LOGINتزوجا منذ ثلاث سنوات، ولكن دفء هند فشل في إذابة برود قلب طارق. فمع رجوع حبّه الأول، لم يكن لها نصيب إلاّ في ورقة طلاقها. " هل كنت تطلّقني لو كان لديّ طفل منك ؟ " أرادت أن تحاول للمرة الأخيرة. لكنّها لم تتلقي سوي إجابة باردة " أجل! " أغلقت هند عينيها، واختارت التخلي. ...................... وبعد ذلك، وقعت علي ورقة طلاقها وهي علي فراش مرضها تكاد تموت من يأسها. " طارق، الآن لا ندين لبعضنا البعض......" لكن طارق ملك الجحيم الذي كان دائمًا حاسمًا وقاسيًا، انحني بجانب سريرها متوسلًا لها قالًا: " هند، أرجوكِ، دعينا لا نتطلق."
View Moreاستخدمت هند الهاتف أولاً لدفع المال، ثم فتحت سجل المكالمات، لتجد عشرات المكالمات الفائتة من طارق، بالإضافة إلى البعض من رسائله.فتحت الرسائل الواحدة تلو الأخرى. كانت الرسالة الأولى، هند، أين أنتِ؟ سآتي لأقلكِ.الرسالة الثانية، يمكنني تفسير أمر تلك الأخبار.الرسالة الثالثة، أنا آسف.ضحكت هند عندما رآت تلك الكلمات."أنا آسف."أنا آسف مجددًا.إنه لا يجيد سوى هذه الجملة.يعلم تمامًا أنه يخذلني، ولكنه يستمر في فعل ذلك.كان هناك فارق توقيت بين الرسالة الرابعة والرسائل الثلاثة الأولى، هند، تم تحرير مقابلتكِ عند مدخل المستشفى بشكل خبيث. لقد جعلت أحدهم يعمل على تقليل التفاعل، أين أنتِ؟ سآتي لأقلكِ. هاتفيني عندما تصلكِ تلك الرسالة.فتحت هند الفيسبوك وبحثت، ووجدت بالفعل أخبارًا تتعلق بها، نشرتها عدة حسابات تسويقية قبل وقت قصير.أطلقت وسائل الإعلام على هذا الخبر، "الرد الأخير لهند، الشخص الذي ارتكب طارق خيانته معه."أي رد؟إنها لم ترد على شيء.فسرت الحسابات التسويقية ووسائل الإعلام موقفها على أنه شعور بالذنب، لذا فهي لم تجرؤ على أن ترد مباشرة.وامتلأت التعليقات أدناه بمهاجمة هند والتعليق على مظهره
كان وجهها جامدًا، ولم ترغب في قول المزيد لهم. حاولت مرارًا أن تغادر، لكنها لم تستطع.بلغ نفاد صبرها ذروته، وقالت، "سأكررها مرة أخرى. دعوني أرحل من فضلكم، وإلا سأبلغ الشرطة عنكم فورًا، وأخبرهم أنكم تضايقونني."غادر الصحفيون على مضض.كان الأشخاص يترددون على المستشفى ذهابًا وإيابًا.وبعد مغادرة الصحفيون، توقف المارة والأشخاص الذين يقفون بالقرب، وأخذوا يشيرون إلى هند.شعرت هند بالانزعاج، وسارت إلى الأمام قليلاً، وعندما وصلت إلى محطة الحافلات، إذا بحافلة تصل. لم تلقِ بالاً إلى أين تتجه الحافلة، وصعدت إليها مباشرة.نزل عدد كبير من الركاب في محطة مستشفى الأمل، فغدت الحافلة فارغة. توجهت هند إلى الخلف، وجلست على مقعد بجانب النافذة، وأخذت تحدق في النافذة.تعد مدينة الأنهار من أكبر المدن، وقد شهدت تطورًا سريعًا خلال السنوات الماضية.وكانت المنطقة القريبة من المستشفى هي الأكثر ازدحامًا، حيث تنتشر المطاعم والفنادق في كل مكان.كان المارة في عجلة من أمرهم، وبعضهم يحمل أظرف تقارير من مستشفيات اخرى.ومع مرور عدة محطات، بدأ عدد المارة على جانب الطريق يقل، وكانت المساحة الخضراء لافتة للأنظار، وارتفعت الم
خرجت هند من المستشفى ببطء، وأخذت تتجول في الشوارع دون هدف.لم تكن تعلم إلى أين يجب أن تذهب.كانت الشمس مشرقة اليوم، لكنها شعرت بالبرد. برد يتسلل من أعماق قلبها.أخرجت هاتفها، وفتحت الفيسبوك، ثم انتقلت إلى حسابها البديل، لتبحث عن تفاصيل أحداث ذلك اليوم.رغم أنها كانت تعرف كيف ستكون التعليقات، ضغطت على الزر لتراها. وكما لو كانت تعذب ذاتها، مررت الصفحة إلى الأسفل بالتدريج، لتطّلع على كل تلك الكلمات المُهينة.ثم انتقلت إلى مواقع الفيديو الرئيسية في متصفحات الإنترنت، وتصفحت جميع التعليقات أسفل الأخبار ذات الصلة، وفهمت أخيرًا سبب ما حدث.وأخيرًا، انتقلت إلى صفحة الهاشتاغ الخاصة بالثنائي المثير للجدل، وتصفحتها من بدايتها حتى نهايتها.بعد انتشار الأخبار حول خيانة طارق، خيم الصمت على الهاشتاغ، لكن أصر البعض على موقفه.حتى هي لم تستطع إنكار أن طارق وخلود كانا يبدوان فعلاً في تلك الصور والفيديوهات واللوحات ثنائيًا مثاليًا متناغمًا.شاب من عائلة ثرية، ونجمة جميلة، وكأنهما خُلقا لبعضهما البعض.ولم يكن لهند وجود في قصتهما. كانت مجرد شخصية ثانوية، ظهرت في مكان لا ينبغي لها أن تظهر فيه، لأن القدر شاء
إنها أيضًا تريد أن يكون جدها سعيدًا في هذه الفترة، لذا ستكمل معه المسرحية، ولن تُلحّ عليه.لن تُشعل في قلبها أي أمل، لذا لن يخيب أملها.عندما رأت خلود رد فعل هند، شعرت بسعادة غامرة، وقالت، "هند، لا بد أنكِ فهمتِ الآن، أنتِ لا شيء في قلب طارق. أنا فقط من في قلبه. حتى لو وافق على أن يُحسن معاملتكِ من أجل صحة جدي، لكنه سيكون معي في النهاية، أنا أعلم أنكِ تحبينه، لذلك استغلي جيدًا هذه الفترة. أعدكِ أنني لن أنافسكِ عليه."أغمضت هند عينيها، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وقالت، "هل انتهيتِ من حديثكِ؟ إن كنتِ قد انتهيتِ، سأغادر."سواء وصفتها بالفاشلة أو عديمة الحيلة، فهي لم تعد ترغب في البقاء هنا على الإطلاق.أمسكت خلود بيدها، وقالت لها، "انتظري!"أبعدتها هند بنفاد صبر.."آه!"صرخت خلود بصوت عالٍ، وترنحت جانبًا، حتى كادت أن تسقط.ظهر طارق فجأة، وتقدم بسرعة نحو خلود ليمسك بها، ثم سألها والقلق ينتابه، "خلود، هل أنتِ بخير؟"عندما رأت هند ذلك الثنائي المثالي الماثل أمامها، شعرت بأنها مُضحكة.يا لها حقًا من مُضحكة!كانت تعلم أن طارق لا يحب سوى خلود، ولكنها ظلت تأمل دائمًا أن يعود إليها.يا لها من واهمة!وق






reviews