All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1511 - Chapter 1520

1573 Chapters

الفصل1511

شدّ عامر شفتيه الرقيقتين في خط مستقيم.لم يكن يدري كيف يصف شعوره في تلك اللحظة.فريم التي يعرفها، كانت تستطيع أن تتخلى بسهولة عن علاقتهما من أجل المال.أما طفل ريم، فقد أجرى فحص الأبوة، وتبيّن أنه لا يمت له بأي صلة.والآن، هل يعني قيام ريم بكل هذا من أجله، أن ضميرها قد استيقظ؟لم يرغب عامر في التعمق بالتفكير، وقال: "جدتك بريئة، اطمئن، سأساعدك في ترتيب أمرها"."شكرًا لك."أحنى سباعي رأسه شاكرًا.أومأ عامر، ثم افترقا كلٌّ في طريقه.عندما خرج عامر، كانت السيدة بدرية بانتظاره، وكانت تحمل معها زجاجة ماءٍ بالملح لترشها عليه، وتطرد عنه الأرواح الشريرة.تركها تفعل ما تشاء.وبعد أن انتهت من طقوسها، صعد عامر إلى السيارة.سألها: "من الذي لجأتِ إليه ليتم إخراجي بهذه السرعة؟"تذكر كلام سباعي.لم تنسَ السيدة بدرية الصفقة التي عقدتها مع ريم، لكنها إن نسبت الأمر إلى لينا الباكوري، فقد تكون الأخيرة لا تعلم شيئًا، وربما توجد سجلات رسمية بالواقعة، فقررت أن تقول الحقيقة.قالت ببرود: "لا أدري من أين حصلت ريم على التسجيل، لكنها سلّمته لي وعقدت معي صفقة"."وابنها، لا نعرف ما الذي حدث معه، تم اختطافه."كل ما
Read more

الفصل1512

لم يجب عامر، وغادر دون أن يلتفت خلفه.لم يذهب فعليًا للقاء ريم أو ميثاء.كان قد رتّب موعدًا مع سمير والآخرين.في أشهر نادٍ في العاصمة، كان سمير في وسط اتصالٍ هاتفي.وكان صلاح يمسك هاتفه، ويرد على الرسائل بلا توقف.وأما عوَّاد وبدر، فكانا يشربان الكحول.شعر عامر بالانزعاج الشديد، وقال: "أنتما الإثنان، لا تزالان هكذا حتى بعد أن خرجنا بصعوبة! ألا تتعبان أبدًا؟"شرب عامر رشفة من خمره في صمت.وكان كل ما يجول في ذهنه الآن هو ريم.استلقى صلاح على الأريكة بلا مبالاة، وقال: "كيف يمكن أن نتعب؟ أنت لا تعرف هذه المتعة، إنها رائعة جدًا!""كنت أظن أن الحب بين الرجال والنساء عبء، لكني الآن أدركت أن هذه المتعة لا تضاهيها أي متعة أخرى." بدا صلاح مستمتعًا ومسرورًا.بعد كل ما مر به مع فاتن، وعندما سافرا معًا حول العالم ممسكين أيدي بعضهما، أدرك أن كل شيء في العالم لا يضاهي وجودها بجانبه.لم يرد عامر، لكن عوَّاد ألقى نظرة على صلاح.قال: "صلاح، استمع لما تقوله، هل هذه كلمات يقولها انسان؟ لكن لا عجب، فبعد كل تلك السنوات التي قضيتها إلى جانب سمير، لا بد أنك تعبت حقًّا! يبدو أن الكبت قد أفسدك تمامًا، أليس كذلك
Read more

الفصل1513

لم يقل عامر شيئًا، واستمر يشرب بمفرده.أراد عوَّاد أن يقول شيئًا، لكن سمير ألقى إليه نظرة، فتوقف عن الكلام.شرب عامر كثيرًا، وفي النهاية غادر سمير وصلاح أولًا، بينما انشغل بدر بالعمل، وذهب مسرعًا.بقي في الغرفة عوَّاد وعامر فقط.وضع عوَّاد يده على كتف عامر، وقال: "إذا لم تستطع نسيانها، فاقبل الأمر كما هو. أهم شيءٍ أن تكون مرتاح الضمير، واجعل أيامك تمر معها بلا مشكلات، هل يُعقل أنك لازلت تهتم بتلك الأشياء السطحية؟"إذا حسبنا الأمور على هذا النحو، فإن الرجل الأول في حياة ريم كان عامر.لكن أي رجل لن يقبل أي تقصير تجاهه.ما يضايقه أكثر شيء هو خيانة وتخلي ريم عنه.لم يرد عامر على الحديث عن ريم، وقال: "سأدفع الفاتورة، استمر أنت باللهو، أنا سأعود للمنزل".قام عامر وغادر مباشرة.لاحظ عوَّاد ملامح ومشاعر عامر في تلك اللحظة.شخص منزعجٌ ومحاط بالكثير من المشاعر، يحتاج للتخلص منها بمفرده.لذا بالطبع لم يلاحقه.لكن عامر لم يتوقع أن يواجه ريم عند خروجه.ذلك الوجه، لن ينساه طوال حياته.لكن، لماذا ريم هنا؟تقدم بخطوات كبيرة.وعندما اقترب عامر، تراجعت ريم تلقائيًا.لكن خطوات عامر كانت سريعة وكبيرة.أمس
Read more

الفصل1514

حاولت ريم بكل قوتها أن تفلت من قبضة عامر، لكنها لم تستطع مطلقًا.كان عامر يراقب مقاومة ريم، ولم يرَ منها سوى الغضب والتململ، بلا أي رد فعل آخر.مع أن سباعي أخبره بوضوح أن ريم هي من حصلت على التسجيل، وحتى والدته قالت إن ريم هي الفاعلة.لكن ريم لم تستخدم الأمر لتهديده.لذلك استغرب عامر غايتها، وقال: "ريم، ما الذي تقصدينه؟ حصلتِ على ذلك التسجيل بمخاطرة كبيرة، ولم تكترثي حتى بسلامة ابنك، وكل ما تريدينه الآن هو أن تخبريني أن أعيش حياة طيبة مع أختك ميثاء، هل أنت بهذه العظمة حقًا؟"كانت عيناه السوداوان الباردتان حادتين كأنهما تريدان سلخ ريم وتمزيقها.ولم تتوقع ريم أن عامر قد عرف الحقيقة فعلًا.لكن، وماذا بعد أن عرف؟هي فعلت ذلك عن طيب خاطر، ومن المستحيل أن تستغل الأمر لتهديده.قالت ريم: "أختي تحمل طفلك في بطنها، وقد خُطبتما بالفعل. عامر، على الإنسان أن يتحمل المسؤولية، ثم إن أختي تحبك كثيرًا".كلمات ريم هذه أثارت ضحك عامر، وقال ساخرًا: "أتحمَّل المسؤولية؟ ريم، بأي حق تقفين هنا لتعظيني؟ هل تحملتِ أنتِ المسؤولية تجاهي في الماضي؟"شعرت ريم بألم ثقيل في صدرها.لو لم يكن الأمر اضطرارًا، من ذا الذي
Read more

الفصل1515

كان الأسى في قلب ريم يفيض كالموج، وبعد صمت طويل تمتمت بتردد: "إنها أختي الشقيقة، ومهما حدث بيني وبينها، نستطيع دائمًا أن نوضح الأمور".وفجأة اندفع عامر نحوها، وكانت تفوح منه رائحة الكحول، وعيناه المحمرتان تحدقان فيها بشدة."وماذا عني أنا؟ ماذا كنتُ بالنسبة لك؟ رحلتِ يومها من دون كلمة، فأي شيء كنتِ تعتبرينني؟"لم تجرؤ ريم على النظر في عينيه.أدارت وجهها عنه بحرج، وصوتها خافت كطنين بعوضة."كل شيء صار من الماضي، لا معنى للحديث عنه الآن."حدّق عامر في ملامحها الهادئة الخالية من أي اضطراب، وفجأة شعر أن سنوات اشتياقه كلها كانت مثيرة للسخرية."ربما لا معنى للكلام لمن نسي وتجاوز، لكن كيف يعرف الإنسان خطأه إن لم يذق الألم؟"ما إن ألقى هذه الجملة، حتى تبدلت نظرته في لحظة إلى قسوة حازمة.أمسك بعنقها النحيل، وانهمر عليها بقبلاتٍ حارّة جارفة.اختنقت ريم من ضغطه، وتراجعت خطوة بعد أخرى."عامر، هل أنت ثمل؟ استفق قليلًا، أنا لست ميثاء!"هو يعرف جيدًا من تكون، فالمرأة التي تغلغلت في عظامه اشتياقًا لسنوات لا يمكن أن يخطئها.شدّ عليها بإصبعه، ودفعها نحو باب غرفة خاصة.اشتعل غضب ريم."ماذا تريد بالضبط؟ أنت
Read more

الفصل1516

كان صوت عامر منخفضًا أجشًا، كأن كل كلمة تُعصر من أعماق قلبه.في حين كان قلب ريم يتلوى كأن سكينًا تمزقه، وهي تدرك أنها لا تملك حجة ترد بها.فهي حقًا من اختارت الرحيل يومها، واختارت التخلي عن تلك العلاقة.لكن، كان لها عذرها أيضًا."عامر، أنا..."قاطعها عامر في اللحظة نفسها."لا تقولي شيئًا، لا أريد أن أسمع!" قطع كلامها بخشونة، كأنه يهرب من شيء ما.اندفعت دموع ريم من جديد، وأطبق على قلبها شعور عميق بالعجز.لم تجد ما تقوله، فأدارت وجهها بعناد، تتحمل بصمت كل ما يحدث، تتحمل هذا الذل واليأس.وفي اللحظة التي كاد فيها عامر أن يبلغ غايته، دوّى صوت نقي فجأة، كسر صمت الغرفة ."عامر، ماذا تفعل؟"كان الصوت كصاعقة من سماء صافية، جعل عامر وريم يتجمدان في أماكنهما.التفتا نحو الباب، فإذا بميثاء تقف هناك.كان وجه ميثاء شاحبًا، وعيناها متسعتان كأنها لا تصدق ما تراه أمامها.كانت تمسك هاتفها بقوة، حتى ابيضت أطراف أصابعها."أنتما..."شعرت بخيانة عظمى، أحدهما خطيبها، والآخر أختها الشقيقة.ارتبكت ريم كما لم ترتبك من قبل، فأمسكت ثوبًا قريبًا وغطت به جسدها."ميثاء، اسمعيني أرجوك، الأمر ليس كما تظنين!"اندفعت مي
Read more

الفصل1517

التفتت ميثاء للوراء، ورأت ضوءًا أبيضًا ساطعًا يصدم عينيها.تراجعت خطوة إلى الوراء بسرعة، لكنها فقدت توازنها وسقطت على الأرض على مؤخرها، وكانت الشاحنة الصغيرة قد انعطفت ومرت بمحاذاة ظهرها، لتتوقف خلفها مباشرة.ألم!بدأت حرارة جسدها تتلاشى تدريجيًا، وتصبَّب عرق كثيف على جبهتها.إحساس دافئ نابع من أسفل بطنها، ألم يهبط إلى أسفل.لمست المكان بيدها، وإذا بدماء حمراء تتسرب منها ببطء، فصرخت مذعورة: "أنقذوني، أنقذوني!"بدا سائق الشاحنة وكأنه أدرك حجم الكارثة التي تسبب بها، فأغمض عينيه، وضغط على الدواسة، وهرب من الموقع.هبَّت رياح باردة، والطريق الفسيح أمامها خالٍ تمامًا إلا منها، والألم يمزق عقلها، يغذي حقدها ويشعل غضبها.ركضت ريم لمسافة طويلة، لكنها لم تعثر على أثر لميثاء.ضربت رأسها بعصبية، كيف تجعل الأمور تسوء هكذا دائمًا؟حاولت الاتصال بميثاء، لكنها لم ترد، ربما لا تزال غاضبة، وهذا يعني أنها لن ترد الليلة على مكالماتها.فلتنتظر إذن حتى يهدأ كل طرف، ثم تجلسان وتتحدثان بصراحة ووضوح، وتوضِح لها أنه لا علاقة بينها وبين عامر، ولن تكون هناك أي علاقة بينهما مجددًا أبدًا.أما عن عامر... فلتكن الأمو
Read more

الفصل1518

"لا تقلقي، سنتحدث مع الأطباء بشأن الطفل."عندما سمعت ميثاء هذه الكلمات من أهل الخير، شعرت ببعض الاطمئنان وأغلقت عينيها.كان عامر ينتظر في الظلام منذ وقت طويل، شرب عدة كؤوس من الكحول، ومع ذلك بقي ذهنه صافيًا وهادئًا بشكل مدهش.دق دق دق!فجأة، دوى طرقٌ على الباب، وكان الصوت واضحًا بشكل مميز في الظلام.ابتسم عامر قليلًا عند سماع الطرق، معتقدًا أنها لن تأتي.ولكن عندما فتح الباب ورأى من أمامه، تبخرت الابتسامة تمامًا، وحل محلها برودة شديدة."من أنت؟"شعر رجل التوصيل الذي كان يرتدي زي العمل فجأة بهواء بارد يمر خلفه، وأحسَّ بقشعريرة في جسده كلِّه.أخرج بسرعة كيسًا من خلفه، وقال: "هل أنت السيد عامر؟ هذه توصيلتك السريعة".هذه المرأة، ذكية حقًا...ضيق عامر عينيه قليلًا ولم يقل شيئًا، أخذ الكيس بهدوء وأغلق الباب خلفه.هه، الأيام طويلة أمامنا يا ريم!تنفس رجل التوصيل الصعداء ونزل بسرعة من المبنى.في قسم الطوارئ في وقت متأخر من الليل، كان هذا المكان الأكثر انشغالًا من أي مكان آخر في المدينة، والممرضات والأطباء يأتون ويذهبون بسرعة."أين ذوو المريضة؟ أين العائلة؟"سألت إحدى الممرضات بسرعة.هز الحبيب
Read more

الفصل1519

ابتسمت ميثاء بسخرية في قلبها، والتفتت ببطء، وكان التعبير على وجهها قاتمًا مخيفًا."وإن كان الذي آذاني هو أمك؟"تجمد لولو للحظة، ثم دافع بصوت خافت عن أمه: "أمي لن تؤذي خالتي".أطلقت ميثاء ضحكة باردة فحسب.لماذا يستطيع طفل ريم أن يعيش بخير، بينما طفلها هي غادر بصمت، ولم يُمنح حتى فرصة ليرى هذا العالم؟لم تستطع تقبّل ذلك، ولن تدع ريم تعيش مرتاحة أبدًا.شعر لولو بأن شيئًا ليس على ما يرام، وبدأ يهمس باكيًا: "أين أمي؟ أريد رؤية أمي".شعرت ميثاء بالضيق، لكنها حاولت تهدئته بصبر: "كنت أمزح فقط، سأدعك تتصل بأمك عندما نصل إلى وجهتنا".سرعان ما هدأ لولو، وعاد ينظر بسعادة إلى المناظر خارج النافذة.قضت ريم الصباح كله وهي تتصل.كانت قلقة للغاية على ميثاء، فهذه الفتاة تحمل همومها وحدها ولا تحب أن تشرح شيئًا.ومهما يكن، شعرت أن عليها أن توضح ما حدث الليلة الماضية.لم تكن تتوقع أن يتم الرد على الاتصال، لكنها تفاجأت بأن ميثاء أجابت.أسرعت تشرح: "ميثاء، ما حدث ليلة أمس لم يكن كما رأيتِه".جاء صوت ميثاء مرتجفًا: "إلى الآن ما زلتِ تكذبين علي؟ خدعتني في ماضيك معه، والآن تستمرين في خداعي، بأي حق تظنين أني سأص
Read more

الفصل1520

لم تكن ريم في حالة تسمح لها بالتعامل مع كل هذه الأمور المتشابكة، كل ما كان يشغل بالها هو سلامة لولو، وكانت تكاد تبكي وهي تترجاها: "أنت تربطك بلولو علاقة دم، ماذا تريدين بالضبط؟ لا تحاولي تهديدي به، أستطيع مساعدتك".أطلقت ميثاء ضحكة ساخرة، وقالت: "ريم، أنتِ مجرد امرأة منافقة، إذا لم يكن لدي ورقة أستطيع أن أضغط بها عليكِ، فلماذا قد تفعلين كل هذا طواعية من أجلي؟"كانت ريم تريد أن تحاول إقناعها مرة أخرى، لكن قبل أن تقول أي كلمة، قاطعتها ميثاء بنفاد صبر شديد."كفى، لا داعي لكل هذا الكلام الفارغ، اجعلي عامر يخرج."رنّت في قلب ريم أجراس الخطر، وقالت: "ماذا تريدين أن تفعلي؟"ضحكت ميثاء بسخرية، وقالت: "هذا شأنٌ بيني وبينه".ترددت ريم لحظة، ثم قالت: "أنا وعامر لم نعد على تواصل منذ زمن بعيد، ربما لا أستطيع فعل ما تطلبينه".جاء صوت ميثاء جاف وبارد: "هذه مشكلتك، أنت تريدين أن يكون لولو في أمان، صحيح؟"صمتت ريم.ميثاء الآن على حافة الجنون، وإذا لم تستعِد لولو منها بسرعة، فربما سيحدث شيء سيء.كل ما تستطيع فعله الآن هو تهدئة الوضع أولًا."حسنًا، سأوافق، لكن يجب أن أرى لولو كل يوم، وأن أسمع صوته."أجا
Read more
PREV
1
...
150151152153154
...
158
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status