All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1531 - Chapter 1540

1571 Chapters

الفصل1531

في اللحظة التالية، انقطع الصوت من الهاتف.أرسل عامر الرقم إلى مساعده، وقال له: "تحقَّق منه جيدًا".لكن قرارًا مفاجئًا خطر في ذهنه، لم يعد قادرًا على ترك ريم تتجول في الخارج بلا قيد.بعد أربعة أيام، جاءت السيدة بدرية تبحث عنه، وقالت: "أنت ترفض استلام إدارة شركة العائلة، والآن تعاندني مرة أخرى، هل تنوي أن تُبقي ريم إلى جوارك من جديد؟"لم يرد عامر عليها.لكن غضب السيدة بدرية ازداد، وصاحت: "عامر، لقد رأيت بنفسك أي نوع من الناس هي ريم، لماذا ما زلت متمسكًا بها؟ أليست الخطيبة التي اخترتها لك أفضل من التي اخترتها بنفسك؟"عائلة الباكوري من كبرى عائلات الدرعية.ورغم أن عائلة الحربي وعائلة الباكوري لا تضاهيان عائلة القزعلي، فإن عائلة الحربي ما زالت ثاني أكبر العائلات.كما أنهم أقارب لعائلة لاشين.لم يكن لاشين في البداية راغبًا في الزواج، لكنه في النهاية أطاع رغبة والديه وتزوَّج زواج المصلحة.عندما فكرت السيدة بدرية في هذا، شعرت بعدم توازن شديد، وقالت: "عامر، إن كنت لا تريد سماع كلامي، فلا تسمع، لكن فكر في لاشين على الأقل. انظر ماذا فعل هو وماذا تفعل أنت، يا ليتني أستطيع أن أذهب وأتخذ لاشين ابنًا
Read more

الفصل1532

لكن عامر لن يصدقها، كما أن السيدة بدرية لن تسمح بوجود لولو أصلًا.بدل أن يتحول الأمر إلى خراب شامل وعاصفة من الدماء، كان من الأفضل أن تُخفي الحقيقة.حين يهدأ غضب عامر، سيتركها بطبيعة الحال."حتى لو عرفتَ ابن مَن هذا الطفل، ماذا سيتغير؟ عامر، لقد قلنا كل ما يجب قوله، ألا يمكن أن نتوقف عن إيذاء بعضنا البعض؟""أمك أعطتني ذلك المبلغ الكبير، وأنا لستُ غبية، فلماذا أرفضه؟ لقد تخليتُ عنك سابقًا لأجل أربعمائة ألف، ولم يبقَ بيننا أي مشاعر بعد أربع سنوات، فهل تتوقع مني أن أبكي وأقول إني لا أريد المال؟"نظرت ريم إلى عامر بهدوء تام.في البداية كانت تخاف، لكنها مع الوقت فهمت الأمر.من المستحيل أن يريد عامر موتها.وطالما لن تموت، فسيأتي يوم يتركها فيه، فكل ما في قلبه الآن مجرد غيظ."أتظنين ذلك ممكنًا؟" سخر عامر.قالت ريم: "ليس ممكنًا، لذلك لا يمكنك لومي. بدل أن تحبسني هنا، اذهب إلى ميثاء، هي تحبك حقًا. والطفل الذي في بطنها...""ذلك ليس طفلي، ثم ماذا لو كانت تحبني؟ أنا أحبكِ، لكن ماذا فعلتِ أنتِ بي؟"قاطعها عامر بغضب قبل أن تُكمل.عيناه السوداوان كانتا غارقتين في ظلام ثقيل وهما تحدقان فيها.كانت ريم
Read more

الفصل1533

كادت كلمات ريم تدفع عامر إلى الرغبة في خنقها."لم يحن دورك بعد لتلقي عليّ دروسًا."طبيعة البشر؟ ألا يعرفها بما فيه الكفاية؟تعامل مع قضايا لا تُحصى، ورأى من وجوه البشر ما يكفي، ومن بينهم ريم نفسها.كان صادقًا تمامًا حين كان معها، يسعى إلى الزواج منها فعلًا، لكنها طعنته في ظهره بلا تردد.هو يعرف، يعرف كل شيء.ومع ذلك، ماذا يمكنه أن يفعل؟يريد أن ينتقم منها، يريدها أن تموت، لكن حين يصل الأمر إلى حد القضاء عليها، تعجز يداه عن التنفيذ."ريم، ابقي هنا وراجعي نفسك جيدًا."لو أنها فقط بكت وتوسلت، لرقّ قلبه فورًا.لكنها لم تفعل ذلك.ما زالت لا تفكر إلا في ذلك اللقيط.إذًا فليَرَ إلى متى يمكن لذلك اللقيط أن يعيش!...أما عند السيدة بدرية، فقد فشلت في إقناع عامر، وباتت لا تعرف كيف تواجه لينا الباكوري.لينا هي العروس التي اختارتها بنفسها.لكن عامر لا يريد حتى أن ينظر إليها، ولا يقبل بأي تواصل معها، ومع ذلك، كانت لينا صادقة في مشاعرها تجاهه.كلما جاءت لزيارتها حملت معها الهدايا، مكملات غذائية ومستحضرات تجميل، حتى باتت السيدة بدرية تشعر بالحرج منها.عادت لينا تسأل من جديد: "هل عامر مشغول هذه الأيام
Read more

الفصل1534

للأسف، عامر لا يفهم هذه الأمور.أما لينا فلم تكن خائفة من ذلك، هزّت رأسها وقالت: "أنا لم أفعل له شيئًا. لا أصدق أنه قد يطردني لمجرد أنني أتحدث معه بضع كلمات عادية".فتحت السيدة بدرية فمها تريد أن تضيف شيئًا، لكنها حين رأت ثقة لينا الكبيرة، خطر ببالها أن عامر ربما حقًا لن يستطيع إحراجها أو رفضها مباشرة.ولو أُضيف إلى ذلك بعض الترتيبات الخفية...لمعت في ذهنها فجأة فكرة.حين سمعت لينا بالخطة، ابتهجت قائلة: "خالتي، هذه خطة رائعة. علينا تنفيذها سريعًا قبل أن يقدم على تصرفات غير عقلانية أخرى".أجابت السيدة بدرية: "حسنًا".ورغم أن الخطة بدت محكمة، فقد اتفقتا على تأجيل تنفيذها إلى ما بعد ثلاثة أيام.أما من جهة عامر، فرغم أنه لم يذهب إلى مكتب المحاماة، ألا إنه كان يتابع كل القضايا، كما حاول مرارًا الاتصال بميثاء.كان الهاتف يرنّ، لكنها لم تجب قط.أما مع ريم، كانت الأحاديث بينهما تنتهي دائمًا بشجار، ومع ذلك كانت شهية ريم مفتوحة.بالنسبة لها، قوة الإنسان تأتي من الطعام، وكان عليها أن تحتفظ بطاقتها.فمتى غفل عامر قليلًا، قد تجد فرصة للهرب.لكن عامر لم يعجبه ذلك.وقف أمامها يقول ساخرًا: "ألم تكوني
Read more

الفصل1535

شدّ عامر على ذقن ريم، وخرجت كلماته كالحجارة تقع عليها.عندما اختفت ريم من حياته، استخدم كل الوسائل، واستعان بأصدقاء كثر ليجدها، وكان كل همه أن يعيدها إليه.لكنه فشل.وحين كاد يستسلم تمامًا، ظهرَت أمامه ميثاء فجأة، وكأن القدر كتب عليه أن يظل هو وريم يتنازعان الحب والعداء طوال العمر.لذلك رأى أن ما عليه فعله هو أن يساير هذا القدر.قال ببرود: "بدل أن تفكري بالهروب مني بكل الطرق، فكري كيف تعتذرين لي وتظهرين ندمك، ربما عندها تصبح أيامك أهون قليلًا".ابتسمت ريم بمرارة.هي تفهم أن ما يريده هو اعتذارها وخضوعها.لكن المشكلة أنها لا تملك أساسًا ما يتيح لها البقاء إلى جواره.حتى لو دلّلته الآن وأسعدته، فالنهاية واحدة، هي سترحل.فتحامل السيدة بدرية عليها يقف بينهما كالجبل، ومن المستحيل تجاوزه.ومن المستحيل أن يكونا معًا.كشف صمتها موقفها بوضوح، فازداد وجه عامر قتامة، وقال: "لا تحلمي بأن أتركك وشأنك. ريم، من اليوم ستبقين هنا بهدوء. أنتِ لا تكفين عن التفكير في لولو، أليس كذلك؟ أرضيني، وسأساعدك في العثور عليه، أما إن عصيتِني، فحتى لو عرفت مكانه فلن أخبرك".كانت ميثاء ترفض التواصل، وريم لا تعلم إلى أي
Read more

الفصل1536

في يوم حفل الخطوبة، ظهر هاتف عامر إلى جوار ريم، كانت تلك إشارة واضحة، لكنها لم تنتبه لها.بعدها رحّبت بريم بحماس وأخذتها معها إلى البيت، اعتنت بها كثيرًا، بل وخشيت أن يكرهها عامر أو يعجز عن التفاهم معها.وماذا كانت النتيجة؟كل ذلك الاهتمام انتهى بهما في سريرٍ واحد، وهما الآن يعيشان معًا، أما هي وطفلها فماذا حلّ بهما؟كيف لا تمتلئ ميثاء حقدًا؟وخاصة عندما نظرت إلى لولو، انبثقت في قلبها فكرة مظلمة: إن فقدت طفلها بسبب ريم، فلتنتقم من ريم في طفلها.جزاءٌ من جنس العمل.لكنها لم تستطع...لولو يناديها "خالتي" بكل براءة، وبينهما مودة حقيقية، لم تقدر أن تكون قاسية إلى هذا الحد...قالت ريم بصراحة: "أنا في فيلا عامر، إنه لا يسمح لي بالمغادرة".هي المخطئة، فاعترفت ريم: "أنا آسفة"."وهل تكفي كلمة آسفة؟ لو كانت الاعتذارات تنفع لما احتجنا شرطة ولا قانون!" ازداد انفعالها: "أنتم تبحثون عن لولو فقط، لكن هل سأل أحد عني؟ ماذا فعلت لأستحق كل هذا؟"لو ارتبطت به بالرغم من أنها كانت تعرف أنه مرتبطٌ بغيرها، لقبلت هذه الخيانة كعقابٍ لها، وسكتت.لكنها أحبته بحرية، تدرّجت معه حتى الخطوبة، وفي أوج سعادتها دفعها ال
Read more

الفصل1537

"لا تتوسلي إلي. لو كان التوسُّل ينفع، لكنت توسلت إلى عامر ألا يرحل. قولي لي يا أختي، هل التوسُّل يجدي حقًا؟" قالت ميثاء وهي تمسح الدموع من طرف عينيها."اتصلت بك اليوم لأخبرك بشيء واحد، كل ما تدينين به لي سأسترده واحدًا تلو الآخر من لولو. إنه ابنك، ودَين الأم يسدده الابن، وهذا هو الواجب."وبعد أن ألقت بهذه الكلمات القاسية، أغلقت ميثاء الهاتف مباشرة.أمسكت بالجوال، وقلبها ينقبض موجةً بعد موجة من الألم.تقدم الرجل ذو الكمامة من جانبها، ووقف بقربها يسأل: "ميثاء، قولي لي، ما فائدة ما تفعلينه الآن؟ أنت تكرهين ريم بوضوح، ومع ذلك ما زلت تعتنين بابنها. أحيانًا أعجز حقًا عن فهمك".لو كان مكانها، لتمسّك بهذه الفرصة النادرة بكل قوته.لكن ميثاء لم تستطع."لولو يناديني بخالته، ثم إن لا ذنب للأطفال في أخطاء الكبار." هزّت ميثاء رأسها.قد تكون ريم خذلتها، لكنها لم تستطع أن تتخلى عن ضميرها، فما زال لديها حدّ أخلاقي لا تتجاوزه.قال الرجل ذو الكمامة: "كلامك معقول، الطفل في الداخل بريء فعلًا، لكن ماذا عن الطفل الذي كان في بطنك؟" ثم اقترب خطوة أخرى، وأردف: "حتى لو أردتِ التفكير في طفلٍ آخر، ينبغي أن تضعي طف
Read more

الفصل1538

تعمّدت المرأة أن تجعل كلامها مبهمًا.كانت لينا هي من أرسلتها، وبمساندة خفية من السيدة بدرية، اتفقتا معًا على إدخال خادمة إلى الفيلا، وكان الأمر سهلًا للغاية.لكن ما سمعته ريم جعلها تسيء فهم المعنى فورًا.هذه أرض عامر، إذن فلا بد أن عامر هو من أرسل هذه المرأة، وإن لم تشرب هذا الحساء فلن يتركها وشأنها أبدًا.شعرت بمرارة تسري في قلبها، وقالت: "ضعي الحساء هناك، وعندما أعطش سأشربه".أجابت المرأة: "آنسة ريم، يجب أن أراكِ بعيني تشربين الحساء قبل أن أغادر. إن لم ترغبي الآن فالأمر بسيط، سأنتظر إلى جوارك". وضعت الصينية على الطاولة، وسحبت كرسيًا وجلست قبالة ريم.حدّقت فيها بعناد واضح، وكأنها لن تغادر قبل أن تحقق غايتها.لو كانت أمامها امرأة أخرى لما تجرأت على هذا الأسلوب، لكن لأنها ريم تحديدًا، والسيدة بدرية أخبرتها أن ريم ستُطرد عاجلًا أم آجلًا، لم تكن تكترث لها، وقالت: "سأرحل حين تشربينه، ولو لزم الأمر نبقى هكذا طوال اليوم".أرادت أن ترى من منهما أطول صبرًا.لكن ريم كانت مستعجلة للبحث عن ابنها، ولم يكن لديها طاقة لمجاراة هذه المرأة.رفعت الوعاء إلى فمها وشربت الحساء كله في جرعات سريعة، ثم أعادت
Read more

الفصل1539

أما ريم، فأصبحت مجروحة فوق جراحها، فقد حمت عامر من الخطر سابقًا، وجروحها من تلك الحادثة لم تلتئم بعد. ومع تدخل لينا، ارتفعت حرارة جسمها فجأة إلى تسعة وثلاثين درجة، تكاد تقترب من أربعين درجة.كانت ريم مستلقية على السرير في حالة غيبوبة تقريبًا، وعندما رأت الخادمة التي توصل الطعام أنها لا تتحرك، اعتقدت أنها ماتت، فركضت مذعورة لتخبر عامر: "سيد عامر، آنسة ريم يبدو أنها... ماتت...""ماذا قلتِ؟"قفز عامر فجأة من مكانه، وعيناه تنظران إلى الخادمة بنظرة صارمة. لم تجرؤ الخادمة على مواجهة نظره. كانت هذه المرة الأولى التي تراه فيها الخادمة بهذا القلق.كان وجهه شاحبًا، وعيناه بلا تركيز.ركض سريعًا خارج المكتب، متعثّرًا، حتى وصل إلى غرفة ريم، فوجدها مستلقية على السرير نائمة، لكن تنفسها كان متسارعًا ووجهها مغطى بالعرق.لاحظ عامر احمرار وجنتيها، ولمس جبهتها، فوجدها شديدة السخونة. اتصل سريعًا ببدر، قائلًا بلهجة مستعجلة: "بدر، تعال فورًا إلى الفيلا، عندي حالة حمى شديدة هنا!"شعر بدر بالصداع، وقال منزعجًا: "هل أنا طبيبكم الخاص؟ تتصل بي لمجرد حمى عادية! ألا يوجد أدوية خفض حرارة في خزانة أدوية المنزل؟"
Read more

الفصل1540

كتب بدر لها الدواء وربط المحلول الوريدي، وجهّز الأدوية حسب الجرعات، وقال: "هذا للبلع، ثلاث مرات يوميًا، بعد الوجبات".لاحظ بدر أن عامر يراقب كل تحركاته بعينين مليئتين بالقلق. ولأن العاشق يرى محبوبته كأفضل شيء في الكون، حتى المشاكل الصغيرة تتحول في عينه إلى مصائب كبيرة.قال بدر: "إنها مجرد حُمّى ونزلة بدر، الحقنة خفضت الحرارة، وربطنا المحلول، وكتبت لك الدواء. ما الذي يقلقك بعد؟ وبما أنك تستطيع تغيير الدواء، سأكتب لك الترتيب الصحيح. هذا الإبرة الوريدية، سأوضح لك كيفية التعامل معها، ثم سأرحل..."لكن قبل أن ينهي جملته، ألقى عامر نظرة واحدة نحو بدر، فصمت الأخير تمامًا.فكر بدر أنه من الأفضل أن يبقى هنا حتى ينتهي المحلول، وإلا إن حدثت أي مشكلة، سيبدأ عامر بمضايقته بالاتصالات المتكررة، ولن يتحمل حينها هذا الانفجار من الاتصالات.رغم أن المرأة على السرير لم تستيقظ، لم يرَ بدر نفسه مضطرًا للبقاء هناك، فهو لا يريد أن يرى مشاهد الحب بين عامر وحبيبته.لم يمض وقت طويل بعد مغادرة بدر حتى استيقظت ريم.رأت عامر واقفًا بجانب سريرها، وظنت للحظة أنها تتوهم."عامر؟"مدّت يدها تلقائيًا، لكن لم تتوقع أن يمس
Read more
PREV
1
...
152153154155156
...
158
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status