All Chapters of ندم الزوج السابق: Chapter 601 - Chapter 610

691 Chapters

الفصل 601

نوح.كنت جالسًا في غرفة الاجتماعات المشرقة التي تغمرها أشعة الشمس. من المفترض أن أكون مُركزًا على العرض التقديمي، على الأرقام والإسقاطات التي تظهر على الشاشة. لكني لم أستطيع، لأن رأسي أصبح ساحةُ معركةٍ تتصارع فيها الأفكار وتتصادم من أجل السيطرة.هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أعجز فيها عن التركيز. لقد كان التركيز دائمًا نقطة قوتي. الانضباط. السيطرة. القدرة على إسكات الضوضاء والتركيز على ما يهمّ. ولكن منذ تلك الليلة مع سيرا، تغيّرت الأمور.لا أريد أن أعترف بذلك؛ بل وأرفضه تمامًا، لكن ربما غانر محق. ربما كانت هذه أكثر حالاتي حيوية منذ وفاة كلوي.لسنواتٍ كنتُ مجرد جسدًا أجوف. أؤدي الحركات بشكل روتيني. أتظاهر من أجل أطفالي، من أجل عائلتي. أفرض مشاعرَ لم أعد أشعر بها. لكن مع سيرا... أشعر بالغضب والإحباط والثوران بالتأكيد، لكني أشعر بشيءٍ، شيءٍ آخر غير الخدر. لا أريد أيًا من هذه المشاعر، لكنها تذكرني بأنني ما زلت إنسانًا.لقد تقبّلتُ أن هذه هي الحياة التي سأعيشها للأبد، لكن سيرا غيّرت ذلك وأنا أكرهه. أكره كونها هي من تجرّني للعودة إلى الشعور.يا إلهي، نحن نتحدث عن سيرا. لماذا هي بالأخص؟ ا
Read more

الفصل 602

اللعنة ما هذا بحق الجحيم! حدقت في العنوان الرئيسي، أقرأه مرارًا وتكرارًا، وكأن الكلمات ستعيد ترتيب نفسها بطريقةٍ ما إذا رمشت عينيّ بقوةٍ. لكنها لم تفعل. لم تتلاشى الكلمات؛ بل ظلت على الشاشة، تحدّق في وجهي.وريث الملياردير، نوح وودز، يُرصد خارج بايو-رينيو في مشادةٍ مع سيرا مايرز.قبضتُ على فكيّ وأنا أتصفّح. المزيد من العناوين تصرخ في وجهي، كلّ واحدٍ أسوأ من سابقه،هل وريث الملياردير في طريقه إلى المحكمة لمواجهة تهم الاعتداء؟نوح وودز متورطٌ في فضيحة اعتداء.هل تحطّمت الصورة النظيفة لشركة وودز؟مرفقٌ معها صورٌ لي وأنا أمسك بسيرا خارج مقر عملها، التُقطت وثُبتت في أسوأ زاويةٍ ممكنة. لحظة طائشة واحدة تحوّلت إلى دليلٍ وبُثت للعالم ليفحصها.وريث الملياردير متهمٌ بالاعتداء على سيرا مايرز بعد أيام من رؤية وريثة الملياردير وهي تحمي صديقتها المقرّبة."تبًّا!" زمجرتُ، قابضًا على هاتف ليلي بقوةٍ كادت بشقّ الزجاج. سحبته مني قبل أن أتمكّن من تحطيمه.نظرتها حادة كفاية لقطع. "ما خطبك بحقّ الجحيم يا نوح؟ أتفهم أنك لا تحب سيرا، وأتفهم أنك لا تريد الطفل، لكن الاعتداء عليها؟ في مكان عملها؟ ما هذا؟""أنا لم
Read more

الفصل 603

"استقبلتني مدبرة منزل والديّ عند الباب قائلةً، "آهلًا سيد وودز الصغير، لقد عُدت إلى المنزل."اضطررتُ إلى استخدام سيارة مختلفة للوصول إلى هنا لأن مصوري الفضائح كانوا في كل مكان."كم مرة أخبرتكِ أن تناديني نوح؟" ابتسمتُ لها ابتسامةً صغيرة، "لقد عرفتني منذ كنت مراهقًا."ابتسمت لي، لكنها لم تقل شيئًا، وأنا أعلم أنها لن تناديني باسمي في أي وقت قريب. خضنا هذه المحادثة آلاف المرات منذ أن بدأت العمل لدى أمي، وكانت النتيجة دائمًا واحدة."أين أمي وأبي؟""في غرفة المعيشة.""شكرًا لك يا بيتي."لطالما جعلني المشي في هذا المنزل أشعر وكأنني صبيًّا من جديد، خاصة الآن، وأنا غارق في ورطة كبيرة.عندما دخلتُ غرفة المعيشة، رفع والدي نظره عن كومة من الأوراق بينما كانت أمي تتصفح هاتفها بنفس الحدة الهادئة التي يمكن أن تقطع رجلًا أربًا."لقد جئت في الوقت المناسب"، صاح أبي بحدة، ملقيًا الأوراق على الطاولة، "لقد استغرقت وقتًا طويلًا."لم أجب، عالمًا تمامًا أن هذا أحد المواقف التي يجب أن يظل فيها فمي مغلقًا.ألقت أمي نظرة خاطفة عليّ، لا يمكن قراءة ما في عينيها، قبل أن تعود إلى هاتفها. هذا الهدوء هو التحذير الحقيق
Read more

الفصل 604

كان والدي على حق. لطالما كانت صورتي المثالية درعي، وهي الآن السلاح الموجّه إلى رقبتي. لا أحد يتفاجأ بفضائح براد شاو لأنهم اعتادوا عليها؛ أما أنا، فسيلتهمون هذه القصة وكأنها منّة نزلت عليهم من السماء."سأتدبّر الأمر"، تمتمتُ بحدة.تأملني لبرهة طويلة، ثم هزّ رأسه.أخيرًا وضعتْ أمي هاتفها جانبًا، "والآن بعد أن انتهينا من ذلك... هلاّ أخبرتني لماذا ذهبتَ إلى مكان عمل فتاتي الغالية ومدّدتَ يدك عليها؟"تصلّبَ عموديّ الفقرات. مواجهةُ أبي أمرٌ بسيط؛ لكن مواجهةُ أمي؟ مرعبة."أنا لم أعتدِ عليها."ضيّقتْ عينيها."عرّف لي الاعتداء إذن. لأنّه في قاموسي، يتضمن ذلك الإمساكَ بشخصٍ بقوة. لذا، ما الذي دفعك لفعل ذلك بسيرا؟"هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة. كانت تنتظر هذه اللحظة منذ أن دخلتُ الغرفة.وقامت وتقدّمت ببطء عبر الغرفة وهي تنظر إليّ. إنها قصيرةٌ بالمقارنة بي، لكنها لا تزال تجعلني أشعر بأنني صغير جدًا. لا شيء يُخيف رجلًا بالغًا بقدر اضطراره لمواجهة والدتهِ الغاضبة جدًا."هي بمثابة ابنةٍ لي. وأنت تجرؤ على مدّ يدك عليها؟ هل هكذا ربيتكَ يا نوح؟"بقيتُ صامتًا، أبحث عن الكلمات، لكن لا شيء يخطر ببالي."
Read more

الفصل 605

آفا.راقبت نوح بصمت، وهو يندفع خارج غرفة المعيشة. كان كتفاهُ متصلبتين، وفكه مشدودًا، ومزاجه الغاضب يكاد يشعّ منه. إن إجباره على الاعتذار لسيرا لا بدّ أن يشبه اقتلاع أسنانه، وبنظرة الغضب على وجهه، فهو يفضّل تحمّل الألم.بصراحة، لم أفهم قطّ سبب هذا الكره الذي يكنّه لها. إنها واحدة من أطيب الفتيات اللواتي أعرفهن، لكن لسببٍ ما كان نوح أعمى جدًا عن رؤية ذلك.تحرّكتُ نحو النافذة لأراقبه في الخارج. فتح باب السيارة بقوة، وأغلقه بعنفٍ كافٍ لاهتزاز الإطار. لم أستطع الرؤية من خلال الزجاج المظلل، لكن من صوت بوق السيارة أدركتُ أنه ضرب عجلة القيادة. بعد لحظة، صرّت الإطارات وهو يسرع خارج القصر.تنهدتُ واضعة راحتيّ على الزجاج البارد. أنا أعرف ابني، وأعرف متى ينهار. في البداية، ظننتُ أن الأمر كله يتعلق بافتقاد كلوي، لكني بدأتُ أظنّ العكس. هذا الشعور مختلف؛ يبدو أكبر من مجرد الحداد على غيابها.طوّقتني ذراعان قويتان، وسحباني إلى صدرٍ دافئٍ وصلب. لامست شفتا رووان ما بين عنقي وكتفي."ما الخطب يا حبيبتي؟"أغمضت عينيّ وملت على لمسته، أتذوّق شعور شفتيه على جلدي. حتى بعد كل هذه السنوات، لا يزال يجعل نبضي يتسار
Read more

الفصل 606

كانت القيادة إلى المنزل صامتة، ذلك الصمت الذي يضغط على جمجمتك حتى تُصبح كل فكرة أعلى مما ينبغي. كلمات أمي تتردد في رأسي مثل أسطوانة مشروخة لا تتوقف، سوف تعتذر...كلما سمعتها ازددت غضبًا. كنتُ غاضبًا من نفسي لأنني صدّقت بروك دون تروٍّ، وغاضبًا من بروك لأنها كذبت عليّ.حين وصلتُ إلى الممر، كان دمي لا يزال يغلي. عناوين القيل والقال، اتهامات ليلي، مجلس الإدارة، وعشاء الاعتذار الذي رتبته أمي. كلها تدور في رأسي كطيور جارحة تحوم حول فريستها.أطفأتُ المحرك أمام منزلي، قابضًا على عجلة القيادة لثانية أطول مما ينبغي. هناك الكثير مما يجب فعله بحق الجحيم، لكن لا شيء منها يثقل كاهلي مثل الاضطرار إلى الاعتذار لسيرا. يبدو الأمر كأن حبل مشنقة يلتفّ حول عنقي.اندفعتُ إلى المنزل، واتجهتُ مباشرة إلى غرفة المعيشة، وأخرجتُ هاتفي فور وصولي."ابدأ تنفيذ بروتوكول احتواء الأضرار،" أمرتُ بمجرد أن اتصل الخط."حاضر، يا سيدي.""واجعل فريق العلاقات العامة يصدر بيانًا رسميًا يعتذر عن سلوكي.""ما السبب الذي نقدّمه، يا سيدي؟"صررتُ على أسناني، "لا يهمني. ابتكر سببًا معقولًا. فقط تأكد من أنه لا يرسم صورتي كوحش كما يظنون
Read more

الفصل 607

كانت الكلمات تحرقني وأنا أنطقها، لأنني أعرف الحقيقة، أنا الملام. ربما أعطتني بروك عود الثقاب، لكنني أنا من أشعله وأشعل الأمور بالكامل.صورة العلامات الحمراء الغاضبة التي شوّهت جلد سيرا تخترقني كالجمر. تلك هي علاماتي، صنعتها بيدي.تلك الأفكار، وذلك الإدراك، يمزّقني كالسّكين يقطع الزبدة.حتى الآن، لا أستطيع أن أصدق أنني أنا من تسبب بها."نوح..." همست."هل ظننتِ أنني لن أكتشف الأمر؟"، سألتُ بمرارة، وصوتي ينضح غضبًا."حين كذبتِ، ما هي النتيجة التي كنتِ تتوقعينها؟"خرج صوت بروك أخيرًا من حنجرتها، هشًّا ومرتجفًا."كنتُ أحاول حمايتك. إنها لا تناسبك. تحاول أن تُقيّدك. إنها""توقفي." جاء صوتي باردًا حاسمًا.تلألأت عينا بروك بالدموع، لكنني لم ألن. ليس هذه المرة."كيف تحميني بالكذب عليّ يا بروك؟"، ثارت حميّتي."أخبرتكِ أنني سأتولى الأمر مع سيرا، فما الذي أعطاكِ الحق في التدخل؟ في الذهاب إلى منزلها وتهديدها؟""نوح، أرجوكِ، كنتُ أحاول المساعدة وحسب."ضحكتُ، ضحكة حادة ومريرة، "المساعدة؟ بتحويلي إلى رجل يعتدي على امرأة في وضح النهار؟ بالمخاطرة بشركتي، واسم عائلتي؟ حسن ًا، تهانينا. لقد نجح الأمر.سمحت
Read more

الفصل 608

سيرا.اخترق وهج الشاشة عينيّ كأنه يحرقهما، ومع ذلك لم أستطع أن أشيح بنظري. ظلّ إبهامي يمرّر الشاشة، وكل تعليق أغرب من سابقه."هل رأيتِ كيف أمسك بها؟ تلك الفتاة المسكينة.""هذا بالضبط ما كنت أفكّر فيه؛ المصوّر التقط المشهد بوضوح شديد، لا بدّ أنها تأذّت حقًا.""أتساءل عمّا فعلته لتجعله غاضبًا لهذه الدرجة.""وهل يهمّ؟ حتى لو فعلت شيئًا أزعجه، لا ينبغي له أن يعتدي عليها.""أعرف، أليس كذلك؟ كنت أظن أنّ نوح رجلًا نبيلًا، ماذا لو كنّا مخطئين بشأنه طوال هذا الوقت؟"انقبض صدري بمزيج من الغضب وعدم التصديق تجاه كل ما يحدث. لو أنّ نوح فقط تركني وشأني، لما حصل شيء من هذا كلّه. بدلًا من ذلك، وجهي منتشر على كل مدوّنات الفضائح، وغرباء يمزّقون تفاصيل حياتي كأنه نوع مريض من ألعاب التخمين.لقد سمح لبروك تُسمم عقله بالطريقة نفسها التي سمح بها لكلوي من قبل، والآن انظري إلى الفوضى الناتجة. اسمه في الوحل، وسمعته على المحك.لقد توقعت حدوث هذا. كنت أعلم أنه إن لم يبتعد، فستشمّ النسور رائحة الدم وتحوم حوله. صحافة الفضائح تعيش من أجل هذا النوع من الفرائس، والآن، بفضل عناده، حصلوا على ما يريدونه بالضبط.ها هي الن
Read more

الفصل 609

كان الذعر يتلوّى في داخلي، يعتصرني حتى كدتُ أنسى كيف أتنفّس. سحبتُ نفسًا مرتجفًا عبر أنفي، محاولةً دفع القلق الذي يتسلق حلقي بمخالبه.العشاء. في الظاهر بدا أمرًا بسيطًا وبريئًا، لكنني كنت أعرف عمّتي آفا جيدًا. لا شيء كانت تفعله يخلو من نية خفيه. نعم، ربما أرادت الاعتذار، وربما كان الذنب ينهشها لأن نوح أساء إليّ… لكن قلبي كان يخبرني بالحقيقة: هذا لم يكن مجرد عشاء، بل خطوة محسوبة. والجلوس إلى مائدتها كان يبدو أقرب إلى السير مباشرةً نحو كمين مُحكم، ليس مجرد مشاركة وجبة.أستطيع بالفعل أن أرى الأسئلة تلمع خلف نظراتها اللطيفة الحادة، وأسمع الطريقة الهادئة التي كانت ستنسج بها كلماتها بعناية وهي تنقّب عن الحقيقة. كانت ستبتسم… لكنها كانت ستضغط. والجزء الأصعب؟ أنني لم أكن مستعدة. لم أكن يومًا بارعة في الكذب، وكانت تعرف كيف تقرأني كما لو كنتُ كتابًا مفتوحًا.ابتلعتُ ريقي وقلت: "عمّتي آفا…"تاه ذهني باحثًا عن مهرب، يركض عبر أعذار كنت أعلم أنها لن تنجح. كان بإمكاني القول إنني متعبة، أو لست على ما يرام، أو أن لديّ موعدًا مسبقًا مع ليلي… لكن حتى لو فعلت، لكان بلا جدوى. آفا ستصرّ على انضمام ليلي أيضًا
Read more

الفصل 610

كان قلبي يخفق بجنون محموم، وكأنه يحاول أن يشقّ طريقه خارج صدري. فجأة، شعر الهواء في غرفة طعام عائلة وودز خانقًا وثقيلًا. شددت أصابعي على ردائي وكأن ذلك سيمنحني بعض الثبات.ثم حدث ما حدث.جالت عينا نوح في الغرفة، حادتان وباردتان، وحين استقرّت عليهما، انقبض فكه بقوة حتى خلت أنه سينكسر. أرسل المنظر قشعريرة من الخوف على طول عمودي الفقري. انكمشت في داخلي محاوِلة ألا أبدي أي رد فعل، لكن معدتي تشابكت بعُقَد.لقد كان يعلم ذلك.اجتاحتني الحقيقة كدفقة ماء بارد. كان يعلم أنني قادمة. وضعيته، وغياب أي دهشة، وتلك الحدّة الخفيفة في نظرته… كل شيء كان يشير إلى ذلك. لقد كان مستعدًا لهذا اللقاء. بينما أنا جالسة هنا كالحمقاء، مدهوشة تمامًا. كنت الوحيدة التي لم تعلم أنه سيكون هنا.امتدّ الصمت بيننا كخيط مشدود على وشك الانقطاع، لكن قبل أن ينفصم، كسرته أوليفيا. أطلقت صرخة وهرعت نحو شقيقها، ألقت بنفسها بين ذراعيه. على الفور ذاب تعبير نوح الجليدي. ولانت ملامحه، وانحنى فمه بابتسامة صادقة، والتقطها بسهولة، وأدارها مرة قبل أن يعيدها إلى الأرض.شاهدت المشهد، مأخوذة على حين غرّة. تلك الابتسامة… دفؤها… لم أتلقِ مثله
Read more
PREV
1
...
5960616263
...
70
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status