رفعت نور حاجبيها باستغراب وسألت: "إلى أين أنتما ذاهبان؟"فقال مالك: "إنها تريد تناول الآيس كريم، لذا سأصطحبها لشرائه."فقالت: "حسنًا."وبينما كانت تراقب مالك وهو يغادر حاملًا قمر، جلست على المقعد الناعم المقابل لمهند، وتنهدت بخفة وقالت: "أعلم أنك تتألم وتشعر بحزن شديد، لكن الحزن لن يحل أي مشكلة.""فكر بالأمر جيدًا، وإن احتجت إلى أي مساعدة، فأخبرني فقط."خفض مهند رأسه، وأسند جبهته إلى يده الموضوعة على ركبته وقال: "شكرًا.""دعيني وحدي لبعض الوقت."همهمت نور ثم استدارت وغادرت.لكنها ما إن دخلت الغرفة، حتى لم تستطع منع نفسها من إلقاء نظرة أخرى على مهند.كان جسده الطويل منحنيًا، فبدا منهكًا ومثيرًا للشفقة.حين ذهبت نور مع مهند لرؤية السيد الشامي، ظنت أن مهند يحمل في قلبه ضغينة كبيرة تجاهه.لكن يبدو الآن أن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق.ورغم وجود فجوة بين الأب وابنه، فإن حزن مهند في تلك اللحظة كان صادقًا بالفعل.لكن للأسف... الموتى لا يعودون إلى الحياة.تنهدت نور بخفة، لكن ما إن خطرت تلك الكلمات في ذهنها، حتى طفت صورة وجه زياد في ذهنها مرة أخرى.بل وتذكرت الكلمات التي قالها العم شاهر.زياد.
Read more