ارتسم في عيني آيلين بريقٌ من حدّةٍ وغلّ، بل وحتى شيءٌ من الحقد الدفين.لم يخطر ببالها قط أنّها حين أدخلت نور إلى هذا المكان لتذوق العذاب، سينتهي بها الأمر إلى أن تتبع السيد المهرج.ذاك الرجل واحدٌ من خاصّة همام، بل وشخصٌ مهم مكلّف بحراسة العبيد الذكور، أيُعقل أن تتجوّل نور هنا وكأنّها في نُزهة؟أتراها ظنّت أنّها دخلت إلى هنا كي تستجم؟قضمت آيلين على أسنانها بقوة، وغرزت أظافرها في راحتها حتى انغرزت عميقًا في اللحم. وفي تلك اللحظة دوّى صوت إشعارات الهاتف. لتجد رسالة جديدة على هاتفها.كان المُرسل هو أحمد."آنستي، نور الآن يحميها رجل السيد الشاب، وقد منحها بطاقة مرور سوداء."تجلّت الكلمات أمام عينيها كسيفٍ طويلٍ مسنونٍ يغرس في قلبها، أوجعها حتى شعرت باختناقٍ يعتصر صدرها.نمت الغيرة والغضب بجنونٍ في صدرها.رفعت الهاتف واتصلت بأحمد، وما إن أجاب حتى قالت ببرود قاطع: "لا يهمّني بأي وسيلة ستفعلها، أريد نور هنا عالقة بين الموت والحياة، لا تقوى على العيش ولا تنال الراحة في الموت!"تردد أحمد قبل أن يتكلم: "...آنستي، الوضع الآن معقّد، لا يمكنني القول إلا أني سأحاول، فالسيد الشاب لم يكتفِ بحراستها
Read more