منذ نعومة أظفاره، كان جواد أدنى من حاتم في كل شيء، وعاش منذ ولادته في ظله.ولم تكن ضغينته تجاه حاتم وليدة يوم وليلة، بل تمنى في مجالس عديدة لو غاب حاتم عن الوجود، لتكون صفة عبقري الأعمال حكرًا عليه وحده.فبدون عون والده، من هو حاتم هذا؟ومنذ علم بحقيقة أن حاتم ليس الابن الشرعي للجد الراحل، غمرت السعادة قلبه، وظن أنه حتى لو عجز عن مجاراة حاتم في قدراته، فإنه على الأقل يتفوق عليه في المكانة.ولكن ظهور عدنان هنا سحق تلك المكانة التي تاه بها جواد فخرًا.وكسا الحزن والخزي الشديد ملامح جواد.وفي هذه الأثناء، تركزت أنظار الجميع على عدنان وحاتم، ولم يعد أحد من الحاضرين يلقي بالًا لجواد وابنه.ولم يأتِ عدنان على ذكر شؤون سارة، بل آثر صياغة الأمر بطريقة أخرى قائلاً: "يا أخي، هذا لقاؤنا الأول، أنا أدعى عدنان، وأنا شقيقك من الأب، ولأن مكانة والدي منعته من القدوم شخصياً، فقد كلفني بالمجيء للتعرف عليك.""وال... والدي..." اغرورقت عينا حاتم بدموع حبيسة.وفي الواقع، كان يعلم بحقيقته؛ فمنذ وعى على هذه الدنيا كان يرافق والدته، وسألها في مرات عديدة عن هوية والده الحقيقية.وفي كل مرة، كانت والدته تكتفي بال
더 보기