All Chapters of عيد لها، جنازة لي: Chapter 531 - Chapter 540

580 Chapters

الفصل 0531

"حبيبي، أنا حقا لا أعلم..." جاء صوت جميلة مرتجفا وكأنها مظلومة أشد الظلم، "كيف لي أن أفعل أمرا كهذا؟ أنا... أنا أتمنى الخير لورد..."صمت للحظة ثم قال: "هل يمكن أن تكون هذه الأخبار من ترويج ورد نفسها؟""أنا... لا أعلم... رأسي يؤلمني... حبيبي، أشعر بألم شديد..." جاء صوت جميلة ممزوجا بالبكاء.وما إن سمع سليم قولها إن رأسها يؤلمها حتى رق قلبه على الفور."كفى حبيبتي، لا تشغلي بالك كثيرا، ارتاحي جيدا." قال سليم بنبرة حانية، "أنا أصدقك.""همم..." جاء صوت جميلة متهدجا بالبكاء، "أنت طيب جدا يا حبيبي..."لكن بعد أن أنهى المكالمة، ظل سليم يشعر بالانقباض والقلق.فهو ما زال يعتقد أن الأمر ليس بهذه البساطة.كان تعاون ورد مع مجموعة الفخم يتقدم بسرعة كبيرة.وبعد مفاوضات معمقة، توصل الطرفان في النهاية إلى اتفاق مبدئي للتعاون.أبدى السيد زيد إعجابه الشديد بقدرات ورد، واقترح بنفسه أن يدعوها إلى العشاء للاحتفال بنجاح التعاون.وقد وافقت ورد بسرور.أما جليل، فرغم غيرته الخفية، إلا أنه كبح مشاعره وحافظ على مظهره الهادئ."حبيبتي، مبارك لك، لقد حصلت على تعاون في غاية الأهمية." قال جليل مبتسما، لكن عينيه كانتا
Read more

الفصل 0532

بعد انتهاء العشاء، قام زيد بنفسه بتوديعهما — ورد وجليل."سيدة ورد، والسيد جليل، نتطلع إلى لقائنا القادم." قال زيد مبتسما."إلى اللقاء، سعادة السيد زيد." ردت ورد وجليل مبتسمين.صعد الاثنان إلى السيارة، فأدار جليل المحرك."حبيبتي، لقد بذلت جهدا كبيرا اليوم." قال جليل بلطف.ابتسمت ورد قائلة: "لم أجهد، هذا عملي."نظر جليل إلى ورد، وامتلأت عيناه بحب صادق.وفي الوقت نفسه، عادت الشائعات السلبية عن ورد لتشتد على الشبكة مرة أخرى.واستمرت جميلة في تغذية سيل الاتهامات على الإنترنت، محاولة رسم صورة عن ورد كامرأة ماكرة متحكمة.بل وصلت إلى حد استغلال وفاة أميرة للهجوم على ورد، واصفة إياها بأنها "أم غير كفؤة"."هذه ورد حقا شريرة للغاية، حتى ابنتها لم ترحمها!""سمعت أنها من أجل النجاح لا تتورع عن أي وسيلة، وأنها تسببت في موت ابنتها!""كيف لامرأة كهذه أن تكون أما؟ إنها عار على المجتمع!"تدفقت تلك التصريحات الخبيثة وأثارت غضب الجمهور، فتصاعدت الهجمة ضد ورد.فريق ورد لاحظ تلك الضجة على الإنترنت، وأبلغها بالأمر فورا، مقترحا اتخاذ إجراءات."سيدة ورد، الأخبار السلبية عنك تتزايد على الشبكة، وقد أثرت بالفعل ع
Read more

الفصل 0533

وصلت ورد وجليل إلى مطعم أنيق راق.انسابت الأضواء الناعمة من السقف، لترقص على سطح الطاولة بلمعان دافئ.وكانت الأجواء تعبق بموسيقى خفيفة، صنعت حالة من السكون والارتخاء."الجو هنا رائع فعلا، بعد يوم مزدحم كهذا، يمكننا أخيرا أن نستريح." قال جليل وهو ينظر إلى ورد بعينيه الحانيتين، وشفتاه ترتسمان بابتسامة خفيفة.أومأت ورد برفق، وارتسمت على محياها لمحة من الارتياح."صحيح، في الأيام الماضية كنت مشدودة الأعصاب بسبب التعاون مع مجموعة الفخم، أما الآن فبوسعي أن أتنفس بارتياح."أحضر النادل أطباقا أنيقة، فسارع جليل بتقطيع قطعة ستيك ووضعها في طبق ورد بعناية."كلي أكثر، لقد نحفت كثيرا." قال بنبرة تختبئ فيها مسحة من الشفقة.شعرت ورد بدفء يسري في قلبها، فرفعت عينيها نحوه وهمست: "شكرا لك يا حبيبي، كل أنت أيضا."ابتسم جليل وبدأ يتناول طعامه، غير أن بصره لم يفارق ورد لحظة."بالمناسبة، حبيبتي، هل رأيت ما نشر عنك على الإنترنت؟ هل أثر فيك؟" سأل جليل كأنه عرضا، بنبرة هادئة مشفقة.توقف يد ورد التي تحمل السكين والشوكة لوهلة، ثم قالت بهدوء: "رأيت، لكن لا بأس، فليقولوا ما يشاؤون، أنا لا أهتم."كان صوتها هادئا حقا،
Read more

الفصل 0534

استمع سليم إلى تقرير سكرتير عادل، فازداد وجهه قتامة."إذن لا يزال من المستحيل معرفة من يقف وراء هذه الألاعيب؟" قال بنبرة ضجرة تخالطها لمحة غضب.سارع سكرتير عادل إلى التوضيح: "رئيس سليم، رغم أننا لم نتوصل بعد إلى الفاعل الحقيقي، إلا أنني أرجح أن يكون منافسون هم من يحرك الأمور خفية لاستغلال الفرصة والإساءة إلى مجموعة عائلة أديب.""منافسون؟" عقد سليم حاجبيه وهو غارق في التفكير.واصل سكرتير عادل توجيهه: "رئيس سليم، فكر جيدا، مجموعة عائلة أديب تتوسع بسرعة لافتة، وخاصة بعد تعاونها مع مجموعة الفخم، وهذا النجاح من شأنه أن يثير حسد بعض المنافسين.""فبنشرهم هذه الأخبار السلبية، هدفهم تشويه صورة ورد وتقويض سمعة مجموعة عائلة أديب."كانت كلمات سكرتير عادل تماما ما يود سليم سماعه.فهو كان أصلا متبرما من صعود ورد السريع ونجاح مجموعتها، والآن جاء تحليل سكرتير عادل ليزيد قناعته."همف، لا شك أنهم أولئك الذين لا يطيقون رؤية الآخرين ينجحون، ويحاولون وضع العراقيل سرا." قال سليم باستهزاء وغضب.ارتسمت الفرحة في قلب سكرتير عادل، وهو يعلم أن خطته في التضليل قد نجحت."اطمئن يا رئيس سليم، سأتابع التحقيق حتى أمسك
Read more

الفصل 0535

"حبيبي، هل أنت مشغول إلى هذا الحد؟ حتى وقت لرؤيتي لم يعد لديك؟" جاء صوت جميلة ممتزجا بالخذلان والعتب.تنهد سليم بلهجة يملؤها العجز."جميلة، أعلم أن في قلبك ضيقا، لكن أمور الشركة فعلا مهمة جدا. حين أنتهي من هذه الفترة المزدحمة، سأعوضك وأبقى معك، حسنا؟"كانت جميلة تدرك أن الإلحاح أكثر لن يجدي إلا عكس المطلوب.فالتقطت نفسا عميقا، وكظمت غيضها ومرارتها، وقالت برقة: "حسنا يا حبيبي، أعلم أنك مشغول. لن أزعجك أكثر، فقط انتبه إلى صحتك ولا ترهق نفسك.""همم، وأنت أيضا، استريحي جيدا." قال سليم ثم أنهى المكالمة على عجل.أصغت جميلة إلى نغمة الانشغال في الهاتف، وقد اسود وجهها من الغضب."سليم، كيف تجرؤ أن تعاملني بهذه البرودة! ورد، كل هذا بسببك!" قالت بين أسنانها، واشتعل الحقد في قلبها من جديد.أما ورد وجليل، فبعد انتهائهما من العشاء، كانا أكثر ارتياحا وسعادة.قاد جليل سيارته ليعيد ورد إلى منزلها، في جو مفعم بالدفء والسكينة."حبيبتي، لقد كان التفاوض اليوم ناجحا جدا، علينا أن نحتفل." قال جليل مبتسما، وصوته مليء بالبهجة.ابتسمت ورد هي الأخرى بسعادة."نعم، وبفضلك أنت، مضى كل شيء بسلاسة."لمعت في عيني جليل
Read more

الفصل 0536

لاحظ سليم أيضا بسرعة ما يحدث على الشبكة.فالأخبار السلبية التي كانت تملأ الإنترنت قد اختفت فجأة في وقت قصير، وكأنها لم تكن موجودة أصلا."ما الذي يجري؟ كيف تختفي تلك الأخبار كلها فجأة؟" قال سليم مذهولا غير مصدق.قال سكرتير عادل متصنعا الدهشة: "نعم يا رئيس سليم، الأمر غريب فعلا، كأن أحدهم محاها بسحر، إنه لأمر لا يصدق."قطب سليم حاجبيه، وازدادت الشكوك في قلبه.لم يصدق أن الأخبار اختفت بلا سبب، فلا بد أن أحدا ما يحرك الخيوط في الخفاء."من يكون؟ من يملك هذه القوة ليسيطر هكذا؟" تمتم سليم بصوت تغشاه الحيرة والارتباك.فسر سكرتير عادل قائلا إن الأمر ربما يعود إلى أن ورد في أوج صعودها الآن، ومن الطبيعي أن يكون لها أصدقاء يساندونها.وبما أن سليم كان أصلا غير مرتاح لقرب ورد من جليل، فقد رسخت كلمات سكرتير عادل في ذهنه أنها إنما تستند إلى أصحاب نفوذ وتخونه."المرأة اللعينة، دائما متقلبة وخائنة!" زمجر سليم بين أسنانه، وقد كاد الغضب والغيرة يلتهمانه.وفي المنزل، كان جليل قد أعد بنفسه كوبا من شاي الأعشاب المهدئ لورد."حبيبتي، اشربي هذا الشاي، ليريحك قليلا، لقد تعبت اليوم." قال وهو يناولها الكوب بنبرة م
Read more

الفصل 0537

رؤية ورد مرتاحة كان أعز ما يتمناه جليل."يكفيني أنك استمتعت، ويمكننا أن نأتي إلى هنا كلما سنحت الفرصة." قال جليل بنبرة طبيعية."همم." أجابت ورد بخفة، تواصل تذوق الحلوى.ساد بينهما جو دافئ ومريح، وكأنهما عاشقان قديمان.لكن هذا الهدوء سرعان ما قطعه رنين هاتف مفاجئ.تناولت ورد الهاتف، فرأت أن المتصل هو سكرتير عادل.قطبت حاجبيها قليلا ثم أجابت."سيدة ورد، يبدو أن رئيس سليم يحاول الاستفسار عن تعاونك مع مجموعة الفخم." جاء صوت سكرتير عادل جادا مثقلا.تلاشت ابتسامة ورد فجأة، وحل مكانها برود جليدي."يستفسر؟" سألت بهدوء فيه سخرية."نعم، ويبدو أنه يبحث عن الشخص الذي يتعامل معك من جانب مجموعة الفخم." أضاف سكرتير عادل.ومضت في عيني ورد لمحة ضيق واشمئزاز."سليم، لم يزل لا يكف عن مطاردته، يطاردني كالشبح." فكرت في سرها."لا تهتم به، دعه يبحث." قالت ورد ببرود وأغلقت الهاتف مباشرة.لاحظ جليل التحول المفاجئ على ملامحها، فسألها بقلق: "ما الأمر؟ ماذا حدث؟"وضعت ورد الهاتف جانبا، وسحبت نفسا عميقا تحاول تهدئة نفسها."سليم يحاول معرفة تفاصيل تعاوني مع مجموعة الفخم، ويبدو أنه لا يريد الاستسلام." شرحت ورد بلهجة
Read more

الفصل 0538

"همم." رد إجمالا ثم عاد يغمض رأسه في الأوراق، كأن جميلة مجرد غريبة لا شأن لها.غاص قلب جميلة في قاع بئر من اليأس، وشعرت بقشعريرة باردة تمتد من قدميها إلى قمة رأسها.تصرف سليم جعلها تشعر بعدم الأمان ورعبا حقيقيا."حبيبي، جسدي ما زال يؤلمني، قال الطبيب أن علي أن أرتاح جيدا، لكن... لكنني وحيدة في الفيلا، أشعر بخوف شديد." قالت جميلة بصوت ضعيف محاولة استثارة شفقته.رفع سليم رأسه أخيرا ونظر إلى جميلة نظرة سريعة، لكنها خلت من أي شفقة أو رقة، وبدت أكثر امتعاضا."إن كنت خائفة فليكن الخادمة معك، أنا مشغول جدا، لا وقت لدي لأهتم بك." قال سليم ببرود ثم انحدر رأسه مجددا إلى الأوراق.شحب وجه جميلة فورا، واحتبست الدموع في عينيها.لم تصدق كيف يمكن أن يكون سليم بهذه القسوة، حتى كلمة مواساة لم يملكها لها.ولأن غيرة سليم من ورد قد تعاظمت، قررت جميلة استغلال غيظه لتوجيه ضربة لورد.ستجعل سليم يرى بوضوح كيف "خانته" ورد، وكيف أنها "سريعة التبدل" في المشاعر.في عطلة نهاية الأسبوع، دعا جليل ورد إلى منتجع ريفي للاسترخاء."حبيبتي، لقد كنت مرهقة للغاية هذه الأيام، فلنذهب في عطلة نهاية الأسبوع إلى المنتجع لنسترخ قل
Read more

الفصل 0539

ما إن سمع سليم تلك الكلمات حتى اضطرب قلبه، وغمرته غيرة وحقد أعميا بصيرته."أمسكها متلبسة؟ نعم! سأذهب إلى المنتجع، وسأرى بعيني كيف تخونني تلك الحقيرة ورد، ومع من تعبث!" صرخ سليم بغضب، وقد فقد السيطرة تماما على انفعاله، وقرر على الفور التوجه إلى المنتجع لـ"يفضح" حقيقتها.في الجهة الأخرى، كانت ورد قد وصلت مع جليل إلى المنتجع.كان المنتجع يقع في ضواحي خلابة، هادئة، يعبق هواؤها بالنقاء.تتوزع الفيلات الأنيقة وسط الأشجار والزهور، كأنها جنة معزولة عن العالم.ما إن نزلت ورد من السيارة حتى أسرتها المناظر."يا له من مكان جميل، والهواء منعش." قالت وهي تأخذ نفسا عميقا جعلها تشعر بالراحة.ابتسم جليل وهو يتأمل ملامحها المشرقة بابتسامة نادرة، فانعكس الفرح في قلبه أيضا."يكفيني أنك أحببته، هيا ندخل." قال وهو يمسك بيدها متجهين نحو الفيلا.الفلا التي أقاما بها كانت فسيحة مريحة، بتصميم أنيق.ومن خلف النوافذ الكبيرة الممتدة، بدا بستان غناء، أخضر بديع.بدلت ورد ملابسها إلى زي مريح، وخرجت مع جليل تتمشى في الحديقة.كانت الشمس دافئة، والنسيم لطيفا، وأريج الزهور يملأ الأجواء.سارا معا في الممرات المزدانة بالور
Read more

الفصل 0540

"التعلق بأصحاب النفوذ، هذا حقا أسلوبك الدنيء!"ارتفع صوت سليم عاليا حتى كاد يدوي في أرجاء الحديقة كلها، فاجتذب أنظار الجميع إليه.الهدوء المترف الذي غلف المنتجع تمزق بصرخة سليم، وغمر الجو توتر خانق.شحب وجه ورد فجأة، لم تتوقع أن يهينها سليم علنا بهذا الشكل.خصوصا أمام جليل، وأمام نزلاء المنتجع الآخرين، كانت كلماته كسكاكين تمزق كرامتها.شعور بالحرج والغضب والمهانة اجتاحها دفعة واحدة، وارتجف جسدها بينما تشددت أناملها.أحس جليل بارتجافها، فانعصر قلبه ألما، واشتعل غضبه معها.تقدم خطوة ليقف كحاجز أمامها، ونظراته الحادة كالسيف اتجهت نحو سليم."سليم، احترم نفسك!" قال جليل بصوت عميق وحازم يحمل قوة لا جدال فيها."شرف حبيبتي ليس ساحة لمزاعمك الباطلة!""عليك أن تسحب كلماتك فورا، وأن تعتذر لها!" قال جليل بنبرة هادئة لكنها مشحونة بالقوة، معلنا دعمه وثقته الكاملة بها.رؤية جليل وهو يدافع عن ورد بهذه الحدة أججت نيران الغيرة في صدر سليم أكثر.فتيقن أن جليل هو السند الذي يقف وراءها، وهو سبب إذلاله."أعتذر؟!" ضحك سليم ضحكة غاضبة كأنها سخرية من العالم، "من تظن نفسك يا جليل؟ بأي حق تعظني؟""أنتم الاثنان م
Read more
PREV
1
...
5253545556
...
58
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status