All Chapters of كفي اضطهادًا، فلم تعد زوجتك!: Chapter 61 - Chapter 70

100 Chapters

الفصل 61

قال طارق ذات مرة، حين أعود من السفر، سيذهب لاستخراج شهادة الطلاقلكنه حين عاد من السفر، لم يتحدث عن الأمر، ولم تفتح الموضوع هند أيضًا.كانت تأمل هند في قرارة نفسها أن تستمر هذه الزيجة لوقت أطول، بل تمنّت في أعماقها أن ينسى طارق وعده تمامًا.لكن فقط، الأوهام تبقى أوهامًا.طارق لا يتذكر الآن، ربما نسي الأمر، لكنه سيستعيد ذاكرته ذات يوم، وسيصلان إلى تلك النهاية الحتمية.لطالما تساءلت هند، لو لم تكن خلود في الصورة، هل كان طارق ليحبّها؟أما الآن، فقد عرفت الجواب.حتى لو لم تكن خلود موجودة، طارق لم يكن ليحبّها أبدًا.في تلك اللحظة، تقدّمت موظفة مبيعات لا يبدو أنها كانت على دراية بما جرى وقالت،"أيتها السيدة، أظنك كنتِ تبحثين عن بطاقة قبل قليل، وأنتِ عند الباب أنا رأيت هذه البطاقة قد سقطت منكِ، فالتقطتها لك."أعادت البائعة البطاقة لهند.أخذتها هند وقالت بهدوء، "شكرًا جزيلاً!"ثم استدارت، ودفعت باب المتجر وغادرت.طارق قد سمع صوت الباب، والتفت ينظر، فرأى فقط خيال هند وهي تبتعد، وحيدة وحازمة.شعر فجأة بانقباض غريب في صدره، وكأن شيئًا داخله بدأ يختل.ناداته خلود، "طارق، فيمَ تحدق؟"أجاب وهو يهز رأ
Read more

الفصل 62

قبضت هند على طرف ملابسها، وتسرب إلى صدرها شعور بمرارة ثقيلة.خلود كانت محقّة، فهي لطالما نظرت إلى طارق بشوق وترقب.حين دخلت هند إلى بيت عائلة طارق، كانت فقط قادرة على أن تنتهز فرصة عودته للبيت، لتقف بجانب الطاولة، وتنظر إليه خلسة، وهذا كان يشعرها بالرضا الكامل.أما من كانت تقف بجانبه علانية في ذلك الوقت هي خلود.لاحقًا بسبب بعض الأمور، لم يكن أمامي خيار سوى الرحيل، واخترت الانفصال عنه. أنتِ لم تتوقعي أنني هي من بادر بالانفصال عنه، أليس كذلك؟ لكنه لم يكن يريد أبدًا، من المفترض أنكِ لاحظتِ سفرهِ إلى الخارج كل يوليو، في الحقيقة، هو كان يأتي لرؤيتي، لأن يوليو هو موسم لقائنا الأول."حبست هند أنفاسها، وارتبك عقلها للحظة.وكان قلبها يرتجف.كانت ترفض أن تعترف بكلام خلود، أرادت قول هذا الكلام ليس صحيحًا، لكنها لم تستطع نفيه.هي تعرف، أن ما قالته خلود حقًا.منذ السنة الأولى لزواجهما، كان طارق يسافر دائمًا في يوليو، وتكون الرحلة لوقتِ طويل.هي كانت تعتقد أن العلاقة بينهما عادت مؤخرًا، ولكن اتضح أنهما على اتصال منذ زمن بعيد!يا له من رجل مخلص، يسافر كل عام ليرى حبيبته السابقة، يعود من الخارج كأن ش
Read more

الفصل 63

لكنهم بدوا نابضين بالحياة، حقيقيين إلى أقصى حد.أما هي، فحتى زواجها الذي دام ثلاث سنوات، والذي كان أغلى ما تملكه، لم يكن سوى كذبة محبوكة صنعها شخص آخر بعناية، كل شيء كان وهمًا.ولأن كل شيء كان زائفًا، استطاع أن يُتقن الدور بشكل جيد.اشتد الألم في قلب هند، حتى شعرت بأنها تختنق.رنّ هاتفها فجأة، وكانت المتصلة هي نورا.أجابت هند، "مرحبًا، يا نورا، لقد صادفت أحد المعارف وتبادلنا الحديث معًا قليلًا، سأعود الآن."أغلقت الهاتف، وسارت بخطى متثاقلة، عائدة إلى طاولتها في المطعم.ثم نظرت إلى الأشياء التي اشترتها بجانب المقعد، فكلها قد تم شراؤه باستخدام البطاقة السوداء الخاصة بطارق.قالت هند، "نورا، بعد الأكل، أنا أريد أن إرجاع كل هذه الملابس."استغربت نورا وسألتها، "إرجاعها؟ لماذا تريدين إرعاجها؟"أجابت هند، "في الواقع، هذه البطاقة ليست لي، إنها لأحد أفراد العائلة، وأخشى أن يعلم أنني أهدرت المال دون علمه، من الأفضل أن أرجع كل شيء."قالت نورا، "تمام، سأرافقك إذًا."وبفضل كرم هند السابق، تعامل معها الموظفون بمنتهى الأدب، وسارعوا بإتمام الإرجاع.ما إن تم الإرجاع، حتى أخرجت هند بطاقتها الخاصة، واشترت
Read more

الفصل 64

كان السائق يقود السيارة وينتظر في الخارج، استدارت هند إلى جانب السيارة، وصعدت إلى المقعد الخلفي، وظلت تحدّق في مشهد الليل خارج نافذة السيارة، دون أن تنطق بكلمة طوال الطريق.كان السائق يركّز بصره على الطريق أمامه، يقود بصمت.أما في الخارج، فقد تعالت أصوات الضجيج، وأبواق السيارات، في تناقض صارخ مع الهدوء الثقيل داخل السيارة.نظر طارق إلى هند، وقد لاحظ شيئًا من الشحوب في ملامحها، فسألها، "بطاقتي التي أعطيتكِ إياها، طالما استخدمتها، فلماذا أعدتِ كل شيء، ثم اشتريتِه من جديد؟"كان قد تلقى رسالة نصية على هاتفه للتو، تفيد بأن المبلغ الذي خُصم من بطاقته قد أُعيد بالكامل، ومع ذلك لا تزال تلك الأغراض بحوزتها، أي أنها اشترتها مرة أخرى ببطاقتها الخاصة.لم تلتفت هند إليه، بل واصلت النظر عبر نافذتها، وقالت ببرود، "إن أردت أن أشتري سأشتري، وإن لم أرد فلن أفعل، هذا لا يعنيك بشيء."سألها طارق، "هل غضبتِ مني لأنني رافقت خلود في التسوق؟"ابتسمت بسخرية وقالت"وهل ما فعلته من أجل خلود قليل؟ لكن هذا فقط تسوق، ما الذي سيغضبني؟"أسندت ظهرها إلى المقعد، وأغمضت عينيها، وفي وجهها سخرية مريرة.سألها مجددًا، "إذًا،
Read more

الفصل 65

منذ رحيل والدها، لم تبكِ هند أمام أحد.كان قلبها هشًا، ويشعر بالدونية والحساسية، لذا اعتادت أن تبني حوله قوقعة صلبة، لتحتمي بها من قسوة العالم.هي لم تكن أكثر من فتاة عادية، نالت حظًا عابرًا حين تبنّتها عائلة طارق، ومنذ ذلك الحين، ظلت تعيش بخوف دائم، تتصرف بحذر، تقرأ الوجوه وتنتبه لكل كلمة.كل من في عائلة طارق كانوا ينظرون إليها باستعلاء، باستثناء الجد والجدة، وطارق الذي كان أحيانًا يبتسم لها، ويمنحها بعض الدفء. كانت هند تفكر، حتى لو لم يكن يحبّها، فلا بد أنه يكنّ لها شيئًا من المودّة.لكنها كانت مخطئة، مخطئة حدّ الألم.لو هو كان يحمل في قلبه ذرة شعور تجاهها، لما عاملها بهذا البرود.فهي بالنسبة له، لا تقارن حتى عابر الطريق الغريب.فهو كان تمامًا كالبقية، بل ربما هو كان أكثر برودًا وسوءًا منهم، فهو لا يخفي فقط مشاعره في داخل قلبه، بل هو خدعها أيضًا بمظهرهِ المؤدب.أخفى قسوته خلف واجهة مهذبة، وضلّلها بابتساد الصمت في السيارة، كأن لا أحد فيها.تنفّس طارق بعمق، وحدّق في هند التي غمرت الدموع وجهها، وشعر وكأن يدًا خفيّة تضغط قلبه بشدّة.فهو لم يسبق له أن رأى هند بهذا الانكسار.ولا يدري لماذ
Read more

الفصل 66

قال طارق بهدوء، "أريد أن نعيد مناقشة بنود اتفاقية الطلاق، تعالي إلى المكتب."ردّت هند دون تردد، "حسنًا!"وضعت المنشفة في مكانها، وخرجت خلفه، ثم أغلقت الباب وتوجها سويًا إلى المكتب.جلس طارق وفتح النسخة الإلكترونية الأصلية من اتفاقية الطلاق، ثم أضاف إليها بعض البنود الجديدة، بعدها مال بجسده قليلًا جانبًا ليُفسح المجال أمام الشاشة، وأشار لهند أن تقترب وقال، "تعالي، ألقي نظرة على التعديلات التي أضفتها."اقتربت هند، وأسندت يدها إلى الطاولة، ومالت للأمام تنظر إلى الشاشة حيث كُتبت البنود الجديدة بخط أحمر بارز.البند المُضاف الأول، بعد الطلاق، لا يغادر أي من الطرفين المنزل. أي أنهما سيستمران في العيش سويًا في فيلا نجوم البحر.ويجب على الزوجة السابقة التعاون مع الزوج لإخفاء خبر الطلاق عن عائلة طارق، كما عليها أن تستمر في الظهور بمظهر الزوجة، خاصة عند زيارة منزل العائلة، حتى يتم إعلام الجدّين رسميًا بالطلاق.البند الثاني، لا يُسمح لأي من الطرفين بذكر أمر زواجهما أو طلاقهما لأي شخص خارج الدائرة القريبة.البند الثالث، أثناء العيش معًا في فيلا نجوم البحر، لا يُسمح لأي من الطرفين بإحضار رجل أو امرأ
Read more

الفصل 67

في تلك الليلة، لم يتبق في ذهن هند سوى بضع مشاهد متفرقة، مفعمة بالإثارة الشديدة.لا تعرف كيف عَلِم الجد بما حدث بينهما، لكن الجد استدعاهما لمناقشة الأمر معهما، وفي النهاية، توصلوا إلى حل كان مناسبًا جدًا في ذلك الوقت، وهو أن يتزوجا.لم يُقموا حفل زفاف، بل تناولوا وجبة عائلية في المنزل القديم مع أفراد عائلة طارق، ثم ذهبوا لتسجيل عقد الزواج.وهكذا أصبحت هند زوجة طارق.في ذلك الوقت، لم يكن أحد يعلم مدى السعادة التي كانت تخفيها في قلبها.لقد تزوجت من الشخص الذي تحبه.تزوجت من الرجل الذي أحبته لسنوات عديدة.كان هو مشعًا كالنجم الساطع، وهي لم تستطع سوى النظر إليه من الأسفل بإعجاب وولع.قبل الزواج لم يكن تواصلهما كثيرًا، وعندما تراه، كانت هند تكتفي بمناداته من بعيد أخي الثاني.كان يرد عليها بهدوء بـ"هم"، وأحيانًا يومئ برأسه لها تحية بسيطة، وفي مرات قليلة، بعد "هم"، كان يسألها، هنودة، كيف هي درجاتك الآن؟كانت تلك الكلمات رغم أنها تشبه سؤال الأقارب البعيدين لتخفيف حرج اللقاء، لكنها كانت تُسعد قلب هند لعدة أيام.أصبحت تعمل بلا كلل أو ملل، وتجتهد في دراستها، في البداية هي كانت تأمل فقط في أن يلاحظ
Read more

الفصل 68

لم يكن أمام هند سوى أن ترتدي ملابسها، وتقود السيارة متجهة إلى العنوان الذي أعطاه لها جمال، كانت تعرف الطريق جيدًا إلى الغرفة الخاصة، ثم دفعت الباب ودخلت.على الأريكة كان يجلس شخصان، الأول هو جمال، والآخر طارق.ارتكز جمال على ظهر الأريكة، وقد أشعل سيجارة بين أصابعه.أما طارق فكان جالسًا على الأريكة، وهو مسندًا ظهره على ظهر الأريكة، عيناه مغمضتان يستريح، وفي يده كأس نصف مملوء بالخمر.عندما سمع صوت الباب، فتح عينيه للحظة، ثم أغلقهما مجددًا.كانت زجاجات الخمر متناثرة على الأرض، وعددها لا يحصى.رفعت هند حاجبيها بعمق وقالت، "هل شرب كل هذا؟"هزّ جمال رأسه بجدية وقال، "نعم، هو شرب كل هذا."نادته هند، "طارق!"تقدمت نحو الأريكة، وأخذت الكأس من يده ووضعته على الطاولة.فتح طارق عينيه، كانت عيناه سوداء وعميقة، حدق بها دون أن ينطق بكلمة.التقت عيناه بعينيها، شعرت بقلبها ينبض بقوة، لحظة لم تستطع فيها تحديد ما إذا كان سكرانًا أم لا!قالت، "الوقت متأخر جدًا، لنعد إلى المنزل ونرتاح."رفع طارق يده ليمسح على جبينه، ووقف من على الأريكة، وكان جسده متمايلًا، غير متوازنًا.فانطلقت هند مسرعة لتدعمه وسألته،"هل
Read more

الفصل 69

اصفر وجه هند فجأة.خلال الثلاث سنوات زواجهما، لم ينادِها طارق زوجتي أبدًا، كان يناديها إما هنودة أو هند.فهي لم تكن الزوجة في قلبه حقًا.فالزوجة التي في قلبهِ هي... خلود.شعرت هند بسخريتها من نفسها، كيف لها أن تنهض في منتصف الليل من سريرها، وتخرج لتعيد طارق من الخارج إلى البيت، والنتيجة أنه وهو حتى مغلق العينين ينادي في حلمه خلود.لم يكن يجب أن تهتم لأمره، كان عليها أن تدعه يشرب حتى الموت في الخارج!فجأة نزعت يدها من معصم طارق، حملت بطانية نظيفة، وذهبت لتنام في غرفة ضيوف أخرى.بعد رحيلها، استمر طارق بالهمس بصوت منخفض، "هند... زوجتي..."...في هذا الليل الهادئ، وقعت كلمتان فجأة كالرعد من السماء، تصدرت قوائم البحث الساخن وأثارت جدلاً واسعًا بين المستخدمين.أشعة الشمس الحارقة تسربت من النافذة وأضاءت وجه طارق، رفع يده ليحجب الضوء قليلاً، فتح عينيه ببطء ودوار. الألم في رأسه بدا و كأنه على وشك الانفجار.أغمض عينيه وفرك جبينه بيده، انتظر قليلاً ثم جلس، حينها لاحظ أنه لم يكن نائمًا في غرفة النوم الرئيسية، بل في غرفة هند.لم تكن هند في الغرفة، والسرير الآخر كان لا يزال مرتبًا، ولا أثر يدل أن أح
Read more

الفصل 70

التعليقات الساخنة، "مستحيل، مستحيل، هل هناك من يصدق أن ابن عائلة طارق يعيش حياة ملتزمة ونظيفة؟هل يعتقدون أنه بطل في رواية؟ الحقيقة أنه يلعب على المكشوف، فقط لم يُكشف أمره بعد."أصبحت ساحة التعليقات تعج بالآراء المُتباينه، بين مناصرين لطارق يبررون له، ومناصرين لخلود ينفون علاقتها به، والمشاهدون من المارة يتابعون الحدث كمتفرجين، والمنتقدون يهاجمون بلا توقف.في الأسفل كان هناك موضوع ساخن آخر بعنوان، هند!القصة انطلقت مساء الأمس، وبعد ساعات من البحث، تمكن المستخدمون من العثور على حساب هند على الفيس بوك وهي التي يقوم بخيانة خلود معها، وقاموا بمقارنة صورها المنشورة سابقًا على حسابها الخاص، ولباسها كان مطابقًا تمامًا.بالإضافة إلى ذلك الخلافات السابقة بين هند وخلود، وهناك عدد كبير من المتبعين بالفعل يعرفون أن هند هي مديرة العلامة التجارية.والابنة بالتبني لرئيس مجلس إدارة مجموعة فايف استار.تحت منشورات هند على الفيس بوك، انقسم الرأي العام إلى تيارين مُتناقضين.من جهة، يعتقد بعض المتابعين المحايدين ومنتقدي خلود، أن هند كونها ابنة بالتبني لنائب رئيس المجلس، وتعتبر صديقة الطفولة لطارق، فقد تكون
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status