حتى نزل كبير الخدم من الطابق العلوي واقترب منه قائلًا: "سيدي، لقد استيقظت السيدة، وقالت إنها لم تفعل ما ذكرته."صر مهند على أسنانه وقال: "أحضرها إلى هنا."فقال كبير الخدم: "أما السيد..."لم يقل مهند شيئًا، بل اكتفى برفع عينيه وألقى نظرة سريعة على كبير الخدم، فارتعب قلبه، وعلى الفور ابتسم قائلًا: "حسنًا، سأقوم بذلك."فالمرؤوسون هم الأكثر براعة في قراءة الوجوه.كان السيد الشامي يبدو أن صحته تتدهور يومًا بعد يوم، ومن الواضح أيضًا أن مهند هو من سيتولى زمام الأمور في المنزل مستقبلًا، لذلك كان حتى كبير الخدم يفكر في مستقبله ومصيره، ولذلك فمن الطبيعي ألا يستطيع إغضاب مهند.انتهى من جملته، واستدار وصعد إلى الطابق العلوي على الفور، لينفذ أوامره.لم يمضِ الكثير من الوقت، حتى شوهدت شذى -التي بدت في غاية الضعف- تُسحب من الطابق العلوي.ثم أُحضرت أمام مهند.بدا أن مهند قد استعاد هدوءه بشكل واضح، وقال بنبرة لم تعد مخيفة كما كانت من قبل: "تكلمي."لكنه لم يكن هادئًا تمامًا، إذ حدق في عينيها وسألها: "أين أخفيتِ نور بالضبط؟"نظرت شذى إليه، وكان وجهها الصغير، الذي اعتاد أن يكتسي بحمرة وردية، شاحبًا بعض ال
Read more