All Chapters of هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية: Chapter 501 - Chapter 510

515 Chapters

الفصل501

بعد أن أنهت يارا غسل وجهها وترتيب أمرها، تمددت على الأريكة وغطّت نفسها بالبطانية، تستعد للراحة."يارا." فتح رامي عينيه فجأة."ما الأمر؟" نهضت يارا عن الأريكة، "هل أيقظتُك؟""اقتربي إلى السرير لتنامي هنا، سيكون أريح قليلًا.""لا داعي، فهذا سريرك كمريض، ولا يَلِيق أن أستلقي عليه."لم تُدرك يارا أن كلماتها تحمل مسافةٍ فطرية، فهي تفصل بينها وبين رامي، وتميز بين أنا وأنت في علاقتهم بوضوح."لا شيء غير لائق، هذا السرير يتّسع لنا معًا، ثم إني أريد أن أضمّك، هكذا أشعر بمزيد من الأمان."أخذ عقل يارا يعمل بسرعة لتبحث عن عذرٍ معقول ترفض به."رامي، أنت ما زلت موصولًا بالأجهزة، وأنا لا أستقر في نومي ليلًا؛ وإن نزعتُ الأسلاك فسيكون الأمر سيئًا، ثم إن نوم شخصين معًا سيكون ضيقًا بعض الشيء، بينما نومي على الأريكة سيكون أريح لي."هي ورامي ليسا زوجين حقيقيين، فلا يمكنهما النوم معًا؛ فهي لديها الآن أسباب للرفض، لكن بعدما يتحسّن رامي لا تعرف بأيّ حجة تبرر رفضها."حسنًا إذن." لم يُلحّ رامي عليها، بل نظر إلي يارا ووجهه مليء بالأمل، "أتمنى أن أتعافى سريعًا ونعود إلى البيت مبكرًا، عندها يمكننا أن ننام معًا."ار
Read more

الفصل502

قال رامي بنبرة يملؤها القلق: "يمكننا أن نستعين بممرّضة للعناية بي، لا أطيق أن أراكِ تتعبين من أجلي."ابتسمت يارا برفق وقالت: "لا بأس، أنا من أرغب في القيام بهذا من أجلك. كما أن الأمر لا يحتاج إلى جهدٍ كبير."كانت تتذكّر كيف اعتنى بها رامي وسهر الليالي عندما مرضت، وعندما كانت حزينة، كان بجوارها دومًا، شعرت أنّها مدينة له، وأنّ رعايتها له الآن هي الشيء الوحيد الذي يمكنها أن تفعله من أجله.قالت وهي تحاول أن تُقنعه: "رامي، كن مطيعًا، تعاون مع الطبيب، حتى تتعافى سريعًا وتتمكن من النهوض بنفسك والخروج من المستشفى."كانت يارا تخاطبه بلطف كما تخاطب طفل صغير، فاقتنع رامي باستسلام وأومأ قائلًا: "حسنًا."ذهبت يارا إلى دورة المياه لتُحضّر له الماء، وضعت معجون الأسنان على فرشاته، ثم أحضرت له وعاءً فارغًا. وبعد أن انتهى من تنظيف أسنانه، أعادت الوعاء إلى مكانه ونظّفته بعناية، ثم ناولته منشفة دافئة ليمسح وجهه ويديه.كانت عنايتها الدقيقة به التي لم تغفل أي تفصيل، جعلت رامي يتأثرٍ بشدة وقال بصوتٍ مفعم بالامتنان: "يارا، أعدك أن أكون أكثر حذرًا في المستقبل، لن أسمح لنفسي بأن أُصاب مجددًا، حتى لا أُتعبك في
Read more

الفصل503

"رامي، أريد أن أذهب لأرى صديقي الذي قابلته بالأمس، من المفترض أنه قد استيقظ الآن، سأذهب لأساعده في التواصل مع عائلته."حين رأى رامي ملامح القلق على وجه يارا، لم يستطع أن يمنعها من الذهاب؟"حسنًا، اذهبي."شكرته يارا على تفهمه، قائلة: "شكرًا لك، سأعود حالًا."قال رامي: "زوجتي، لا تُقدّمي لي وعودًا، أخشى أن أشعر بالخيبة، يمكنكِ أن تعودي على مهل، لا بأس."لم يُرِد أن يكرّر انتظار الليلة الماضية، حين ظلّ يأمل بعودتها سريعًا، فانتهى به الأمر إلى عذاب ساعاتٍ طويلة.بعد أن أحكمت تغطيته بالغطاء، غادرت يارا الغرفة.رنّ جرس المصعد، وانفتح الباب، فرفعت يارا رأسها لتجد الرجل واقفًا بداخله.كان كريم واقفًا، يده في جيبه، يحدّق في يارا.قالت يارا وهي تتراجع خطوة إلى الخلف: "سأنتظر المصعد التالي." لم ترغب بالبقاء معه في مكان مغلق.قال كريم: "حسنًا، انتظري كما تشائين." وضغط على زر الإغلاق.وحين رأت يارا أن باب المصعد يكاد يُغلق، غيّرت رأيها فجأة، وضغطت على الزر، فعاد الباب لينفتح من جديد.دخلت يارا المصعد وضغطت على زر الإغلاق بنفسها.وفي لحظة تفكيرٍ عابرة، أدركت أنه لا داعي للخوف منه؛ فهربُها الدائم يُو
Read more

الفصل504

قالت يارا بصوت بارد: "ألا تفهم ما أعنيه؟ يبدو أنّ دراستك كانت عبثًا."ما إن انفتح باب المصعد حتى أمسك كريم بذراعها وسحبها إلى الخارج.صرخت يارا وهي تحاول التخلّص من قبضته: "اتركني! كريم، ماذا تريد أن تفعل؟"لم يُبالِ كريم بمقاومتها، وأجبرها على دخول غرفةٍ فارغة، فتح الباب وأغلقه من الداخل بالمفتاح، ثم دفعها بقوة إلى الجدار، وعيناه تكادان تتقدان نارًا، وقال بغضب: "يارا، سأمنحك فرصةً واحدة، لتتراجعي عمّا قلتِه قبل قليل!"ابتسمت بسخرية وقالت: "أيّ كلام تقصد؟ هل تعني ما قلته عن قلب رنا؟ تغضب هكذا... هل لأنني أصبتُك في موضع الألم؟"قبض كريم كفّه بقوة، وضرب الجدار بجانب أذنها ضربةً عنيفة.ارتجف قلب يارا خوفًا، كانت خائفة جداً، لكنّ الغضب كان أقوى من خوفها، إن كان ما تشكّ فيه صحيحًا، فإنّ هذا الرجل أصبح مرعبٌ حقا.تلهّب صدر كريم غضبًا، وأنفاسه المضطربة تتسارع، وعيناه تشعّان بالحدّة وهو يقول بين أسنانه:"بخصوص ما حدث لرامي، ظنّك بي أمرٌ أستطيع تحمّله، لكنّك الآن تتهمينني بأنني أقتل الناس لأجل أن أُبدّل لرنا قلبًا!"كيف يمكنها أن تظنّ به هذا الظنّ القاسي؟ متى تحوّل في نظرها إلى إنسانٍ بهذه الوح
Read more

الفصل505

قال كريم وهو يُمسك كتفيها بقوّة: "وهذا هو جوهر الأمر! أيمكن أن يخطر في بالكِ مثل هذا الظنّ عني؟! نحن نعرف بعضنا منذ سنواتٍ طويلة، عشر سنوات يا يارا! أفبعد كلّ هذا الوقت، ما زلتِ لا تعرفين من أنا حقًا؟"كانت رنا قد اقترحت عليه في وقتٍ سابق أن يلجأ إلى السوق السوداء ليشتري قلبًا، لكنه رفض الأمر بشدّة.لو كان رجلًا لا يردعه شيء، لكان قد تمكّن فعلًا من الحصول على القلب بأي وسيلة، ولكنه لم يفعل.فكيف لا يختنق غيظًا الآن، وهو يُتَّهَم بارتكاب ما كان يكرهه أشدّ الكره؟قضية رامي، نعم، لعلّ يارا قد أساءت الظنّ به فيها، يمكنه أن يتفهّم ذلك، ففي نظر الآخرين، كان يبدو موضع شكٍّ فعلًا، لكن أن تُحمَّل عليه أيضًا دماء أناسٍ آخرين، فذلك ما لا يمكن احتماله.حين رأت يارا ملامح الحزن والانكسار على وجه كريم، فشعرت للحظة أنها ربما تمادت في شكّها، لكن في الوقت نفسه، لم تستطع أن تمنع نفسها من الضحك بسخرية.قالت بابتسامةٍ لاذعة: "كريم، أنت نفسك قلت إننا نعرف بعضنا منذ عشر سنوات، لكن هل نسيت كيف كنتَ تسيء الظنّ بي في الماضي؟ بسبب أمرٍ تافه، كنتَ تتهمني بالقسوة والخبث، وكنتَ تصدّق كل ما قالته رنا دون أن تسمعني.
Read more

الفصل506

كان كريم يشعر بالحيرة طوال الوقت بخصوص علاقتها برامي، وهو ما أثار ضيقها إلى أقصى حدّ، لقد انفصلا رسميًّا، وكلّ ما تفعله بعد ذلك هو شأنها وحدها، لا يحقّ لأحد أن يحاسِبها عليه.ومع ذلك، فإنّ نظراته المتهمة، تلك التي يرمقها بها كلّ مرة، كانت تجعلها تشعر وكأنّ ما بينها وبين رامي أمرٌ محرّم.هي امرأة مطلّقة، وهو رجلٌ غير متزوج، حتى لو كانت علاقتهما قريبة، فما الخطأ في ذلك؟بل حتى لو تجاوزت تلك العلاقة حدود الصداقة، من ذا الذي يملك الحقّ في إدانتها؟لماذا يُتغاضى عن كريم الذي خانها أثناء زواجه وتعلّق برنا، بينما تُدان هي لأنها تقرّبت من رامي بعد الطلاق؟هل يحقّ للرجل أن يُخطئ وتُغفر له زلاته، بينما تُصلَب المرأة لمجرد أنها اختارت أن تعيش؟إذا سامحت من جرحها، وقرّرت أن تمنحه فرصةً ثانية، اتهموها بالضعف والمهانة.وإن حاولت المضيّ قُدمًا، واتخذت طريقًا جديدًا مع رجلٍ آخر، وُصِمت بأنها بلا وفاء.في كلّ الأحوال، ستُدان، لأنّ الناس لا يعرفون الإنصاف، كلّهم يقيسون بمكيالين.صمت كريم طويلًا، لم يجد ما يقوله.بينما كانت يارا قد بلغت حدّ الإنهاك، جسدًا وروحًا.وقالت بصوتٍ متعب: "لم أعد أحتمل الجدال، و
Read more

الفصل507

قالت يارا بدهشةٍ خفيفة وهي تلاحظ تردّد أيمن: "ما الأمر؟ هل علاقتك بعائلتك سيئة؟""..."ظلّ صامتًا للحظة، وبدت على وجهه ملامح حزنٍ خافتة.فهمت يارا شيئًا من صمته، فخفضت صوتها قائلة بلطف: "آسفة، لم أكن أعلم. إذا كانت علاقتك بعائلتك غير جيدة، فلن أتواصل معهم."لكلِّ إنسانٍ ظروفٌ عائلية مختلفة، فليس كلُّ من يحمل لقب "عائلة" يستحقُّ أن يُتواصل معه. لم تكن يارا من ذلك النوع الذي يتظاهر بالأخلاق ليُملي على الآخرين ما يجب أن يفعلوه، فهي تدرك جيّدًا أن الخلاف مع الأهل لا يكون دائمًا خطأ الأبناء.ابتسم أيمن ابتسامةً باهتة وقال بصوتٍ متعب: "أختي، أنا... في الحقيقة ليس لي عائلة."نظرت إليه بدهشةٍ ظاهرة: "ماذا قلت؟ ليس لديك عائلة؟"أومأ برأسه وقال بهدوءٍ مؤلم: "نعم. توفي والداي وأنا صغير جدًا، فعشت مع عمي وزوجته، لكنهما كانا يعتبراني عبئًا ثقيلًا عليهما."ثم ضحك بمرارة وأضاف: "على أي حال، الآن أصبحت راشدًا، أعيش بمفردي منذ فترة."قالت يارا بأسى: "إذن هذا هو السبب." لابد أن أيمن قد عاش حياةً قاسية، كانت تظنّه دومًا فتىً مشرقًا مفعمًا بالحيوية، عبقريًّا يفيض ذكاءً، فظنّت أن عائلته حتمًا تفخر به.قال
Read more

الفصل508

عند سماع كلام أيمن، تجمّدّت يارا قليلًا، ثم تحوّل وجهها إلى جديّة صارمة وقالت:"أيمن، كيف تخطر لك مثل هذه الفكرة؟"ارتجف قلب أيمن وقال بسرعة: "أختي ، هل غضبتِ مني؟ هل قلت شيئًا خاطئًا؟"قالت يارا بجدية: "نعم، أنا غاضبة قليلًا. أحقًا في نظرك أبدو كمن يقيس الآخرين بحسب خبراته الشخصية فقط؟"هزّ رأسه بسرعة: "أختي، ليس هذا قصدي إطلاقًا، لا تفهميني خطأ. أنتِ أذكى شخص قابلته في حياتي."لم يكن يرى أخته غبية أبداً. كريم غبي، رامي غبي، رنا أيضًا غبية، كل العالم يبدو غبيًا،لكن بالنسبة له، أختهو يارا استثنائية، طيبة وجميلة، تثق به رغم أنه كان يخدعها، ولم يشعر يومًا أنها غبية، بل كان قلبها الطيب سببًا في تصديقها له، وكان يحب قضاء الوقت معها، يشعر بالراحة والدفء معها، ويتمنى أن يكون معها إلى الأبد.أما بقية الناس، فليذهبوا إلى الجحيم!رأت يارا تعابير الدهشة على وجه أيمن، فابتسمت قائلة:"حسنًا، كنت أمزح، لم أغضب، فقط أردت أن أخبرك أنني لن أحكم عليك أبدًا، كيف يمكن أن أظنّك طفلًا ضائعًا بلا رعاية؟ كل شخص له تجربته الخاصة في الحياة. بالنسبة لي، أنت قوي وذكي، وساعٍ بجد، وستنجح بلا شك في المستقبل."احم
Read more

الفصل509

لم يستطع احتمال رؤية أخته منهارة، فقام بسرٍّ ببعض الترتيبات الصغيرة ليساعد رامي الغبي على استعادة تدفق الدم إلى دماغه.أولئك الأطباء في المستشفى كانوا أغبياء للغاية، بعد كل هذه السنوات في مهنة الطب، لم يستطيعوا سوى ما توصل إليه هو خلال أشهر قليلة من البحث، حقًا، غباء قاتل! لو كان العالم يعتمد على مثل هؤلاء، لكان الفضائيون قد دمرونا بالكامل منذ زمن.على أي حال، طالما رامي بخير، فستسعد أخته يارا، وحين تبتسم هي، يشعر هو بسعادة غامرة، حتى أنه لم يعد يفكر في تدمير العالم.أما بقية الرجال، فهم لا يؤثرون عليه إطلاقًا، فهم أغبياء لا يرقون إلى مستوى أخته يارا، ويمكنه أن يتخلص منهم متى شاء.عندما ينظر أيمن إلى يارا، يبتسم وكأنه ملاك بريء، فتى ودود بلا أي ضرر، لكن لا أحد يعلم كم الخبيث يسكن قلب هذا الفتى الصغير.قالت يارا بتأمل: "حتى الأطباء وصفوا هذا بالمعجزة، ولا أدري إن كان القدر يساعدني، لكن مهما كان، سأظل شاكرة. رامي بذل الكثير من أجلي، كان يواسي حزني، يحميّني حين أتعرض للأذى، ويسهر عليّ أثناء مرضي.لقد حارب من أجلي حتى مع كريم، كأنه مستعد للتضحية بحياته. كم من الناس يستطيع أن يفعل ذلك؟ أنا
Read more

الفصل510

كان رامي مستلقٍ على سرير المستشفى، عينيه مغمضتان بإحكام، وعرقه يتصبب على جبينه.يحاول أن استعادة ذكرياته القديمة.بعض الذكريات تبدو كقطع متفرقة، مهما حاول، لا يستطيع جمعها لتصبح صورة كاملة.كلما حاول التركيز، ازدادت آلام رأسه.مرات عديدة أراد التوقف واتباع نصيحة يارا: "إذا لم تتذكر الآن، لا تحاول."لكنه لم يستطع الشعور بالراحة، كان يشعر دائمًا أنه نسي شيئًا مهمًا، شيئًا يتعلق بحياة شخص ما.لقد نسي شخصًا مهمًا، هذا الشخص خطير جدًا.لا، يجب أن يتذكره، من أجل يارا، عليه أن يتذكر!عادت يارا إلى غرفة المستشفى، ورأت رامي عينيه مغلقتين وعرقه يتصبب، فاندفعت نحوه وأخذت منديلًا مسحت به عرق جبينه برفق: "ما الأمر؟ هل تشعر بعدم الارتياح؟"فتح رامي عينيه وقال: "زوجتي، لقد عدتِ. لا بأس بي."رأت يارا تعابير وجهه المتصنعة بالقوة، وفهمت ما يدور في ذهنه: "أتحاول استرجاع ذاكرتك؟"أومأ رامي برأسه، لا يريد أن يكذب عليها: "نعم، لكنني عديم الفائدة، لا أستطيع تذكر أي شيء."قالت يارا برقة: "لا تُرهق نفسك هكذا. لقد مر وقت قصير منذ العملية، والآن الأهم هو التعافي. إذا حاولت تذكّر كل شيء الآن، ستزداد توترك ولن تتذ
Read more
PREV
1
...
474849505152
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status