سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك의 모든 챕터: 챕터 1611 - 챕터 1620

1674 챕터

الفصل 1611

منذ نعومة أظفاره، كان جواد أدنى من حاتم في كل شيء، وعاش منذ ولادته في ظله.ولم تكن ضغينته تجاه حاتم وليدة يوم وليلة، بل تمنى في مجالس عديدة لو غاب حاتم عن الوجود، لتكون صفة عبقري الأعمال حكرًا عليه وحده.فبدون عون والده، من هو حاتم هذا؟ومنذ علم بحقيقة أن حاتم ليس الابن الشرعي للجد الراحل، غمرت السعادة قلبه، وظن أنه حتى لو عجز عن مجاراة حاتم في قدراته، فإنه على الأقل يتفوق عليه في المكانة.ولكن ظهور عدنان هنا سحق تلك المكانة التي تاه بها جواد فخرًا.وكسا الحزن والخزي الشديد ملامح جواد.وفي هذه الأثناء، تركزت أنظار الجميع على عدنان وحاتم، ولم يعد أحد من الحاضرين يلقي بالًا لجواد وابنه.ولم يأتِ عدنان على ذكر شؤون سارة، بل آثر صياغة الأمر بطريقة أخرى قائلاً: "يا أخي، هذا لقاؤنا الأول، أنا أدعى عدنان، وأنا شقيقك من الأب، ولأن مكانة والدي منعته من القدوم شخصياً، فقد كلفني بالمجيء للتعرف عليك.""وال... والدي..." اغرورقت عينا حاتم بدموع حبيسة.وفي الواقع، كان يعلم بحقيقته؛ فمنذ وعى على هذه الدنيا كان يرافق والدته، وسألها في مرات عديدة عن هوية والده الحقيقية.وفي كل مرة، كانت والدته تكتفي بال
더 보기

الفصل 1612

لقد قضى جواد سنوات عمره الطويلة على هذا النحو، حتى إن ابنه تأثر به؛ فتملكت ريان الأفكار ذاتها، وبات يشتعل حسدًا وغيرة ممن يفوقونه في كل شيء.ولذلك اختار دخول الوسط الفني، كي يصبح نجمًا لامعًاولم يكن يدرك قط أن بزوغ نجمه ونجاحه الساحق كانا بفضل تدبير حاتم في الخفاء.ففي ذلك الوقت، تعمد ريان إخفاء هويته وعائلته، رغبة منه في الاعتماد على نفسه ليصنع نجوميته.لكنه غفل عن حقيقة أن البروز في هذا الوسط دون نفوذ أو علاقات ليس بالأمر اليسير؛ فكان حاتم هو من رتب في الخفاء مقابلته بوكيل أعمال متميز، وحرص على حمايته من أي استغلال في ذلك الوسط.وحتى عندما كان ريان يقع في المآزق بسبب صراحته الشديدة، كان حاتم يتدخل لتسوية الأمور في الخفاء.ولم يقتصر فضل حاتم على وضع خطة مدروسة تلائم قدراته لبلوغ الشهرة، بل كان يتولى بنفسه اختيار النصوص بعناية فائقة.ولهذا السبب، حقق ريان نجاحًا مدويًا من أول عمل له، وظل بمنأى عن الشائعات، محتفظًا بقاعدة جماهيرية عريضة على مر السنين.إن نجاح الأب وابنه لم يكن إلا ثمرة الدعم الذي قدمه حاتم في الخفاء.وخلافًا لعائلة جواد، كانت عائلة معاذ تعشق الفنون، ولم تكن تعير أملاك
더 보기

الفصل 1613

أشار حاتم بيده إلى مساعده ليقدم لعدنان كوبًا من الشاي.وقد تبددت دهشته وعادت ملامحه إلى وقارها المعهود.وجلس حاتم وعدنان متجاورين، وبدت ملامحهما تحمل الكثير من التشابه؛ ورغم أن أحدهما اختار عالم الأعمال والآخر اختار الميدان العسكري، إلا أن نظرة الحسم على وجهيهما كانت متطابقة تمامًا.ولم تملك سارة إلا أن تتعجب في نفسها من أسرار الوراثة وعجائبها؛ فرغم اختلاف الأمهات وعدم عيشهما معًا في أي وقت مضى، إلا أن مجرد جلوسهما متجاورين يبرز السلطة والنفوذ الكامنين فيهما.وفي المقابل، كان جواد، الشقيق الآخر، يغرق في لجة من الخوف والقلق منذ ظهور حاتم، وجاء عدنان ليزيد الطين بلة.وكان الارتباك باديًا على وجهه للعيان، دون أن تلمح فيه سمات الثبات.فكيف لحاتم أن يجرؤ على تسليم مقاليد العائلة لرجل مثله؟نظر حاتم نحوه قائلاً: "يا جواد، هل أنت عازم حقًا على معاداتي ومنازعتي في أمر الشركة؟ سأمنحك فرصة أخيرة؛ إن كففت يدك الآن وتخليت عن هذا النزاع، سأصفح عن كل ما سلف ولن أحاسبك عليه."ففي عيني حاتم، سيظل جواد أخاه الصغير الذي يتوجب عليه حمايته ورعايته.تمامًا كما كان الجد مديح يردد على مسامعه دائمًا: "يا حاتم
더 보기

الفصل 1614

سرت رعدة خوف في أوصال جواد عند سماع تلك الكلمات، والتفت يمينًا ويسارًا نحو القلة المتبقية من مؤيديه.فقد أمضى سنوات طوال في التخطيط للوصول إلى هذا اليوم، فكيف يتخلى عن هدفه بكل بساطة؟"لن أندم.""ليكن كذلك، فلنبدأ إذن."وافتتحت أعمال جمعية المساهمين رسميًا، وعجزت سالي عن الاسترسال في التفكير بشأن حقيقة سارة؛ إذ قامت بضخ كل ما تملك من أموال في هذه المغامرة، ولم تكن لتسمح بأي خسارة.وكانت التغيرات التي طرأت على أسهم الشركة مؤخرًا عنيفة، مما بث القلق في نفوس الجميع.وكان محور النزاع يتركز حول نسبة العشرين بالمئة من الأسهم التي كان يحوزها الجد مديح، وقد مات قبل أن يقسم إرثه.وقد بذل جواد غاية جهده لإثبات عدم شرعية نسب حاتم للجد، رغبة منه في منعه من وراثة تلك الأسهم.لكنه لم يكن يتوقع أن يصفق حاتم بيده، ليدخل المحامي حاملًا حقيبة مستندات مختومة.وكانت تلك الحقيبة تحوي الوصية التي أعدها الجد قبل وفاته، والتي تضمنت تفاصيل نقل الأسهم، وتوزيع الصناديق العائلية والأموال العقارية بكل دقة ووضوح.وكانت نسبة العشرين بالمئة من الأسهم قد آلت بالكامل لحاتم.فصاح جواد برفض وجنون: "لا، هذا محال! لقد توفي
더 보기

الفصل 1615

مضت الدقائق واحدة تلو الأخرى، ولم تكن سالي تدري ما سيؤول إليه أمرها؛ فبالرغم من أن هذا الشأن يعد شأنًا داخليًا يخص عائلة رشيد وحدهم، إلا أنها كانت تجلس في مكانها بقلق، ولم ترغب في البقاء أكثر.ولم يكن جواد يدرك ما يدور في خلدها، إذ كان عقله غارقًا في الإحباط.لقد خسر المعركة، وانتهت الخطة التي أفنى سنوات عمره في تدبيرها بهزيمة ساحقة.وفي نظره، لم يكن حاتم يبتغي من هذا الجمع سوى التغطرس بمكانته أمامهم فحسب.ولم ينقضِ الكثير من الوقت حتى أقبل الأخ الثالث معاذ والأخ الرابع قصي، وكان هذان الشقيقان أكثر هدوءاً.وكانت نظرتُهما تختلف تمامًا عن نظرة جواد؛ فإنه حتى لو لم يكن حاتم الابن الشرعي للجد الراحل، فهو على الأقل شقيقهم الأكبر من جهة الأم، فلماذا يصر البعض على استهدافه ومعاداته؟وتوافد أفراد عائلة رشيد إلى القاعة تباعًا، وتقدموا قائلين: "يا حاتم، هل أنت بخير؟""يا حاتم، إنه لأمر رائع حقًا أنك لم يمسسك سوء." وبعد أن تبادلوا عبارات الاطمئنان لفترة وجيزة، تنبهت أنظارهم لوجود عدنان الذي لم يغادر المكان بعد، فتساءلوا بدهشة: "أليس هذا السيد...""هذا هو السيد عدنان، وسأقوم بإيضاح شأنه لكم بعد قل
더 보기

الفصل 1616

تملكت الحيرة جميع أفراد عائلة رشيد الحاضرين، فكيف يحدث هذا والجميع يعلم مدى محبة الجد الراحل وإيثاره لحاتم؟كيف يعقل ألا يخصك الجد بأي من أملاكه وثروته؟ وكيف توافق على وصية كهذه؟ إنها مزورة بلا شك!"فأوضح حاتم بهدوء تام قائلاً: "لقد أبدى رغبته في منحي نصيبًا وافرًا، لكني آثرت الرفض؛ فقد تمكنت طوال تلك السنوات من بناء ثروتي الخاصة، ولم تكن نفسي تتطلع يومًا للاستحواذ على أملاك عائلة رشيد، وعلاوة على ذلك."ثم تقدم حاتم بشيك كان قد وقعه في وقت سابق، وتابع: "هذا شيك بقيمة عشرة مليارات، يعد مقابلًا لنسبة العشرين بالمئة من أسهم والدي؛ وبالنظر إلى القيمة السوقية الحالية للشركة فإن هذا المبلغ لا يفي بحقها كاملًا، لكن أضعاف مبلغ المليوني دولار الذي بدأ به والدي الاستثمار في ذلك الوقت، وأقدم هذه العشرة مليارات بمثابة تعبير عن الشكر لما حظينا به وعائلتي من رعاية طوال سنوات بقائنا في كنف عائلة رشيد."وكانت تلك الورقة المالية البسيطة بمثابة صفعة صامتة على وجه جواد.وسارع معاذ وقصي بإبداء الرفض قائلين: "يا أخي، إننا نعلم يقينًا أنك كنت سند عائلتنا طوال السنوات الماضية، ولا يمكننا قبول هذه الأموال قط،
더 보기

الفصل 1617

"لأكون دقيقًا، هي إحدى الاستثمارات الخفية التابعة لعائلة رشيد."وكانت هذه العبارة الوجيزة كافية ليدرك ريان جميع الحقائق.فقد عاش طويلًا يظن أن بلوغه النجاح واعتلاءه عرش النجومية في عالم الفن كان ثمرة جهده الشخصي وتوفيقه، وتبين له الآن أن لقاءه بوكيل الأعمال المتميز لم يكن ضربًا من المصادفة؛ فأول عمل فني قام ببطولته كان بميزانية ضخمة.فهل يعقل أن تتواجد كل هذه المصادفات في هذا العالم؟ لم يكن الأمر كله إلا تدبيرًا من رجل في الخفاء."لقد كنت أنت..."ولم يكن ليخطر ببال ريان قط أن الشخص الذي تولى حماية مسيرته طوال تلك السنوات لم يكن والده، بل كان عمه الأكبر الذي كان ينظر إليه دومًا بعين الانتقاص.وأغلق عينيه بحسرة قائلًا: "تبين في النهاية إذن أنك أنت الرئيس الخفي لشركة الماسة الفنية، لم أدرك هذا الأمر إلا في هذه اللحظة!""يا ريان، لقد أمضيت سنواتٍ طوال في هذا الوسط وباتت وقواعده مألوفة لديك، ولن تجد نفسي راحة في تسليم مقاليد الشركة لشخص آخر سواك، وهذا الأمر قد تم الاتفاق عليه مع جدك الراحل في حياته."جذب ريان طرف ملابسه بقوة، وكانت مشاعره مضطربة، وعجز لسانه عن إيجاد العبارات المناسبة لوصف م
더 보기

الفصل 1618

"يا حاتم، مهما يحدث، ستظل أخانا الأكبر دائمًا، وهذا أمر لا يملك أحد في هذا الكون تغييره.""نعلم يقينًا ما ألمَّ بالسيدة بشرى من مكروه، وإن احتجتَ أي شيء، فما عليك إلا أن تأمرنا لنكون في طوعك."هز حاتم يده قائلاً: "لقد بلغني نبل مشاعركم، فتفضلوا بالانصراف الآن، لأن لدي بعض الشؤون الخاصة التي يتوجب علي تسويتها بمفردي."تبادل معاذ وقصي النظرات مع عدنان، وأدركا أن البقاء في هذا الموضع لم يعد ملائمًا، فآثرا المغادرة دون تلكؤ.ولم يبقَ في القاعة سوى عائلة جواد، الذين تملكتهم الصدمة فظلوا في أماكنهم دون حراك لبعض الوقت.فقال لهم حاتم: "تفضلوا بالانصراف أنتم أيضًا."واستشعر جواد في أعماقه خزيًا شديدًا؛ فقد مني بالخسارة إذ لم تؤول إليه شركات حاتم وأعماله، إلا أنه في الوقت نفسه حصل على إرث عائلة رشيد.ولكن على الرغم من هذا، لم تجد نفسه أي سبيل للبهجة أو السرور.لم يكن ينبغي للأمور أن تسير على هذا النحو قط...ولم يكن يبتغي هذه العاقبة في نفسه أبدًا.فقد كان طرد حاتم وعائلته وإقصاؤهم من عائلة رشيد هو الهدف الأسمى الذي أفنى حياته لأجله، وكان يتطلع لرؤيته غارقًا في الانكسار والضياع، راكعاً عند قدميه
더 보기

الفصل 1619

تفاجأت سالي؛ فقد كانت تظن أنها أحكمت التخفي، ولم تعتقد أبدًا أن سارة قد أحاطت بكامل الحقائق والأسرار منذ زمن بعيد، بما في ذلك ما يتعلق بملامح وجهها.ألقت سارة أمامها مجموعة من المستندات والوثائق الطبية المتعلقة بجراحات التجميل التي خضعت لها، واستطردت: "تملكين عزيمة لا مثيل لها؛ فقد خضعتِ للعديد من جراحات التجميل والتقويم منذ سنوات صباكِ، لتتمكني في النهاية من الحصول على ملامح وجه تشبه ملامحي إلى حدٍ كبير، إلا أن الزائف سيظل زائفًا دائمًا، ومهما بلغ بك الجهد في التجميل، فلن تصيري حقيقية أبدًا، تمامًا كهويتك المزورة التي ستظل مزورة مهما فعلتِ."فتساءلت: "متى علمتِ بهذا؟"فأجابتها سارة: "لا بأس من إخباركِ؛ فلو لم تشهد عائلة رشيد هذا الاضطراب وزعم البعض أن والدي لا يمت للجد الراحل بصلة نسب شرعية، لربما لم أكن سأعمل بالأمر طوال حياتي، ولتمكنتِ من خداعنا.""يا سالي، لقد اقترفتِ في حق عائلة رشيد آثامًا عظيمة، فهل ندمتِ يومًا على ما سلف؟"تقدمت سارة نحوها خطوة تلو الأخرى، وتابعت: "لقد سعيتِ مرارًا وتكرارًا لإزهاق روحي، وتسببتِ في مقتل أحب الناس إليّ، وكاد الأمر يعصف بالجنين الذي في أحشائي."ود
더 보기

الفصل 1620

واسترسلت سالي في حديثها بنبراتٍ قوية ممزوجة بالبكاء والدموع قائلة: "لم أرزق مثلِك بنسب عريق ومكانة رفيعة منذ الولادة، ولولا اعتمادي على نفسي، لكان مصيري كمصير نساء تلك القرية الجبلية الفقيرة التي ولدت فيها، حيث يعشن حياة لا ترتقي لمرتبة البهائم.""وكثير منهن يبيعهن آبائهن لرجال طاعنين في السن قبل بلوغهن سن الرشد، ليتحولن إلى محض أدوات للإنجاب، وكانت عليا هي من وهبتني الحياة الجديدة، ولم يكن صنيعي سوى الانصياع لأوامرها وتدبيرها لضمان البقاء والحياة يومًا بعد يوم! أما أنتم فقد ولدتم بملعقة من الذهب، وتأتيكم المنافع دون عناء، فماذا عساي أفعل في مواجهة هذا كله؟"وتملّك الغضب نفس سارة وصاحت قائلة: "ما زلتِ حتى هذه اللحظة تمارسين التدليس ومغالطة الحقائق في سبيل التملص من آثامكِ وجرائمكِ؛ فالخبث والمكر اللذان تملكا نفسكِ منذ صباكِ لا يوجبان الصفح أو الغفران قط! وليست النشأة أو الفقر مبررًا تلوذين به لإخفاء قبح أفعالكِ وجرائمكِ!""أتظنين أن بضع كلمات وعبارات قادرة على محو ما اقترفتِ في حقي من آثام وشرور طوال السنوات الماضية؟"ولم تتمكن سارة من إحاطة الحقائق والوقوف على أسباب إصابتها بمرض سرطان
더 보기
이전
1
...
160161162163164
...
168
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status