لقد ندمت حقًّا على ما فعلت.لو أنها علمت بما سيحدث، لما طلبت مساعدة هذا الرجل أصلًا، قالت: "أنت تختبئ وتخفي رأسك، ولا تجرؤ حتى على إظهار وجهك الحقيقي، فأيُّ رجلٍ تكون؟""سيدة بدرية، أَتظنين أن حيلة استفزاز بسيطة كهذه ستجعلني أخلع القناع، وأعمل مطيعًا لديك ككلبٍ تأمرينه بما تشائين؟"كلما ازداد قلق السيدة بدرية، ازداد صاحب القناع هدوءًا.بل إن نبرة صوته حملت شيئًا من السخرية الخفيفة.قالت السيدة بدرية، و هي تكاد تنهار من طريقته تلك: "قل سعرًا، كم تريد حتى تُخرج ابني؟"ما دام عامر يستطيع الخروج سالمًا معافًى، فهي مستعدة لدفع أي مبلغ مهما بلغ حجمه.هزَّ صاحب القناع رأسه وهو يقول: "الأمر ليس مسألة مال. لو كان المال قادرًا على حل المشكلة، لما جئتِ تبحثين عني الآن".في النهاية، مجيء السيدة بدرية اليوم لم يكن إلا لأنها وصلت إلى طريق مسدود، فوضعت أملها الأخير عليه.لكن الحقيقة أنه هو أيضًا لا يملك حلًا.بسط صاحب القناع يديه، وقال: "لست أنا من وضع القانون، وعلاقاتي لا تُقارن بعلاقات عائلة الحربي. إن كنتِ أنتِ عاجزة، فأنا أعجز منك. أنصحك ألا تتعجلي، وفي أسوأ الأحوال دعيه يبقى هناك"."وكيف لا أتعج
Read more