Share

الفصل1229

Penulis: شاهيندا بدوي
صُدمت فاتن لدرجة أنها لم تعرف كيف تتصرف، فهذه الأخبار كانت مفاجئة جدًا بالنسبة لها.

سرعان ما وصف لهما الطبيب حمض الفوليك.

ظلّ الاثنان صامتين حتى ركبا السيارة، وعندما جلسا، نظر صلاح إلى فاتن وهو يضبط نفسه.

"أنتِ…"

سبقته فاتن بالكلام قبل أن ينطق، بلهجة متوترة: "أنا أيضًا لم أعلم بهذا الأمر، فقد تأخرت دورتي الشهرية شهرًا، لكن دورتِي أصلًا غير منتظمة، فلم أهتم".

فاتن حقًا لم تكن تعرف كيف تتصرف مع هذا الكائن الصغير في بطنها.

لم يوافق والداها بعد على علاقتها بصلاح.

بل إنهما كانا يحاولان أن يلقناها فكرة الزواج من فريد قبل يومين، وإذا عرفا الآن أنها حامل، لم تستطع فاتن أن تتخيل كيف سيكون المشهد حينها.

مع ذلك، لم تفكر فاتن لحظة في التخلي عن هذا الطفل.

كان هذا الطفل من صلاح ومنها.

فمجرد التفكير بذلك ملأ قلبها بالحنان، وبدأت تتخيل المستقبل معه تلقائيًا.

لاحظ صلاح ترددها، وضغط شفتيه وهو يقول بتعقيد: "أنتِ تريدين الاحتفاظ بهذا الطفل؟"

أومأت فاتن برأسها بحزم.

لقد فكرت مسبقًا، حتى لو لم يقبلها والداها، حتى لو لم توافق عائلتها، فإنها ستُبقي على الطفل وتربيه.

لكن صلاح قال لها: "لا يمكن أن نحتفظ بهذا ال
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1239

    عرفت فاتن ما يقلقه، فأظهرت تعبيرًا مطمئنًا، وقالت: "لا تقلق، سأذهب وأعود سريعًا، وإذا لم ترني بعد أن تنهي حديثك مع سيد وديع، فابحث عني"."هكذا، ستكون مطمئنًا على الأقل."حينها سمح لها صلاح بالمغادرة.كانت السفينة ضخمة، واستغرقت فاتن وقتًا لتجد الحمام.كان الحمام هناك كأنه مصنوع من الذهب نفسه.الجدران تتلألأ باللون الذهبي، وحوض الغسيل أمام مرآة محاطة بزخارف دقيقة، تعكس كل تفاصيل الفخامة.غسلت فاتن يديها، وعندما كانت تستعد للعودة، توقفت عند الباب."فاتن، يا للمصادفة، حتى هنا ألتقي بك!"نظرت فاتن إلى الرجل أمامها، من قد يكون غير فريد العارف؟"ماذا تفعل هنا؟" خرجت الكلمة من فمها، وتبعها شعور بالندم فورًا.فوالدته حضرت الحفل، ومن الطبيعي أن يكون ابنها فريد موجودًا أيضًا، لم يكن هناك داعٍ لهذا السؤال.ابتسم فريد ابتسامة خفيفة، ونظر إليها بعمق، وعيناه المليئتان بالغموض جعلتا فاتن تشعر بالخوف، وقال: "أنتِ لا تزالين كما كنت."عبست فاتن، وكانت على وشك أن توضح له ألا يكرر الحديث عن الماضي، فهذه الأمور قد انتهت بالفعل، ولا فائدة من ذكرها.لكن فريد بدا وكأنه يعرف ما ستقوله، فسبقها بتغيير الموضوع قب

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1238

    والنادل يحمل المشروبات ويتنقل بين الحضور.حين صعدت فاتن ممسكة بيد صلاح، جذبت أنظار بعض الأشخاص.هناك من ظل يحدق فيها مباشرة.ليس لسبب آخر، بل لأن فاتن كانت جميلة للغاية.فستانها الأزرق الداكن مرصع بنجوم صغيرة متناثرة، والماس الصغير يلمع ليشبه ضوء النجوم، ومن بعيد، بدا الفستان كأنه سطح بحر تتراقص عليه الأمواج، عميق وهادئ في آن واحد.وشعرها المموج بعد التجعيد كان اللمسة الأخيرة التي أكملت جمالها، وعندما رفعت طرف فستانها وسارت بخطى رشيقة، كاد البعض يظن أنهم يرون حورية أسطورية.كان هناك كل أنواع الناس على هذه السفينة: من أغنياء رجال الأعمال الجدد، إلى أصحاب الشركات القادمين من الخارج، وأيضًا هناك من يأتون بقصد الصيد والغرام.تقريبًا كل النساء اللواتي حضرن الحفل كن تحت أعين هؤلاء الرجال، ومن وجدوا منهن ما يروق لهم، اقتربوا مباشرة للتودد والمغازلة.أما مثل فاتن، التي كانت فاتنة بشكل لا يُقاوم، فكانت هدفًا لا يُفلت من نظر هؤلاء."إنها فتاة جميلة، تعتقد أني لو اقتربت منها سأحصل على رقم هاتفها؟""أنت؟ انسَ الأمر، حتى لو حصلت أنا على رقمها، سيكون لي فقط. انظر إليك، لن تهتم حتى النساء العاديات بك

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1237

    كانت فاتن تهمّ برفض الدعوة تلقائيًّا، لكنّ السيدة شيرين بدت وكأنها قرأت ما يدور في خاطرها، فقالت: "إذا حسبناها، يا ابنتي، فأنا لم أركِ منذ زمن طويل".وأضافت: "أتذكرين حين كنت صغيرة… كنتِ هكذا بحجم كفّي، وها أنت الآن صرت شابة. لا يُعقل أنك تشعرين بالجفاء تجاهي، أليس كذلك؟"وحين بلغت الكلمات هذا الحد، سيكون الرفض بعدها نكرانًا للمعروف، فلم تجد فاتن بدًّا من الموافقة.بعد إنهاء المكالمة، خطر لها أنها نسيت أن تسأل إن كان فريد سيحضر بدوره أم لا، فشعرت ببعض الضيق.هي في الحقيقة لا ترغب كثيرًا برؤيته، لكن الاتصال مجددًا للسؤال سيبدو مقصودًا.تنهدت هامسة: "لا بأس… حين يأتي الوقت سأصارحه بكل شيء".في صالون منزل فريد، أنهت السيدة شيرين الاتصال، ثم التفتت نحو من يجلس بقربها قائلة: "اتصلتُ نيابة عنك، أما الفرصة… فعليك أن تقتنصها بنفسك".كان إلى جانبها رجل يرتدي ثيابًا رمادية بسيطة.وتزيده نظارته ذات الإطار الفضي مظهرًا هادئًا، غير أنّ عينيه العميقتين والحادتين، مع ملابسه التي توحي أنه ليس سهل المعشر، منحتا حضوره مسحة خطر لا تخطئ.ارتسمت عند طرف شفتيه ابتسامة خفيفة كأن فكرة سرت في ذهنه، وهمس: "قطتي

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1236

    في اللحظة نفسها سكتت فاتن تمامًا، لا تجرؤ أن تترك يد صلاح ولا أن تمسكها بثبات، تخشى أن يلحظ والدها الأمر.تملّكها ارتباك شديد، فرفعت عينيها إلى صلاح تستنجد به بصمت. ولحسن الحظ أنه فهمها من نظرة واحدة.ولأن والدة فاتن بقيت في المستشفى لرعاية زوجها، لم يمكثا طويلًا وغادرا أولًا.كانت عقبة الزواج دائمًا في عدم موافقة أهلها، ولم يكونا قد حصلا على عقد الزواج رسميًا بسبب ذلك، والآن وقد لان موقف والدها، خافت فاتن أن يحدث أي طارئ جديد قد يغيّر رأيه.وبما أنها كانت تحمل دفتر العائلة معها طوال السفر، فقد قررا التوجّه مباشرة إلى مكتب الشؤون المدنية لإتمام عقد الزواج.وبعد وقت قصير خرجا وهما يحملان عقد الزواج، رفعت فاتن رأسها وابتسامتها تشعّ كالشمس المشرقة، ومدّت يدها نحو صلاح تقول: "مرحبًا، سيد صلاح… من اليوم فصاعدًا، أرجو أن تتعامل معي بلطف".ارتسمت على ملامحه الهادئة ابتسامة آسرة، تشبه طعم الخمر المعتّق.وحين تأكد من خلو المكان من الناس، وضع كفّيه على وجهها برفق، كأنها كنز ثمين، وطبع على شفتيها قبلة خفيفة، وقال: "وأنا أيضًا… أرجو أن تتعاملي معي بلطف".لم تُفصح فاتن عن حصولهما على عقد الزواج، ف

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1235

    كان والدها ممدّدًا على السرير، نصفه السفلي مغطّى باللحاف. ومن خلال الاستماع لحديث والدتها مع الطبيب في الخارج، أدركت فاتن أن إصابة أبيها لا بد أن تكون في ساقه.ومع ذلك، لم تستطع أن تتجرأ على رفع الغطاء لتراها.انهمرت دموعها بلا وعي، ثم تساقطت فوق اللحاف.أسندت فاتن رأسها إلى حافة السرير، وفي قلبها تتّقد مرارة الندم لأول مرة؛ كم كانت عنيدة في الماضي، لا تصغي إليه أبدًا.همست بصوت متهدّج: "أبي… لقد أخطأت… حقًا أخطأت".وفجأة جاءها صوته من فوقها، فلمعت الدهشة في عينيها، ورفعت رأسها لتجد والدها يقول، وقد ارتسم على وجهه احمرار: "ولِمَ تبكين؟ لم أمُت، ولم أصبح عاجزًا".كانت ملامحه الصارمة كما عهدتها: حاجبان غليظان منعقدان دائمًا، وكأنّه يرغب في انتقادها في كل لحظة دون توقف.لكن قلبها هذه المرة لم يعرف تمرّدًا.ارتمت في حضنه وهي تبكي بعيونٍ محمرة: "أبي… سامحني. تأخرت عليك".تظاهر بالتماسك وهو يشعر بالارتباك، لا يدري أين يضع يديه:"ليست سوى هزة أرضية بسيطة. لقد مررتُ بما هو أشدّ وأنا شاب. وهذا… مجرد كسر خفيف".سألت بقلق فوري:"ألم تُبتر ساقك؟"وما إن قالتها حتى أدركت خطأها.فما كان من والدها إلا

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1234

    "لكن قلبي ما زال مضطربًا… لا أستطيع أن أطمئن."قالت السكرتيرة: "لكنّك الآن لا تستطيعين التواصل مع السيد صلاح، إلا إن كان هناك من يمكنه الوصول إليه".أضاءت عينا فاتن فجأة.كيف لم يخطر لها ذلك من قبل؟ تستطيع أن تتصل بأبيها!بادرت فورًا بالاتصال بوالدها، والقلق يعصر قلبها خوفًا على سلامة والدها.ومع كل ثانية لا يُجاب فيها الاتصال، كانت الهواجس تنهش صدرها، وأخذت تدعو الله أن يكونا بخير.وأخيرًا، انفتح الخط."مرحبًا… ززز… الإشارة هنا… ليست جيدة." أتى صوت والدها متقطعًا.لا تعلم أين كانا، لكن الشبكة كانت في غاية السوء، تستمر في الانقطاع.ارتفع قلقها أكثر، فرفعت صوتها، خشية ألّا يكون قادرًا على سماعها: "أبي، أين أنتما؟ رأيت فيديو يقول إن تلك المنطقة التي أنتما فيها قد يحدث فيها زلزال!""ماذا؟ لم… أسمع… بوضوح…"زاد التقطّع، فصرخت: "أقول إن هناك احتمال وقوع زلزال! الأفضل ألا تخرجا!"وما إن أنهت جملتها، حتى صارت المكالمة واضحة تمامًا لثانية واحدة، ولم يتسنَّ لها أن تفرح، حتى دوّى في السماعة صوت صلاح، مرتفعًا ومرتجفًا بالعجلة: "زلزال! عمّي، اخرج بسرعة!"ثم انقطع الخط فجأة.سقطت فاتن على الكرسي، و

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status