All Chapters of استقلت، فبحث عني في كل مكان: Chapter 341 - Chapter 350

818 Chapters

الفصل 341

انتابت يارا موجة مفاجئة من الذعر، فنهضت بسرعة وهي تصرخ بحيرة: "طارق؟؟"تقطب حاجبا طارق قليلًا.عندما رأت يارا أنه لا يزال واعيًا، نادته مجددًا بصوت ملحّ: "طارق؟ هل تسمعني؟ أجبني!"تحركت أصابع طارق بصعوبة، ثم فتح عينيه بجهد.عندما رأى يارا سليمة وبخير، بدأ القلق يتبدد من عينيه، وقال بصوت خافت: "لا تصرخي... لم أمت بعد..."عندما سمعت رده، انهمرت دموع يارا دون سابق إنذار، وسألت بصوت متهدج: "ألم أقل لك ألا تتبعني؟ لماذا لم تسمع كلامي؟"زم طارق شفتيه بمرارة، ثم أجاب بصوت مبحوح خفيض: "لا أستطيع تحمّل رؤيتك تختفين للمرة الثانية..."أصيبت يارا بالذهول، وكاد قلبها يتوقف عن الخفقان لبرهة.عندما استجمعت قواها، مسحت دموعها ومدّت يدها لمساعدته على الجلوس، قائلة: "اجلس أولًا، دعني أتفقد إن كانت هناك جروح أخرى."شبك طارق شفتيه بقوة بينما استند إلى يدها ليجلس، ثم ساعدته يارا على الاتكاء على الشجرة. بعدها وقفت لتفقّد جسده.بعد التفحص، اكتشفت يارا أن أخطر جروحه كانت في ذراعه التي عادت للنزف مجددًا.على الرغم من وجود خدوش على ساقيه، إلا أنه لحسن الحظ لم يصب بكسر ولا يزال قادرًا على الحركة.سحبت يارا نظرته
Read more

الفصل 342

مدّت يارا يدها نحو جبين طارق، وما إن لامست الحرارة المرتفعة حتى أسرعت بوضع كفّيها الباردتين على وجهه.فتح طارق عينيه ببطء: "ماذا تفعلين؟"التقت عيناها بنظراته الباهتة: "حرارتك مرتفعة، ويداي باردتان، أحاول تخفيضها بطريقة طبيعية."أطلق أنفاسًا ساخرة، ثم أمسك بيدها الباردة بين كفّيه: "لا تضيّعي وقتك.""هذا ليس إضاعة للوقت!"انتزعت يديها بسرعة ثم خلعت سترتها ووضعتها فوق رأسه.تقطّب حاجبيه وهو يحدّق في ملابسها الخفيفة: "أتريدين تجميد نفسك حتى الموت؟""لا،" ردّت بحزم، "أنا فقط لا أريد أن أراكَ تموت هنا."اتسعت عيناه الداكنتان، ثم أمسك بمعصمها فجأة وجذبها إليه.لم تتمالك صرخة مفاجأة قبل أن يلفّها بين ذراعيه، ثم التصقت شفتاه الباردتان بشفتيها."طا...!"لكن كلماتها اختنقت عندما شدّ ذراعيه حول خصرها، غارقًا في القبلة بعمق.بعد أن استجمعت يارا أفكارها، دفعَت صدر طارق بمحاولة يائسة للتحرر، "طارق! أيمكنك التوقف عن هذا الجنون؟!"انطلقَ أنين خافت من بين شفتي طارق بينما تقطّب جبينه، وازداد شحوب وجهه. "لا تتحركي، لديّ ضلع مكسور.""ضلع مكسور؟!" تجمّدت يدا يارا فجأة، "لماذا لم تخبرني؟!"ابتسم طارق ابتسام
Read more

الفصل 343

صاحت شريفة: "ماذا؟!" ثم أسرعت بنظرها نحو طارق الذي كان وجهه الوسيم شاحبًا، ويحمل علامة استياء واضحة.أفلتت شريفة من عناق يارا وسألت بصوت منخفض: "هل تخاصمتما مرة أخرى؟"عندما تذكرت يارا القبلة، احمرّ وجهها وقالت بسرعة: "لا، هل لديكم سيارة نجدة؟ يجب أن ننقله إلى المستشفى فورًا.""ماذا حدث لطارق؟" سأل شادي وهو يحاول مساعدة طارق على الوقوف.أجابت يارا: "لديه ضلع مكسور، وجرح ذراعه قد انفتح مرة أخرى، كما أنه يعاني من الحمى، يجب أن يذهب إلى المستشفى فورًا."فتح شادي عينيه على اتساعهما ونظر إلى طارق: "يا إلهي! كيف لا تزال واعيًا بعد كل هذا؟!"نظر طارق إلى شادي بنظرة باردة وصرّ من بين أسنانه: "اصمت!"شادي: "؟؟؟"ما الذي فعله ليستحق كل هذا الغضب؟!…انتهى عيد ميلاد شريفة بنقل طارق إلى المستشفى.نظرًا لأن وجود الأطفال في المستشفى غير مناسب، عادت شريفة وشادي مع الأطفال إلى فيلا بارادايس، بينما بقيت يارا في جناح المستشفى لرعاية طارق.أخبر الطبيب يارا أن إصابات طارق ليست مجرد ضلع مكسور فقط.حتى ساقه قد التوت بشدة مما أثر على الأوتار، وكان جسمه مليئًا بالجروح والخدوش الكثيرة، مما يتطلب راحة مطلقة وعل
Read more

الفصل 344

انتعشت سارة فجأة وأسرعت لتلتقط هاتفها، لكنها اكتشفت أن الرسالة ليست من كمال، بل من السيد رجب الدرويش.بالنسبة لهذا الرجل الغامض الذي لم تلتقِ به قط، لكنه ساعدها مرارًا من الظل، ظلت سارة حذرة في تعاملها معه.التقطت المكالمة بحذر: "سيد رجب، ألم تخلد للنوم بعد؟"أجاب بصوت جليدي: "أصبتِ بالكسل؟ توقفتِ عن مهاجمة يارا؟"ارتجت سارة للحظة. في الماضي، كانت دائمًا هي من تلجأ إليه لمساعدتها ضد يارا، لماذا يتصل هو الآن ليحثها على مهاجمتها؟"سيد رجب، أنت تظلمني! أكرهها لدرجة أنني أحلم بالقضاء عليها! لكنني لم أحصل على الفرصة بعد."ضحك السيد رجب ساخرًا: "لم تحظي بالفرصة؟ أم أنكِ تتورعين عن إيذاء طارق؟"تحيرت سارة في أمرها، كيف دخل طارق فجأة في الموضوع؟أسرعت بالدفاع عن نفسها: "بالطبع لا! كيف لا أكرهه بعدما طردني بقسوة؟"السيد رجب: "إذن استغلّي الفرصة الذهبية لتصيدي عصفورين بحجر واحد."قالت سارة بمزيج من الحيرة: "سيد رجب، أنا لا أفهم تمامًا ما تعنيه..."رد السيد رجب بضحكة باردة: "ألم يخبرك كمال بالفعل بفضيحة عائلة أنور؟"اتسعت عينا سارة في ذهول.هل كان يقصد سر والدة طارق؟ولكن كيف عرف السيد رجب بذلك؟
Read more

الفصل 345

كانت مشاعر الدفء تنساب في قلب يارا، فأخذت وعاء حساء الزنجبيل وقالت: "شكرًا لكِ يا عمة نانسي."هزت نانسي رأسها بخجل بينما كانت تجلس، ثم قالت بابتسامة خجولة: "الخروج تحت المطر ليس جيدًا، ونزلات البرد أسوأ. أعرف كم الحقن مؤلمة، لذا لا أريد أن تمرضي."رفعت يارا الملعقة وقالت: "أعلم ذلك يا عمتي. لكن طارق أيضًا تعرض للمطر وهو الآن في المستشفى. هل تريدين زيارته؟"عندما ذكر اسم طارق فجأة، بدت نانسي للحظة وكأنها في حيرة.بعد أن استوعبت الكلام، قالت: "ابني؟ لا بأس، الأولاد أقوياء، لكن الفتيات يحتجن إلى مزيد من الاهتمام."عندما سمعت كلام العمة نانسي، شعرت يارا بوخزة في قلبها.لا بد أن تفكير العمة نانسي ما زال عالقًا في أيام طفولة طارق.شربت يارا قليلًا من حساء الزنجبيل، فانتشر الدفء من حلقها حتى معدتها، مما جعل جسدها المتوتر يبدأ في الاسترخاء.وبينما كانت تشرب، ظلت نانسي تحدق فيها طوال الوقت.فجأة قالت نانسي: "كم أتمنى لو كان بإمكان ابني أن يتزوجك."توقفت يارا عن تحريك الملعقة، وظهرت على شفتيها ابتسامة مريرة.لم يعد هناك أي أمل في علاقة بينها وبين طارق، لكنها لم ترد أن تتفوه بألفاظ جارحة أمام الع
Read more

الفصل 346

بعد رؤية رد الطبيبة هاندا، استغرقت يارا وقتًا طويلًا حتى تستعيد توازنها.ربما كان السبب في عدم رغبة نانسي في العودة مع طارق هو خوفها من أن رؤيته قد تثير ذكريات الماضي المؤلمة.في فترة ما بعد الظهر، أنهت يارا اجتماعها في العمل مبكرًا وذهبت إلى السوق لشراء بعض الخضروات، ثم توجهت لاصطحاب الأطفال من المدرسة.نظرًا لتواجد طارق في المستشفى، سيستمر سامر في البقاء معها لفترة، وهو ما يتوافق تمامًا مع رغباتها.عندما عادت يارا مع الأطفال إلى المنزل، وجدت نانسي على حالتها المعتادة، مليئة بالبراءة والمرح.قامت يارا بإعداد العشاء بنفسها، وحضرت طاولة مليئة بالأطباق اللذيذة للأطفال ولنانسي.تسلقت رهف إلى الطاولة، وعيناها الجميلتان متحمستان بينما سألت: "ماما، هل اليوم عيد ميلاد أحد؟ هناك الكثير من الأطباق الشهية!"ابتسمت يارا وطردتها من الطاولة بلطف قائلة: "لا يمكنكِ تناول الطعام قبل غسل يديكِ الصغيرتين المتسختين."ضحكت رهف ثم ذهبت لتجذب ثوب نانسي: "جدتي، لنذهب لنغسل أيدينا معًا!"بادرت نانسي على الفور بإمساك يد رهف، وجذبت أيضًا سامر وكيان معها."هيا بنا، لنغسل أيدينا معًا ثم نأكل."بينما كانت تراقب نا
Read more

الفصل 347

في تلك اللحظة، دخل كايل من الباب.عندما رأى كل تلك الأطباق اللذيذة، اقترب من يارا وهو ينفث غضبًا: "يا جي، أعددتِ كل هذه الأطعمة الشهية ولم تتصلين بي لأعود؟!"سحبت يارا الكرسي بجانبها وهي تضحك: "ظننتُ أنك لن تعود اليوم."جلس كايل فجأة وهو يتمتم: "يا لهذه المرأة عديمة الإحساس! تتركينني وتذهبين للتنزه وحدك، ثم تعودين دون حتى إخباري! أنا أتنقل بين المصنع والشركة وهذا متعب جدًا..."قبل أن يتمكن من إنهاء شكواه، وضعت نانسي لقمة في فمه.تجمّد كايل للحظة ثم مضغها بسرعة.في الحقيقة، ما زال كايل يشعر ببعض الحذر تجاه نانسي، فهو لم ينسَ بعد حادثة خنقه السابقة.حكّ كايل رأسه بإحراج قائلًا: "شكرًا لكِ يا نانسي!"فجأة، طرقت يارا بملعقة الطعام على رأسه: "إنها والدة طارق.""ماذا؟!" قفز كايل من الكرسي كالصاعقة: "والدة ذلك الرجل المزعج؟!"غطّت يارا أذنيها: "لا تصرخ هكذا، اجلس وتحدث بهدوء."عاد كايل إلى مقعده: "يا جي، منذ متى وأنتِ تعرفين هذا؟ لماذا لم تخبريني؟ الآن فهمت لماذا غير الأطفال طريقة مناداتهم لها.""حتى تغييرهم لأسماء المناداة لم يلفت انتباهك؟" التفتت إليه يارا في ذهول.همس كايل متذمرًا: "ظننتُ
Read more

الفصل 348

ظهرت الدهشة على وجه نانسي، بينما خيمت سحابة من الحزن في عينيها، "يحتاج كل هذا الوقت؟ كنت أريد أن أسعد الصغار."أمسكت يارا بيدها بلطف: "نعم، سيستغرق وقتًا طويلًا، فلنذهب للراحة الآن، حسنًا؟"كان عليها أن تصحب العمة نانسي إلى الشركة غدًا، فلا ينبغي أن تسهرا كثيرًا.تطلعت نانسي إليها بنظرة تملؤها الرجاء: "يا يارا، الطبيبة هاندا قد رحلت، لا أريد أن أنام وحدي."ابتسمت يارا: "حسنًا، يمكنكِ النوم معي."في الحال، أشرق وجه نانسي بابتسامة عريضة بينما أمسكت بيد يارا بحماس: "رائع! فلنصعد الآن!"العاشرة مساءً في المقهى.جلست سارة بنظاراتها الشمسية مع الصحفي في غرفة خاصة.ارتشفَت قهوتها ببرود: "الأمر ببساطة كما أخبرتك."انهمك الصحفي في كتابة الملاحظات على حاسوبه: "آنسة سارة، دعيني أراجع المعلومات معكِ مرة أخرى، والدة رئيس شركة م. ك السيد طارق كانت تعمل في السلك الدبلوماسي، وبعد زواجها من السيد أنور، حاولت إغواء الابن الأكبر.مما أجبره على ابتلاع الإهانة والهجرة للخارج لأكثر من عشر سنوات."وضعت سارة فنجان القهوة بعصبية وقالت: "أين الجزء الجوهري الذي أغفلته؟"قال الصحفي وهو يبتسم: "آنسة سارة، لا داعي
Read more

الفصل 349

أنا عديمة القلب؟ "هل تريد أن تأتي وتعتني بهذه العائلة الكبيرة بنفسك؟؟"بعد إرسال الرسالة، نهضت يارا لتغتسل.وبينما كانت تفرش أسنانها، وصلتها رسالة من طارق: "أسلوبي بالأمس كان غير لائق."لم تستطع يارا إلا أن تشعر بالاستياء عند رؤية الرسالة. قررت ألا ترد، لكنها لاحظت مؤشر يكتب الآن يظهر على الشاشة.فقررت مراقبة الهاتف لترى ماذا سيكتب هذه المرة.بعد بضع دقائق، وصلتها الرسالة: "بماذا ستشغلين نفسك اليوم؟"أجابت بضجر: "ما الذي تريد قوله؟"تغيّر لون وجه طارق إلى الأسوأ عند قراءة الرد، ألم يكن كلامه واضحًا بما فيه الكفاية؟كتب لها وهو يكتب غضبه: "ألن تأتي إلى المستشفى؟"اتكأت يارا على حوض الحمام وهي ترد بغضب: "تريدني أن آتي إلى المستشفى لنواصل الشجار؟ لأسمع كلامك غير المنطقي؟"رد طارق: "هل نسيتِ أن هذه الإصابات كانت بسبب من؟"أجابت يارا: "نعم، كانت بسببي، لكن كلامك الجارح يجعلني لا أرغب في الحضور. ليست لدي الطاقة الكافية لمشاجراتك."أرسل طارق: "سأمتنع عن قول أي شيء!"توقفت يارا للحظة. لم تكن تتوقع منه هذا الاعتراف الصريح.في الحقيقة، كانت تخطط لزيارته اليوم.لكن رسائله الليلة الماضية أفسدت مزا
Read more

الفصل 350

مرّرت يارا أصابعها على جبهتها وقالت: "أعدّوا خطة الجراحة أولًا، ثم أعطوني وسيلة تواصل. عندما أتخذ قراري، يمكنكم المباشرة بالعملية."عندما رأى الطبيب أنها بدأت تتراجع عن موقفها، انفرجت أساريره: "هذا رائع!"وقفت العمة نانسي أمام سرير المريضة تحدق في الخادمة عفاف، ثم أشارت إليها وسألت: "يا يارا، أهذه أمك؟""لا، هذه الخادمة عفاف التي كانت تعتني بي سابقًا." أجابت يارا وهي تجلس بجانب السرير.حدقت في عفاف بنظرة حزينة: "هي بمثابة عائلتي. أما أمي الحقيقية وأمي بالتبني فقد رحلتا كلتاهما."خمس سنوات مرت منذ رحيلها حتى عودتها، ولم تتجرأ على زيارة قبر أمها.تخشى أن تلومها أمها على عجزها، لأنها لم تتمكن حتى الآن من إيقاف القتلة.حتى قبر أمها الحقيقية لم تجرؤ على زيارته، فقدراتها ما زالت غير كافية لكشف ملابسات موتهما.لو استطاعت كشف الحقيقة ومعاقبة الجناة، لحتمًا زارت قبر أمها لتقف أمامه وتنعي روحها.لاحظت نانسي الدموع تنهمر على خدي يارا، فبادرت بمسحها بمنديل بحنان.رفعت يارا رأسها بدهشة، لتفاجأ بيد نانسي الدافئة تلامس وجنتيها الباردتين.ابتسمت نانسي ابتسامة خفيفة وقالت: "لا تبكي يا يارا، رغم أنهما ل
Read more
PREV
1
...
3334353637
...
82
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status