All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1481 - Chapter 1490

1568 Chapters

الفصل 1481

مرت أيام كثيرة، ولو كان هناك أي أثر بسيط لعُثر عليه بالفعل، ولكان أحمد استسلم بالفعل، لكن ذلك لم يحدث.حتى القلادة التي أهداها لسارة لم يتم العثور عليها في قاع البحر.الطرف الآخر لم يترك خلفه خيطاً واحداً، مما يدل على تخطيط مسبق طويل الأمد، فمن عساه يكون؟نظر أحمد إلى السماء المرصعة بالنجوم، وتمتم بصوت خافت: "لقد اقترب العيد."كانت مرمر تسند يديها بجانبها، وتأرجح قدميها في الهواء، ثم أومأت برأسها؛ هذا العيد كان من المفترض قضاؤه مع العائلة، فأين هي سارة الآن؟ومع اقتراب العيد، ازدادت سارة انشغالاً، فقبل أيام طلبت من الحراس إحضار ورق أحمر اللون.قصت الورق، وبحركة رشيقة من قلمها، كتبت عليه عبارات تهنئة.كتبت كلمتي (عيد سعيد)، وعلقت الزينة والمصابيح الصغيرة.رغم أنها وحيدة، إلا أنها أصرت على خلق أجواء العيد.حتى حراسها ساعدوها بطاعة في تعليق المصابيح الملونة، فبدت الجزيرة وكأنها ترتدي ثوباً من الحرير الملون، مما جعلها فاتنة للغاية.وصل ياسين في ليلة العيد، وبمجرد وصوله استنشق رائحة زكية قوية.كان يعلم منذ الصباح أن سارة تنوي إعداد الفطائر الليلة، وقد نُقل اللحم طازجاً في هذا اليوم، وقُطفت
Read more

الفصل 1482

في منزل عائلة الدلو في مدينة الشمال.كان أحمد قد استعد مسبقاً لقضاء العيد مع الأطفال في بيت الزوجية القديم الذي جمعه بسارة، لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن؛ فبعد اختفاء سارة المفاجئ، لم يجد بداً من إعادة الأطفال إلى منزل عائلة الدلو.كان المنزل مزيناً بالأنوار والزينة، لكن هذا المشهد الصاخب كان يسوده صمت مطبق.لم تكن هناك ذرة ابتسامة على وجه كاظم، وحتى ميرال كانت تتنهد طوال اليوم.كانت ريناد مثقلة بالهموم، وتدعو في سرها لسارة، آملةً أن تنجو من الخطر وتعود بسلام.كانت المائدة مليئة بأشهى الأطباق، لكن لم تكن لدى أحد رغبة في الإمساك بالملاعق وتناول الطعام، فالجو كان كئيبًا للغاية.تنهد كاظم قائلًا: "كلوا، لا تدعوا الجوع ينال منكم." بدأ بوضع الطعام للأطفال، فقال فارس بتهذيب: "شكراً لك يا جدي."همس التوأم وعيناهما تفيض دمعًا: "لكن أمي..."ربت أحمد على رؤوسهم قائلًا: "تناولا الطعام."في غضون نصف شهر، فقد أحمد الكثير من وزنه، وبدا التعب واضحًا على تقاسيم وجهه.رغم عودته للبلاد، إلا أن عمليات البحث لا تزال مستمرة، وحتى اليوم لم يُعثر على أي مما يخص سارة.إذا كانت سارة لا تزال حية، فكيف حال
Read more

الفصل 1483

انطلقت الألعاب النارية في السماء، متألقة بأضواء باهرة وسط الثلوج المتساقطة.كان الأطفال يحملون الألعاب النارية، لكن الجو كان كئيبًا للغاية.قال آدم بنبرةٍ مثقلة بالهموم: "يا أبي، ستشاهد أمي الأضواء في السماء وتعود للبيت قريبًا، أليس كذلك؟" "إنها تحبكم كثيراً، وحتمًا ستعود قريباً، لا تبكوا."نظر فارس إلى أزهار البرقوق المتفتحة في الفناء، وقال بصوت هادئ: "بعد فترة ستتفتح أزهار الكرز، لقد وعدتني أمي أن نلتقي تحت شجرة الكرز العام القادم، وهي لن تخلف وعدها."شعر أحمد بالأسى حين نظر إلى وجوه أطفاله.وحده الله يعلم كم يتوق للعثور على سارة، لكن الطرف الآخر كان مستعداً ومحا كل أثر خلفه.لا يملك سوى الدعاء بأن تكون سارة حية وبخير.في هذه الأثناء على الجزيرة.أنهت سارة تناول الفطائر، فامتلأت معدتها لكن قلبها ظل خاوياً.حدقت في السماء المرصعة بالنجوم مرات لا تُحصى؛ فهذه واحدة من وسائل الترفيه القليلة المتاحة لها على الجزيرة.اليوم ليلة العيد، ولا بد أن الأطفال يتناولون العشاء مجتمعين مع العائلة في منزل عائلة الدلو.يمكنها تخيل ذلك المشهد.قال ياسين من خلفها: "أتريدين مغادرة هذا المكان؟" "بمجرد أ
Read more

الفصل 1484

كانت هذه الجملة مفاجئة للغاية، فترك أحمد كل ما في يده ورفع رأسه فجأة قائلًا: "ماذا قلت؟ أين هي سارة؟""يا سيدي، وصلت زوجتك الآن إلى كارينيا."أدرك أحمد الأمر فوراً: "المكان الذي ولد فيه ياسين؟ تباً، إنه هو، كان يجب أن يخطر الأمر ببالي."لو كان المختطف هو من يريد اغتيال سارة، لكانت قد لقيت حتفها مع طاقم الطائرة.وحده ياسين من يتعمد فعل ذلك؛ فبعد أن فشل في استمالتها، استخدم خدعة الموت لإخفاء أثر سارة، لكنه لم يتوقع أن أحمد وضع جهاز تتبع عليها."ياسين دائماً ما يفعل أي شيء للوصول لغايته، وهذا يشبه أسلوبه حقاً، يا سيدي، لنذهب بسرعة لاستعادة زوجتك."رفع أحمد يده ليمنعه: "لا، ياسين حتماً يراقب تحركاتنا، وأي حركة غير عادية منا ستكون بمثابة تنبيه له.""معك حق يا زعيم، ماذا نفعل إذًا؟ لا يمكننا ترك زوجتك، فمن المحتمل أن ينقلها مرة أخرى قريبًا.""يجب علينا التحرك، لكن ليس أنا."بدت ملامح أحمد جادة: "يجب أن أتظاهر بالاستمرار في عمليات البحث والإنقاذ حتى لا يشك في الأمر، وليس أنا فقط من لا يجب عليه التحرك، بل حتى أنتم لا يمكنكم مغادرة البلاد، فنحن في منطقته، وبمجرد دخولكم سيكتشف ذلك فوراً."قطب خا
Read more

الفصل 1485

في كارينيا.سمعت سارة الكثير من الإشاعات عن هذه المدينة، وعرفت من ملف ياسين أنه نشأ هنا.وعندما رأت المدينة بعينيها، أدركت مدى التباين الصارخ.هذه المدينة مزدهرة جداً، وبها حركة مرورية كثيفة، ومواصلات ميسرة لكل مكان.ولكن في ركنٍ بعيدٍ في المدينة، يوجد قرية تختلف اختلافًا تامًا عنها، ولا يمكن وصفها بالاختلاف فحسب، بل الفرق أشبه بالفرق بين الجنة والجحيم.زارت سارة مدناً كثيرة ورأت لاجئين كثر، لكن تلك أول مرة ترى بها مكانًا كهذا. فالخارج مزدهر جداً، وخاصة ذلك المطار الذي يتفوق على مطارات المدن الكبرى في بلادها.كان اللاجئين في الأماكن الأخرى هم من تدمرت مدنهم بالكامل، وهكذا يظهر ضحايا الكوارث. لكن ما فاجأ سارة هو وجود مكان بهذا الفقر وسط هذا الازدهار، إلى أي مدى يمكن أن يصل فقر الإنسان؟ربما ينام المشردون في المدن الأخرى تحت الجسور، لكن في كارينيا، الفقراء هنا يسكنون المقابر مع عائلاتهم.لم يظهر من وجوه الأطفال الملطخة بالتراب سوى عيون بريئة تراقب الغرباء بريبة.في شارع ليس ببعيد، كان هناك عدة أطفال في العاشرة من عمرهم حفاة الأقدام، يرتدون ملابس ممزقة، ويحملون بأيديهم أكياساً لأشياء سر
Read more

الفصل 1486

لم يتحدث بلال، بل ظل يحدق في علاء بتمعن.نظر إليه علاء بحنق قائلًا: "لماذا تحدق بي هكذا؟ هل قلت شيئاً خاطئاً؟""يا أخي، ألم تعجبك الفطائر التي أعدتها الدكتورة سارة قبل قليل؟ المرء يلين لمن يشاركه العيش والملح، أشعر أن الزعيم أصبح أكثر سعادة من ذي قبل، فلا يوجد ما هو سيء بالأمر.""أيها الأحمق، ألا تعرف أن الحب لا يُفرض عنوة؟ علاوة على ذلك، إذا وقع الزعيم في الحب، ألن ينقض عليه أعداؤه القدامى ويقطعونه إرباً؟ لا يمكن أن يملك الزعيم نقطة ضعف.""حتى لو لم تكن الدكتورة سارة، فستكون هناك امرأة أخرى، لا يمكن أن يظل الزعيم عازباً طوال حياته."اقتاد ياسين سارة بمهارة إلى منزل قديم متهالك، لو كان في منطقة ساحلية، لكان إعصار واحد كفيلاً بتسويته بالأرض.لم يكن هناك مصعد، وكان الدرج مغطى بالكثير والكثير من الإعلانات، ويمتلأ المكان بمزيج من الروائح المختلفة طوال الطريق للأعلى.توقف ياسين أمام باب خشبي، وأخرج مفتاحاً احتياطياً من أصيص زهور صغير في المدخل لفتح الباب.ظنت سارة أنه سيأخذها إلى منزله القديم، لكنها فوجئت بعد فتح الباب بمشهد دافئ للغاية.كانت الغرفة صغيرة جداً، لم تكن أرضيتها من البلاط ولا
Read more

الفصل 1487

"أمي، إنها لم توضح الأمر لكِ، لقد تطلقت بالفعل منذ زمن."قرصت ميرفت أذن ياسين قائلة: "ألا ترى أن الفتاة تحب غيرك؟ حتى لو لم يكن لديها أطفال ولم تكن مطلقة، فهذه مجرد أعذار، قل لي، هل اختطفتها وأحضرتها إلى هنا؟"لم تستطع سارة كتمان ضحكتها، لم تتوقع أن من هو بجرأة ياسين قد يهاب شخصًا ما."يا أمي، اتركي أذني، اتركيها!""يا صغيرتي، أخبريني، هل أجبركِ على المجيء إلى هنا؟ سأعاقبه من أجلكِ."ابتسمت سارة برقة، وكانت تدرك تماماً أن ياسين يكن الاحترام لهذه السيدة، وحتى لو عرفت الحقيقة فمن المحتمل أنها ستكتفي بتوبيخه بضع مرات.وبناءً على شخصية ياسين، فلو كان ينوي الانصياع لكلمات العجوز لما أحضرها إلى هنا بكل أريحية؛ فمن الواضح أنهما في نفس الصف، وأن تلك السيدة ترغب في أن يعثر ياسين على زوجة.حتى أنها قد تشعر بداخلها بالسعادة الآن، فكيف يعقل أن تساعد سارة إذًا؟لم ترد سارة أن تكون ثقيلة الظل، فهزت رأسها قائلةً: "لا، السيد ياسين يعلم أنني طبيبة ماهرة، فأحضرني لفحص نبضك والاطمئنان على صحتكِ."ذهل ياسين، فقد ظن أن سارة ستكشف الحقيقة مباشرة، لكن ذكاء هذه المرأة الحاد جعله يتمسك بها أكثر.بهذا الرد، نأت
Read more

الفصل 1488

تحدثت ميرفت بصراحة: "أقصد الأطباء الذين أحضرهم سابقاً، يا إلهي، كل واحد منهم كان يشبه الرهبان؛ يستمرون في الثرثرة والنصح حتى يصيبوني بالصداع؛ فهذا يمنعني من التدخين وذاك يطالبني بالإقلاع عن الشرب، إنه أمر مزعج."عرفت سارة أن السيدة ميرفت رغم تقدمها في السن، إلا أن جسدها بخير باستثناء الكبد والرئتين، ومن الواضح أنها تتلقى رعاية مستمرة.ورغم سكنها في هذا المكان، إلا أن المنطقة المحيطة بها كانت هادئة جداً، على عكس ما واجهته عند دخولها من سرقات وعمليات سطو وغيرها.هذا يعني أن هناك جهة ذات نفوذ تحمي هذه المنطقة لتتمكن السيدة ميرفت من العيش بأمان."قلق السيد ياسين عليكِ نابع من بِرّه بكِ، لن أتدخل في عادات حياتكِ، لكن لو وثقتِ بي، سأكتب لكِ وصفة طبية لبعض الأعشاب التي تنظم وظائف الجسم."أومأت ميرفت برأسها مراراً: "يا ابنتي العزيزة، يبدو أنكِ ابنة عائلة مرموقة، ما اسمكِ؟ أشعر أن وجهكِ مألوف، وكأنني رأيتكِ في مكان ما من قبل."قالت سارة بلباقة: "يا سيدتي، اسمي سارة، لا أعرف إن كنتِ تعرفين جدي، فجدي هو كاظم الدلو."لم ترد سارة إضاعة أي فرصة مع شخص من هذا الجيل، فربما كانت تلك السيدة تعرف جدتها.
Read more

الفصل 1489

بدأ ياسين في تنظيف البصل الأخضر من التراب: "لا أعرف، لقد رُميت فور ولادتي بسبب ضعف جسدي، ثم التقطتني عائلة لأنني كنت ذكراً، لكن تلك العائلة أنجبت طفلاً فباعوني لآخرين.""تداولتني الأيدي حتى رُميت هنا وأنا في الثالثة من عمري، ومنذ ذلك الحين أصبح هذا بيتي."ألقى القشور في القمامة قائلًا: "الناس هنا مثل الحشائش في التربة، مهما كانت الظروف قاسية، يقاتلون بكل قوتهم لاختراق الأرض."لخص ماضيه الأليم في كلمات بسيطة، وأدركت سارة أن وصوله لمكانه الحالي كان صعباً للغاية.رجل بلا عائلة، اعتمد منذ صغره على السرقة والنهب، قصته تبدو أسطورية حقاً.تأملت سارة وجهه؛ لو لم تتخلَّ عنه عائلته، لربما كان ابناً لعائلة ثرية ومحترمة."حسناً، اخرجي الآن، لقد طبختُ لنفسي لسنوات وأنا أعرف المطبخ أكثر منكِ، سأكون ممتناً لو قضيتِ وقتاً أكثر مع أمي."اتكأت سارة على المنضدة قائلةً: "هل امتنانك هذا يعني أنكِ ستعيدني لبيتي؟""هذا مستحيل.""أي امتنان هذا إذاً؟" سخرت سارة ثم استدارت مغادرةً؛ كانت تعلم أن ياسين لن يتركها ترحل بهذه السهولة.كانت ميرفت تجلس وتحيك قبعة للقطة الصغيرة؛ درجة الحرارة في كارينيا لا تنخفض عن 10 در
Read more

الفصل 1490

لم تستطع سارة الإنكار، لأن هذه هي الحقيقة.عندما كانت حاملاً، عادت صفاء للبلاد وكانت حامل أيضاً، ولإثبات حب أحمد لها، جعلته يطبخ لها.في ذلك الوقت، كان أحمد غارقاً في شعور الذنب تجاه سالم، فكان ينفذ كل طلبات صفاء.تمتمت سارة: "الحديث معكِ ليس ممتعاً أبداً.""لأنني كشفتُ أفكاركِ."حرك ياسين المقلاة ببراعة لتتصاعد ألسنة اللهب: "أما أنا فلن أفعل ذلك، أنا مثل الذئب، بمجرد أن أحدد فريستي لا أتركها أبداً حتى أموت، ولست متقلب الأهواء، أعترف أن نشأتي ليست برقي نشأة أحمد، لكن مكانتي اليوم تمكنني من منحكِ ما يمنحكِ إياه، بل وأكثر."قالت سارة بسخرية: "الرجال يقطعون العهود ويقولون الكلمات المعسولة أثناء ملاحقتهم للمرأة، وما أدراني أنك لن تكون أحمد القادم؟ أم تظن أنني فتاة ساذجة في الثامنة عشرة لتخدعني بما يقوله أبطال الروايات الرومانسية؟""حسناً، لن أضغط عليكِ، أخبريني عنكِ وعنه، كيف التقيتما؟"شعر ياسين أنه يجب أن يعرف عدوه لتكون ليزيد من فرصته في النجاح.وبما أنه أراد سماع قصتها، قررت سارة تلبية رغبته.حكت قصتها مع أحمد بهدوء، ثم نظرت إليه سائلةً: "هل القصة جميلة؟"سخر ياسين: "إنها قصة مبتذلة، ح
Read more
PREV
1
...
147148149150151
...
157
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status