم." ألقى بلال نظرة على سارة، وكانت نظراته معقدة.أفلت ياسين سارة، وقال: "تفضلي يا دكتورة سارة."نظرت سارة إلى دائرة الحراس ذوي البدلات السوداء المحيطين بها، كانت نسبة نجاحها في اختراق هذا الحصار صفراً.لم يمنحها ياسين أي خيار آخر، فأُجبرت سارة على ركوب السيارة.انحنى ياسين وجلس بجانبها، وعندما رأى ملامحها المتشنجة، ضحك بخفة وقال: "ماذا، هل تخافين أن آكلكِ؟"حاولت سارة جاهدة أن تلصق جسدها بباب السيارة لتبتعد عنه قدر الإمكان.لكن السيارة كانت ضيقة، فأين يمكنها الاختباء؟لم تكن ملابسها تحتوي على جيوب، لذا فأثناء صعودها الجبل، حملت فقط مفتاح السيارة الصغير وتركت هاتفها داخل السيارة، ولم تتوقع أن تلتقي بياسين.طمأنت سارة نفسها بأنها الآن حفيدة كاظم الدلو، وياسين حتمًا لن يتجرأ على التمادي فوق أراضي مدينة الشمال.لكن رغم هذا، كاد جسدها يرتجف خوفًا.جلست سارة بظهرٍ مستقيم، ولم تلتفت يميناً أو يساراً، بل حدقت في الأمام مباشرة."لا يوجد ما أخافه."إلا أن ياسين تصرف بوقاحته المعتادة؛ فابتعادها عنه لم يمنعه من الجلوس على المقعد الأوسط، ليقلص المسافة بينه وبين سارة."بما أن الدكتورة سا

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1385

    حافظت سارة على هدوء تعبيراتها، ولم ترد على كلامه، بل نبهته قائلة: "يا سيد ياسين، نحن في مدينة الشمال."كان وجهها شاحبًا، ولأنها بكت عندما زارت رشيد سابقًا، كان لون عينيها وطرف أنفها ورديًا بعض الشيء، وكانت عيناها السوداوان دامعتاه، فبدت رقيقة كأرنبٍ وديع.لكن ياسين كان يدرك جيدًا أن من تقف أمامه ليست أرنبًا وديعًا، بل هي القاتلة من الرتبة S والتي يطلق عليها العميلة صفر سبعة.قبل مجيئه، كان ياسين قد درس بياناتها السابقة جيدًا، ورغم أنها قاتلة، إلا أنها لم تقتل الأبرياء أبدًا، فجميع من تولت تصفيتهم كانوا من الأشرار الذين ارتكبوا جرائم شنيعة وظلموا الناس.كانت لا تزال تملك قلبًا طيبًا، وإلا لكانت قد حصلت على الكثير من الفرص لاغتياله عندما كانت بجانبه في تلك الأيام.شم ياسين رائحة جسدها، وقال: "مما تخافين يا آنسة سارة؟ أنا فقط ألقي عليكِ التحية."وبعد قول ذلك، تراجع بضع خطوات وقال: "هيا بنا، سأقوم بإيصالكِ."كانت سارة كمن يتم ترحيله قسرًا إلى أسفل الجبل، كانت تمشي في المقدمة، وشعرت بنظرةٍ حادةٍ من خلفها، وبالطبع عرفت أنه علاء بدون الحاجة للتخمين.كان علاء نادمًا لأنه لم يتخلص منها في ذلك ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status