على الرغم من أنها قالت كل ما تريد بوضوح، إلا أن زياد كان يرد على كلامها بلطفٍ وهدوءٍ، وكأنه يعيده إليها من جديد.ولم يكن بمقدورها حتى أن تغضب، وكأن أي غضب سيجعلها تبدو عديمة الرحمة.صرت على أسنانها، وعجزت عن إيجاد كلمات ترد بها في تلك اللحظة.لذا، وقفت فجأة وقالت: "افعل ما يحلو لك."على أي حال، بعد فترة قصيرة ستسافر إلى أوروبا، وهي لا تصدق أن زياد سيتمكن حينها من اللحاق بها هناك.حينها، لن يعكر صفو حياتها أحد.ولكن ما إن وقفت، حتى سمعت صوت سعال زياد يأتي من خلفها: "نور، أنا…"لم تتوقف خطوات نور، ولكن بعد أن خطت خطوتين فقط، سمعت صوت العم شاهر، المرافق لزياد، يقول بصوت مليء بالقلق: "سيدي، سيدي، هل أنت بخير؟"ظنت نور في قرارة نفسها أن زياد يخدعها، فترددت خطواتها لوهلة، لكنها لم تلتفت في النهاية.إلا أن العم شاهر استوقفها مناديًا: "سيدتي، أرجوكِ لا ترحلي، ساعديني في الاتصال بالإسعاف."التفتت نور ونظرت إلى العم شاهر قائلة: "كف عن خداعي، إنه فقط…"وقبل أن تنطق بكلمة يتظاهر، رأت أثر دماء على جانب فم زياد.ولم تستطع أن تقف مكتوفة اليدين في النهاية، فتقدمت بسرعة بضع خطوات لتفحصه، فوجدته قد فقد
Leer más