All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 691 - Chapter 700

1435 Chapters

الفصل691

عقدَ سمير حاجبيه قليلًا، ولم يعد يحتمل سماع كلامها، فقال: "هذا هو الأمر المهم الذي قلت إنك ستخبرينني به؟"قالت شهد بهدوءٍ ورقة: "لا، بل هذا هو أهم أمرٍ عندي، وعندما أنتهي من كلامي، سيكون أيضًا أهم أمرٍ عندك."لم يتكلم سمير، لكن نظراته كانت تخبر شهد إن كان انتظاره يستحق أم لا.قالت شهد مبتسمة، وامتلأ كلامها بمرارة ألم: "متى كذبت عليك؟ استمع لي حتى أنهي كلامي، ثم ستفهم".كانت صادقة معه حقًا.قد تكون خدعت كثيرين، وفعلت أمورًا لا تبررها الظروف، لكنها لم تعامل أحدًا بصدقٍ مثلما عاملت سمير.وقالت شهد ببطء: "أنت تظن أني أنقذتك من المنظمة، لكنك أنت من أنقذني، لقد استغليت طيبتك، وأنت كرجل جيش حملت رسالة لتطهيري من ماضٍ لا يُطاق. لكن لم يعاملني رجل هكذا من قبل، استيقظت، فأول ما فعلت بحثت عني، وقلت: أين هي شهد! وعندما مشيتُ أمامك، ونظرتَ إليّ بعينك الحنونة، علمت أني سأسقط في حبك"."لم تخذلني كما توقعت، فكنت تزورني كثيرًا، وكنت تصدق كل كلامي، وإن جُرحتُ، مسحت دموعي أنت. وهبتني حياة جديدة، لدرجة أنني أصبحت أظن أن علي أن أكون إنسانة جيدة، كنت مميزًا معي على مر السنين، وكنت تٌعطيني كل ما أريد، وكنت أ
Read more

الفصل692

لم يؤدّوا حتى مسؤولية الكبار، فلماذا كانوا قساةً عليها إلى هذا الحد، بلا ذرة حب؟لقد كرهتهم، وكل ما صارت إليه من ضعف وانكسار كان بسببهم!قال سمير: "سواءً صدقتِ أم لا، فهذه هي الحقيقة".لم تصدِّق شهد أن معاملة سمير اللطيفة معها كانت بدافع الذنب أو اتباعًا لوصية جده، فأخذت تصرخ بجنون، وهي تتمسَّك بالقضبان الحديدية: "مستحيل! لم يحبوني قط، وحدك أنت، أنت من يحبّني!"أعاد سمير الكلام ببرود: "الجد رجل عاقل، يعرف كل شيء، ويميز بين الحق والباطل. لم تؤول عائلة القزعلي إلى يد إبراهيم، بل إلى يدي أنا، الغريب عنها، لأنه كان يعلم أن بقاء العائلة معه يعني نهايتها". ولهذا السبب بالذات لا يمكن لشهد أن تعود إلى عائلة القزعلي.كانت نواياها غير نقية، وقد رآها الجد بعينه، وحتى لو كان يعرف أنها حفيدته، كان عليه أن يضع مصلحة عائلة القزعلي أولًا.ورغم إحساسه بالذنب تجاهها، إلا أن نظرته إلى الصورة الكبرى أجبرته على إخفاء الحقيقة.فلو عادت شهد إلى العائلة، لكانت كفتيل مشتعل، يصلهم بالمنظمة مباشرة، ويجرّ الدمار على العائلة كلها، بل وحتى سمير لن ينجو من العواقب.كانت تلك الكلمات صدمةً قاسيةً على قلبها.فقد عاشت
Read more

الفصل693

لم ترد نور لسمير أن يشعر بالذنب.لقد بذل كل ما في وسعه من أجلها.والأحداث غير متوقعة، فقبلت نور الأمر بقلب مطمئن.كل ما تريده هو ألا يتحمل سمير عبئًا أكبر مما ينبغي.عند سماع ذلك، أصبح سمير أكثر اضطرابًا، وشعر بعجز غريب.كما لو أنه كان يستطيع إنقاذ الجميع، إلا أنها وحدها لم يستطع إنقاذها.لم يرد أن ترى دموعه، فاحتضنها وقبّل جبينها بقوة لتخفيف ضغطه وألمه.كان يتمنى لو استطاع أن يتحمَّل ألمها بدلًا منها. حتى لو كان سيتحمل الضعف.وُضعت نور بثبات على سرير المستشفى، وأمسكت بيد سمير لتعطيه الشجاعة، ولتعطي نفسها الشجاعة أيضًا.كانت واثقة أنها ستعيش.بالتأكيد ستعيش.وصل حازم بعد قليل.كان هذا المستشفى من استثمار سمير. كان مجهزًا بأحدث الأجهزة، لكن سمير يعلم أن حازم وحده يستطيع إنقاذ نور.لذلك لم يسمح للأطباء بالدخول، وانتظر وصول حازم."كيف حالها؟" سأل حازم.أخبره سمير: "متعرِّقةٌ بالكامل، تشكو من ألم لكنها لا تعرف من أين، وهناك كدمات على ذراعيها".دخل حازم الغرفة المعقمة، وارتدى معطفًا أبيض جديد، مع الكمامة والقفازات.كانت نور مستلقية على السرير في حالة غيبوبة، يتصبب العرق من وجهها، وشفتاها
Read more

الفصل694

ربما كان سيتصرف بأنانية إن حدث نفس الشيء في الماضي.فهو لم يرغب أبدًا في أن تحمل نور في قلبها أحدًا غيره.لكن حازم مختلف.حازم يضحِّي من أجل نور، ولا ينتظر أي مقابل.كيف يمكن للمرء أن يكون قاسيًا في مواجهة مثل هذا التصرُّف؟نظر حازم إلى سمير، وقال: "أنت أيضًا لا تريد لنور أن تحزن، أليس كذلك؟ ستكون حزينة جدًا إذا تذكَّرت".أطبق سمير شفته، ثم غيّر الموضوع قائلًا: "أليس لديك عائلة؟ هل تريد أن أساعدك في إيجادهم؟"هو وعزة كبرا في المنظمة، ولم يعرفا أين هو بيتهما.أراد معرفة إذا كان حازم يفتقد عائلته."لا حاجة." أجاب حازم بلا أي رغبة: "بيتي حيث أكون!"ثم نهض حازم، ويداه في جيوبه، وقال يخاطبه: "لا حاجة لأن تعتمد على الآخرين بعد الآن، سأجد أنا علاجًا، اهتم أنت بنور فقط، لكن هناك أمر غريب...""ما هو؟" سأل سمير.قال حازم: "سم فرعون قوي، لكنه لم يخترق جسد نور بالكامل. وحتى مع تغذيتها بدمائي، من المفترض أن يتأثر الطفل، لكنه سليم، وهذا غريب بالنسبة لي. جسد نور أنتج أجسامًا مضادة لحماية الطفل".غاص سمير في التفكير. ماضي نور مليء بالأسرار التي لم تُحل."هل كانت نور تُستخدم كفأر تجارب عندما كنت تعرفها
Read more

الفصل695

"أنا ذاهبة لرؤية نور!" لم تعد عزة تتحمل الانتظار في غرفة المستشفى.قال طارق: "مستحيل، أنتِ سجينة، لا يمكنك مغادرة الغرفة!" "لماذا لا تذهب معي فحسب؟ هل ترى أنني أستطيع الهرب وأنا بهذه الحالة؟" لم تفهم عزة عناد طارق، وضيق عقله.رفض طارق أكثر، وقال: "لا يمكنك مغادرة الغرفة نصف خطوة بدون أوامر من الأعلى!"رأت عزَّة أنه عنيد ولن يتراجع، فعبست وأصبح وجهها باردًا، وقالت: "وإذا قلت لك إني سأذهب؟"قال طارق: "إذا أنا آسـ..."لكن قبل أن يكمل كلامه، صفعته عزة بغضب على وجهه.لم يتوقع طارق جرأتها، لم يُرد أن يرفع يده عليها، لكنها هي من بدأت.تعرض للعقاب طوال حياته، لكنه لم يُضرب من امرأة من قبل!"أيتها المرأة السليطة..."دعمت عزة نفسها بعكازها، وركلته.فهي في الأول والأخير مُدرَّبة! كيف يمكن أن تظهر ضعفًا أمامه؟تحملت عزة الكثير من قيودهم وقسوتهم لوقتٍ طويل، حتى كانت على مشارف الجنون في غرفة المستشفى هذه. لكنها الآن لم تعد تريد سوى رؤية نور.وطارق لا يأذن لها بالذهاب لرؤيتها.مما جعل صبرها ينفذ.حاول طارق تفادي هجومها، أمسك ساقها وقال عابسًا: "ألا تهمك حياتك؟ ما زال جسدك مصابًا!""لا شأن لك!" قا
Read more

الفصل696

"أنتِ..." لم يجد طارق ما يرد به، فكل نواياه الطيبة وُصفت بالسوء، وكل ما سيقوله سيصبح خطأ عندها.شعر بالظلم قليلًا في نفس الوقت. إذ لم يرَ امرأة صعبة المراس مثل عزة من قبل.لم ترغب عزة في الجدال معه، فسألت حسين مباشرة: "قلتَ قبل قليل أنني أستطيع زيارة نور، وأنا الآن مقعدة، لا أستطيع الهرب، وحتى لو كنت مذنبة حقًا، فسأدخل السجن بعد صدور الحكم فقط، وليس هناك أي إخطار حتى الآن، وأنا سأتعاون مع تحقيقكم، لذا عليكم أن تلبُّوا طلباتي، كل ما أريده هو رؤية نور!"قال حسين لطارق: "إنها مجرَّد فتاةٍ صغيرة، لا يجب أن نكون صارمين جدًا معها، ولم يقل القائد سمير شيئًا بعد، علينا أن نُظهر لها بعض المجاملات."كان لطارق بعض التحامل على عزة في البداية، لكنه قال بعد ذلك: "حسنًا".رأت عزة أنهما بدآ يتساهلان معها، فهدأت نفسيًا.خرجت من المنظمة، لكن لم يكن لديها إلا عدد قليل من الأشخاص في هذا العالم تهمها أمورهم.وهؤلاء هم فقط الذين تهتم بهم حقًا.لم تفكر في الهرب.ولن تفعل شيئًا يضرّ الناس إلا إذا اضطرت.استندت على عصاها وسارت معهم.وصلوا إلى غرفة نور في المستشفى.في تلك اللحظة، كان سمير يحرس المكان.نظرت عزة
Read more

الفصل697

نظر سمير إلى عزة، وقال بهدوء: "ما مصيركِ الذي تظنينه لنفسكِ؟"ابتسمت عزة ابتسامة مُرّة، وقالت: "لا أعلم إن كنت سأموت، لكن من المحتمل أني سأدخل السجن، لقد قبلت مصيري بالفعل، فأنا لست شخصًا صالحًا على أي حال".سألها سمير: "ماذا لو أتيحت لك فرصة لتصحيح أخطائك؟"رفعت عزة رأسها وقالت: "هل هذا ممكن حقًا؟"قال لها سمير: "كل ما يعود بالنفع على الدولة، يمكن من خلاله تصحيح الأخطاء".حملقَت عزة بعينين ضائعتين قليلًا وقالت: "إذن لا فرصة لي، ماذا لي من فائدة؟ لا أعرف إلا القتال وإيذاء الآخرين، لا فائدة لي على الإطلاق!"قال لها سمير: "بل لديك فائدة، هناك الكثير من الناس الذين ينتظرونك لتنقذيهم، بعد أن تتعافي من جروحك".نظرت عزة إلى سمير.لديها فائدة... كان كلامه كالشعاع الذي يضيء حياتها.حياتها لها قيمة.وما زال بإمكانها إنقاذ الآخرين.العالم ليس مظلمًا كما تخيلت.استعادت عزَّة ثقتها وحماسها، كم كانت تتمنى أن يُعترف بها!خرج سمير من غرفة المستشفى، وكان طارق وحازم ينتظران عند الباب، فأخبرهما مباشرة: "ساعد عزة على العودة إلى الغرفة".أشار طارق إلى نفسه قائلًا: "أنا؟"ثم قال سمير لحسين: "وأنت اذهب معي
Read more

الفصل698

عندما سمع رجل السكين ذلك، ابتسم قليلًا، ثم قال: "لم أتوقع منك أن تكون طبيعيًا هكذا، لقد فوجئت. هل حصلتَ إذًا على الترياق من عند إيهاب؟ لا، هذا مستحيل، كيف لإيهاب أن يبتكر علاجًا حقيقيًا؟ غير ممكن".نَظَرَ بعد ذلك إلى سمير بعينين حائرَتين، وقال مستغرِبًا: "ألم تشعر أن هناك شيئًا غريبًا في جسدك؟"وفجأة، دفع سمير الطاولة بيديه بِقوة، فصدر صوتٌ عاليّ، وحدّق في رجل السكين بعينين جليدتين، وقال: "قل شيئًا مفيدًا!"نظر رجل السكين إلى عيني سمير الحمراوين، وابتسم ابتسامةً خفيفة، وقال: "أنت لم تحصل على العلاج!"انتفخت عروق ذراعَي سمير؛ نفد صبره حتى أصدرت مفاصله صوتًا.وكان رجل السكين فطنًا، وأحس أنه لا فائدة من إخفاء الأمر، فقال بهدوء: "فرعون لا يَرى الناس بوجهه الحقيقي. أنا وإيهاب لم نَرَ وجهَه، ومن رآه ربما لم يعد في هذا العالم. أمّا عدائي مع إيهاب.... فليست خصومةً شخصية بالمعنى المتعارف، إنما كلٌ منا دافع عن مصلحته. هو تجرّأ على كعكتي فهددته، ولم تنجح خطتي، فصار مصيري أن أكون أسيرًا الآن!"قالها بكل هدوءٍ واسترخاء.قال سمير ببرود، وهو يقف: "تهديد؟ ما الذي تعرفه بالضبط؟"تأنّى رجل السكين كمَن ي
Read more

الفصل699

لم يكن الأمر ليؤثر مباشرةً على سمعة المكان فحسب. بل إن منصبه كمدير للسجن سيكون مهدّدًا بالزوال."قائد سمير، كان هذا تقصيرًا مني..."نظر سمير إلى ذلك الحارس بعينين متقدتين، لم يستطع كبح غضبه، فركله ركلة عنيفة طرحته أرضًا.كانت ركلةً قويَّة.وقع الحارس يتلوّى سعالًا، وقد انكسرت له ضلعان من شدّة الركلة.لكن سمير لم يهدأ، بل ازداد وجهه قسوة، جذب الحارس من الأرض بقوة، وقال بصوتٍ غاضب: "هل أنت مرسَلٌ من قِبلهم؟""لقد أنجزت مهمتي."ابتسم الحارس، بدا كمن غُسلت دماغه، كأن الأمر بالنسبة له رسالةٌ مقدسة.يرى أن إتمامَه لمهمته، يعني أنه يمكن لحياته أن تنال خاتمة مثالية.صاح سمير بحدة: "أهو إيهاب أم فرعون؟ ماذا يريدان أن يُخفيا؟"أجاب الحارس ببرود: "لا أعلم. مهمتي الوحيدة كانت قتله".أثار ذلك الوجه المستفزّ في عيني سمير قسوةً قاتمة، وأخذ يغلي كبركان ثائر."أتريد الموت!"تشبَّع جسده برغبةٍ في قتله، فانقضّ عليه بلكمتين ثقيلتين. فاخضرَّ أنف الحارس، وتورَّم وجهه، وسال دمه من فمه.لكن سمير لم يكتفِ بهذا، بل إن رؤية الدم جعلت سمير أكثر شراسة، فطرح الحارس أرضًا وأخذ يركله بجنون!كأنه يريد أن يرديه قتيلً
Read more

الفصل700

قال سمير بصرامة: "يجب أن تخبروني بأي خيطٍ تجدوه، مهما كان صغيرًا!""علمنا، يا قائد سمير."كان سمير متوترًا، وقد انعكس ذلك على رجاله، فارتبكوا معه.ومع موت رجل السكين، لم يعد هناك مجال لإضاعة الوقت، كان لا بد من البحث عن طريق آخر....استفاقت نور، فوجدت نفسها في غرفة المستشفى، جسدها سليم.لكنها تذكرت كل ما حدث، ظنت للحظة أنها نالت الترياق، لكنها لم تنل شيئًا، لم يكن إلا وهمًا عابرًا.وقد توقعت هذه النتيجة. فسمّ فرعون إذا دخل الجسد، ليس من السهل أن يُبطل.شعرت بآثارٍ قليلة، صداعٌ خفيفٌ ما زال يثقل رأسها."نور." رفعت نور عينيها، فرأت أن حسيبة، وسيرينا، وسالي قد أتين جميعهن، فوجئت، ثم ابتسمت مرحِّبة: "ما الذي جاء بكن؟"قالت سالي: "اتصلنا بكِ ولم ترد، أقلقنا الأمر. في النهاية أخبرنا السيد سمير أنك في المستشفى، فجئنا نطمئن عليكِ. هل أنت بخير؟"كانت سالي أكثرهن معرفة بها، تعلم أن هاتفها حين لا يُجاب، يكفي أن تتصل بسمير.لم يعرفن ماذا ألمَّ بها.سالي فقط هي من تعرف.نزلت نور من السرير، وقالت: "لا بأس، أنا بخيرٍ الآن. هيَّا اجلسن".سألت حسيبة: "هل أرهقتِ نفسك مؤخرًا؟ كيف انتهى بك الحال في الم
Read more
PREV
1
...
6869707172
...
144
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status