كانت سهيلة تدرك أنها على خطأ، فطأطأت رأسها ولم تجرؤ حتى على النظر إلى نور.نظرت نور إلى هيئتها وهي مطأطئة الرأس، ثم فكرت في إصابتها البالغة التي تعرضت لها للتو، فسكتت قليلًا ولم تطاوعها نفسها على قول المزيد.جلست على الأريكة، وعقدت ذراعيها أمام صدرها، وحدّقت في سهيلة قائلة: "تحدثي، ماذا حدث بالضبط؟""من الذي ضربكِ وأصابكِ بهذه الجروح؟"رفعت سهيلة عينيها ونظرت إلى نور، وحين رأت أن غضبها قد هدأ قليلًا، عضّت على شفتيها وقالت: "بعضها من مراد، والبعض الآخر من ظافر...""مراد!" وقفت نور غاضبة: "ذلك العاجز، كيف يجرؤ؟""لم أكن أنوي الزواج منه أصلًا، ووافقت على طلب ظافر فقط بهدف البحث عن أدلة تدينه."عبست نور عند سماع كلمات سهيلة: "أدلة؟ أي أدلة؟"أرادت سهيلة أن تتكلم، لكنها شعرت بألم في جسدها، فعقدت حاجبيها قليلًا، واستلقت على السرير حتى شعرت ببعض الراحة.ثم تابعت قائلة: "لقد عرفت الأمر بالصدفة عندما سمعت حديثًا بين لمياء وظافر، فتلك الأموال التي جناها ظافر طوال هذه السنوات، والتي تبدو في الظاهر من أعمال مشروعة..."توقفت قليلًا، ثم رفعت بصرها نحو نور وقالت: "هي في الحقيقة أعمال تهريب."غرقت نور
Read more