ضمت شفتيها، لكنها في النهاية لم تقل شيئًا، ثم جلست إلى طاولة الطعام.رغم أن قمر قالت بالأمس أمام كل أولئك الناس أن مالك ليس والدها، إلا أن روابط الدم الفطرية كانت أقوى منها، فكانت تميل نحوه لا إراديًا في كل حركاتها.كما يحدث الآن تمامًا.فعندما غسلت يديها وجاءت إلى طاولة الطعام، جلست بشكل تلقائي بجانب مالك.أما نور، فجلست بمفردها في المقابل، تراقب تصرفات الأب وابنته.قالت قمر وهي تشير إلى أحد أصناف الطعام على الطاولة: "أيها العم الشرير، أريد تناول ذلك."فالتقط مالك واحدة ووضعها لها.ثم قالت قمر مجددًا: "وأريد الروبيان أيضًا."توالت طلبات قمر واحدة تلو الأخرى، حتى إن نور لم تستطع منع نفسها من رفع حاجبيها والنظر إلى مالك.لكنها وجدت أن وجهه لم يظهر عليه أي أثر للملل أو نفاد الصبر، بل ظل طوال الوقت يلبي طلبات قمر بهدوء وصبر.ثم قشر الروبيان بأصابعه الطويلة المتناسقة، ووضعه لقمر في وعائها.ورغم أن تقشير الروبيان قد يبدو عملًا صعبًا، لكنه حين قام به مالك، بدا أنيقًا، حتى إن حركاته الراقية والمتزنة أوحت وكأنه لا يقشر روبيانًا، بل يتأمل ويتحسس قطعة فنية رائعة.رفعت نور حاجبيها مجددًا، لو أن أ
Leer más