تنفست ورد بعمق، وعيناها حادتان كسيفين، تحدقان مباشرة في سليم، وأعلنت بكلمات واضحة وقاطعة: "سليم، أقولها لك اليوم، أنا لا أحتاج إلى صدقة من أحد، ولا إلى أن أبيع نفسي لأجل النجاح!""سأعتمد على قدرتي وحدها، وأقف شامخة على القمة بكرامة!"كان جليل يحدق بورد، وعيناه تغمران بالشفقة والإعجاب.لقد رأى ما تخفيه خلف مظهرها القوي من هشاشة، كما رأى استقلاليتها وشجاعتها في الحب والكره، تلك الصفات المميزة التي تتحلى بها.مشاعره تجاه ورد، في تلك اللحظة، ازدادت عمقا ورسوخا.شعر موظفو المنتجع وبقية الضيوف بصدمة مما رأوه أمام أعينهم.أخذوا يتجمعون، يتهامسون مشيرين بأصابعهم نحو سليم وورد، فغدت الأجواء مشحونة بالحرج والتوتر.لم ترغب ورد في الاستمرار بالجدال مع سليم أمام الناس.التفتت نحو جليل وقالت بصوت خافت: "حبيبي، هيا نرحل."أومأ جليل برفق، وأمسك يد ورد بقوة وهدوء، ثم اصطحبها مبتعدا عن المكان.غادر سليم المنتجع وهو يغلي غضبا، وحين عاد إلى الفيلا لم ينطفئ شيء من نيرانه المشتعلة في صدره.كل كلمة نطقتها ورد هناك، وكل تعبير على وجهها، ظل يعاد عرضه في ذهنه بلا توقف.خصوصا جملتها الأخيرة: "سأعتمد على قدرتي وح
Read more