Tous les chapitres de : Chapitre 1191 - Chapitre 1200

1228

الفصل 1191

ما إن وقعت تلك الكلمات على مسامع مالك، حتى توقفت أنامله عن النقر على سطح الطاولة.فتوقف صوت النقر فجأة."ماذا تقصدين؟""أتريدين النوم معي ثم تتخلين عني بعدها؟"سمعت نور ذلك، فخفضت رأسها وسعلت سعلة خفيفة، وأجابت: "لكنني كنت تحت تأثير الدواء حينها، أليس كذلك؟""هه!"ضحك مالك ضحكة باردة، ثم قام فجأة واقترب منها وأمسك بذقنها.وعلى الفور حلت البرودة القاسية ملامحه وتعبيراته محل ملامحه اللطيفة. وأصبح مظهره ينذر بعاصفة وشيكة."نور! إن تجرأتِ وذكرتِ كلمة طلاق مرة أخري، فستتحملين العواقب!""أنا..."كانت نور على وشك التحدث، لكن هاتفها الموضوع بجانب يدها اهتز.سعلت قليلًا، ثم قالت: "سأرد على المكالمة."ضيق مالك عينيه دون أن يتكلم. بينما مدت نور يدها وأمسكت الهاتف، فرأت أن المتصل هو شادي.اجتاحها فجأة شعور سيئ، فالآن منتصف الليل، ولن يتصل بها شادي في مثل هذا الوقت ما لم يكن هناك أمر طارئ.ردت نور على المكالمة "ألو!""أين أنتِ يا نور؟"كان صوت شادي متعجلًا، وما إن سمعته حتى ازداد شعورها سوءًا.رمقت نور مالك، ثم أجابت بصوت خافت: "أنا في مدينة نيومارا. ماذا حدث؟"فرد شادي: "عدوي إلى مدينة سوان في أس
Read More

الفصل 1192

دفعت نور الباب ودخلت، فوجدت الغرفة مكتظة بالناس.كان جميع أفراد عائلة مدبولي حاضرين، إلى جانب فريق المحامين التابع لمجموعة مدبولي.بدت الغرفة التي تبلغ مساحتها مئة متر مربع تقريبًا وكأنها تضيق بهم.دخلت نور، فانحنى شادي قليلًا نحو الجد مدحت هامسًا في أذنه: "جدي، لقت وصلت نور."كان الجد مدحت موصلًا بأنابيب في كل جسده، ويرتدي قناع الأكسجين أيضًا. فما إن سمع كلمات شادي، حتى تحركت عيناه قليلًا، متطلعًا نحو الباب حيث تقف نور.كان من الواضح أنه يتنفس بصعوبة، لكنه تمكن من أن يبتسم ابتسامة خفيفة لنور، وأشار إليها بيده.حين رأت وجه جدها الحنون، لم تستطع تمالك نفسها، فانهمرت دموعها بغزارة.كان مالك واقفًا خلفها، وظل ناظرًا إلى وجهها المليء بالدموع وقتها، فتعمقت حدقتا عينيه على الفور."جدي!"تقدمت نور، وألقت بنفسها على سريره، وقالت بصوت مبحوح: "ألم أقل لك أنني سأنهي أموري وأعود إلى مدينة سوان لأكون معك؟""لقد خدعتني مرة أخرى!"حين أنهت كلماتها، سمعت صوت ضحكة باردة قريبة قادمة من جوليا، وقالت: "هراء."حين سمعتها سهام الواقفة بجانبها، دفعتها وقالت لها: "اسكتي."فشهقت جوليا بازدراء، ثم أدارت وجهها
Read More

الفصل 1193

حين سمعت نور مناداة زياد لجدها ب"عمي"، ذُهلت للحظة. ألم تسمع أن عائلة غندور وعائلة مدبولي على خلاف؟وعلى الرغم من الخلاف، كيف يمكنه استخدام لقب "عمي؟"لكن كل هذه الأمور لن تشغل تفكيرها الآن، فقد ثبتت نظرها على جدها، تأمل أن تتمكن من النظر إليه أكثر.ابتسم الجد مدحت إلى زياد قائلًا له: "ماذا؟ أجئت لتواجهني وتلومني؟"ما إن سمع زياد ذلك حتى تجمدت تعابير وجهه للحظة، لكن سرعان ما عادت ابتسامة خفيفة إلى شفتيه، وأجاب: "كلا، يبدو أنني ولبنى كُتب لنا أن نفترق."ثم نظر إلى نور وسأل: "هذه ابنة لبنى، أليس كذلك؟"ما إن سمعت نور كلمات زياد حتى فوجئت، فسألته: "هل تعرف أمي؟"وقد ناداها ب "لبنى" دون ألقاب، ما هذه الحميمية؟ وما طبيعة العلاقة التي كانت بينهما؟وفي لحظة، تدفقت في ذهنها أسئلة لا حصر لها.سمع زياد ذلك، فلانت تعابير وجهه قليلًا، وأجاب: "كنت أعرفها. بل كنت أعرفها جيدًا.""لكن السبب الرئيسي لمجيئي اليوم هو رؤية عمي."ثم أعاد نظره إلى الجد مدحت الذي كانت مستلقيًا على السرير وقال: "عمي! لقد أخطأنا أنا ولبنى في ذلك الوقت. أرجوك لا تغضب."لم يرد الجد مدحت، بل اكتفى بإطلاق تنهيدة عميقة.فقد فات الأ
Read More

الفصل 1194

توقفت قليلًا.هذا صحيح!لا يزال عليها توديع جدها في رحلته الأخيرة، فلا يمكنها أن تنهار الآن.اقترب زياد -الذي لم يغادر بعد- من نور فجأة وناداها: "سيدة نور!"فالتفتت نور ناظرة إليه، لكنها لم تنبس ببنت شفة.بعد أن استمعت للتو إلى حديثه مع جدها، خمنت تقريبًا طبيعة العلاقة التي كانت بينه وبين والدتها.لو كان وقتًا عاديًا، لكانت مهتمة جدًا بسؤاله، لكن الآن...في الواقع، لم تكن لديها رغبة في الحديث عن أي شي.نظر زياد إلى نور التي بدا على وجهها شحوب طفيف، ثم قال بهدوء: "بعد الانتهاء من ترتيبات جنازة جدك، آمل أن أتمكن من مقابلتك والتحدث معكِ.""هل هذا ممكنًا؟"أومأت نور رأسها بلا مبالاة، غير راغبة في الكلام.بعد أن أنهى زياد كلامه، أومأ برأسه لمالك، ثم استدار وغادر.أما أمور الجد بعد الوفاة، فكان على شادي وأفراد عائلة مدبولي توليها، ولم يكن هناك ما يتطلب بقاء نور.استغل شادي فرصة فراغه، فتقدم نحوها وقال: "عودي أنتِ ومالك لتستريحا.""عندما تنتهي الأمور هنا، سأتصل بكِ."فأومأت برأسها قائلةً: "حسنًا."حين عاد مالك مع نور إلى منزل عائلة مدبولي، كان الوقت أصبح بعد الظهر.بدت نور منتكسة ومنهارة، فتج
Read More

الفصل 1195

أومأ مالك برأسه.بعد مغادرة شادي، التفت مالك إلى نور التي كانت نائمة نومًا عميقًا بفعل الدواء.ومع ذلك، كانت رموشها الطويلة لا تزال ترتجف قليلًا، وكأنها تريد البكاء.أطبق مالك شفتيه قليلًا، ثم توجه إلى الحمام. لم يمضِ وقت طويل حتى انتهى من الاغتسال وخرج من الحمام، وبدل ملابسه بملابس منزلية.رفع اللحاف وصعد إلى السرير، ومد ذراعه الكبيرة، فضم نور بأكملها بين ذراعيه.تحركت نور في حضنه قليلًا، كأنها تبحث عن وضعية مريحة.وما إن وجدتها، لم تتحرك بعد ذلك، بل نامت بهدوء بين ذراعي مالك.حين استيقظت مجددًا، كان أول خيط من أشعة الشمس قد تسلل عبر شقوق الستارة البيضاء إلى داخل الغرفة، ليسقط على عينيها المغمضتين.فتحت عينيها فجأة، ونظرت إلى كل ما حولها في ذهول لبرهة، قبل أن تستوعب أين هي.نهضت من بين ذراعي مالك على الفور.وما إن تحركت، حتى استقيظ مالك أيضًا.عندها فقط أدركت أن مالك كان بجانبها أيضًا."ألم أكن أتناول الطعام؟ كيف نمت؟""جدي..."حين سمع مالك كلماتها، رفع حاجبيه قليلًا، وأجاب على سؤال آخر لم تقله نور: "جاء شادي الليلة الماضية وأخبرني أن قاعة العزاء أصبحت جاهزة.""وطلب أن تذهبي حين تستيق
Read More

الفصل 1196

كانت عيناها شاخصتين نحو صورة جدها المعلقة في قاعة العزاء، وبدت شاردة الذهن.حين يكون المرء حزينًا، لا يسعه إلا أن يستسلم للسرحان بخياله.خطر ببال نور فجأة أنها لعلها في هذه الحياة كُتب لها أن تكون قليلة الحظ مع أقربائها.يبدو أنها لا تستطيع أبدًا الاحتفاظ بمن يحبونها.كانت جاثية على الأرض، وأصابعها تمسح نسيج الفستان برفق، لكن عينيها بدت فارغة أكثر فأكثر.ذهب الجميع لتناول الطعام في الظهيرة، وطلب شادي من نور أن تذهب مع مالك لتناول الطعام أيضًا، لكن نور هزت رأسها معترضة: "لست جائعة."يبدو أن المرء حين تخيم عليه الكآبة، لا يشعر بالجوع.صادف أن جوليا كانت تمر بجانب نور، فلما سمعتها حدقت فيها بسخرية وقالت: "لقد مات الرجل، لماذا كل هذا التظاهر بالبر؟ لمَن تتظاهرين؟"ما إن سمعت نور ذلك، حتى رفعت رأسها نحوها، وظهرت في عينيها التي كانت خالية من أي البريق لمحة من الغضب.ضحكت جوليا ضحكة باردة، ثم سحبتها والدتها بعيدًا.وقف شادي جانبًا صامتًا للحظة، ثم التفت إلى مالك، ملقيًا إليه نظرة.فهم مالك الإشارة، فاستدار إلى نور وقال: "اعتني بنفسك، سأخرج مع شادي لقضاء أمر ما."كان صوته، الذي عادة ما يكون خا
Read More

الفصل 1197

قالت نور بصوت خافت: "لم تبرد جثة جدي بعد..."فسخر مالك قائلًا: "ألستِ أكثر مني دراية بأحوال عائلة مدبولي؟""نور! في وضع شادي الحالي، إما أن يموت هو أو يموت الآخرون. ربما يترك مخرجًا للآخرين، ولكن هل تظنين أنهم سيسمحون له بالبقاء على قيد الحياة؟"صمتت نور.لأن ما قاله مالك كان الحقيقة.يمكن القول إن وجود شادي في عائلة مدبولي كان استثنائيًا وفريدًا.فقد توفي والداه، ولم يبقَ له سوى الجد مدحت الذي تولى تربيته ورعايته.ورغم أنه لا يملك أي جذور راسخة داخل عائلة مدبولي، إلا أنه أصبح هو المتولي زمام الأمور والمشرف على العائلة.لكن كيف لباقي أفراد العائلة قبول ذلك؟والآن، ومع وفاة الجد مدحت، فقدَ شادي سنده، ومن المنطقي أن يتأهب باقي أفراد العائلة للهجوم.أدركت نور هذه الأمور، فبدت على وجهها الحيرة والاضطراب.في أعماقها، لم تكن نور ترغب في أن تتقاتل عائلة مدبولي فيما بينها بعد وفاة جدها مباشرة.لكنها كانت تدرك أيضًا أن كثيرًا من الأمور لا يمكن ألا تحدث بمجرد عدم رغبتها في حدوثها.حين رفعت رأسها مرة أخرى، ظهرت على وجهها لمحة من الحسم، ومدت يدها لتمسك بيد مالك الخشنة بعض الشيء.كانت يداها ناعمتين
Read More

الفصل 1198

لم يمضِ أكثر من ساعة من الزمن حتى صعدت على متن الطائرة المتجهة إلى فيندور.على متن الطائرة.كانت نور تحدق في مدينة سوان، دون أن تنبس ببنت شفة.جلس مالك مقابلها، وكان ينقر بأصابعه على لوحة مفاتيح الحاسوب المحمول، محدثًا صوت طقطقة متكررة.حين رفع رأسه، وقع نظره على تعابير وجه نور.أغلق الحاسوب، ومد ذراعه الطويلة، وجذبها إلى بين ذراعيه وقال: "انتظري حتى تستقر أمور عائلة مدبولي، ثم سأعيدك لتزوري قبر جدك وتؤدي واجبك نحوه على أكمل وجه."لكن هذه الكلمات لم تطيب خاطر نور.أطبقت شفتيها قليلًا وقالت: "كنت أظن أنني سأتمكن من توديع جدي الوداع الأخير."كان في نبرتها شيء من الأسى.وفاة جدها لم تكن في الحسبان، ومن بعد اليوم، لن يبقى لديها أحد من كبار العائلة الذين يحبونها ويهتمون بها.أدرك مالك من كلامها ما تشعر به من حزن وخيبة.ثم التقط بإصبعه الطويل خصلة من شعرها وراح يعبث بها بين يديه، وقال: "جدك سيقّدر موقفك."بعد ذلك، عم الصمت أرجاء المقصورة طوال الرحلة.وصل مالك ونور إلى الفيلا في الهزيع الأخير من الليل.ربما بسبب تعبها من السفر، نامت نور نومًا عميقًا على ساق مالك أثناء طريقهما من المطار إلى ال
Read More

الفصل 1199

"شادي بخير."قال مالك."إن أصابه مكروه، فلن أستطيع تبرير الأمر."فهمت نور ما يقصده مالك، فتنفست الصعداء وقالت: "المهم أنه بخير، المهم أنه بخير.""ماذا عن عائلتي خاليّ الاثنين..."أطبق مالك شفتيه قليلًا، ورفع يده ليمسح شعره الذي لم يجف تمامًا، فبدا على كل جسده بعض الكسل.لم يكن مرتديًا سوى رداء حمام بياقة متقاطعة، فمشى نحو الأريكة مقابل نور وجلس، فتدلت الياقة قليلًا إلى الأسفل.فكشفت عن عضلات صدره القوية المفتولة.ثم قال: "كان خالاكِ يخططان لاستئجار قاتل لاغتيال شادي، لكن شادي قتله، ما عدا ذلك ليس لدي فكرة عنه."فكر قليلًا ثم أضاف: "قال شادي أن تعودي إلى مدينة سوان مرة أخرى بعد أن تنتهي الأمور.""من الأفضل الآن ألا تتورطي في هذه الأمور."كان شادي دائم التفكير في مصلحتها، فأومأت نور برأسها وهمهمت: "فهمت."ثم خفضت رأسها، وفتحت هاتفها، ولم تتصل بشادي مجددًا، بل فتحت الدردشة بينها وبينه وأرسلت له رسالة تسأله فيها عما إن كان بخير.لكن شادي لم يرد.لكن نور لم تهتم بذلك، ففي النهاية، أصبحت أمور عائلة مدبولي في حالة من الفوضى، وحتى إن تظاهر شادي بالمرض، فمن الطبيعي ألا يجد وقت فراغ للرد.أغلقت
Read More

الفصل 1200

لم تجدِ المقاومة نفعًا، فلم يبقَ سوى الخضوع.لم تكن نور ترفض أبدًا هذا الأمر، ولكن بما أن احتمال الطلاق تلاشى، فمن الأفضل أن تستمتع باللحظة.لم يمضِ وقتًا طويلًا، حتى ارتفعت درجة حرارة الغرفة الفسيحة الفخمة تدريجيًا، وارتفعت أصوات الأنفاس الثقيلة المتقطعة الممزوجة بصوت نور الرقيق.مما أضفى على الغرفة الهادئة لحنًا ساحرًا جذابًا.وبعد مدة غير معروفة من الزمن، نهض مالك من فوقها شاعرًا بالرضا، بينما أصبح جسد نور مرهقًا تمامًا.لم تكن ترغب نور في تحريك إصبع واحد.من الواضح أن مالك بذل جهدًا أكبر في هذا الأمر، إلا أنه بدا وكأنه قد انتهى من وليمة شهية، ولم يبدُ عليه أي تعب.ألقت نور نظرة عابرة ومثيرة بزاوية عينيها على مالك، الذي كان متكئًا إلى جانب السرير.لم يكن مرتديًا ثيابًا، فبدت عضلاته المكشوفة متناسقة ومفتولة.مد يده إلى خزانة السرير وأخرج سيجارة وأشعلها. كانت بعض خصلات شعره منسدلة على جبهته، فانعكس ضوء النار عليها، مما جعله يبدو أكثر دفئًا من المعتاد.صمتت نور قليلًا، حتى استعادت بعض قوتها.ثم حركت جسدها قليلًا واقتربت منه."مالك!"استنشق مالك نفسًا من السيجارة، ثم أجابها والدخان يتصا
Read More
Dernier
1
...
118119120121122123
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status