All Chapters of هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية: Chapter 491 - Chapter 500

515 Chapters

الفصل491

نظر رامي إليها بعينين يملؤهما الترقّب، وسألها: "هل أنا مَن تقدَّم لخطبتك؟ أخبريني، هل كان المشهد حينها رومانسيًّا؟"قالت يارا، وهي تحاول رسم ابتسامة هادئة على شفتيها: "نعم، كان رومانسيًّا جدًّا."يبدو أنّ رامي قد نسي بالفعل كلّ شيء.قال مبتسمًا برضًا: "هذا رائع، يارا، حين اخترتِني، كان ذلك يعني أنّك ائتمنتِني على حياتك، وأنّك تحبّينني كثيرًا، أليس كذلك؟"كان إبهامه يمرّ برفقٍ على ظهر يدها، وحركاته كلّها مشبعة بالحنان والعاطفة.شعرت يارا فجأة بالتوتر، فالأمور بدأت تخرج عن السيطرة، فقدان رامي جزءًا من ذاكرته جعله يظنّ أنّ زواجهما كان بدافع الحبّ الحقيقي.قال رامي وهو يلاحظ شرودها: "ما الأمر؟ هل قلتُ شيئًا خاطئًا؟ أم أنّكِ لا تحبّينني؟"بدأ وجهه يفقد لونه شيئًا فشيئًا، وملامحه امتلأت بالذعر، وقال بصوتٍ مرتجف: "يارا، أخبريني الحقيقة، ما الذي يحدث بالضبط؟"فجأة، أطلق رامي أنينًا مكتومًا، ووضع يده على رأسه، ثم مال بجسده جانبًا، وكأنه يعاني ألمًا شديدًا.صرخت يارا بقلق: "رامي! ما بك؟ هل تشعر بالألم؟ هل رأسك يؤلمك؟"وفجأة، انطلقت أصوات صفير متقطّعة من جهاز المراقبة الطبّي.نظرت يارا بسرعة إلى
Read more

الفصل492

قال مراد: "لقد طلبتُ من الجهات المختصّة الإسراع في التحقيق، لكن حتى الآن لم نعثر على أيّ خيط واضح، بل إنّ كثيرًا من تسجيلات المراقبة على الطريق فُقِدت، ولا أحد يعلم حتى إلى أين ذهب أخوكِ بالضبط في تلك الليلة."ارتجف قلب سوزان وقالت بصدمة: "إذن تسجيلات المراقبة تمّ تخريبها عمدًا! مَن الذي يملك هذه القدرة الكبيرة؟"أومأ مراد برأسه قائلًا: "نعم، لا بدّ أن هذا الشخص يملك نفوذًا واسعًا وخبرة كبيرة، لذلك استطاع محو كل الأدلة دون أن يترك أثرًا."قالت سوزان بسرعة: "هل يُمكن أن يكون ذلك من فعل زوج يارا السابق؟ كان يلاحقها دائمًا، ودخل في صدامٍ أكثر من مرة مع أخي، أليس من الممكن أنه هو من دبّر كلّ هذا؟ كريم لديه الوسائل لفعلها، فهو من النوع الذي يجيد استخدام نفوذه."انعقد حاجبا مراد وهو يفكّر بعمق، ثم قال ببطء: "عشيقته كانت مريضةً جدًا وتحتاج إلى عملية زرع قلب، والمصادفة أنّ الحادث وقع لرامي، وكان قلبه مناسبًا لها تمامًا، لكن العملية لم تنجح، وبعد فترةٍ قصيرة، عُثر على قلبٍ آخر مناسبٍ لها."قالت سوزان بسرعة: "نعم، نعم، هذا يُثبت أنّ كريم هو المشتبه به الأكبر، من ناحيةٍ أراد التخلّص من أخي، ومن ن
Read more

الفصل493

رأَت يارا انفعالَ رامي يزداد شيئًا فشيئًا، فتذكّرت تحذير الطبيب، وقالت برجاءٍ خافت: "رامي، أرجوك، لا تفعل هذا، أرجوكَ."قال بعزمٍ متوتر: "لا، يا يارا، لا أستطيع السماح لأيّ أحدٍ بإيذائك، يجب أن أتذكّر ما حدث."لكنّ كلّ محاولةٍ لاسترجاع الذكريات كانت تُمزّق رأسه بالألم، وكأنّ هناك مئات الإبر تخترق جمجمته.نادته يارا بخوف: "رامي!" ثم اندفعت نحوه، واحتضنته بكلّ قوتها، وضمت رأسه إلى صدرها، وراحت تمسح وجهه بكفّها بلطفٍ ودفءٍ شديدين وهي تقول:"لا بأس، لا تُفكّر بشيء بعد الآن، المهم الآن أن تستعيد عافيتك، حين تتحسّن حالتك يمكنك أن تتذكّر كلّ شيءٍ بهدوء.انظر، هناك العديد من الحراس خارج الباب، كلّهم يحموننا، ولن يحدث لي أيّ مكروه، لقد استيقظتَ بصعوبةٍ من الموت، فإن حصل لك شيءٌ الآن... ماذا سأفعل؟ فقط من أجلي، لا تُفكّر، حسنًا؟"حرارة جسدها الناعمة هدّأت اضطرابَه شيئًا فشيئًا، وفي حضنها صار هادئًا كقطٍّ صغيرٍ مستكين، وأغمض عينيه ببطءٍ وهو يتنفّس بعمقٍ مُرهق.تسرّب التعب إلى جسده، فمدّ يديه يطوّق خصرها بحركةٍ غريزيةٍ حنونة، وضمّها إليه.تجمّدت يارا للحظة، وملامحها اتّسمت بالحرج، وكأنّها تريد أن ت
Read more

الفصل494

تجمّدت يارا قليلًا، وكأنّ رأسها يوشك أن ينفجر.ما زالت تحتفظ شفتيها بحرارةِ لمسةِ رامي، فارتبكت في تلك اللحظة ولم تدرِ ما تفعل.هو فعلاً قبّلها، بهذا القدر من المفاجأة؟لكنّها حين رأت ملامحَ السعادةِ والرضا على وجه الرجل الممدّد في حضنها، كطفلٍ تذوّق قطعة حلوى، لم تجرؤ على أن تلومه.ولم يكن ذلك ذنب رامي، فهو حقًّا يظنّها زوجته، وزوجٌ يقبّل زوجته أمرٌ طبيعيّ، فلو بالغت هي في ردّ الفعل، لأذته دون أن تشعر.نظرت يارا إلى الوقت، ثمّ أطرقت رأسها قائلةً له:"رامي، لا بدّ أنك جائع، سأذهب لأحضِر لك شيئًا تأكله. ماذا ترغب أن تأكل؟"فكّر رامي قليلًا، ثم قال:"لا أتذكّر ما الذي كنت أحبّه، لكنّ كلّ ما تحضّرينه أنتِ، أنا أحبّه."ثم ابتسم رامي ابتسامةَ صبيٍّ صغير.هزّت يارا رأسها موافقةً، وقالت:"إذًا ما سأشتريه لك، يجب أن تأكله كله من دون دلال أو انتقاء، اتفقنا؟" كانت نبرتها حين تخاطبه رقيقةً دافئة، كأنّها تتحدّث إلى طفل.أومأ رامي برأسه بطاعةٍ وأدب، وقال: "حسنًا."قالت وهي تُغطّيه بالبطانية بعناية: "سأذهب الآن، ولن أتأخر."تعلّق رامي بيدها بشيءٍ من الحنين، وقال بصوتٍ خافت: "سأنتظرك."سحبت يارا يده
Read more

الفصل495

"حقًّا؟! لقد استيقظ؟!" قال أيمن بحماسٍ شديد: "رائع! هذا يعني أنّ أختي لن تكون حزينة بعد الآن، أنا سعيدٌ جدًّا."فتح ذراعيه قائلًا: "أختي، هل يمكنني أن اعانقك؟"قالت يارا وهي ترفع يدها لتمسح على رأسه: "يكفي هذا، ما بالك؟ نحن في وضح النهار، وأنا امرأةٌ متزوّجة."قال متذمّرًا: "وماذا في ذلك؟ أنا أخوكِ."فأجابته مبتسمة: "لكنّك أيضًا رجلٌ بالغ."ضحك أيمن بخفّةٍ طفوليةقالت يارا مستغربة: "ما الذي يضحكك الآن؟"قال: "أختي قالت إنّي رجلٌ كبير، أنا سعيدٌ جدًّا، هذا يعني أنّي لم أعد طفلًا بعد الآن."ابتسمت يارا وقالت: "نعم، لم تعد طفلًا، بل أنت عبقريٌّ صغير."ثم رفعت إبهامها مشجّعةً له.قال أيمن: "الآن وقد رأيتك بخير، ارتحت نفسيًا، سأذهب الآن حتى لا أُزعجك، في المرّة القادمة، لنتناول الغداء معًا، كنا قد اتفقنا على ذلك سابقًا، ولم ننفّذه بعد."أومأت يارا برأسها وقالت: "حسنًا، عندما أنتهي من هذه الفترة المزدحمة، سأدعوك لتناول الطعام معي."قال مبتسمًا: "اتفقنا، أختي، سأنتظر، إلى اللقاء."لوّح لها مودّعًا.لكنّه ما إن استدار ليغادر، حتى أمسك بطنه فجأةً وانحنى من شدّة الألم، وانبعث من فمه أنينٌ خافت.
Read more

الفصل496

بالنسبة لرامي، كانت كلُّ دقيقَةٍ وثانِيَةٍ تمرُّ دون وجود يارا بجانبه صعبةً للغاية، فكانَ يُعِدُّ الوقتَ ثانيةً بثانية.وأخيرًا، فُتح بابُ غرفة المستشفى، فغمرتْه سعادةٌ مفاجئة، واعتقد أنّ يارا قد عادت، استدار بلهفةٍ وعلى وجهه ابتسامةُ فرحٍ صافية، لكنّ ملامحه سرعان ما تجمّدت، حين رأى الحارسَ يدخل وهو يحمل الطعام.تبدَّلَ لونُ وجهِ رامي على الفور.قال الحارس باحترام: "سيدي، هذا هو الطعام الذي اشتريتُه لأجلك، سأرتّبه لك حالًا."إلى جانبِ السريرِ كانت هناكَ طاولةٌ قابلةٌ للطيّ، يكفي الضَّغطُ على الزرِّ لتُبسطَ بسلاسةٍ فوق السرير، بحيثُ يُمكنُ للمريضِ أن يضعَ عليها طعامَه."أينَ يارا؟ لماذا أنتَ الذي جئتَ؟"أجابه الحارس: "السيّدة قالت إنّ لديها أمرًا طارئًا تحتاج إلى التعامل معه الآن، ولا يمكنها الحضور مؤقّتًا، وطلبتْ مني أن أحضر لك الطعام أولًا، وأن تتناول وجبتك ثم تستريح قليلًا، ووعدت بأنها ستعود في أقرب وقتٍ ممكن."سأله رامي بقلقٍ متزايد: "ما الأمر الطارئ؟ أين هي الآن؟"هزّ الحارس رأسه قائلًا: "لا أعرف يا سيدي، حينَ تلقيتُ اتّصالَها، أخبرتني أن أعتنيَ بك جيّدًا، وإنها ستأتي فور انتهائها
Read more

الفصل497

ظلت يارا تنتظر أمام باب غرفة العمليات حتى الساعة التاسعة مساءً.وأخيرًا، فُتِحَ بابُ غرفةِ العمليّات بعد نحو خمسِ ساعاتٍ كاملة.ما إن رأت الطبيب يخرج، حتى أسرعت نحوه بلهفةٍ وقلقٍ شديد: "دكتور، كيف حاله؟"أجاب الطبيب بنبرةٍ جادّة:"انفجرَت الزائدةُ الدوديّةُ لدى المريض، وحالتُه لم تكنْ تسمحُ بإجراءِ عمليّةٍ بالمنظار، فاضطررنا إلى إجراءِ عمليّةٍ جراحيّةٍ مفتوحة. وبعدَ فتحِ البطن، وجدنا بعضَ الثقوبِ والتصاقاتٍ، لكنّ العمليّةَ في النهايةِ تمّتْ بنجاح. ما يحتاجُه الآن هو راحةٌ تامّة، لتجنّبِ العدوى."قالت بسرعة: "يعني أنه سيتعافى، أليس كذلك؟"أومأ الطبيب برأسه: "نعم، مع الراحة والعلاج المنتظم، سيتعافى."تنفّستْ يارا الصعداء وقالتْ: "شكرًا لك، دكتور."دُفع سرير أيمن إلى الخارج، وكان لا يزال تحت تأثير التخدير، نائمًا بعمق، رافقتْه يارا حتى أُعيد إلى غرفته.كان بحاجةٍ إلى من يرعاه، لكن يارا لم تستطع البقاء بجانبه طويلًا، فقد كان عليها أن تعود للاطمئنان على رامي،ولأنها لم تكن تعرف رقم هاتف عائلة فراج، طلبت من المستشفى أن تُرسل له ممرّضًا خاصًّا للعناية به، وتعهّدت هي بدفع التكاليف كاملة.حين ح
Read more

الفصل498

"أوه، أحقًّا؟ يبدو أنّ رامي لا يهتمُّ بك كثيرًا، حتّى إنّه لا يأخذك إلى المستشفى لتُجري فحصًا، لترَي ما الذي يُصيبك بالضبط، ففي كلِّ مرّةٍ أراك فيها، تكونين على وشكِ الانهيار، كأنّ شيئًا ما استنزفك تمامًا."لم تُجبه يارا، وواصلت السير إلى الأمام.تابع كريم قائلًا: "أنا أتحدّث بجديٍة يا يارا، مظهركِ ليس طبيعيًّا، تبدين ضعيفة، ومع ذلك كأنّكِ قد ازددتِ وزنًا قليلًا، عليكِ أن تذهبي لفحص جسدك."لو كانا ما زالا زوجين، لكان لديه مئات الأسباب التي تُمكّنه من اصطحابها إلى الفحص، لكنّ القدر شاء أن يكونا مطلّقين الآن، فمهما أراد، لا يملك الحقَّ في إجبارها.شعرت يارا بلحظةِ توتّرٍ داخليٍّ، فهي حامل الآن، وقد تجاوزت ثلاثة أشهرٍ، وزيادة وزنها أمرٌ طبيعيّ، غير أنّها خافت أن يشكَّ كريم في شيءٍ، فبادرت بالقول: "أحقًّا؟ لقد وزنت نفسي البارحة، وكنتُ قد نقصتُ رطلين، ربما هو احتباسُ ماءٍ فقط."حين رأى كريم مدى جدّيتها في التفسير، ازدادت شكوكه وقال بنبرةٍ فيها ريب: "حقًّا؟ وفي ظلّ ما يمرّ به رامي الآن، ما زال لديكِ وقتٌ واهتمامٌ لوزنك؟""في المستشفى وُجِد ميزان، فوزنت نفسي بالمصادفة، هل هناك مشكلة؟ أَوَ ينب
Read more

الفصل499

كان في نبرة كريم شيءٌ من الغضب، فلولا أنّه ظلَّ يتبع يارا، لما علم أحدٌ أنّها كادت تتعثر على الدَّرَج.قالت وهي تحاول التخلّص من قبضته:"كريم، أنا دائمًا أصعد الدَّرَج بين ذراعي رامي، لقد دلّلني كثيرًا، أتركني الآن!"تلاحقتْ أنفاسُه الساخنةُ على خدّها، ورائحةُ عطرِه التي عرفَتْها يومًا تسلّلتْ إلى قلبِها، فاضطربتْ مشاعرُها. كانتْ تكرهُ هذا الرجل، بل وتُبغضُه أحيانًا، ومع ذلك فإنَّ شيئًا من الحبِّ القديم ظلَّ عالقًا في أعماقِها، مختلطًا بالوجعِ والندمِ والحنين، فتكوّنَ منها ألمٌ لا يُوصَف. لم تَعُدْ تُريدُ سوى الابتعادِ عنه، وعن هذا الإحساسِ الذي يُمزّقُها.وفجأة، رفعها كريم بين ذراعيه، يحملها وكأنها لا تزن شيئًا."ما الذي تفعله؟"صرختْ وهي تُحيطُ عنقَه بذراعَيْها خوفًا من السقوط، ثمّ استوعبتْ ما فعلتْ فابتعدتْ عنه بسرعةٍ، وقالتْ بصوتٍ مضطربٍ: "أنزلْني حالًا!"ابتسم ببرودٍ وقال:"ألم تقولي إنّ رامي دائمًا هو من يحملُكِ وأنتِ تصعدين؟ حسنًا، سأحملك الآن، كي لا تقولي يومًا إنّ زوجك السابق لم يفعلها."لم يعرفْ من أينَ جاءَه هذا العناد، لكنّه شعرَ بأنّ عليه أن يُثبتَ شيئًا، أن يُقارنَ نفسهُ ب
Read more

الفصل500

كانت تشرح له بجدية وصبر، راغبةً في أن تنال مسامحته.كانت تعلم أنّها وعدت رامي بأن تعود سريعًا، لكنّها جعلته ينتظر طويلًا، لا بدّ أنّه شعر بالضيق.والآن، بعدما فقد ذاكرته ولم يعد يتذكّر سواها، صار الوضع أصعب عليه، إذ يشعرُ كأنّها تخلّت عنه.أخرج رامي رأسه من تحت الغطاء وقال: "أيّ صديق؟ رجل أم امرأة؟"ابتسمت يارا ابتسامةً عاجزة وقالت في سرّها إنّ هذا الرجل حتى بعد فقدان ذاكرته ما زال يغار."اطمئنّ، هو فتى صغير، لم يتجاوز الثامنة عشرة.""حقًّا؟ وكيف تعرفتِ على صديق كهذا؟ ولماذا تهتمين به لهذه الدرجة؟""إنه يسكن في نفس المجمع الذي أعيش فيه، وتعرّفتُ عليه هناك. لا تقلق، لا يوجد شيء بيننا، مجرد أصدقاء، أعتبره مثل أخٍ صغير، وهو يراني مثل أخته الكبرى. لا يمكنني أن أتجاهله عندما يحدث له شيء، ولم يكن لي أن أتجاهله. فلا تُضخّم الأمر، حسنًا؟"ظلّ رامي يعبس مخرجًا شفتيه إلي الأمام مثل طفل غاضب، ولا يبدو أن غضبه قد زال، لكن حين رأى صدقها وحنانها في الاعتذار، رقّ قلبه، ولم يستطيع أن يستمر في إلقاء اللوم عليها.قال بنبرةٍ ضعيفةٍ وهو ينظر إليها بعينين دامعتين:"حسنًا، سأسامحك هذه المرّة فقط، لكن لا تفع
Read more
PREV
1
...
474849505152
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status